مرات ابني ل مني السيد

موقع أيام نيوز

سبتك تتبهدلي.
بصيت له السكوت ساعات بيبقى أقسى من الظلم نفسه.
في الليلة دي ماحدش نام.
نجلاء قعدت في أوضتها، وأحمد فضل قاعد تحت الشجرة، وعمر نام في حضڼي على الكنبة وهو ماسك إيدي كأنه خاېف أختفي.
تاني يوم الصبح، حصل اللي محدش كان متوقعه.
أحمد جه قعد قدامي وقال الفلوس دي مش هتفضل زي ما هي.
نجلاء بصتله يعني إيه؟
قال هتتوزع صح وهتترتب بس أهم حاجة إن أمي تفضل في بيتها فوق راسنا مش تحت رجلينا.
بصيت له وعيوني دمعت تاني متأخرش قوي في الكلام ده يا أحمد الرحمة لو اتأخرت بتبقى ۏجع.
نجلاء نزلت راسها لأول مرة.
ومن اليوم ده اتغير البيت.
السفرة اللي كانت فيها طبقين بقت فيها الكل مع بعض. المطبخ اللي كنت بطبخ فيه لوحدي بقى صوت ضحك. وعمر بقى دايمًا يقول الجدة زي الشجرة بس المرة دي محدش يقطعها.
وفي يوم هادي، قعدت تحت شجرة الجوافة تاني بس المرة دي من غير فأس، من غير أسرار، من غير خوف.
أحمد قعد جنبي وقال ليه خبّيتي كل ده يا أمي؟
ابتسمت عشان كنت عايزة أعرف إنتوا هيختاروا إيه الفلوس ولايّا أنا.
سكت وبعدين قال وإحنا اخترناكي متأخر بس اخترناكي في الآخر.
بصيت للشجرة، وقلت في سري اللي بيتزرع بالحب حتى لو اتأخر بيطرح رحمة.
ونهاية الحكاية مش إن الفلوس طلعت النهاية إن القلوب هي اللي اتدفنت الأول وبعدين اتفهمت.
مرّت أيام بعد اللي حصل، والبيت اللي كان مليان قسۏة بقى فيه نوع غريب من الهدوء هدوء مش كامل، لكنه هدوء فيه حذر، كأن كل واحد فيهم بيحاول يتعلّم يعيش من جديد من غير ما يكسر التاني.
أنا كنت قاعدة تحت شجرة الجوافة كل يوم تقريبًا. مش عشان الفلوس ولا عشان الصندوق لكن عشان المكان ده بقى شاهد على كل حاجة اتغيرت في حياتي في ليلة واحدة.
أحمد بدأ يغيّر طريقته، بس التغيير مش دايمًا بيبقى سهل. كان بييجي يقعد جنبي ويسكت كتير، وكأنه بيدوّر على جملة يقولها ومش لاقي. نجلاء من ناحيتها بقت أهدى، بس الهدوء اللي عندها كان باين عليه إنه مش راحة كان تأنيب.
أما عمر فكان هو الوحيد اللي زي ما هو. طفل بسيط، قلبه أبيض، بيحاول يصلّح اللي الكبار بوظوه من غير ما يفهم تفاصيلهم.
في يوم، وهو قاعد جنبي، قال فجأة تيتا هو لازم كل الناس الكبيرة تزعل كده؟
ابتسمت له لأ يا حبيبي بس أوقات بيغلطوا قبل ما يفهموا.
هز راسه كأنه بيحفظ الكلام.
بس اللي ماكنتش واخدة بالي منه إن الفلوس اللي طلعت من تحت الشجرة ما كانتش نهاية المشكلة كانت بداية حاجة أخطر.
بعد أسبوعين، جالي محامي قديم كنت عارفاه من سنين، دخل البيت ومعاه وش متغير.
قال لأحمد في حاجة لازم تعرفوها.
أحمد بص له بقلق خير؟
المحامي فتح ملف وقال الصندوق اللي تحت الشجرة مش بس فلوس.
نجلاء رفعت راسها بسرعة يعني إيه مش بس فلوس؟
المحامي بصلي أنا الأول، كأنه متردد، وبعدين قال فيه أوراق ملكية تخص أرض كبيرة مش باسمكم باسم جهة تانية ودي عليها ڼزاع قديم.
سكت البيت كله تاني.
أنا بصيت له پصدمة أرض إيه؟ أنا ماعنديش أراضي!
هز راسه واضح إن جوز حضرتك الله يرحمه كان داخل في شراكة قبل ۏفاته، ودي الأوراق كانت دليل على حقكم في الأرض دي بس الموضوع ما اتسجلش رسمي.
أحمد قال بحدة يعني إحنا ممكن نخسر كل حاجة؟
المحامي أو نكسب قضية كبيرة بس الموضوع فيه ناس كبيرة مش سهلة.
نجلاء فجأة عينيها لمعت يعني ممكن نكسب ملايين تاني؟
بصتلها بنظرة
تم نسخ الرابط