مرات ابني ل مني السيد
المحتويات
صمت نفس النظرة اللي كنت بخاف منها من البداية نظرة الطمع لما تدخل بيت.
أحمد لاحظ ده وسكت.
لكن من اليوم ده، البيت اتقسم من جديد بس بشكل مختلف.
أحمد بقى مشغول بالقضية. نجلاء بقت بتتكلم عن الفرصة اللي جاية. وأنا بقيت حاسة إن اللي تحت الشجرة فتح باب جديد باب كنت قفلاه بإيديا ورجعت فتحته من غير ما أقصد.
وفي ليلة، لقيت عمر داخل عليا وهو بيهمس تيتا ماما بتقول إننا هنبقى أغنياء قوي قريب.
سألته بهدوء وإنت فرحان؟
سكت شوية وقال أنا فرحان لما كلنا بنقعد مع بعض مش لما نبقى أغنياء.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة حصلت.
في نفس الليلة، سمعت صوت نجلاء وهي بتتكلم مع أحمد في الأوضة إحنا لازم نكسب القضية دي دي فرصة عمرنا!
وأحمد رد مش عايز الفلوس دي تضيعنا تاني.
نجلاء قالت بعصبية تضيعنا؟! إحنا طول عمرنا على الحديدة!
وساعتها أحمد قال الجملة اللي ما توقعتهاش وإحنا لما كسبنا الفلوس اللي تحت الشجرة خسرنا البيت.
سكتت.
سكتت لأول مرة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر.
في صباح اليوم اللي بعده، صحيت على صوت عالي في الجنينة.
خرجت بسرعة لقيت العمال بيحفروا.
جريت عليهم بتعملوا إيه؟!
قال واحد منهم جالنا أمر نشيل الشجرة ونظبط الأرض للإنشاءات.
لفيت لقيت نجلاء واقفة.
قلت لها إنتِ اټجننتي؟!
قالت بهدوء غريب دي فرصة لازم نستغلها هنبيع الأرض أو نبني فيلا وجود الشجرة ملوش لازمة دلوقتي.
بصيت لها ومقدرتش أتكلم.
أحمد وصل في اللحظة دي.
بص حوالينا بص للشجرة بص للعمال وبعدين قال بصوت منخفض لكنه تقيل وقفوا الشغل.
نجلاء أحمد!
قال قلت وقفوا الشغل.
العمال وقفوا فعلاً.
قرب منها وقال الشجرة دي مش مجرد شجرة دي تاريخ أمي.
نجلاء ردت والتاريخ ده مش هيأكلنا!
ساعتها أحمد اڼفجر وإحنا عمرنا ما جعنا إحنا اللي كنا بنجوع روحها!
سكت البيت كله تاني مرة.
أنا وقفت بينهم وقلت كفاية.
بصوا لي.
قلت أنا اللي بدأت كل ده وأنا اللي لازم أنهيه.
دخلت البيت، وطلعت الورق كله.
رميت الصندوق قدامهم تاني.
وقلت الفلوس دي والأرض دي لو هتفرقكم يبقوا ملهمش لازمة.
نجلاء بصت بدهشة يعني إيه؟
قلت يعني هبيع كل حاجة وهسيب البيت ده وأعيش في مكان صغير بس أعيش بكرامة.
أحمد قال بسرعة لأ.
نجلاء قالت بس
قاطعها مفيش بس.
قرب مني وقال إحنا مش هنخسرك تاني.
سكتت.
المرة دي السكوت كان مختلف.
في الأيام اللي بعدها، حصل تغيير حقيقي.
القضية اتأجلت. والعمال وقفوا الشغل. ونجلاء بدأت تهدى مش لأنها اتغيرت فجأة لكن لأنها بدأت تخاف تخسر فعلاً.
وفي يوم، لقيتها قاعدة قدامي تحت الشجرة.
قالت بصوت واطي أنا عمري ما كنت وحشة أنا بس كنت خاېفة.
سكتت.
كملت خاېفة أعيش فقيرة خاېفة ابني يعيش أقل من غيره.
بصتلها وقلت الخۏف ساعات بيخلينا نوجع اللي بنحبهم من غير ما نحس.
دمعت عينيها.
وفي اللحظة دي، عمر جري علينا وضحك وقال أنا زرعت وردة جنب الشجرة!
بصينا له كلنا.
وابتسمنا لأول مرة من قلبنا في نفس اللحظة.
مرت شهور.
القضية انتهت بتسوية، مش خسارة ولا مكسب كبير لكن كفاية إنها ما فرقتش البيت تاني.
والشجرة فضلت مكانها.
مش لأنها مهمة للفلوس لكن لأنها بقت رمز لحاجة أكبر إن الأسرار لو اتدفنت غلط بتكسر، لكن لو اتفهمت بتعلم.
وفي آخر يوم، قعد أحمد جنبي وقال سامحيني يا أمي على كل مرة سكت فيها.
ابتسمت وقلت المهم إنك ما تسكتش تاني.
وبصينا للشجرة سوا.
وعمر قال الجوافة دي بتكبر زي العيلة بس لازم نسقيها بالحب.
وساعتها فهمت إن النهاية الحقيقية مش إن السر يطلع النهاية إن القلوب تتعلم تعيش من غير ما ټدفن بعضها تاني.
مرت سنة كاملة تقريبًا على آخر مرة اتقلب فيها البيت بسبب
متابعة القراءة