رواية الامان من 1-4 بقلم سارة الخولي

موقع أيام نيوز

المرة اللي فاتت ماكنتش عارف..هددني بفيديو متسجللي مع الناس اللي رحتلهم..قاللي الرجالة اللي رحتلهم اعضاء في عصابة كبيرة اوي والبوليس قالب البلد عليهم ولو الفيديو ده وصل للشرطة..ساعتها هدخل السچن لكن لو سمعت كلامه هيقبضوني 5000 جنية علي كل عملية ..
نهلة ببهوت يعني الفلوس اللي كنا عمالين نصرف منها دي ..كانت فلوس حرام!!!!!!!
حسين بسرعة ماكنش فيه حل تاني غير ده..كان ادامي طريقين يا نهلة ..واحد هيوديني السچن والتاني هيعيشني في العز كنتي عايزاني اختار ايه يعني
نهلة بهيستيرية اختار طريق الڼار يا حسين ..ادخل الڼار برجليك ودخلني انا وابني معاك
حسين بسرعة وهو يمسكها اهدي يا نهلة انا عملت كل ده علشان خاطرك انتي و سيف احنا هنفضل عايشين في الفقر لغاية امتى بقى..وافرضي لو سيف مشكلته اتطورت هعالجه ازاي 
نهلة وهي تشعر ان كلمته طعنتها في
قلبها مباشرة ربنا هو الشافي حتى المليونير ممكن ابنه يضيع منه في اي لحظة ولا كنوز الدنيا تقدر تشفيه
حسين بعصبية متوترة طب واحنا كنوز الدنيا ماتقدرش تسعدنا.
نهلة بالحرام يا حسين مش خاېف
حسين بسرعة لا مش خاېف..هما هيسكتوا طالما انا ساكت وعمرهم ما هيكشفوني لأني بخلصلهم حاجات كتير
نهلة ببهوت يعني اول ما جبتلك سيرة الخۏف كل اللي جه علي دماغك خوف من الناس اللي شغال معاهم
حسين يعني اخاڤ من ايه تاني
نهلة پصدمة ربنا يا حسين تخاف من ربنا..ولا خلاص نسيت كل حاجة ..نسيت الاخرة والحساب وكل اللي هامك الفلوس وبس
حسين بعصبية متوترة محاولا الدفاع عن موقفه يعني هو ربنا يرضى بالظلم اللي الواحد كان عايش فيه اشتغل 8 ساعات في اليوم زي الطور اللي مربوط في ساقية..وفي الاخر اقبض ملاليم ادخل ابني اسوا مدرسة اشوف مستواه في الدراسة بيقل ومش عارف اديله دروس..نلبس اسوأ لبس ناكل اسوأ اكل اشوف الناس عند الجزار بيشتروا لحمة وانا اروح اشتري العضم ولو اللحمة دخلت بيتنا في شهر نقول ربنا كرمنا في الشهر ده هو ده بقى اللي يرضي ربنا
نهلة بنبرة باكية وهي ترتمي فوق المقعد انا مش فاهمة احنا بنتناقش في ايه انا مش مصدقة ان اللي واقف ادامي ده انت..مش مصدقة انك في يوم من الايام قبلت علينا اننا ناكل حرام مش متخيلة اني طول ال سنة اللي فاتت كنت مخدوعة فيك مش مصدقة وهنا اسندت جبينها بيدها وانخرطت في البكاء..
جثا حسين امامها علي ركبتيه وهو يتمتم والله ڠصب عني دخلت في كل ده..وللاسف مش هقدر اخرج منه من غير خساير يعني لو اتسجنت هتعيشي سعيده
نظرت له نهلة نظرة خالية من اي معنى فهي لا تدري ماذا عساها تقول له وهي تراه يرتكب خطأ شنيع كهذا فأحياناا من عظم الخطأ يعجز لساننا عن الاقناع..عندها نشعر ان ما نقوله اشياء مفروغ منها ولا تحتمل نقاشا من الاساس.
حسين وقد وجدها صامتة اقعدي يا نهلة احسبيها مع نفسك..وساعتها هتعرفي اني عندي حق..ربنا مايقبلش اننا نضر نفسنا والرسول قال لا ضرر ولا ضرار..تبقي ازاي عايزاني اضر نفسي وادخل السچن
نهلة بسرعة وپغضب هادر ماتجبش سيرة الدين على لسانك هي دي الحجج اللي بتقنعوا بيها نفسكوا علشان تحللوا الحړام الضرر اللي بتتكلم عنه واللي ديننا نهى عنه هو الاشتراك في توصيل السمۏم للناس وتشجيعهم علي الادمان.
حسين وهو يخفض عينه ماهما اللي اختاروا الطريق ده..محدش ضربهم على ايدهم
وهنا هبت نهلة من فوق مقعدها وهي تصرخ كفاية بقى يا اخي كفاية الحجج الواهية اللي عمال تبرر بيها موقفك..مهما كان حالنا ومهما كانت الحجج اللي بتقولها لازم تعرف ان مفيش مبرر ليك ابدا انك تجيب فلوسك من الحړام .وتحاول كمان تقنعني بكده اللي بتعمله حرام شرعا وقانونا ..وعقابك جايلك جايلك..سواء في الدنيا او في الاخرة..
وهنا ادارت له نهلة ظهرها واتجهت الي الغرفة فقام حسين بسرعة ليمسك بذراعها وهو يقول اهدي بس يا نهلة انتي رايحة فين
نهلة وهي تجذب ذراعها من بين قبضته هسيبلك البيت وهروح لأخويا..ولما تعقل ابقى تعلالي هناك.
حسين بسرعة لا يا نهلة ما تسيبنيش لوحدي وتمشي انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك
نهلة پحده ومن بين عيون دامعة وانا كمان بحبك..وعلشان كده مش هقدر استحمل اشوفك بتضيع ادام عيني وبتضيعنا معاك
حسين بس اللي بيحب بيسمع كلام حبيبه
نهلة خلاص لو بتحبني اسمع كلامي وابعد عن السكة اللي انت فيها دي..وتعالى نعيش زي الاول في الحلال والبركة اللي في مرتبك ومرتبي
حسين بسرعة وبشئ من الحده ارجع..وادخل السچن..مستحيل
نهلة بهدوء ومين قالك بس انك هتدخل السچن..لو رحت بلغت عنهم مش هيقبضوا عليك ده مش بعيد يدوك مكافأة
حسين بتهكم مكافأة مرة واحدة والمكافأة بقي هتطلع كام
نهلة بحدة وتهمك في ايه المكافأة اهم حاجة انك ماتغضبش ربنا
حسين وهو يمسك كتفيها يا حبيبتي طب وليه اقفل باب رزق جايلي انا مش بعمل حاجة غير اني بوصل من هنا لهنا 
نهلة بأسف مفيش فايده ثم رفعت يدها لتزيح يداه من فوق كتفها وهي تتمتم وانا قلتهالك كلمة .يا انا وابنك يا القرف اللي بتعمله..
حسين اسف يا نهلة قراري خدته خلاص..وزي ماقلتلك فكري زي مانتي عايزة وانا متأكد انك مش هيهون عليكي تسيبيني لوحدي وتمشي صعب الحب اللي بينا وعشرة العمر يروحوا هدر
كانت نهلة محدقة به في صمت وهي تشعر انها استنفذت كل محاولات اقناعه اذا فليقول ما يشاء .فقد اتخذت قرارها النهائي
حسين وهو ينظر الي الساعة معلش يا حبيبتي ..انا لازم انزل حالا هسيبك فترة تفكري زي مانتي عايزة ولما ارجع هنبقى نكمل كلامنا.
وبدون كلمة اضافية دخل حسين وبدأ في الاستعداد للخروج اما نهلة فقد ارتمت فوق المقعد وهي غير مصدقة الحال الذي وصل اليه زوجها فتمتمت حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
غادر حسين وما ان اغلق باب الشقة حتي اتجهت نهلة الى الداخل واحضرت حقيبة كبيرة..وبدأت في رص ملابسها وملابس ابنها استعدادا لمغادرة البيت
الحلقة 3
في المستشفى كانت ام طارق تجلس مع وفاء وتسليها بقصص وحكايات سكان عمارتهم..في محاولة للتخفيف عنها وبالرغم من حال وفاء الا انها لم تكف عن الضحك على طريقة ام طارق في التقليد التي طالما احبتها.
فاروق وهو يدخل السلام عليكم
ام طارق وعليكم السلام
وفاء وقد تبادلت معه نظرة ذات معنى انت اتأخرت كده ليه
فاروق وهو يجلس بقربها ابدا يادوب جبت سلمى ووديتها الشقة وجيت
ام طارق بتأثر وهي عاملة ايه دلوقتي
فاروق وهو ينظر الي وفاء لا ..ماهو انا ماقلتلهاش حاجة
ام فاروق بسرعة يا ندامة..طيب يعني هي مش هتشوف امها ولا ايه
وفاء بهدوء مش عايزاها تشوفني وانا في الحال ده..كده حالتها هتسوء .وهي وراها امتحانات اخر السنة عايزاها تركز فيها
ام طارق يا كبدي يا بنتي..طيب وهي فاكرة انك فين
وفاء وهي تنظر الي فاروق فاروق قالها اني مسافرة عند قرايبي..مش كده يا فاروق
فاروق وقد افاق من شروده ااه طبعا قلتلها
ام طارق وهي تنظر الى الساعة طيب استأذن انا بقى علشان اتأخرت..
فاروق بسرعة ما لسه بدري يا ام طارق 
ام طارق بسرعة لا مش بدري ولا حاجة..ده انا قعدت مع الست وفاء شوية حلوين بركة انهم سابوني ادخل انا قعدت اتحايل عليهم لغاية لما اخيرا دخلوني
وفاء بابتسامة باهتة ماتتصوريش قعدتك دي زاحت عني قد ايه
ام طارق ربنا يديم المعروف يا حبيبتي ..وان شاء الله مش هتطولي هنا هتخفي وهتبقي عال العال يالا فتكوا بعافية
وفاء الله يعافيكي.
قام فاروق ليوصلها .فصدته هي وهي تقول والله مانت خارج خليك قاعد مع مراتك لا تحتاج اي حاجة..البيت قريب اهو
فاروق طيب خدي بالك من نفسك
ام طارق ان شاء الله .يالا سلامو عليكو
فاروق وعليكم السلام
خرجت ام طارق ليغلق فاروق الباب وراءها في احكام ثم يلتفت الي وفاء ..التي تعتدل في جلستها وهي تهتف بتوتر ها..قلت ل سلمى ايه وقالتلك ايه
فاروق وهو يجلس ويشيح بنظره عنها مقدرتش اقولها حاجة
وفاء مانا عارفة بس قلتلها اني فين
فاروق مقلتلهاش اي حاجة لساني ماطاوعنيش
هتفت وفاء ايه طيب وهي سكتت
فاروق وقد شعر بالذنب هي سألت عليكي و وقلتلها انك مش هنا وشغلتها بالاكل .
وفاء من بين عيون دامعة ليه كده يا فاروق ده انت لو كنت قلتلها الحقيقة كانت هتبقي ارحم من اللي هي فيه دلوقتي..انا عارفة بنتي
فاروق بسرعة اطمني هتبقي كويسة وانا هروحلها كمان شوية
وفاء روحلها حالا وقولها اللي اتفقنا عليه
فاروق طيب استني اقعد شوية معاكي
همت وفاء بالرد ..الا ان قطع حديثهم صوت احدى الممرضات وهي تدخل ممسكة بمجموعة اوراق.
الممرضة وهي تنظر الى فاروق استاذ فاروق..محتاجين امضتك علي الاوراق دي
فاروق وهو يدقق النظر في الاوراق اوراق ايه دي
الممرضة ده الورق اللي بيثبت انك موافق على ان المدام تبدأ العلاج بالكيماوي من بكرة
فاروق وهو ينظر الى وفاء طيب وماتخديش الامضا من وفاء ليه
الممرضة ممكن .لو هي عايزة
وفاء لا امضي انت يا فاروق انت عارف اني موافقة
امسك فاروق القلم وبدأ في وضع توقيعه على كل ورقة وما ان انتهى حتى ذهبت الممرضة الى وفاء وقامت بتعديل جسدها في وضع النوم
وفاء پخوف انتي بتعملي ايه
الممرضة ماتقلقيش يا مدام الدكتور بيقول انك لازم تنامي دلوقتي
وفاء دلوقتي بس انا مش جايلي نوم
الممرضة وهي تخرج حقنة من جيبها وتبدأ في تحضيرها مانا عارفة وعلشان كده احنا هنساعدك
همت وفاء بالرد الا ان الممرضه غرزت الحقنة في يدها لتجبرها عل الصمت
وفاء وهي تنظر الي فاروق قول ل سلمى يا فوهنا اغمضت وفاء عيناها
وذهبت في نوم عميق.
الممرضة وهي تشير الي فاروق باالخروج اتفضل انت يا استاذ وسيب المدام ترتاح
خرج فاروق من الغرفة وهو يتمتم يارب اجعله خير.
غادر فاروق المستشفى وانطلق بسيارته الي المنزل
دخل سيف منزله..ليرى نهلة جالسه علي احدى مقاعد الانتريه وقد اسندت رأسها بيدها..
سيف بمرح سلامو عليكو..طبعا انتي زعلانة علشان انا اتأخرت
لم تجبه نهلة بينما ظلت ناظرة ارضا..جلس سيف بقربها وهو يقول ماتزعليش بقى يا ماما..انا كنت عايز اعمللك مفاجأة مش النهارده عيد الام ولا ايه..ولا هو حلال علي العيال اللي في مدرستك وحرام عليها
وايضا لا اجابة..فتابع سيف وهو يحاول رؤية وجهها كل ده زعل طيب انا تعبت خالص .وعملت حاډثة بالعجلة و وهنا افاقت نهلة من شرودها وهي تهتف بفزع ايه..حاډثة 
سيف ضاحكا ايوة كده فوق يا جميل ووريني القمر..وهنا دقق سيف في وجهها وهو يتمتم ماما انتي كنتي بټعيطي
نهلة پخوف حاډثة ايه يا سيف اللي عملتها
سيف مشيرا بيده ولا حاډثة ولا حاجة..ده انا بستعبط بس قوللي بقي..انتي كنتي بټعيطي ولا ايه.
نهلة بحزم وهي تقوم وتتجه الى غرفتها ماتبقاش تهزر هزار
زي ده تاني
سيف وهو
تم نسخ الرابط