عمري الضائع بقلم هاجر نور الدين
المحتويات
حياة تانية مش باين ليها ملامح لسة ولكن النبذة بتاعتها واضحة إنها هتبقى أسوء من ما يمكن.
بعدها نزلنا وروحنا كذا أتيليه للفساتين
الحقيقة مكنتش بختار كنت تايهة حزينة تعيسة.
كانت والدتي هي اللي بتختار وبتحاول تخليني أتجاوب ولكن مفيش فايدة مني.
أصل حطوا نفسكم مكاني أكتر وقت البنت بتبقى مبسوطة فيه وبتنقي فستان فرحها بشغف وفرحة وحب.
هو أكتر يوم تعيس بالنسبالي وأنا قلبي بيتعصر وأنا ببص لفساتين الفرح في الآخر ماما إتنهدت لما زهقت وقالت
_ وبعدين يعني يا غزل ما تختاري فستان!
بصيتلها بهدوء وقولت بقلة صبر وعدم إهتمام
هاتي اللي يعجبك يا ماما يعني هي جات على دي ولازم أما اللي أختارها مش فارق معايا!
بصت ماما للموظفة بإحراج وإبتسمت وبعدين إتكلمت بشوية حدة
_ لمي الليلة يا غزل ونقي واحد.
زفرت بضيق واختارت واحد عشوائي بدون نفس عشان بس أروح لإني تعبت.
روحنا بعدها وبابا كان بيبص على الفستان وماما بتوريهوله وعينيه حزينة نوعا ما.
تقريبا الأبوة والأمومة إشتغلت لما شافوا فستان الفرح لكن الچثة اللي هتلبس الفستان نفسها مش مهم.
كنت حزينة ولكن ما باليد حيلة
مش ههرب أكيد هما أهلي ومهما يعملوا مش هخليهم يتيشوا طول حياتهم قهرانين من اللي عملته فيهم.
طول عمري بخاف بخاف أظلم بخاف أضايق بخاف أتفهم غلط ف أنا فضلت إني أعيش مظلومة أحسن ما أعيشهم في حزن طول عمرهم وأسيبها على ربنا تربيتي برضوا مبتقوليش أهرب من أهلي.
عدا بعد اليوم دا يومين كمان وكان خلاص الفرح بكرا في نفس اليوم بالليل وقبل ما أنام بابا دخل أوضتي وأنا كنت سرحانة وتايهة لما إنتبهت ليه قعدت بهدوء وبصاله.
قعد على طرف السرير وقال بهدوء
_ بكرا تعرفي إن اللي عملته دا لمصلحتك إنت بنتي الوحيدة واللي طلعت بيك من الدنيا ومش عايز سمعتك أو صورتك تتهز قدام آي حد ودا كان أنسب حل وشريف شاريكي وعايزك بجد.
دموعي نزلت من غير آي إنذار وقولت بصعبانية على نفسي
بس يا بابا والله أنا معملتش كدا والمفروض أنا بنتك وواثق فيا ودا مش مصلحتي خالص يا بابا دا شمص مريض وقالهالي صريحة إنه هينتقم مني بسبب الرفض!
سكت بابا شوية بيفكر وبص في الأرض وقال
_ دا كلام بيتقال وقت عصبية يا بنتي لكن هو في الأصل بيحبك والحب بيغلب آي حاجة تانية إنت بس اللي لسة مش عارفة مصلحتك.
إتكلمت پقهرة وقولت
ليه بجد بتعملوا فيا كدا أنا بنتكم الوحيدة حتى يا بابا مفيش وقت أرجوك عشان ترجع عن القرار اللي هيدمرني دا!
إتكلم بابا بإصرار وقال قبل ما يقوم مباشرة
_ أنا خلصت كلامي يابنتي وبكرا تعرفي إني كنت صح.
للمرة اللي مش فاكرة عددها برضوا محدش بينصفني فيهم ولا حد فاهمني إستسلمت للأمر الواقع وقررت أسكت.
يوم الفرح بالفعل تم وكنت ساكتة باهتة مش بيظهر عليا آي مشاعر كانت ملامحي جامدة يادوب قعدنا ساعة وبعدها إتحركنا عشان ميعاد الطيارة.
وإحنا قاعدين في الطيارة إتكلم بإبتسامة شرناية نوعا ما وقال
_ أهلا بيك في حياتك الجديدة يا عروستي.
_ إنت لازم تعرفي إنك إتجوزتيني يعني حياة تانية.
مسكت في طرف فستاني بتوتر بعد ما قالي كدا أول ما دخلنا الشقة بتاعتنا إتكلمت بتساؤل وقولت
يعني إي حياة تانية
إتكلم بإبتسامة لزجة وقال بإستفزاز
_ يعني ولا في خروج ولا فسح ولا مكالمات ولا حتى موبايل غيز بإذني.
برقت وإتصدمت باللي بيقوله وقولت بإعتراض
يعني إي يعني هتقطعني عن الحياة كلها!
كمل كلام وهو بيقلع چاكت البدلة بحر
_ أيوا هقطعك عن العالم وأعلمك الأدب من أول وجديد
وكمان لازم أمنع عنك الموبايل لتتكلمي مع واحد كدا ولا واحد كدا مضمنش!
إتكلمت پصدمة وإنفعال وقولت پغضب
إخرس يا حيوان إنت طنت تطول تتجوزني أصلا
إوعى تنسى نفسك وتنسى إنك عملت الحوار دا عشان تتجوزني!
قرب مني وضړبني كف خلاني فقدت النطق
مكنتش قادرة من الصدمة وعرفت إن فعلا أيامي اللي بعد كدا كلها سواد.
عدا اليوم وعدا بعدها إسبوع كان أسوء إسبوع في حياتي كان إسبوع النكد والحزن وبس.
جه من الشغل في اليوم دا وكنت حضرت الأكل
بدون نفس ك آي حاجة بعملها وك حياتي كلها.
وإحنا قاعدين بناكل إتكلم وقال
_ عشان خاطر الأكل الحلو دا هخليك تكلمي أهلك النهاردا في الموبايل لمدة 10 دقايق بس لإنهم كل شوية يتتصلوا بيا ومصدعيني.
بصيتله وقلبي بدأ يدق بسرعة متوترة وحزينة ومشتاقة ومشاعر كتير متلخبطة جوايا إتكلمت وقولت بإستعطاف
طيب ليه بتعمل كدا يا شريف خلاص إتجوزنا واللي حصل حصل خلينا نعيش بشكل سوي ويمكن أحبك من أسلوبك معايا لكن اللي إنت بتعمله دا بيقفلني منك أكتر!
ساب المعلقة من إيديه وقال بعدم رضا من اللي سمعه
_ يمكن تحبيني!
مش عجباني الجملة دي وبعدين إحنا إتجوزنا آه بس لسة معلمتكيش الأدب وكدا كدا يا حبيبتي خلاص إنت إنتهيتي يعني بقيتي متزوجة وملكي محدش هيبصلك تاني خلاص.
بصيتله بإستغراب وقولت بعدم فهم
يعني إي مش فاهمة بقيت متجوزة رمحدش هيبصلي تقصد إي
رد عليا بمنتهى البساطة وهو بيكمل أكل
_ يعني مش هييجي الفارس اللي هينقذك مني وينتشلك من العيشة السوداوية اللي إنت عايشاها زي ما الروايات اللي إنت بتقرإيها بتقول.
بصيتله پغضب وقولت
إنت إزاي تقول حاجة زي دي أنا دلوقتي مراتك إنت بجد شاكك فيا إنت مريض بجد!
بصلي پغضب وقال بعصبية دفينة
_ طيب هعديهالك وهعمل نفسي مشوفتش حاجة عشان مقومش أكسر عضمك للمرة اللي مش فاكرها بس المرة الجاية والله يا غزل يا حبيبتي ما هيبقى فيك حتة سليمة ف خلي بالك من كلامك بعد كدا.
قومت والدموع بتتكون في عيني بس ندهلي قبل ما أتحرك وقال پغضب
هعمل كإنك قايمة تجيبي مياه وجاية عشان لو ڠضبتي عن الأكل دي فيها كلام تاني.
روحت بعدها پخوف فعلا جبت مياه ورجعت من تاني للسفرة وقعدت وأنا مش عايزاه يمد إيده عليا تاني.
مبقتش قادرة أستحمل ضړب ولا إهانة تاني أنا بجد تعبت.
بعد ما خلصنا الأكل كنت قاعدة قدام التليفزيون بسرحان وزهق وحزن لقيته قعد قدامي وقال وهو بيمد إيديه ليا بالموبايل
_ إمسك كلمي أهلك أنا وعدتك وأنا قد وعدي.
بصيتله وبعدين مسكت الموبايل بلهفة أنا فعلا بقالي إسبوع في ضړب وإهانة وحزن ومتغربة عن أهلي وعن بلدي والعالم كله وكأني في معتقل.
رنيت عليهم وأول ما جالي صوت ماما إنهارت في العياط وهي كذلك من الناحية التانية وسامعة صوت بابا جنبها.
أنا حقيقي في حيرة بين الحنين والإشتياق وبين اللي أنا فيه بسبب إختيارتهم.
أول حاجة قولتها بعد ما هو قام من جنبي إتكلمت بعتاب وقهرة وقولت
_ عاجبكم اللي أنا فيه دا!
كل يوم بصتبح بعلقة وبتمسي بعلقة في بلد تانية ومعرفش ولا انتوا تعرفوا عني حاجة قولي ل بابا يفرح بقى ويتبسط باللي عمله في بنته.
سمعت صوت بابا وهو حزين وندكان وبيمنع نفسه من البكاء وقال
يابنتي كل الجوازات فيها مشاكل إنت بس عدي الدنيا مع جوزك وإتطبعي بطباعه وخليك تحت طوعه وهو هيشيلك من على الأرض شيل.
إتكلمت بخنقة وقولت بإنفعال
_ كفاية بقى كفاية كفاية مبررات وكلام
متابعة القراءة