تحت غطاء التقوي ل الهواري

موقع أيام نيوز

ورق في السجل المدني أو البلدية بيقف في الطابور بالساعات بدلي، لو فيه طرود أو أقمشة عايزة تتوصل بياخدها ويوصلها بأمان.. وحتى لما كنت بقعد أبكي بالقهرة ودموعي نازلة في الركن برة المسجد بعد صلاة العشاء من كتر الضغط والخۏف.. كان بيجي يقف بعيد شوية ويقول لي كلام طيب معلش يا أختي استعيني بالله وكله هيهون، ربنا معاكي..
في الأول والله ما كنت بفكر في أي حاجة غلط، شاب محترم من أهل الخير، بيقدم خدمة لأهل بلده بأخوة وضمير، كنت شايفة فيه الأخ الكبير اللي ربنا بعته يخفف عني الهم.. كدة كنت فاكرة وبنيتي أبيض والله..
وهنا سكتت أسماء خالص، ورفعت كباية المية وشربت شربة طويلة، وشربة الواحد بيعرف منها إن اللي جاي هيقلب الدنيا ويفك التربيزة خالص.
بصت لنا وقالت بغموض وخوف
المصېبة الكبيرة والشړ المستطير.. بدأ في يوم سبت!
الكل قعدوا عدل وشدوا معاهم الكراسي، لأن في بلادنا لو حد قالك المصېبة بدأت يوم سبت.. اعرف إن وراها ډم وفضايح ومحاكم وحاجات مش بتبرد خالص.
قالت وهي بتعض على شفايفها وكأنها بتاكل نفسها من جوا
يومها كنت محتاجة أوراق مهمة جداً ومستعجلة، والمكاتب الحكومية مقفولة، فقالي هو تعالي نروح لمكان معين بعرفه هنخلص منه الموضوع بسرعة. ركبت معاه العربية عشان الموضوع كان ضروري جداً ومش مفيش غيره يقدر يساعدني.. الطريق كان سكتة غريبة، وكلامه معايا اتغير، مبقاش كلام أخوة، لأ.. كلام فيه نظرات غريبة ونبرة حارة خوفتني.
فجأة لف بالعربية ودخل شارع ضيق ومفيهاش نور كتير، وقف العربية وقالي بصوت مبحوح أنا بحبك يا أسماء.. بحبك من أول يوم شوفتك فيه، ومش قادر أشوفك بتتعبي وحدي وهو هناك مبسوط ومش حاسس بحاجة.. أنا اللي أستاهلك، أنا اللي قادر أخليكي مبسوطة وأشيل عنك الهم!
اتجمدت مكاني وقلت له انت اټجننت؟! أنا مخطوبة وباقي على فرحي أيام معدودة! قالي عارف.. كل حاجة عارفها، بس مش هسيبك تروحي لغيري، وإلا هخلي الدنيا كلها تعرف السر اللي بينا!
أي سر يا حيوان؟ قلت له مفيش حاجة بينا غير الخير والمعروف! قالي لا.. الناس هتصدقني أنا وهيكدبوك انتي، لأن انتي اللي كنتي طالبة المساعدة وراكبة معايا ومشيتي ورايا في كل حتة!
خۏفت أوي يا بنات.. حسيت إني وقعت في مصيدة رجالة وخداع، الراجل اللي كنت شايفة قدامي ملاك، طلع شيطان بيدخل البيوت من باب الخير والدين! حاولت أهرب منه واصړخ، بس هو مسك إيدي بقوة وقالي اللي بينا هيتكمل النهاردة، وإلا هخليكي ټندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه!
صړخت فيه وقلت له ربنا هيشوفك وربنا هياخد حقي، وبدأت أستغفر وأقرآ آيات الكرسي بصوت عالي، ولما شافني واقفة على رجليا ومش هتنازل عن شرفي، خاف وقالي طيب ممكن نمشي بس تيجي معايا النهاردة عشان خاطري.. ووعدتني إنه مش هيقربلي تاني، بس طلع كداب.. طلع بيجهز لڤضيحة كبيرة عشان يوقعني ويجبر أهلي أوافق عليه!
عرفت وقتها إن اللي بيظهر قدام الناس بعباءة الدين والتقوى، مش معناه قلبه سليم.. ممكن يكون أخطر بكتير من اللي بيتكلم بصراحة! حاولت أبعد عنه بس هو بدد يهددني ويقول هيقول لأهلي ولخطيبي إني كنت على علاقة بيه، وكل اللي عملته من مساعدات كان مقابل حاجات تانية!
السر ده فضل جوايا سنين.. كنت شايلة جبل فوق ضهري، لحد ما النهاردة من كتر الضغط والكلام طلع من غير قصد.. وخطيبي اللي في الخليج لسه ميعرفش حاجة، ولو عرف هيطلقني وهدم بيتي قبل ما يتعمر!
المكان كله سكت..
تم نسخ الرابط