تحت غطاء التقوي ل الهواري

موقع أيام نيوز

بيلعب بينا وإحنا مش شايفينه.
شيماء قالت
وإنتي عملتي إيه؟
أسماء قالت بصوت واطي جدًا
سكت
مريم صړخت
إزاي تسكتي؟!
أسماء ردت
كنت خاېفة خاېفة أتكلم وأخسر كل حاجة خطيبي سمعتي أهلي كنت شايلة كل حاجة لوحدي.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بس في يوم حصل اللي قلب كل حاجة.
الكل اتشد.
مريم قالت
إيه اللي حصل؟
أسماء رفعت عينيها لأول مرة بثبات وقالت
وصل لخطوبي
الكل اتجمد.
إزاي؟!
أسماء قالت
بعتله رسالة مجهولة وقاله فيها إني مش زي ما هو فاكر وإن في حاجات لازم يعرفها قبل الفرح.
مريم قالت وهي مصډومة
وخطيبك صدق؟
أسماء ابتسمت بسخرية مرة
في الأول لأ بس لما بدأت المشاكل تكتر هو بدأ يشك.
سكتت، وبعدين كملت
الضغط كبر والتهديدات زادت لحد ما في يوم لقيت رسالة منه هو.
مريم سألت بسرعة
مين؟
أسماء
الجدع اللي كان بيساعدني
سكتنا.
قال لي أنا تعبت مش هقدر أكمل اللعبة دي لوحدي لازم تختاري يا إما أنا يا إما هو
المكان كله اڼفجر همس
يا نهار أبيض
ده قلبها ضدها
هو اللي كان بيحبها بجد ولا بيهددها؟
أسماء رفعت إيديها وقالت
مش حب كان سيطرة. كان عايزني أبقى تحت إيده هو بأي طريقة.
مريم قالت بصوت حاد
وإنتي قررتي إيه؟
أسماء سكتت
سكتة طويلة.
وبعدين قالت
قررت أواجهه.
الكل شد نفس.
روحت له المسجد أول ما خلص صلاة العشاء وقفت قدامه لأول مرة وقلت له سيبني في حالي.
مريم قالت
قال إيه؟
أسماء ردت
ضحك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
ضحك ضحكة هادية وقال لي إنتي متأخرة قوي الموضوع خرج من إيدي وإيدك.
مريم قالت
يعني إيه؟
أسماء قالت
كان باعت كل حاجة كل الرسائل لكل الناس اللي أعرفهم.
الصمت وقع تاني بس المرة دي كان تقيل زي المۏت.
أسماء قالت بصوت مكسور
في لحظتها حسيت إن حياتي انتهت
بس فجأة رفعت راسها وقالت
بس اللي ماكنش يعرفه إني كنت مجهزة حاجة تانية.
مريم بصت لها
إيه؟
أسماء قالت
كنت مسجلة كل حاجة.
الكل اتجمد تاني.
كل ټهديد كل رسالة كل حاجة.
مريم همست
إنتي بلغيتي؟
أسماء هزت راسها
في اليوم ده رحت القسم.
وسكتت.
وبعدين قالت آخر جملة
والجدع اللي كان شايل التقوى طلع في الآخر أضعف من إنه يواجه نور الحقيقة.
الهواء في المطعم كان اتغير.
مفيش حد بياكل.
مفيش حد بيتكلم.
والمرة دي
أسماء ما كانتش الضحېة الضعيفة اللي بتتكسر.
كانت بداية قصة تانية خالص
قصة مواجهة مش بس مع واحد، لكن مع كل وش بيستخبى ورا ستار الدين وهو جواه نية تانية.
الليلة اللي بعدها ماكنتش زي أي ليلة عدّت علينا.
المطعم اتقفل بدري، وكل واحدة فينا خرجت وهي شايلة القصة على كتفها كأنها مش بس سمعتها لأ، كأنها عاشت جزء منها.
بس أسماء ما خرجتش زي ما دخلت.
كانت ماشية بخطوات تقيلة، بس جواها حاجة اتكسرت وحاجة تانية اتخلقت.
في القسم
بعد يومين، كنا قاعدين في مكان مختلف تمامًا مش مطعم، ولا قعدة بنات، لكن غرفة تحقيق.
أسماء قدام الضابط، وإيديها متشابكة، وصوتها لأول مرة ثابت رغم إن جواها عاصفة.
الضابط كان يقلب الورق، وبعدين رفع عينه وقال
يعني حضرتك معاكِ تسجيلات وتهديدات ورسائل موثقة؟
أسماء ردت بهدوء
أيوه.
سكت لحظة، وبعدين سألها
ومتأكدة إنك عايزة تكملّي؟ لأن الموضوع مش بسيط واللي قدامك مش شخص عادي في نظر الناس.
أسماء ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت
هو كده كده مش شخص عادي ده كان عامل نفسه ملاك وأنا سكت كتير.
السكوت اللي بعدها كان مختلف.
مش خوف لكن قرار.
بداية الاڼهيار
بعد أيام، الدنيا بدأت تتحرك.
المسجد اللي كان بيقف فيه بقى فيه كلام.
الجمعية اللي كان نجمها بدأت تراجع حساباتها.
والناس اللي كانت بتشوفه قدوة بدأت تسأل أسئلة لأول مرة.
هو فعلاً كان بيعمل كده؟ يمكن سوء فهم يمكن اتظلم؟
لكن الحقيقة كانت أوسع من كل التوقعات.
لأن الأدلة ماكانتش مجرد كلام.
كانت رسائل.
مكالمات.
تسجيلات.
وشهادات ناس تانية بدأت تظهر واحدة ورا التانية.
المواجهة
وفي يوم من الأيام
جاله استدعاء رسمي.
أسماء ماكنتش موجودة في القاعة، لكنها
تم نسخ الرابط