رواية الامان من 1-4 بقلم سارة الخولي
المحتويات
شقة العائلة مع امه وشقيقته ذاقت الامرين من معاملتهما ولكنها لم تغضب عليهما يوما ولم ترد اساءتهم بالاساءة..بل كانت تعاملهم بالحسنى حتي بدأت والدته تتغير شيئا فشيئا .وقربت منها واصبحت تحبها اكثر من ابنتها وهذا ما كان يضايق شقيقة حسين كثيرا فظلت لا تحب نهلة ولا تبادلها الاحاديث وايضا لم تقابل نهلة هذه المعاملة بمثلها تحملت الى اقص درجةوفي هذا الوقت كان خالد قد ازدهر بتجارته..فتزوج واشترى شقة ليسكن بها مع زوجته واحضر والديه ليعيشا معه في نفس الشقةالا ان زوجته كانت تكره هذا الوضع..فاصبحت تبخ سمها في اذن خالد ..حتى تغير على والديه ..واخيرا اقنعته ان يشتري شقة فخمة وراقية ويبيع هذه الشقة وليذهب والداه لعيشا في شقة ايجار من جديد..رفض خالد..فمازالت مشاعر الابن البار بداخله فأحضر شقة فخمة لزوجته .وترك الشقة لوالده وورالدته ليعيشا بها..مرت سنة وماټت والدتهوتبعها زوجها الذي كان يحبها كثيرا بعدها بشهرين..ومنذ هذا الوقت ظلت الشقة خاليةلا تتذكر نهلة انها حضرت اليها لزيارة والديها الا ثلاث مرات فقطوبعدها توفيا حاول خالد بيعها ولكنه لم يجد من يدفع بها الكثير ففضل ان تظل معه على ان يتلقى في مقابلها مبلغها بخسا.
بعد انتهاء سرد شريط الذكريات تمتمت نهلة في حزن الله يرحمك يا ماما انتي وباباكنتوا احن اب وام في
الدنيا..
من جديد نظرت نهلة الى الشقة التي كست الاتربه كل جزء منها..ثم تابعت انا ماليش نفس انضف اي حاجة دلوقتي..وبعدين انضف ليه اصلا..ده هما كلهم كام يوم.
دخلت نهلة الى غرفتها والقت بجسدها المنهك فوق الفراشعلى امل ان تستيقظ قبل ميعاد الحصة الخامسة..
فتحت سلمى عيناها بتثاقل شديد..نظرت الى ساعة الحائطانها السابعة والربع
هبت سلمى من فوق فراشها وهي تهتف ايه ده..ماما سايباني نايمة لغاية دلوقتي
ولكنها مالبث ان تذكرت سفر والدتها فكسا الحزن وجهها..ولكنها وبسرعة خرجت من غرفتها لتجد والدها واقفا بصالة المنزل يربط رباطة عنقه
سلمى وهي تزيح شعرها لترجعه خلف اذنها بابا..حضرتك ماصحتنيش ليه
والد سلمى بسرعة وهو يلتقط الحذاء لارتداءه معلش يا سلمى ..انا مستعجل جدا..نسيت اصحيكي
سلمى طيب حضرتك حضرتلي فطار
والد سلمى وقد قام وفتح باب الشقة عندك كل حاجة في المطبخاعملي لنفسك..معلش علشان انا اتأخرت على شغلي
سلمى طب بابا حضرتك هتجيبني من المدرسة ولا ايه
فاروق هشوف
سلمى يعني استني ولا ولكن لم يمهلها فاروق فرصة لاتمام جملتها اذ انه سرعان ما خرج واغلق الباب وراءه.
تجمعت الدموع في عينا سلمى لكم تفتقد والدتها التي كانت توقظها بكل حب في موعدها لتجد افطارها محضرا وكيس السندويتشات جاهزا وموضوعا في حقيبتها..ولكنها تنبهت فجأة لتمسح دموعها .وتركض الي دورة المياه لتغتسل وتستعد للذهاب الى المدرسة
ماهي الا دقائق كانت سلمى علي اتم استعداد لمغادرة المنزل
وصلت سلمى الى فصلها متأخرة .وما ان دخلت والقت التحية عليهم
استاذ عطية ايه يا سلمى اتأخرتي ليه النهاردة
سلمى برجاء انا اسفة يا استاذ والله صحيت متأخر و..
استاذ عطية مقاطعا خلاص يا سلمى لولا انك بنت شاطرة ومؤدبة كنت ذنبتك زي زميلاتك المتأخرين بس معلش سماح المرة دي
نظرت سلمى الى الواقفات علي الحائط بسبب التأخير ..وهي تتمتم طيب وهما..
نظر عطية اليهم وقد ادرك ان سلمى لن تدخل الا اذا ادخلهم هم ايضا ..فأطلق تنهيده قبل ان يقول ادخلوا..بس اخر مرة التأخيرفاهمين
دخل الجميع وهم ينظرون الى سلمى نظرة امتنان الا فتاة واحده كان يتملكها الحقد والغيظ
مر اليوم الدراسي سريعا..وفي نهايته وبينما كانت الفتيات ينتظرن دخول مدرستهم المحبوبة ورائده فصلهم نهلة اذا بمدرسة اخرى تدخل وهي تقول السلام عليكم قيام
وقف الجميع..
المعلمة حسناء بصوا بقى دي حصة احتياطي وفي اخر اليوم يعني مش عايزة شقاوة ولا ۏجع دماغاللي عايز يعمل اي حاجة يعملها من سكات
واحده من الفتيات وهي ترفع يدها ابلة ابلة ممكن اكل
حسناء تاكلي ايه
الفتاة السندويتشات بتاعتي.
حسناء مممممممم ماشي بس بالراحة علشان ماتزوريش
ضحكت جميع الفتيات الا سلمى التي نظرت حولها قبل ان ترفع يدها قائلة لو سمحتي يا ابلة
حسناء ايوة يا بطة
سلمى بقلق هي ابلة نهلة فين
حسناء عندها ظروف وماجتش اقعدي
جلست سلمى وهي تشعر بالحزن الشديد لغياب معلمتها المفضلة نهلة
وما هي الا دقائق حتي سمع الجميع طرقات فوق الباب..ويتبعها دخول احد المعلمين ممسكا بمجموعة اوراق
حسناء وهي تقوم وتشير للفتيات قيام.
وقف الجميع..
حسناء جلوسثم التفتت الي المعلم وهي تقول اهلا يا استاذ رأفت
رأفت بلا مبالاة وهو يعطيها الاوراق اهلا بيكيدي شهادات الفصل فيها نتايج امتحانات شهر مارس وزعيهم علي البنات دلوقتي
حسناء وهي تتناول الشهادات حاضر
خرج المدرس .في حين وقفت حسناء في منتصف الفصل وهي تقول اقعدوا بقى وخلوني اوزع عليكوا الشهادات يا بلاوي تلاقيكوا كلكم ساقطين بلا خيبة
تداخلت الاصوات الكثيرة للفتيات بين بلاش توزعيها يا ابلة. ومش عايزنهاوماتقوليش دراجتنا بصوت عالي
صاحت حسناء بساخرسوا بقى..انا هوزع وانتوا تتكتموا خالص
وبدأت حسناء تنادي علي اسماء الفتيات وتعطيهم شهاداتهم
وما ان اتت الى شهاده سلمى حتى هتفت ايه ده مين سلمى فاروق الطوخي
سلمى وهي ترفع يدها انا يا ابلة
حسناء وهي تنظر الى شهادتها ما شاء الله عليكي يا حبيبتي الدرجة النهائية في كل المواد..وطالعة الاولى علي المدرسة
هتفت سلمى بسعاده بفرحة غامرة بجد يا ابلة
حسناء وهي تعطيها شهادتها .. ايوة يا حبيبتي اهي شهادتك
نظرت سلمى الي الشهاده وهي غير مصدقة ..لطالما تمنت ان تكون الاولى فهي دائما تبعد عن المرتبة الاولى بمقدار الدرجة او الدرجتينوتكون الثالثة او الرابعةكان حلم والدتها ان تكون الاولى يوما وها هو قد تحققوطالما استطاعت تحقيق هذه النتيجة في امتحان شهر اذا لا تستبعد تحقيق هذه النتيجة ايضا في امتحانات اخر السنة
قامت صديقات سلمى بتهنأتها على هذه النتيجة ..بينما قابلت هي التهاني بابتسامة هادئة وكلمات رقيقة
بعد انتهاء اليوم الدراسي و بداخل المدرسة وقفت امنية اسفل مبني الاولاد .تنتظر نزول شقيقها التوأم مصطفي .وشقيقها الاكبر عمرو
وماهي الا دقائق حتى نزل الاثنان..
امنية بغيظ انتوا اتأخرتوا كده ليه ..دي المدرسة كلها خرجت
عمرو وهو في الصف الخامس اصل اخوكي العبيط كان مكسوف ينزل
امنية اشمعني يعني
عمرو علشان ماطلعش الاول زي كل شهر
امنية اه .دي الاولى كانت من فصلنا
مصطفي بغيظ انتي تعرفيها
امنية بضيق اه اعرفهابس ولا بطيقها
عمرو اشمعنى يعني
امنية بت كده واكلة الجوحبيبة الكلالنهارده المدرس دخلنا كلنا من التزنيبة علشان خاطر هي كانت متأخرة زينا
مصطفى بغيظ اه لو اشوفهاده انا اموتها
عمرو على ايه يعني كل دهسبحان الله بالرغم انكو توأم الا ان كل واحد فيكم في وادي..واحد كل اللي همه يطلع الاولوالتانية يبقي كويس اصلا لو عرفت تقرأ اسمها
امنية وهي تضربه علي كتفه طب اسكت بقى والا والله اقول لماما عليك
عمرو طب يالا بقى انت وهي احسن المدرسة تقفل علينا
خرج الاثنان ليجدا سلمى وقد وقفت تنتظر .
امنية وهي تلكز اخيها في ذراعه واد يا مصطفى هي دي البت الاولى
مصطفى بتوعد بقي هي دي
عمرو حيلك بقىانا هفرمهالك.
وبخطوات مسرعه اتجه الثلاثة اليها
عمرو انتي يا بت انتي
التفتت سلمى فجأة وهي تقول انا
عمرو اه انتي امال خيالك
سلمى پغضب ايوة بس انا ليا اسم ..ماسميش بت
عمرو الله الله..دي لمضة كمان
مصطفى بغيظ انتي يابت انتي ايه اللي طلعك الاولى
سلمى وهي تعقد ذراعيها امام صدرها علشان ذاكرت كويس انت زعلان ليه
عمرو وهو يزيحها طب نزلي ايدك يا شاطرة وشوفي بتكلمي مين
سلمي وهي تزيحه بدورها وتهتف پحده لما تعرف انت الاول بتكلم مين
عمرو ببرود انا اعمل اللي انا عايزة
سلمى روح العب بعيد يا شاطر
عمرو انتي اټجننتي..ده انا افرمك
مصطفى وهو يزيح عمر ليعود للوراء ابعد انت شوية يا عمر وخليني انا اتكلم معاها
نظر مصطفى الي سلمى ليقول بتوعد انا كنت علطول بطلع الاول تقومي انتي يا مفعوصة تاكلي الجو مني وتطلعي الاولى وانا انقص 5 درجات ليه يعني..ده انا جايب النهائية في كل المواد الا ماده واحده ناقص فيها نص درجة
سلمى ببرود ماتنساش ان فيه درجات على السلوك
عمرو پحده تقصدي ايه ..ان اخويا مش مؤدب
سلمى وهي تنظر له بازدراء انت ادرى
عمرو وهو يرمي حقيبته ارضا طب والله لا اوريكي..علشان تبقي تعرفي تبصي البصة دي كويس..
وهنا انقض عمرو على سلمي ..ليمسك بشعرها الحريري الطويل ويشده بقوة بينما صړخت سلمى پألم وهي تقول اااااهسيب شعري
ولكنه جذبه بقوة اكبر ليلفه علي قبضته وهو يقول علشان تتعلمى الادب لما تكلمي اللي اكبر منك يا شاطرة
بدأت الدموع تنزل من عينا سلمى وهي تحاول جاهده تخليص شعرها من بين قبضة عمرو..ولكن هيهات ان تقدر فعمرو صبي ويتمتع ببنيان قويه ذا الي
جانب انه اكبر منها سنا
وبينما هو يجذبها وهي تصرخ..كان هناك شخصا يتابع الموقف من بعيدمن تراه هو..انه سيف ..بطلنا
كان يتجه الى بوابة المدرسة لانتظار والدته..هو يعلم انه قد تأخر كثيرا عليها ولكن هذا المشهد جذب انتباهه فتاتين مع صبيين وقد انشغل احدهم بضړب احدى الفتاتين ..
دقق سيف النظر جيدا هل هو شجار ام مجرد لعب ولكنه مالبث ان سمع صړاخ الفتاة..ترك سيف دراجته وركض باتجاههم بسرعة وهو يهتف هو فيه ايه بتضربها ليه يالا انت
عمرو وهو يزيحه خليك في حالك انت
امسك سيف يده بقوة وهو يقول بحزم سيب شعرها يا غبي
عمرو وهو يتوجع من قبضة سيف المحكمة فوق يده سيبني ياض انت مالك انت بينا
لم يجبه سيف بينما ظل قابضا على يده كانت سلمي مديرة ظهرها لهما منتظرة ان يفلت عمرو شعرها..
ومازال عمرو ممسكا بشعر سلمى و سيف قابضا علي يداه..الا ان صړخ عمرو فهو لم يعد يحتمل قسۏة الضغط..فأفلت شعر سلمى وهو يمسك يده في توجع
مصطفى پغضب انت مالك انت بيها تقربلها
نظر سيف الي سلمى ولكنه مالبث ان اتسعت عيناه عن اخرهما وهو يهتف انتي
كانت سلمى منشغلة في توضيب شعرها ومسح دموعها المتساقطة ولكنها وما ان سمعت صوت سيف حتى رفعت نظرها لتقول انت
عمرو پغضب انتوا بتتعرفوا على بعض دلوقتي..انت ياض كلمني انا وسيبك من البت دي
امسك سيف ياقة عمرو وهو يهتف پغضب هادر اسمي سيف يا روح ماما ولو هوبت ناحيتها تاني هقطعك
كانت عينا عمرو متسعة عن اخرهما ..ولكنه مالبث ان جمع اكبر قدر من الشجاعة ..فصړخ في وجهه وهو يحاول انتزاع يدا سيف من فوق ياقته انت ماتعرفش انا. وهنا قاطعه سيف وهو يلوح بقبضته في الهواء ويهتف اتكتم يالا لا اخنفك..
هم عمرو بالاجابة الا ان مال عليه مصطفى وهو يهمس خلاص يا عمرو ثم قال وهو يتحسس قفاه ده ضړب عيال اعدادي بيوجع اوي
سيف وهو يشد عن ياقة عمرو اهو المحروس قالك..يالا خده واتنيلوا امشوا من قدامي
مصطفى وهو يجذب عمرو من يده يالا يا
عمرو ..تعالى نمشي
لم
متابعة القراءة