رواية الامان من 1-4 بقلم سارة الخولي
المحتويات
انا سليمة مانا كمان وقعت
الصبي وهو يمسك كتفيها انتي يابت انتي اټجننتي مابقاش غير مفعوصة زيك اللي تضربني
وبدون كلمة اضافية ازاحها في عڼف ليجبرها علي السقوط من جديد بينما صړخت هي في الم وهي ممسكة بقدمها..
كان قد غطى ساقها بالكامل من جراء صدمة الدراجة فاقترب منها في اشفاق وهو يتمتم ايه ده..انتي اتعورتي
اخرج منديلا من جيبه وهم بامساك قدمها لربط الچرح ولكنها ازاحته عنها
وهنا تفاجأت بصوت مألوف يهتف بشئ من الحدة هو فيه ايه
رفعت سلمى رأسها بسرعة وهي تهتف بابا..
فاروق وهو ينظر الي الصبي انت مين انت
الصبي پخوف انا .انا سيف
فاروق بحدة انا مش بسألك عن اسمك انا
بسألك انت مين وبتعمل ايه مع سلمى
سيف بتوتر وهو يلوح بيده انا ماعملتش .ماعملتش حاجة
نظر فاروق الي سلمى .وهو يصيح مين الواد ده
سلمى وهي تحاول الوقوف جاهده وتزيح شعرها الحريري عن وجهها الجميل ده ..ده زميلي في المدرسة..وكان عايز يوصلني
فاروق وهو ينظر اليه انت يالا انت في ابتدائي..شكلك شحط علي كده
سيف وهو ينظر بامتنان الي سلمى اه ماهو ماهو انا عدت سنتين
فاروق وهو يزيحه من كتفه برفق عموما ياسيدي احنا متشكرين..بس ابقي وفر خدماتك لنفسك يالا امشي
سيف بسرعة وهو يتبادل نظرة متوترة مع سلمى طيب .
واتجه الي دراجته ليوقفها ويبدأ في محاولة اصلاحها لكي تستطيع السير وفي نفس الوقت كان يتابع سلمى ووالدها
فاروق بحزم يالا يا سلمى ادامي علي العربية
سلمي وهي تميل ارضا وتلتقط حطام الزهرية حاضر
فاروق پحده يالا يا سلمى سيبي اللي في ايدك ده
سلمي بسرعة وهي مازالت تجمع الحطام حاضر يا بابا هلم بس وهنا قطع صوتها والدها وهو يمسك بها ليجبرها علي الوقوف ..ويزيل من يدها الحطام ويلقيه ارضا وهو يهتف بحدة مبالغ بها لما اقولك يالا يبقي يالا.
وبدون كلمة اضافية سحبها من يدها ليجبرها علي السير.. .الي ان وصلت الي السيارة فاستقلتها بجانب والدها..والقت نظرة اخيرة علي سيف والذي وقف يحدق بها في صمت متوتر الي ان انطلقت السيارة
تمتم سيف في غيظ طب مش كان يشوف التعويرة اللي في رجلها الاول بدل ما يزعق فيها كده.
نظر سيف الي حطام الزهرية فاتجه ناحيته وجمعه كله واخرج كيسا وضعه به..ثم ركب دراجته وغادر.
في منزلها كانت نهلة جالسة مع حسين علي مائده الطعام..
حسين وهو يرجع بظهره الي الوراء الحمد لله
نهلة وهي تنظر الي الطعام ايه ده انت كده خلصت
حسين اه خلاص خلصت..تسلم ايدك
نهلة بابتسامة واسعة بالهنا والشفا يا حبيبي
حسين وهو يمسك يدها ليقبلها بس ايه بقي الرومانسية اللي معيشاني فيها الايام دي
نهلة بابتسامة بصراحة من ساعة ما رجعت اسكندرية وانا حاسة اني روحي ردت فيا تاني
حسين ياسلام..مش في اول جوازنا انتي اللي قلتيلي اروح معاك في اي حتة ان شاء الله المريخ
نهلة اه بس برضه هوا اسكندرية يرد الروحمش زحمة القاهرة وقرفها
حسين ماتغلطيش في بلدي وبعدين انتي جاية تقولي الكلام ده دلوفتي ده احنا جايين من شهرين
نهلة بس صدقني لو قلتلك ماحستش اني عايشة الا في الشهرين دول
حسين يا سلام..ازاي بقي يعني طول ل سنة اللي عشنا فيهم سوا ماحستيش بالسعاده الا دلوقتي
نهلة بصراحة اه احنا اتجوزنا وعيشنا مع امك واختك ماكنوش بيسيبونا ساعة واحده مع بعض مش فاهمة كانوا بيغيروا عليك ولا ايه
حسين وبعد ان اطلق ضحكة عالية اه الولد الوحيد بقيثم تابع وقد ارتسم علي وجهه علامات الحزن الله يرحمك يا امي ماټت من سنتين بس حاسس انها لسه مېتة من يومين
نهلة الله يرحمها.
حسين بس خلال السنتين دول انا ماكنتش اقدر اسيب اختي لوحدها
نهلة الحمد لله اديها اتجوزت براجل شايلها فوق راسه يارب يخليهم لبعض.
حسين وقد يمسك ذقنها ويخليكي ليا يا قمر
نهلة وهي تخفض رأسها الله بقي ماتكسفيش
حسين وهو يقوم طيب انا داخل بقي اخد دش وحضريلي هدومي
نهلة بشئ من الحزن ايه ده انت برضه مصمم علي الخروج
حسين معلش بقي يا حبيبتي والله مقابلة مهمة مع راجل اعمال كبير ..هيعمل معانا صفقة كبيرة
نهلة وهي تقوم ماشي امري لله..تحب تلبس انهي بدلة
حسين بسرعة البدلة البني .
وبدون كلمة اضافيه اتجه الي الحمام..ثم وقف فجأة والټفت الي نهلة ليقول نهلة ..هي الجزمة البني الشمواه اللي اشتريتها من فين
نهلة بعد تفكير اه الجزمة اللي جبتها ومالبستهاش ولا مرة دي
حسين ايوة مانا مالبستهاش علشان انتي خبتيها لغاية ما نسيت اني جبتها اصلا
نهلة ماهي فضلت ادامك شهر بحاله وماعبرتهاش وانت عارفني اني مابحبش الكراكيب
حسين بنفاذ صبر طيب هي فين يعني
نهلة ادخل انت وانا هدورلك عليها
حسين وهو يدخل بس بسرعة جهزيلي هدومي احسن اتأخر
وبدون كلمة اضافية دخل حسين ..في حين اتجهت نهلة الي الداخل لتحضير ملابس حسين والبحث عن حذاؤه.
بداخل السيارة كان يسود جو من الصمت الكئيبكانت هناك عدة اسئلة ترغب سلمى في الحصول علي اجابة لها ولكنها لا تقدر علي النظر في وجه والدها كانت حزينة بداخلها..ترغب في البكاء والصړاخ اكثر من شئ كان يحزنها..هديتها التي تحطمت..ماذا ستهدي والدتها في هذا اليوم ولماذا لم تأتي والدتها من الاساس ولماذا تعصب عليها والدها الي هذا الحد ولكن هذا هو والدها..لقد اعتادت منه سلمى علي هذه المعاملة لطالما كانت مقربة لوالدتها بشكل اكبر..اذا فلتصبر وتحاول حبس دموعها بداخل مقلتيها ثم يمكنها الانفجار في البكاء في حضڼ والدتها عندما تعود الي منزلها ولتفرغ كل ما بقلبها من احزان ولتعتذر لها ايضا عن عدم احضار هدية .
فاروق باقتضاب يالا انزلي
تنبهت سلمى الي صوت والدها ..وافاقت من شرودها لتنظر من زجاج السيارة وتتأكد انها امام باب عمارتها مباشرة
فتحت سلمى باب السيارة وترجلت منها في صمت دخلت العمارة بخطوات بطيئة فمازال الچرح يؤلمها
سبقها والدها الي الاعلي..وتبعته هي ..
دخلت سلمى الشقة واول ما فعلته .دخلت الى حجرة والدتها وهي تنادي ماما.. ولكنها فوجئت بعدم وجودها في حجرتها..خرجت لتبحث في باقي الغرف وهي تنادي ماما..انتي فين..انا زعلانة منك اوي علي فكرة..يا ماما
ولكن ما من اجابة ولا من اثر لوالدتها في ايه غرفة..اتجهت من جديد الى الصالة وهي مازالت تنادي.
فاروق وهو يخرج من المطبخ الاكل عندك جاهز في المطبخ..ادخلي اغرفي واتغدي
تجاهلت سلمى كلامه وتمتمت بقلق هي ماما فين يا بابا
فاروق بتوتر وهو يحاول تجنب النظر في وجه سلمى ماما مش هنا ادخلي اتغدي يلا زمانك جعانة
سلمى وقد ازداد قلقها فتمتمت بصوت قرب علي البكاء طيب هي ماما فين
فاروق بشئ من الحدة قلتلك ماما مش هنا اقعدي كلي يالا
فزعت سلمى من صياح والدها فتمتمت في ړعب طيب وحضرتك.
فاروق انا ايه
سلمى بعيون دامعة مش هتاكل معايا
فاروق وهو يتجه الى باب الشقة لا انا نازل وراجع كمان شوية.
همت سلمى بقول شئ .الا انه لم يعطيها فرصة فبمجرد نطقه بالجملة الاخيرة كان قد فتح الباب واغلقه وراءه
نظرت سلمى الي الباب وهي مازالت غير مصدقة ان والدها قد خرج بدون اخبارها بأي شئ عن والدتها اسرعت الي الباب لتحاول فتحه..ولكن هيهات ان يترك لها والدها الباب مفتوحا..كان مغلقا بالمفتاح
جلست سلمى وراء الباب وغطت وجهها بيديها الرقيقتين لتدخل في نوبة من البكاء المرير
قامت نهلة بتجهيز ملابس زوجها..وبعد ان انتهت تمتمت فاضل ايه تاني..اه..الجزمة في ن يا نهلة فينممممممممم متهيأل ي افتكرت
اتجهت نهلة الي خزانه حائط عميقة كانت قد خصصتها للاشياء الغير مستعملة في الوقت الحالي تذكرت انها قد وضعت حذاء زوجها بها مع بقية الاشياء الغير مستعملة
فتحت نهلة الخزانة ولم يكن عليها البحث كثيرا..اذ ان الحزاء كان في حقيبته وراء اشياء بسيطة اخرجته نهلة وهمت باغلاق باب الخزانه الا ان لفت نظرها شيئا بداخلها كان مخبئا وراء اشياء كثيرة ولكن لونه جذب انتباهها وعلمت بمجرد لمحه انه شئ لم تعتاد وجوده في بيتها..فتحت نهلة الباب مجددا ونظرت الي هذا الشئ برتقالي اللون مدت يدها لتخرجه من وسط الاشياء التي غطته بالكامل تقريبا..واذا بها حقيبة بلاستيكية رديئة مطت نهلة شفتيها وهي تتتم ايه دي بتاعة مين دي
لم تكن الحقيبة خفيفة كان من الواضح ان بداخلها شئ حاولت فتحها لم تستطع..اسرعت باحضار سکين ..وحاولت مرة وثانية وثالثة واخيرا فتحت الحقيبة لتندفع الاشياء الموجودة بداخلها الي الخارج وتسقط لتقطي الارض امامها
ما ان رأت نهلة هذا المشهد حتي اتسعت عيناها عن اخرهما..وتمتمت يانهار اسود..
مالت نهلة الي النقود الكثيرة المبعثرة ارضا كانت في صورة بواكي كثيرة من الدولارات الامريكية تحسست نهلة النقود بيديها وهي غير مصدقة ما تراه امامها فتمتمت بذهول ايه كل ده بتاعة مين يا..وهنا تنبهت الي حقيبة قماشية بيضاء اللون كانت مع النقود مدت يدها لتفتحها..وهنا لم تدري بنفسها الي وهي تلقيها ارضا في خوف
وقفت نهلة في سرعة واتجهت الي باب الحمام لتجد حسين امامها مباشرة وهو يهتف فيه ايه كتي پتصرخي ليه
نهلة بنفس متقطع .ووجه اصفر شاحب .وعيون متسعة عن اخرهما .. ايه دهاي
حسين بسرعة وبقلق شديد ايه ده ايه
نهلة پذعر وهي تلوح بيدها باشارات غير مفهومة ايه ايه..ايه اللي
حسين وهو يزيحها بسرعة ويذهب الى الصالة انا لسه هستناكي عقبال ماوهنا تفاجأ بهذا المشهد الذي كان كفيلا بأن يرجع الي الوراء بضعة خطوات وهو يهتف مش بتاعتي والله ما بتاعتي
نهلة وهي تتجه ناحيته وقد بدأت تستوعب الامر اكثر ايه اللي جاب الحاجات دي هنا
حسين وهو ينظر اليها بوجه متعرق وجسد مرتعش قلتلك مش بتاعتي يا نهلة مش بتاعتي
نهلة بحدة وقد بدأت تفقد اعصابها طيب قوللي بتاعة مين..ومين اللي جابها عندنا
حسين وهو يمسك بذراعها طيب اهدي واقعدي بس وانا هشرحلك كل حاجة
نهلة وهي تجذب ذراعها من بين قبضته مش ههدى الا لما تجاوبني..الحاجات دي بتعمل ايه عندنا
حسين وهو يلوح بيده انا .انا مجرد وسيط بس
نهلة مضيقة عيناها يعني ايه وسيط
حسين
يعني كل اللي حصل ان واحد صاحبي جالي مرة في الشغل وكان مستعجل اوي اداني شنطة وطلب اني اوديها لأهله..ولما سألته وماودتهاش انت ليه .قاللي اصل فيها حاجات لسه جايبها حالا وفهمني اني انا مكتبي قريب من المكان اللي هو جاب منه الحاجة وعقبال ما يروح لأهله هيقعد ساعة في المواصلات وهو وراه طيارة لازم يلحقها ورحت العنوان..واول ما وصلت حسيت ان فيه حاجة غريبة الناس اللي استقبلوني كان شكلهم شبه المجرمين..لغاية لما فتحوا الشطة ادامي كنت عايز ابلغ عنهم..بس لقيت صاحبي جاي وطلع ولا كان مسافر ولا حاجة واتفق معايا اني اشتغل معاهم واوصللهم الشنط علشان انا نضيف وهما العين عليهم رفضت طبعا وقلتله الغلطة اللي غلطتها قبل
كده مش هتتكرر
متابعة القراءة