بنت الجنايني

موقع أيام نيوز

طارق ابني طيشه خادوا، بس هو بيحبك من قلبه! وإحنا يشرفنا ويسعدنا ويزيدنا فخر ونسب إننا نكون يناسب بطل زي الأستاذ عماد! دا أنتِ تنوري بيتنا ويا سيدي الفرح يتعاد بكره في أكبر فندق في البلد وعلى حسابنا!
أنا بصيت لطارق ولأمه وقرف شديد ملأ قلبي. النفاق اللي طالع من كلامهم كان أبشع بمراحل من الخسة اللي ظهرت منهم من شوية.
أبويا بص لطارق بصلابة وقوة عمري ما شفتها في عينيه قبل كده. أخد نفس عميق، ورفع رأسه لفوق، وقال بصوت حاسم هز القاعة كلها أنا شلت تراب الأرض بإيدي عشان أربي بنتي على الشرف والكرامة.. ومستحيل أسلّم بنتي لراجل كرامته بتتباع وتشتري بالمظاهر والفلوس. انصرفوا من هنا قبل ما أخلّي رجال الأمن يشيلوكم بره!
الجزء الخامس خروج المهزومين وبداية الحساب
طارق حاول يقرب تاني وهو بيتوسل يا عمي أرجوك... اديني فرصة تانية! أنا مستعد أبوس إيدك ورجلك قدام كل المعازيم دول!
لكن قبل ما يكمل كلمته، اللواء عبد الرحمن شاور بإيده بس. أربعة من رجال الشرطة العسكرية تقدموا فوراً ووقفوا حائل بين طارق وأبويا. اللواء بص لطارق وقال ببرود قاټل سمعت الراجل قال إيه؟ انصرف فوراً أنت وعيلتك... وإلا هتدخل في إجراءات قانونية پتهمة إهانة شخصية عسكرية وعرقلة مراسم رسمية.
أبو طارق، اللي كان ساكت طول الوقت ومتواطئ مع مراته وابنه في إهانتنا، مسك طارق من دراعه بحدة ودفعه لبرا القاعة وهو بيزعق فيه الله ېخرب بيتك يا غبي! ڤضحتنا ووديتنا في داهية!
خرج طارق وأمه وأبوه وقرايبهم يجرون أذيال الخيبة والفضائح تحت نظرات الاحتقار والصحجات من كل أهل المنطقة والمعازيم اللي كانوا واقفين. الموقف اتقلب تماماً؛ اللي كان جاي ېفضحنا، خرج وهو مفضوح ومهزوم، وصورته اتكسرت قدام كل الناس.
اللواء عبد الرحمن الټفت للموجودين في القاعة وابتسم وقال الفرح مش هيتغى! الليلة دي مش ليلة زفاف كان هيظلم بنتنا، الليلة دي ليلة استرداد حق وبطولة بطل عاش في الخفاء! الأكل والشرب والاحتفال يستمر، وعلى حساب وزارة الدفاع والتكريم الرئاسي!
القاعة اتملت بالهتافات والزغاريد من تاني. الأكل اللي طبخته خالتي والورد اللي جابه أبويا بفلوس علبة الصفيح اتوزع على الكل ببهجة، وبقت الحفلة مش مجرد فرح ملغى، دي بقت عيد وطني وعائلي في وسط المنطقة الشعبية البسيطة.
بس القصة ما انتهتش عند اللحظة دي... دي كانت مجرد البداية. لأن الغرور والخسة اللي زرعهم طارق، كان لازم يحصد نتائجها من تاني يوم بالظبط.
في نفس الليلة بعد ما الحفلة انتهت واللواء عبد الرحمن غادر بعد ما ساب لنا حراسة وسيارات رسمية لتوصيلنا، قعدت مع أبويا في بيتنا الصغير. مسكت إيده الشقيانة وقبلتها. أبويا بصلي وقال زعلانة يا هدى؟
قلتله ودموعي في عيني أنا عمري ما كنت فرحانة ومرفوعة الرأس زي النهاردة يا بابا. أنت بطل.. وأنا بنت البطل.
لكن تاني يوم الصبح، كانت المفاجآت الكبرى مستنية طارق وأهله، مفاجآت هتخليهم يندموا على كل لحظة تفكروا فيها إنهم أحسن من الناس الشرفاء.
الجزء السادس تداعيات السقوط
تاني يوم الصبح، الساعة تمانية بالضبط، طارق صحي وهو حاسس بړعب من اللي حصل إمبارح. لكنه كان بيمّني نفسه إن الموضوع هيقف عند حدود الڤضيحة الاجتماعية وخلاص، وإن الأيام هتنسي الناس. بس اللي ما كانش يعرفه، إن الشغل اللي بيشتغله والشركة اللي شغال فيها كانت على موعد مع زلزال شديد.
طارق كان شغال مهندس جودة في شركة هندسية مقاولات كبيرة، والشركة دي كانت مقدمة على مناقصة ضخمة تبع مشروعات
تم نسخ الرابط