صدمة العمر ل زهرة الربيع
المحتويات
الرادع بالسجن المشدد پتهمة الشروع في القټل مع سبق الإصرار والترصد.
في يوم مشمس، كانت مروة واقفة قدام باب المستشفى، وساندة ندى اللي كانت بدأت تتعافى ووشها يرجعله الډم تاني بعد رحلة علاج طويلة وغسيل سمۏم.
ندى بصت لمروة وابتسمت الحمد لله يا مروة.. ربنا كتبلنا عمر جديد إحنا الاتنين.
مروة حضنتها وقالت بدموع الحمد لله يا قلب مروة.. الأكل اللي كان المفروض يموّتني، كان هو السبب اللي كشفلي الحقيقة وصحاني من الغفلة.. ومن النهاردة، مفيش أكل حامي تاني.. هناكل كل حاجة على الهادي.
ضحكوا الاتنين ومشوا في طريقهم، وسابوا وراهم قصة علبة الغدا اللي كانت هتبقى چريمة القرن، وبقت درس العمر اللي مروة عمرها ما هتنساه.
مرت سنة كاملة على الحاډثة اللي هزت الشركة وهزت حياة مروة بالكامل. الشارع اللي كانت ساكنة فيه هدي، والوشوش اللي كانت بتبص لها بشفقة في الأول، اتعودت على رؤيتها وهي نازلة كل يوم الصبح، قوية، هادية، وملامحها فيها نضج وتحدي مختلف تماماً عن مروة الطيبة المستسلمة بتاعة زمان.
مروة سابت الشغل في الشركة القديمة؛ لأن كل ركن فيها كان بيفكرها بالساعة اتنين الظهر، وبالشنطة الحرارية، وبنظرات زميلاتها. فتحت مع ندى مشروعها الخاص.. مشروع صغير للأكل البيتي الصحي، أكل على الهادي زي ما سمّوه. ندى بقت شريكتها وأختها اللي بجد، والحمد لله صحة ندى رجعت أحسن من الأول بعد ما الكبد اتعافى تماماً من أثر السمۏم.
وفي يوم من الأيام، ومروة قاعدة في مكتبها الجديد بتابع حسابات الشغل، تليفونها رن. الرقم كان غريب، بس أول ما ردت، سمعت صوت محاميها، أستاذ رفعت، وصوته كان فيه نبرة قلق
مساء الخير يا مدام مروة.. كنت عايز أبلغك بحاجة بخصوص القضية، ياريت تجيلي المكتب في أسرع وقت.
ساعة واحدة وكانت مروة قاعدة قدام مكتب أستاذ رفعت، قلبها كان بيدق بسرعة، حاسة إن كابوس سامح وياسمين لسه مخلصش.
خير يا أستاذ رفعت؟ في إيه؟ هما مش أخدوا حكم وكل حاجة قفلت؟
أستاذ رفعت قلع نضارته وفرك عينيه بتعب وقال
الحكم نفذ طبعاً وهم في السچن.. بس فيه مستجدات غريبة حصلت. ياسمين أختك طلبت تقابلني من سجن القناطر، ولما رحت لها، كانت في حالة نفسية وصحية سيئة جداً.. وقبل ما تمضي على تنازل جديد بخصوص بقية مستندات الميراث اللي كانت مخبياها، سابتلي جواب وأقسمتني إني أسلمهولك في إيدك.. وقالتلي بالنص قول لمروة إن سامح مكنش عايز ېقتلها عشان الميراث بس.. السر أكبر من كدة بكثير، والجواب ده فيه الحقيقة كاملة.
مروة مسكت الجواب وإيدها ب تترعش. الورقة كانت صفراء ومكتوبة بخط يد ياسمين المهزوز. فتحتها وبدأت تقرأ وعينيها بتوسع مع كل سطر
مروة.. اختي الصغيره اللي ظلمتها. أنا بكتبلك وأنا بين أربع حيطان، وعارفة إن المړض بياكل فيا ومش هطلع من هنا عايشة. أنا مش بطلب منك تسامحيني، أنا عارفة إن ذنبي وذنب ندى كبير. بس لازم تعرفي الحقيقة عشان تحمي نفسك.
سامح مكنش داخل حياتك عشان شقتك ولا ميراث بابا.. سامح كان متجوز قبلك في المحافظة بتاعته، ومراته الأولى ماټت فجأة بنفس الأعراض! فشل كبدي حاد. سامح طلع مريض نفسياً، بيستمتع بالسيطرة والقتل البطيء، وكان بياخد بوالص تأمين على حياة زوجاته بمبالغ ضخمة جداً بالدولار من شركات برا مصر من غير ما يعرفوا!
هو اللي قالي على فكرة السم، وعشمني بالفلوس والميراث عشان أساعده في توفير المادة من واحد صاحبي شغال في مصنع مبيدات دولي. أنا غماني الطمع والغل، بس الصدمة
متابعة القراءة