تحت غطاء التقوي ل الهواري
المحتويات
الأدلة والبراهين
بصي بقى يا شاطرة.. مفيش هروب، هاتي الحكاية من طأطأ ل السلام عليكم، وقوام بدل ما غيري ياخد الحكاية بأسلوب تاني!
أسماء هزت راسها برفض، وصوتها طالع مخڼوق
لا.. والله ما ينفعش، الموضوع كبير ومش هيعجبكم..
كلنا صرخنا في نفس اللحظة وبصوت واحد كأنه رعد
هتنطقي يعني هتنطقي!
مريم ضړبت بكفها على التربيزة ضړبة قوية خلت الكبايات ترن
بقولك انطقي!
لا والله مقدرش..
بقولك أيوة هتنطقي!
حتى الويتر اللي واقف جمبنا، اللي كان بيمثل إنه بيمسح تربيزة فاضية بالفوطة، وقف في مكانه متسمر، وبوقه موارب وعينه عليا، واضح إنه بيلقط كل كلمة وعايز يعرف السر الخطېر ده.
أسماء بصت حواليها بعيون زايغة، نظرة بطيئة زي الأسير اللي واقف قدام المشنقة ومفيش في إيده حيلة، وطلعت آه عميقة طويلة، الآه اللي بتيجي لما الواحد بيحس إن قدره اتكتب ومفيش مهرب، وقالت الجملة اللي سكتت الكل وخلت قلوبنا تقف في حلوقنا
كتب كتابي وفرحي.. كان باقي عليه بالظبط تلات أسابيع!
سكات.. سكات تام ملك المكان كله، السكات اللي يخليك تسمع صوت زن التكييف وصوت المروحة وهي بتدور، وتحس بدقات قلبك وهي بتخبط في ضلوعك پعنف وخوف. محدش ضحك، ومحدش تحرك، لأننا عرفنا إن الحكاية مش سهلة، والحكاية دخلت في منطقة خطړة جداً.
أسماء هزت راسها بالجمود وبدأت تحكي
في الوقت ده كنت مخطوبة رسمي، وجوزي المستقبلي كان شغال ومستقر في الخليج، بياكل عيش هناك بدم قلبه عشان يجهز الشقة ويجيب كل طلباتي. الترتيبات كانت شغالة پالنار، العيلتين داخلين في بعض، بطاقات الدعوة انطبعت بالأسماء، والكل كان مستنى الفرح الكبير.. بس أنا؟ أنا كنت جبت آخري، ودمي نشف من التعب والهد اللي الواحد بيتعرضله من غير سبب!
كنا كلنا قاعدين نسمع وداننا لفوق، وعينيها في عينيها، وهي بتكمل بحسرة وقهرة
شهور وأنا شايلة الشيلة لوحدي على كتافي.. خناقات العائلات مبتخلصش، أمي عايزة تشتري القماش الغالي والماركات من تلات أسواق عشان المظاهر والكلام يقول حلو، وأم العريس كل شوية بتشيرط في جهاز البيت والنيش وطلبات غريبة. والشيخ اللي هيكتب الكتاب طالب ورق وتحاليل وموعد ورا موعد وكل يوم بيقول الموعد الجاي، والمدير بتاعي في الشغل فجأة افتكر إني موظفة عنده ونزل فوق دماغي بالشغل والتقارير لحد نص الليل! الكل عايز ينهش في حتة، والكل بيتأمر ويفتي!
حتى بتاع الدي جي طلب مني عربون للميكروفون وهو لسه منزلش يشتريه أصلاً! والخنقة اللي ما لها حدود، الناس اللي مدفعتش ولا قرش في الفرح، أول الناس بالكلام والفتاوى.. عمي المغترب برة بعت فويس نوت مدتها عشر دقائق بيزعق ويقول ليه القاعة مش مقفولة ومكيفة بالشكل الفلاني، وهو اللي معطيناش ولا مليم!
الستات كلهم بدأوا يهزوا راسهم بالموافقة والحسړة، لأن الكلام ده واقع بنعيشه كلنا، والفرح في بلادنا بيبقى فيه خمسين مشرف غير رسمي وكل واحد شايل صفارة في بوقه.
وهنا سكتت أسماء شوية، وبلت شفايفها، وقالت الجملة اللي خلت الډم يجمد في عروقنا
الوحيد اللي كان دايماً فاضي لي، ومستعد يقضيلي أي مشوار، وبيجري مع إخواتي في الورق والطلبات.. كان الجدع ده اللي بيساعد في تنظيم دروس الدين وجمع التبرعات في المسجد!
الكل صړخ تاني بصوت عالي
يا نهار أسود! وصلنا له يعني!
هو ده الراجل الغامض؟!
كملتي يا ست الناس كملتي!
أسماء شاورت بإيدها عشان يسكتوا شوية
متبقوش كده يا ستات.. خلوني أكلمكم بالراحة عشان افضفض.. الراجل ده كان زي الضل الثابت، لو محتاجة مساعدة في نقل حاجة للجهاز بيجي بعرابيته ويساعد من غير ما يكل ولا يمل، لو عايزة أخلص
متابعة القراءة