تحت غطاء التقوي ل الهواري
كانت حاضرة في كل تفصيلة.
لما دخل القاعة، كان أول مرة نشوفه من غير القناع.
مش ملاك.
مش شيخ.
مش الجدع الطيب.
بس إنسان واقف قدام مرآة الحقيقة اللي ما ينفعش يتهرب منها.
القاضي قال بصوت هادي
بعد مراجعة الأدلة ثبت وجود تهديدات وممارسات ابتزاز نفسي ومعنوي
وفي اللحظة دي
هو حاول يتكلم.
لكن صوته كان أضعف من الورق اللي قدامه.
أضعف من الرسائل اللي كتبها بإيده.
أسماء في الخارج
في نفس الوقت
أسماء كانت واقفة قدام باب المحكمة.
مش بټعيط.
مش مڼهارة.
بس ساكتة.
مريم وقفت جنبها وقالت
ندمانة؟
أسماء ردت
على السكوت؟ أيوه
سكتت لحظة، وبعدين كملت
لكن مش ندمانة إني وقفت.
لحظة النهاية
الحكم اتقال.
والقصة اللي كانت متخبّية ورا ستار الخير
اتكشفت قدام الكل.
لكن الغريب
إن اللحظة دي ماكانتش انتصار صاخب.
مافيش زغاريد.
مافيش فرح مبالغ فيه.
كان فيه حاجة أعمق
سکينة.
زي حد كان شايل جبل سنين وحطه على الأرض أخيرًا.
مواجهة أخيرة
بعد الجلسة الأخيرة بأيام
وصلت رسالة لأسماء.
منه.
رسالة قصيرة جدًا
إنتي دمّرتيني.
أسماء قعدت تبص للكلام دقايق طويلة
وبعدين ردت لأول مرة.
مش برسالة.
لكن بجملة واحدة لنفسها
أنا ما دمرتِكش أنا بس شلت القناع.
ومسحت الرسالة.
من غير ما ترد تاني.
الخاتمة
بعد شهور
رجعت أسماء لحياتها.
مش نفس البنت اللي كانت پتخاف من نظرة الناس.
ولا نفس اللي كانت شايلة سر أكبر من عمرها.
لكن شخص تاني
هادئ ثابت فاهم إن الطيبة مش ضعف، وإن المساعدة مش غلط، وإن الثقة لازم ليها عين تفتح وعقل يحمي القلب.
ومريم سألتها يوم
إيه أكتر حاجة اتغيرت جواكي؟
أسماء بصت للسماء وقالت
إني بطلت أفتكر إن اللي بيظهر ملاك لازم يكون ملاك.
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي ختمت كل شيء
الشړ مش دايمًا بييجي بصوت عالي أحيانًا بييجي بابتسامة هادية وبآية قرآنية وبيد ممدودة للمساعدة.
سكتت
وبصت لمريم وقالت
وأخطر حاجة في الدنيا مش إنك تطيحي أخطر حاجة إنك تطيحي وإنتي فاكرة إنك في أمان.
وانتهت القصة
بس الرسالة فضلت
مش كل نور حقيقي ومش كل ستار تقوى بريء.
الهواري