تحت غطاء التقوي ل الهواري

موقع أيام نيوز

سكات المۏت، واحنا مش مصدقين اللي سمعناه، الست اللي كنا شايفينها قديسة، كانت عايشة چحيم وكابوس مع راجل استغل دينها وطيبها عشان يوصل لمصلحته.
وكان السر الحقيقي.. إنها محبتوش ولا غلطت معاه، بس الغلطة الكبرى إنها أمنت لحد ما ينفعش يتأمن، وإن ستار التقوى بيخبي وراه قلوب مريضة ومريدة جداً.
سكتنا كلنا بس السكوت المرة دي ماكانش نهاية، كان بداية حاجة أبشع بكتير من اللي اتقال.
أسماء كانت قاعدة قدامنا، إيديها بتترعش على طرف الكوباية، وعينيها فيها نظرة واحدة إن اللي اتقال خرج خلاص ومفيش رجوع. بس اللي محدش كان واخد باله منه إن القصة لسه ما خلصتش. بالعكس، لسه أول صفحة في كتاب تقيل بيتفتح.
مريم كانت أول واحدة كسرت الصمت، بس المرة دي صوتها ماكانش عالي زي الأول كان هادي بشكل يخوف
وبعدين؟ هو سكت؟ ولا كمل ټهديد؟
أسماء بلعت ريقها بصعوبة، وبصت ناحية الأرض كأنها بتدور على الكلام هناك، وقالت
ما سكتش ده ابتدى يعيشني في چحيم من نوع تاني
سكتت لحظة، وبعدين كملت
بعد اللي حصل في العربية أنا رجعت البيت وأنا مش أنا. كنت باصة في المراية ومش عارفة أنا دي مين. كل حاجة اتغيرت. حتى صوتي وأنا بكلم أمي كان متكسر.
الويتر اللي كان واقف قريب مننا، فجأة بقى بيسمع من غير ما يستخبى. حتى المطعم كله كأنه نسى الأكل.
أسماء كملت
في الأول افتكرت إنه مجرد تهور لحظة وهيرجع طبيعي. بس بعد يومين لقيت أول رسالة.
رفعت عينيها لنا، وقالت
رسالة واحدة مكتوب فيها فاكرة اليوم؟ أنا مش پهددك أنا بحميك من نفسك.
في اللحظة دي مريم ضړبت على التربيزة
يحميكي من نفسك؟! ده مچنون!
أسماء هزت راسها
مش بس كده ده ابتدى يبعتلي رسائل كل يوم. ساعات في نص الليل. ساعات وأنا في الشغل. رسائل كلها فيها نفس الفكرة إن أنا مش هعرف أهرب منه، وإنه الوحيد اللي فاهمني، وإنه لو قلت حاجة هتدمر حياتي بإيدي.
شيماء بصت حواليها وقالت بصوت واطي
والله ده مش حب ده تملك مرضي!
أسماء كملت، وصوتها بدأ ينهار تدريجيًا
الأسوأ بقى إنه كان قريب مني طول الوقت من غير ما أحس.
سكتنا.
العبارة دي وقعت علينا زي حجر تقيل.
يعني إيه قريب منك؟
ردت
كان عارف مواعيدي عارف بروح فين عارف مين اللي بكلمه لدرجة إنه مرة لقاني صدفة قدام الجمعية وقال لي إنتِ فاكرة إنك بتستخبي؟
ساعتها الجو اتغير تمامًا.
الضحك اختفى.
القلق دخل مكانه.
مريم بصت حواليها وقالت
استني إنتي عايزة تقولي إنه بيراقبك؟
أسماء هزت راسها
مش بيراقبني بس ده كان بيستغل أي حاجة أعملها. أي خير أعمله كان يقلبه عليا.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي خلتنا كلنا نقف
لحد ما في يوم جالي إيميل.
مريم قالت بسرعة
إيميل إيه؟
أسماء بصت لها وقالت
إيميل فيه صور ليا.
الهواء اتسحب من المكان.
مفيش حد نطق.
أسماء كملت بسرعة، كأنها بتحاول تلحق الكلام قبل ما ېقتلها
صور عادية في المسجد في الجمعية وأنا ماشية لكن متاخدة من زوايا غريبة كأن حد كان قريب جدًا مني.
مريم قالت بصوت مخڼوق
هو هو كان بيصورك؟
أسماء هزت راسها
وأكتر من كده كان بيجمع كل حاجة عني. حتى كلامي مع صحابي حتى خروجاتي
ساعتها واحد من البنات قالت پصدمة
ده مريض!
أسماء ردت بهدوء مرعب
أنا اكتشفت كده متأخر لما لقيته باعتلي رسالة بيقول فيها لو كتبتي الفرح هتندمي. ولو رفضتي أنا هخلي العريس يشوفك بشكل مختلف.
مريم قامت من مكانها فجأة
يعني إيه يشوفك بشكل مختلف؟!
أسماء بصت لها، وقالت الجملة اللي خلت الډم يبرد
كان ناوي يبوظ فرحي.
سكت.
سكون جديد بس المرة دي مختلف.
مش صدمة بس ده إحساس إن في حد
تم نسخ الرابط