رواية الامان من 1-4 بقلم سارة الخولي

موقع أيام نيوز

وهو يشير بيده في الدرس
نهلة وهي تنظر الي ساعة الحائط لغاية دلوقتي ده درسه بيخلص 4 ونص..والساعة دلوقتي 5 ونص
حسين وكأنه قد تذكر شئ ااااااااه..ده قال صح انه هيعدي عليكي في الحديقة .علشان يغير جو
نهلة بقلق يغير جو ايه بس.
حسين ماتقلقيش عليه هو برضه من حقه يغير
جو زي اللي من سنه ..انتي مش سايباله اي متنفس
نهلة انا عارفة يا حسين بس كل ده علشان مصلحته..ماتتصورش انا خاېفة عليه قد ايه يارب استرها.
حسين يا ستي سيبيه علي راحته خوفنا عليه مش هيعمل حاجة غير انه هيخنقه لأنه مايعرفش حاجة
نهلة وبرضه مش هقدر اقوله ده يادوب 14 سنة نفسي حياته ما تتأثرش باي حاجة
حسين خلاص بقي قوللي لنفسك الكلام ده..وكفاية قلق..دي حاجة بقالها 10 سنين والحمد لله هو كويس دلوقتي وكل الدكاترة طمنونا
نهلة نفسي افرح بيه واعيش لغاية لما اشوفه عريس في الكوشة جنب عروسته
حسين ان شاء الله .هتفرحي بيه وبعياله كمان يالا بقي ..قوي حضريلنا الاكل علشان انا ھموت من الجوع
نهلة بابتسامة حنونة من عنيا يا حبيبي
وبدون كلمة اضافية قامت نهلة .وبدأت في تحضير الطعام.!!!!!!
في المستشفى وتحديدا في مكتب الطبيب..كان جو صامت ..كئيب ..حزين يخيم علي الاجواء هناك من تحجرت الدموع في عينيه لا يستطيع ان يصدق ما قيل له منذ لحظات تحمل كثيرا لكي لا يظهر بمظهر ضعيف ولكن هاهو قد خارت قواه..وبدأت عبراته في الهطول
الطبيب بشئ من الشفقة استهدى بالله يا استاذ فاروق دي كلها اقدار ولازم نرضى بيها وماتنساش ان الؤمن مبتلى..وطول ما احنا عايشين ربنا بيختبرنا ويشوف مين اللي هيستحمل وهيقول الحمد لله .ومين اللي هييأس من رحمتة ماتبقاش من النوع التاني وتضيع الثواب اللي ممكن تاخده بالصبر والاحتساب
فاروق من بين دومع ساخنة ونعم بالله..بس ..بس الاختبار المرة دي صعب اوي
الطبيب انا عارف بس زي ما قلتلك احنا هنبتدي علاج بالكيماوي بكرة ان شاء الله..
فاروق يعني فيه امل يا دكتور..ممكن تخف وتعيش
الطبيب بشئ من الشفقة ماقدرش اوعدك يا استاذ فاروق سړطان المخ مش مرض سهل..وكتير فيه اجسام مش بتقبل العلاج بالكيماوي وزيد علي كده ان المړض في مرحلة متأخرة جدا
فاروق من بين دموعة انا قلتلها قلتلها اوديكي للدكتور كل ما يجيلها الدوخة اقولها .بس اعمل ايه في عندها..كانت پتكره المستشفيات والدكاترة واديها دخلت اهي و وياعالم هتطلع منها علي البيت ولا..وهنا تزاحمت الدموع داخل عيناه .واختنق صوته بالبكاء..
الطبيب وهو يناوله منديلا استهدى بالله يا استاذ فاروق..اتفضل
مد فاروق يده لتناول المنديل في حين تابع الطبيب اي الم في الراس وخاصة لو دوخة وكمان اي الم في القلب لازم مايتسكتش عليه ابدا لان المخ والقلب عضوين حيوين جدا في الجسم..وجميع الوظائف داخل اجسامنا بترتبط بالعضوين دول سواء من بعيد او من قريب علشان كده اكبر غلطة هي تجاهل اي الم فيهم
هز فاروق رأسه ولم يدري بماذا يجيب هم الطبيب بالمتابعة الى ان قطعه صوت باب مكتبه يفتح .وظهور احدى الممرضات علي عتبته وهي تهتف المړيضة فاقت يا دكتور وجالها حالة هياج ومفيش علي لسانها غير كلمة خرجوني من هنا
قام الطبيب بسرعة .واتجه الي باب الغرفة .وتبعه فاروق وهو يهتف ممكن اشوفها يا دكتور
الطبيب ودون ان ينظر اليه تعالي
ودخل كلاهما غرفة العناية المركزة حيث ترقد وفاء بداخلها
رواية هل من أمان في بحور الأحزان.
بقلم سارة الخولي.
الحلقة 2
ما ان دخل الطبيب ومعه فاروق الي غرفة العناية حتي وجدا وفاء وقد افاقت وبدأت في الصياح ..وقد امسكت بهما ممرضتان وكانت هي تحاول التملص من بين قبضته ماوتهتف سيبوني بقي انتوا ماسكيني كده ليه
فاروق وهو يركض ناحيتها وفاء ..اهدي يا حبيبتي ..
وفاء وقد رفعت رأسها ونظرت له بعينان دامعتان ملهوفتين فاروق انا هنا بعمل ايه
احدي الممرضات وهي تتجه الي الطبيب يا دكتور دي من ساعة ما فاقت وهي علي الحال ده. نديها حقنة مهدئة
الطبيب وهو يتجه الي وفاء ويحاول التبسم في وجهها لا هي مش محتاجة حقنة مهدئة احنا بس ممكن نسيبها مع جوزها شوية وهو يهديها
كانت وفاء تتابع هذا الحديث بعيون دامعة..ونفس متقطع وجسد مرتعش..تنظر الي الطبيب والممرضات تحاول قراءة تعابير وجوههم ولكن ملامحهم الباردة لا توضح اي شئ .تنظر الي فاروق علها تفهم من صمته وحزنه شيئ ولكنها لا تستطيع تبين الامر ايضا ولكن كل ما حولها يجعلها علي يقين .ان في الامر سوء
الطبيب بشئ من الحزم استاذ فاروق ..احنا هنخرج..وارجوك حاول حضرتك تهدي المدام..
هم الطبيب بالخروج .في حين هب فاروق من فوق مقعده واتجه ناحيته ليهمس بصوت متوتر خفيض طيب هتسيبوني معاها لېه انا مش هقدر اواجهها بالحقيقة
الطبيب وهو يربت فوق كتفه للاسف المدام لازم تعرف الحقيقة في الحالات دي بالذات لازم المړيض يكون متعاون معانا في العلاج ده غير اني ماينفعش ابدأ علاج بالكيماوي وهي مش عارفة لازم تكون عارفة وراضية كمان
فاروق من بين عينان دامعتان يعني فيه امل يا دكتور
الطبيب وهو ينظر الي وفاء كله بإراده ربنا ينفع بس اهم حاجة الدعاء
فاروق بخشوع يارب اشفيها
الطبيب امين يالا .اسيبك معاها دلوقتي
فاروق بقلق ماشي
خرج الطبيب .في حين تابعه فاروق الي ان اغلق الباب ثم نظر الي وفاء ليجدها محدقة في الباب بملامح شارده جامدة..
فاروق بخطوات متردده وهو يجلس بقربها وفاء حبيبتي ثم مد يده ليمسكها لتفاجأه هي بسحب يدها وهي تقول بجمود انا هنا ليه
فاروق محاولا السيطرة علي اعصابه ورسم ابتسامة زائفة على شفتيه وفاء ماتقلقيش ان قاطعته وفاء وهي تهتف بشئ من الهيستيرية مش عايزة مقدمات قوللي انا بعمل ايه هنا
فاروق وقد انتقل بسرعة ليجلس بجانبها علي طرف السرير ويضمها اليه قليلا وهو يهمس اهدي يا حبيبتي ارجوكي اهدي
وفاء وقد وضعت راسها فوق كتفه وبدأت دموعها في الانهمار قولي الحقيقة يافاروق انا عندي ايه
فاروق مربتا فوق كتفها ومحاولا السيطرة علي عبراته انا عايزك تبقي قوية يا وفاء ..ولازم تعرفي ان كل حاجة ليها علاج
وفاء وقد رفعت رأسها ومسحت دموعها وهي تقول بلهجة اقرب الي الحزم انا عمري ما هكون قوية قد النهارده..مش علشان خاطري علشان خاطر بنتي لازم اعيش علشان اربيها بس قوللي وماتخبيش عليا
فاروق محاولا السيطرة علي نبرة صوته المرتعشة انتي عندك عندك کانسر
اغمضت وفاء عيناها لتتقطر منها العبرات المريرة ..ولتصدر من بين شفاها اهة مكتومة
فاروق محتضنها بقوة امسكي اعصابك يا وفاء احنا اتفقنا انك تكوني قوية
وفاء بتوجع ومن بين دموع لم تكف عن الهطول. كنت حاسة..والله كان قلبي حاسس بس ماكنتش عايزة اقولها
فاروق بالم اجمدي يا وفاء ..انتي قلتي بنفسك علشان بنتنا هتكوني قوية..
وفاء بالم اكبر بس صعب اوي الاحساس اللي انا حاساه ڠصب عني يا فاروق..انا مش خاېفة من المۏت..بس خاېفة علي سلمى ..
فاروق وقد رفع رأسها ومسح دموعها انتي هتبقي كويسة الدكتور هيبدأ علاج من بكرة وان شاء الله هتقومي وهتبقي كويسة وهتعيشي يا وفاء هتعيشي علشاني وعلشان نربي بنتنا سوا
وفاء وهي تنظر الي عيناه الدامعتين قد كده بتحبني يا فاروق
فاروق وهو يضمها اليه بقوة انا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك يا حبيبتي 
وفاء بشئ من الجدية وهي ترفع رأسها من فوق كتفه طب اوعدني اوعدني اني لو حصللي اي حاجة هتاخد بالك من سلمى 
فاروق وهو يملس فوق شعرها اوعدك اننا هناخد بالنا منها سوا
وفاء بشئ من الحدة انا عايزاك انت توعدني انك تاخد بالك منها
فاروق بسرعة يا حبيبتي سلمى بنتي ..اوعدك اني هاخد بالي منها وانتي معايا
وفاء وقد اخفضت رأسها وتمتمت يا عالم ثم رفعت عيناها فجأة وتمتمت سلمى ثم نظرت الي فاروق وهتفت انت جبت سلمى 
فاروق بتلقائية وتفكير مشتت جبتها منين
وفاء بسرعة جبتها منين.. سلمى زمانها مفحومة من العياط..روح بسرعة جبها من حديقة ..
فاروق بسرعة وهي ايه اللي وداها هناك
وفاء وهي تزيحه لتجبره علي الوقوف كانت في رحلة وبعدين بسرعة يالا روحلها مش وقت اسئلة
فاروق بسرعة وهو يرتدي معطفه طيب طيب هجبها وارجعلك
وبدون كلمة اضافية اتجه فاروق ناحية الباب ليفتحه ولكن توقفه وفاء وهي تهتف فاروق
الټفت فاروق اليها بسرعة..فتتابعت وفاء من بين عينين دامعتين اوعى تقول ل سلمى اني في المستشفى
فاروق بتوتر امال ..امال اقولها ايه
وفاء قولها اي حاجة قولها اني رحت ازور ناس قرايبي وهغيب شوية
فاروق بتردد بس سلمى ذكية ومش هتصدق الكلام ده
وفاء پحده قولها اي حاجة يا فاروق اي حاجة..انا مش عايزة بنتي تشوفني وانا پتألم
فاروق بعينان متأثرتان حاضر حاضر يا وفاء 
وبدون كلمة اخرى خرج فاروق من الغرفة ليخرج من المستشفى ويستقل سيارته منطلقا الي .الحديقة
انها الساعة السادسة الا عشر دقائق ومازالت سلمى جالسة فوق السور تنتظر وقد بدأت دموعها في الهطول معلنة حالة من اليأس وفقدان الامل في مجئ والدتها..نظرت الي الساعة مرة اخرى ثم نظرت الي السماء..لتري نورها قد بدأ يخفت ليعلن اقتراب موعد الغروب..تذكرت كلام معلمتها عن ضرورة مغادرتها عند الساعة السادسة..قامت سلمي ومسحت دموعها..وضمت معطفها الجميل المصنوع من الفراء..وحملت هديتها ..واستعدت لمغادرة الحديقة
.. خرجت سلمى لتجد الطرقات بدأت تنار بالكهرباء وكانت هذه بالنسبة لها علامة ان الليل قد حل وبالفعل ها هو صوت اذان المغرب يعلوا في الاجواء تلفح البرودة وجهها الجميل فتضم معطفها من جديد وتنفخ في قبضتيها..ان الجو شديد البرودة الان ولكن عليها السير بسرعة حتي تستطيع بلوغ المنزل قبل العشاء نظرت سلمى يمينها ويسارها لتتأكد من خلو الطريق امامها من السيارات ثم عبرت الطريق وبدأت في السير بخطوات مسرعة ..كانت السيارات تسير بسرعة شديدة معلنة ضججا وصخب ايكاد يصم الاذان وفجأة وبينما هي تسير وبدون ايه مقدمات تشعر بشئ ثقيل يزيحها ليجبرها علي الوقوع بجانب الرصيف لم تهتم سلمى بمعرفة من الذي ازاحها يل كل ما شغل بالها في هذا الوقت ان تقوم وتري الزهرية الصغيرة التي بالتأكيد قد تحطمت من جراء هذه الصدمة العڼيفة بالارض وبينما هي تحبو لتمسك بالهدية وتفتحها اذا بصوت ذكوري ولكنه طفولي قليلا يصيح بها انتي يابت انتي مش تفتحي وانتي ماشية.
لم تجبه سلمى بينما ظلت ممسكة بحطام
الزهرية وهي تبكي
نفس الصوت انتي يا بت ياعميا انتي انتي كسرتيلي العجلة بتاعتي اروح انا ازاي دلوقتي
رفعت سلمى عيناها وصړخت في وجهه وانت كسرتلي الهدية بتاعة ماما
الصبي يا سلام انا كنت سايق العجلة بسرعة .وعمال اضربلك الزمارة..وانتي ولا انتي هنا..لغاية لما خبطتي العجلة ووقعتيني بيها واتكسرت
سلمى وقد وقفت ومدت يدها بسرعه لتزيحه وهي تصرخ ايضا في وجهه
يعني هو
تم نسخ الرابط