عمري الضائع بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

فوات الآوان.
دموعي نزلت ولكن بفرحة المرة دي لما سمعت شريف بيقول
إنت طالق طالق طالق.
كنت حاسة إني إتحررت من كابوس بيرادوني بقاله شهور كنت حاسة بالحرية حاسة إني ممكن أرجع أعيش تاني.
بصيت ل عمار بإمتنان ونظرات شكر كبيرة جدا
حقيقي عمار من ساعة ما قابلته وهو بيحققلي كل مطالبي حتى من غير ما أقول بيحققلي أمنياتي وبيخفف عني.
مكنتش عارفة هقعد فين بعد مل هربت من شريف كنت شايلة هم السفر والرجوع وهونه عليا ومصاريف المستشفى والإهتمام وآخرهم طلاقي من شريف الي كان عبئ كبير أوي على قلبي.
كل دا خلصهولي بكل سهولة مكنتش عارفة أنزل عيني اللي بتدمع لوحدها بلا توقف من عليه.
مشي بعدها شريف بعد ما عمار هدده لو شافه مرة تانية مش هيديله حتى الفرصة دي.
بعد ما كلنا بقينا قاعدين في الصالة وبعد ما كل دا حصل
أنا منطقتش ب ولا كلمة لإني مش حاسة إني عايزة أقول حاجة.
إتكلم بابا بندم وقال بحزن على اللي وصلتله
_ حقك عليا يابنتي أنا أسف أنا كنت غلطان وأنا اللي خليتك تبقي مع الشخص دا.
رفعت راسي ودموعي مش مبطلة وقولت
إنتوا عارفين إني كنت حامل من القذر دا وأجهضت بسبب حاډثة عملتها بعد ما نزلت من الطيارة
بابا وماما بصولي پصدمة وعدم إستيعاب كلمت وقولت
وكمان عارفين إني كنت محپوسة هناك بيهين فيا وبس!
ومش كدا وبس لأ دا خادني لواحدة من هناك وقالي إنه هيتجوزها وإني هشتغل خدامة تحت رجليها.
إتكلما ماما وهي بټعيط وقالت
_ حقك علينا يابنتي سامحينا بالله عليك إحنا مش مسامحين نفسنا.
إبتسمت بسخرية وسط دموعي وقولت
أسامحكم!
أنا أسفة بس إزاي تطلبي مني يا أمي الطلب دا بكل البساطة دي أنا عيشت أسوء شهور في حياتي وعمر ما في بني آدم يستحملها بداية من معاملتكم ليا وتصدقيكم للإشاعة لحد دلوقتي.
إتكلم بابا وقال بتنهيدة وكأنه بيمنع دموعه من النزول
_ أنا أسف يابنتي كل دا بسببي أنا اللي غصبتك.
بصيت في الأرض ومش قادرة أوقف دموع وقولت
عموما أنا هريحكم مني زي ما كنتوا عايزين وهاخد مكان أقعد فيه بعيد عنكم إنتوا كدا كدا كنتوا عايزين تخلصوا مني.
إتكلمت ماما وهي بتمسك إيدي بقوة
_ لأ يابنتي لأ كفاية بعد بالله عليك أنا قلبي كان واكلني عليك كفاية عشان خاطري إقعدي هنا في بيتك حتى لو مش قادرة تسامحينا دلوقتي بس خليك قدام عنينا ومعانا يابنتي أنا ماليش غيرك.
كنت تعبت من العتاب طيب ولما أنا بنتكم الوحيدة ومالكومش غيري ليه عملتوا فيا كدا!
وليه وليه وليه ولكن كتر الكلام مفيش منه فايدة دلوقتي
اللي حصل حصل وبعدها عمار إتكلم وقال
_ خليك في بيتك هنا يا غزل مامتك معاها حق مينفعش تباتي في ممان برا لوحدك وإنت هنا في مصر وأكيد عارفة مجتمعنا هنا عقيم ومش بيرحم الست اللي عايشة لوحدها خصوصا لو عرفوا إنها منفصلة.
إتنهد وهزيت راسي بالموافقة وسكتت
إتكلن بعدها عمار بإبتسامة وقال
هنستأذن إحنا بقى وهنجيلك تاني يا غزل نتطمن عليك بعد ما ترتاحي.
ودعتهم وبعد ما مشيوا دخلت على طول أوضتي لإني مكنتش قادرة ولا عايزة أتكام معاهم في قلبي بغض كبير ناحيتهم بسبب اللي عملوه ودا ڠصب عني.
دمروا مستقبلي وأحلامي وكل اللي أتمنيته وتخيلت إني هعمله بعد الجواز مع شريك عمري الهين.
كنت سمعاهم وأنا على السرير وهما بيتخانقوا مع بعض وكل واحد بيحط اللوم على التاني بسبب اللي وصلت ليه.
غمضت عيني ونمت وسط زعيقهم لإني فعلا مكنتش حتى قادرة أسمع وصلة العتاب اللي بينهم.
عدا بعد الموقف دا شهر.
شهر كنت فيه منعزلة عن كل العالم بإستثناء هالة وعمار اللي دايما بيسألوا عليا وييجوا عندنا.
في اليوم دا كان فرح هالة وكان لازم أحضر
لأوا مرة أخرج من البيت من ساعة ما جيت مصر.
كنت لابسة فستان بينك وحاطة ميك آب رقيق وروحت للقاعة متأخر شوية ولقيت عمار واقف برا وبيبص في الساعة.
رفع راسه وأول ما شافني إبتسم وقرب مني بسرعة ولهفة وقال
_ إي كل دا أنا قولت مش هتيجي وكنت هتضايق منك أوي و...
قطع كلامه وهو بيبصلي بإنبهار وقال
بسم الله ما شاء الله إي الحلاوة دي
إبتسمت بإحراج وقولت بهدوء
_ شكرا يمكن عشان كنت بس بتشوفني في فترة صعبة أكيد لازم اما أهتم بنفسي شوية تلاحظ جدا.
إبتسامته وسعت وقال
لأ حقيقي حلوة أوي بجد
وقبل كدا برضوا كنت حلوة إنت طول عمرك حلوة أصلا.
كان قلبي بيدق جامد ولكن كنت حاسة إنه غلط بسبب إني في فترة العدة ومينفعش حتى أفكر في حد تاني.
دخلت القاعة بسرعة وإحراج وقولت
_ يلا عشان أنا كدا كدا متأخرة.
دخلنا وهالة كانت زي القمر وفرحتها فرحتني
برغم إني محستش الفرحة دي ولكن هي وصلتلي من خلال هالة.
كانت بتعاملني كأني أختها بجد ومكانتش سيباني طول الفرح رغم إنها العروسة وليها معازيم تانية كتير.
اليوم خلص وعمار فضل يصر عليا إنه يوصلني ولكني رفضت.
روحت البيت وأنا بفكر في عمار
بفكر فيه هو شخصيا عقلي مش راضي يبطل ولا قلبي.
وعشان كدا قررت أقلل أوي على قد ما أقدر كلامنا وحتى السؤال لحد ما العدة تخلص.
وعدا بعد كدا شهرين كمان وسط تساؤلات عمار الكتير والجواب القليل مني.
في اليوم دا لقيت عمار بيكلمني وقال بحماس وتساؤل
_ إنت كدا عدتك خلصت صح
إستغرلت وإتخضيت من سؤاله وقولت
أيوا عرفت منين
جالي صوته المتحمس وقال
_ عيب عليك أنا توب فان ليك ممكن بقى آجي أتقدم
إتخضيت المرة دي أكتر من اللي قبلها وشرقت
فضلت أكح تقريبا دقيقتين وهو إتكلم وقال
بسم الله عليك مالك بس
قفلت في وشه السكة
آه والله زي ما بقولكم قفلت في وشه.
فضل يرن بعدها ومردش في المرة الخامسة رديت وقولت بسرعة
_ تقدر تكلم بابا تحدد معاه.
وقفلت السكة تاني في وشه من كتر التوتر والأدرينالين اللي علي عندي من الفرحة والتوتر والإحراج لقيته بعدها بعتلي رسالة بيقول
_ إنت عبيطة يابنتي
بتقفلي في وشي السكة ماشي هسامحك عشان بحبك بس.
إتصدمت أكتر من الرسالة وكنت هعمله بلوك وامن منعت نفسي للحظة إستوعبت يعني إي حد يقول لحد بحبك كلمة عمري ما عيشتها قبل كدا ولكني فهمتها دلوقتي.
حسيتها وعيشتها دلوقتي لإن اللي بحبه بيحبني وشاريني وحتى كان بيعد أيام العدة بتاعتي عشان يتقدملي!
كنت مبسوطة جدا لدرجة لا توصف بجد 
كلم بابا فعلا وإتخطبنا بعدها ب 3 أيام بس لإن عمار كان مجهز كل حاجة من بدري وأتفقوا كمان الجواز يبقى بعدها ب 3 شهور بس وقبلها بابا سألني لإنه قالي مش هيكرر نفس الغلطة.
الحقيقة الفترة اللي كنت فيها مع بابا وماما كانت فترة متوترة أوي مكنتش عارفة أتعامل معاهم زي الأول لإني مش عارفة أسامح ولا أتعافى بشكل كلي.
ولكن بعد عمار وإنه بقى في حياتي حاسة إني مستعدة أسامحهم لولاهم برضوا ولولا المحڼة اللي كنت فيها ممنتش هقابل شخص جميل أوي كدا زي عمار.
يمكن كل شړ بيجر وراه خير ليك محدش عارفه غير ربنا عمار بيعاملني وكأني أميرة وفراشة ميقدرش يزعقلي ولا يقسى عليا.
بېخاف حتى إني أفهم كلمة غلط
ولا حتى نظرة ف بيحسب كل حاجة قبلها عشان بس يخليني مرتاحة البال بيحبني وبيتمنالي الرضا وأنا كمان بالمثل.
دلوقتي أقدر أقول رجعت أتنفس من جديد بتنفس ورد مع عمار.
هاجر_نورالدين
عمري_الضائع
تمت

تم نسخ الرابط