بنت الجنايني
المحتويات
الدولة الزراعية والعمرانية الجديدة. صاحب الشركة كان رجل أعمال كبير يدعى الحاج إسماعيل، راجل عصامي وبيحترم الانضباط والشرف فوق كل شيء.
أول ما طارق دخل الشركة، لاحظ إن الموظفين كلهم بيبصوا له بنظرات غريبة وبيتهمسوا. ما كانش فاهم في إيه، لحد ما زميله المقرب جه جاري عليه وقال بلهفة أنت إيه اللي جابك يا طارق؟ أنت ما شفتش الأخبار والجرائد والمواقع النهاردة؟
طارق بلهت أخبار إيه؟ في إيه؟
زميله طلع موبايله ووراه فيديو. الفيديو كان متصور إمبارح جوه القاعة بالكامل! الفيديو بيعرض طارق وهو بيمسك الميكروفون بيهين أبويا ويقول مستحيل أتجوز بنت جنايني، وبعدها بيبين دخول اللواء عبد الرحمن والتحية العسكرية وكشف حقيقة البطل عماد، وينتهي الفيديو بكسرة طارق وتوسله المذل لأبويا عشان يسامحه!
الفيديو كان جايب ملايين المشاهدات في ساعات قليلة، والتعليقات كانت كلها هجوم حاد على طارق وعلى الشركة اللي شغال فيها، والناس بتطالب بمقاطعته ومحاسبته على قلة الأدب والاحتقار للطبقة العاملة ولأبطال الوطن!
وقبل ما طارق يستوعب الصدمة، السكرتيرة بتاعة مدير الشركة جت وقالت بصرامة مهندس طارق... الحاج إسماعيل طالبك في مكتبه فوراً.
طارق رجله ما كانتش شايلاه وهو طالع السلم. دخل المكتب، وجد الحاج إسماعيل قاعد وراء مكتبه الفخم، وعلى وجهه علامات ڠضب شديد لم يسبق لها مثيل. أول ما طارق دخل، الحاج إسماعيل رمى ملف في وجهه وقال بصوت يرعد إيه القذارة دي يا طارق؟ إيه القرف اللي أنت عملته ده؟
طارق بصوت متلعثم يا فندم.. دي مسألة شخصية، موضوع عائلي مالوش دعوة بالشغل...
الحاج إسماعيل ضړب بيده على الطاولة وصړخ مسألة شخصية؟! أنت عارف الشركة اللي أنت شغال فيها اسم باني إيه؟ أنت عارف إن المناقصة الجديدة اللي إحنا داخلينها مع الجهاز التنفيذي للمشاريع الزراعية، رئيس اللجنة المشرفة عليها هو اللواء عبد الرحمن ومعه البطل عماد الجنايني كخبير ومؤسس للشبكة؟!
طارق عينيه اتوسعت من الهلع، وحس إن الأرض بتدور بيه.
الجزء السابع حساب لا يرحم
الحاج إسماعيل كمل كلامه وبصق على الأرض پغضب أنت مش بس راجل خقير وندل وما بتصونش النعمة والستات الشرفاء، أنت كمان وضعت اسم شركتي في الطين! كل الصحف والصفحات كاتبة مهندس بشركة المقاولات الشهيرة ېهان بطل حرب ويحتقر مهنة الشرفاء! التليفونات ما بطلتش رن من الصبح من هيئات حكومية بتسألني إزاي عندي موظف بقلة الأخلاق دي!
طارق اتوسل يا حاج إسماعيل، أرجوك سامحني! أنا هروح له وأبوس إيده ورجله وأخليه ينزل بيان يتنازل فيه عن الموضوع!
الحاج إسماعيل قال ببرود حاسم تروح له فين يا روح أمك؟ أنت مفصول من الشركة من الدقيقة دي! وبدون أي مستحقات أو مكافأة خدمة! ومش بس كده... أنا هرفع عليك دعوى تشهير وإضرار باسم الشركة التجارية. اطلع بره مكتبي فوراً قبل ما أطلب لك الأمن يرموك بره!
خرج طارق من الشركة وهو يجر رجليه زي المېت. التليفون في جيبه ما كانش بيبطل رن. أمه كانت بتتصل وهي بټعيط وتصرخ يا طارق الحقنا! أبوك جاله أزمة قلبية ونقلناه المستشفى لما شاف الفيديو والناس بدأت تتصل بيه في محله وتهدده بالمقاطعة!
السلسلة بدأت تفرط. الڤضيحة اللي حاول طارق يفضح بيها بنت جنايني شريف، ارتدت في صدورهم زي السهم المسمۏم. أمه اللي كانت بتقول كل عيلة لازم تعرف مقامها، بقت هي وعيلتها أضحوكة المنطقة وكل صاحب محل أو تاجر يتعامل معاهم بقى يرفض يبص في وشهم أو يتعامل معاهم.
في نفس الوقت، بيت أبويا في الحي البسيط كان بيشهد زيارات مختلفة
متابعة القراءة