عمري الضائع بقلم هاجر نور الدين
المحتويات
أمسك نفسي من العياط أكتر من كدا ولما هي شافتني بالمنظر دا حضنتني وقالت وهس بتواسيني
_ خلاص إهدي طيب حقك عليا طيب شوفي نقدر نساعدك إزاي وهنساعدك.
قبل ما أرد عليها الباب كان بيخبط وأنا إتخضيت إتكلمت وقالت بإطمئنان
مټخافيش مټخافيش دا أكيد عمار أخويا.
فتحت بعدها الباب وكان فعلا عمار قعدنا بعدها كلنا وأنا محرجة جدا من الموقف اللي عمري ما أتخيل إنه كان يحصل معايا دا!
بعد ما هديت والتوتر راح شوية من قعدتي إتكلمت بإحراج وقولت وأنا ماسكة في إيدي الإتنين جامد
_ أنا بس عايزة شثة إيجار بعيدة عن هنا لحد ما أشوف حل في موضوع السفر وإني أرجع مصر تاني هكلم حد من أهلي يبعتلي أو آي حاجة هتصرف بس دلوقتي عايزة أوضة حتى أقعد فيها.
إتكلم عمار وقال بكل ذوق
إنت ممكن تقعدي هنا مع هالة أختي وأنا هبات مع واحد صاحبي يعني لحد ما نتصرف في موضوع رجوعك مصر مرة تانية.
بصيتله بإستغراب من تعاملهم معايا وكأننا نعرف بعض من زمان وإزاي في ناس كويسة وطيبة أوي بالشكل دا!
إبتسمت بإمتنان وراحة وقولت برفض ممزوج بالذوق
_ مش هينفع خالص وبعدين هخرجك من بيتك إزاي وكمان عشان شريف مش هينفع خالص أقعد فوقيه مسيره هيعرف أنا دلوقتي عايزة بس مكان بعيد من هنا عشان على الأقل أبقى مرتاحة في اليومين اللي هبقى فيهم هنا عقبال ما أسافر.
إتكلم عمار من تاني بعد دقيقة تفكير وقال
خلاص هشوفلك مكان بكرا إن شاء الله بس النهاردا هنعمل زي ما قولت وكدا كدا عقد الشغل بتاعي خلص هنا وهنزل مصر كمان إسبوعين ولا حاجة ممكن نبقى ناخدك معانا.
إبتسمت بفرحة حقيقية وقولت بشكر ودموع في عيوني
_ حقيقي أنا متشكرة جدا والله أنا بجد معرفكوش بس أعتقد لو كان عندي إخوات مكانش هيعملوا معايا اللي إنتوا بتعملوه دا.
إبتسمت هالة وقالت وهي بتطبطب عليا
ما إنت أختنا فعلا.
إبتسمتلهم بشكر شديد بعد شوية كان عمار نزل يبات مع صاحبه في العمارة اللي جنبنا وأنا نمت مع هالة في الشقة.
كنت متوترة الصراحة برضوا يعني من إعتاد القلق
مكنتش قادرة ولا عارفة أنام ولا عارفة أدي الآمان الكامل.
كنت طول الليل بفكر في حاجة واحدة بس
ياترى لما أرجع مصر هتخلص من شريف إزاي
يعني الطلاق بيننا هيتتم إزاي وهل هو هيوافق أصلا إنه يسيبني في حالي الحقيقة ملقيتش آي إجابات غير القلق.
غلبني النوم من كتر التعب والتفكير وصحيت على صوت هالة وهي بتصحيني كنت تعبانة أوي بسبب السهر والتفكير الكتير.
قومت وهي كانت محضرة فطار كتر خيرها وقعدنا فطرنا وخدت شاور وغيرت هدومي وبعدها عمار إتأكد إن شريف مش موجود في العمارة ونزلت.
روحنا بعدها أنا وعمار وهالة عشان نشوف الشقة اللي أجرهالي عمار كانت صغيرة هي يادوب أوضة وصالة صغيرة وتواليت.
مش فارقلي كتير أنا مش هتجوز هي بس مناسبة للإسبوعين اللي هقعدهم هنا قبل ما أمشي وخلاص.
لما سألت عمار عن الإيجار إتكلم وقال
_ إحنا ولاد بلد مينفعش في الغربة آخد منك حاجة.
إتكلمت بإصرار ورفض وقولت
بس أنا كدا فعلا مش هبقى مرتاحة
مهلش من فضلك قولي الإيجار كام وخده لإني كدا مش هاخد الشقة.
سكت دقيقة وبعدين قال بعتاب
_ هعمل نفسي مسمعتش الجملة الأخيرة بس عشان ترتاحي ياستي لما ننزل مصر إبقي إديني حق الإيجار لكن غير كدا مش هاخد منك فلوس في الغربة.
بعد شوية وقت على نفس المنوال ملقتش حل غير إني وافقت مشي بعدها عمار وأنا بدأت أروق الشقة وأطلع هدومي من الشنطة.
فكرت في إني أكلم أهلي أقولهم إني خلاص هاجي ولكن مرضتش مش دلوقتي ممكن وأكيد إن شريف كلمهم وبلغهم.
وأنا بعد كل اللي هما عملوه معايا مبقيتش مدياهم الآمان برضوا وممكن في مرة يقعوا بالكلام مع شريف ويعرفوه.
قررت إني هبلغهم لما أوصل مصر.
عدا بعد اليوم دا 10 أيام وأنا في الشقة دي مش بخرج غير للضرورة بس عشان خاېفة أقابل شريف قدامي.
كان عمار وهالة بييجوا يتطمنوا عليا كل يومين تلاتة
الحقيقة أنا حبتهم جدا وحسيت فيهم حنان وخوف ومساندة الأهل اللي معيشتهومش.
ولكن في اليوم دا كنت بمۏت حرفيا وبطني بتتقطع
كنت تعبانة بشكل فظيع ومريع مش فاهمة السبب.
الباب خبط وبصعوبة قدرت أروح أفتحه وكان عمار وهالة وأول ما شوفتهم وكأني إتطمنت ووقعت بعدها فاقدة الوعي.
بعد ما فوقت لقيت نفسي في أوضة في المستشفى وكانت هالة قاعدة جنبي وواضح على ملامحها القلق وكان في دكتور بيكتب روشتة واقف جنبي الناحية التانية.
إتكلمت بصعوبة وقولت
_ هو في إي يا هالة
إتكلم وقتها الدكتور بعملية وقال
متقلقيش الجنين بخير الحمدلله.
فتحت عيني پصدمة وقولت بإنفعال طفيف بسبب التعب
_ جنين إي!
أنا حامل!
_ أنا لازم أنزل الجنين دا.
قولتها بهيسترية وأنا مش متمالكة أعصابي كنت زي اللي تايهة وحاسة إني كل ما بخرج من مشكلة بقع في مشكلة أكبر بكتير.
إتكلمت هالة وهي بتحاول تهديني وقالت بعياط على حالتي
إستهدي بالله يا غزل مينفعش تقولي كدا حرام دا روح!
بصيتلها وأنا ببكي وقولت برفض للواقع
_ ومش حرام اللي بيحصل فيا!
مش حرام اللي أنا فيه أنا بجد تعبت ومش عايزة حاجة ترلطني ليه ولا حاجة من ريحته الشخص المړيض دا!
فضلت ټعيط وهي بتحاوا تهديني ولكن بلا فايدة
كانت حالة هيستيرية من الڠضب وفرط الحركة نزل عليا.
لما الدكتور لقى إن مفيش فايدة ومش ههدى إداني مخدر وبعدها نمت ومحستش بنفسي.
لما صحيت مرة تانية لقيت عمار وهالة قاعدين جنبي
أول ما شافوني فوقت قربوا مني الإتنين بإهتمام وإتكلم عمار وقال
_ إنت حاسة إنك كويسة يا غزل
إتكلمت بتعب وببطئ بسبب المخدر
أنا عايزة أتخلص من الجنين دا مش عايزاه مش عايزاه يارب والنبي.
إتكلم عمار وقال
_ إستغفري ربنا يا غزل حرام اللي بتقوليه دا
متعترضيش على قضاء ربنا ومحدش فينا عارف الخير فين.
إتكلمت بعياط هادي المرة دي لإن التعب مش مخليني قادرة أتحرك وقولت
وفين الخير في إن في حاجة بتربطني بالشخص القذر المړيض دا إي الخير في إني شايلة حاجة من ريحته!
إتكلمت هالة وهي بتحاول تواسيني وقالت
_ يا حبيبتي والله مش بنحسبها كدا خير إن شاء الله أكيد ربنا ليه حكمة في كدا إحنا مش عارفينها.
إتكلم بعدها عمار وقال بتأييد لكلام هالة
بالظبط كدا إستهدي بالله وإدعي بس.
غمضت عيني بتعب ودموعي بتنزل وقولت
_ اللهم لا إعتراض على حكمك وقدرك بس يارب هون.
بام بعدها عمار وطلب الدكتور اللي بعد الفحوصات عليا قال إني أقدر أطلع من المستشفى عادي بعد ما كتبلي شوية أدوية.
عمار هو اللي دفع حق المستشفى والعلاج والحقيقة إني بقيت محرجة جدا منه وكل شوية بيزيد عندي معزة وبيزود في اللي عليا ليه.
أصروا الإتنين إني لازم أبات في بيتهم أو على الأقل هما ييجوا عندي لحد ما أقف على رجعلي وأبقى تمام اليومين دول قبل السفر.
وعشان أتجنب المشاكل وإن شريف يصادفنا روحنا بيتي ومحدش فينا نام الحقيقة وعمار جابلنا أكل وفضلوا يحايلوا فيا عقبال ما كلت.
كان فاضل على ميعاد السفر 4 أيام بس
كنت
متابعة القراءة