رواية الامان من 1-4 بقلم سارة الخولي

موقع أيام نيوز

يتبعها يا ماما قوليلي بقى هو بابا زعلك ولا اي وهنا تفاجأ سيف بالحقيبتين الكبيرتين الواقفتين في منتصف الغرفة
سيف ايه ده هو ايه اللي في الشنط دي
نهلة وهي تقف امام المراه وتضع حجابها لبسي ولبسك
سيف وهو يدخل ويجلس فوق طرف السرير ليه هو احنا مسافرين
نهلة ودون ان تنظر اليه ايوة.
سيف مسافرين فين
نهلة بشئ من الحدة مش وقت اسئلة دلوقتي يا سيف روح اتشطف والبس علشان ننزل حالا
سيف طب مش هنستني بابا
نهلة محاولة تمالك اعصابها لاوقسما عظما لو قلت سؤال تاني لا اسيبك هنا واسافر لوحدي
سيف بسرعة لا خلاص هقوم..
وخلال خمس دقائق كانت نهلة تقف مع سيف علي عتبة المنزل..
نهلة انزل وقفلنا تاكسي وخليك تحت ماتطلعش تاني
سيف وهو يحمل احدى الحقائب طيب
نهلة بسرعة وهي تمسك بالحقيبة من يده قلتلك 100 مرة ماتشيلش حاجة تقيلة انت لسه صغير
سيف بغيظ صغير ايه يا ماما بقي..كل ده وصغير اللي قدي ممكن يشيلوا امهم كمان
نهلة يا سلام
سيف وهو يحتضنها ويحاول رفعها اه والله حتى شوفي
نهلة وهي تزيحه بطل لماضة بقى وانزل وقف التاكسي..ثم
تابعت انا نسيت حاجة اه ..
ودخلت نهلة الى بيتها مجددا لتفتح احدى ادراج التسريحة وتخرج منها دفتر توفير باسمها وهي تتمتم معقولة كنت هنسى حاجة زي كده وايه تاني متهيألي خلاص كده
خرجت نهلة لتجد انه لا اثر ل سيف ولا للحقيبتين فتمتمت پخوف بقى كده يا سيف مش عارفة اعمل ايه في عدم سماعك للكلام ده
استعدت نهلة لاغلاق الباب فنظرت الي الشقة نظرة اخيرة وهي تتمتم من بين عيون دامعة هرجعلك تاني ان شاء الله مع حسين بس لازم الاول ياخد قرصة ودن علشان يفوق من اللي هو فيه
مرة اخرى نظرت الي كل ركن بها قبل ان تخرج وتغلق الباب وراءها في هدوء
فتح فاروق باب منزله نظر بداخله كل شئ هادئ ومرتب ليس هناك اي صوت اذا فقد نامت سلمى ..حسنا هذا جيد.
ولكنه ما ان دخل واغلق الباب .حتي اتسعت عيناه في ذعر..جثا علي ركبتيه ..وامسك برأس سلمى الممددة ارضا وهو يهتف سلمى فوقي يا سلمى 
فتحت سلمى عيناها وهي تتمتم ماما..انتي جيتي
فاروق وبعد ان اطلق تنهيده عالية لا يا حبيبتي انا بابا
تمتمت سلمى وهي تغمض عيناها بابا
حملها فاروق برفق..واتجه الى غرفتها ليضعها فوق فراشا..ويقوم بتغطيتها وهم بالخروج عندما استوقفه صوتها وهي تتمتم بصوت نائم هي ماما راحت فين
الټفت فاروق ونظر اليها وهو يحاول حبس دموعه قبل ان يتمتم بخفوت ماما راحت عند قرايبها
سلمى بنفس نبرة الصوت قرايبها مين
فاروق عمها في البلد
سلمى طيب هي هترجع امتى
فاروق بصوت باكي وقد بدأ يفقد القدرة على حبس دموعه فترة اطول مش عارف
سلمى طيب هي..
قاطعها فاروق وهو يتجه ناحيتها ويحكم الغطاء فوق جسدها نامي انتي دلوقتي يا حبيبتي وبكرة هنتكلم زي ماحنا عايزين
سلمى وهي تغمض عيناها حاضر تصبح علي خير يا بابا
فاروق وبعد ان طبع قبلة فوق جبينها وانتي من اهله يا حبيبتي 
اعتدلت سلمى علي جانبها..في حين ظل فاروق واقفا ليتأكد من ذهابها في النوم وهو ينظر الي عيناها المنتفختان فمن الواضح انها قد بكت كثيرا حتى ذهبت في النوم امام باب الشقة.
بعد ان تأكد فاروق من نوم ابنته..خرج واغلق الباب وراءه في هدوء..
امام عمارة فخمة انيقة وقفت سيارة الاجرة..لتترجل منها نهلة ويتبعها سيف وهو يقول احنا نزلنا هنا ليه يا ماما
نهلة وهي تحاسب السائق ايه ..مش فاكر بيت خالك
سيف وهو ينظر الي العمارة اه صحيح اصلي مازرتوش الا مرة واحدة من ساعة ما جينا بس برضه احنا هنا ليه وليه جايبين الشنط معانا.
نهلة وقد انتهت من محاسبة السائق وبدأت في حمل الحقائب من فوق الشبكة المثبته علي اعلي التاكسي كفاية اسأله يا سيف هقولك بعدين
سيف وهو يحاول مساعدتها في جذب الحقائب ماتتعبيش نفسك يا ماماانا هشيلهم
نهلة بشئ من الحده ارجع اقف مكانك مش عايزة مساعده
سيف پغضب يا ماما انتي فاكراني ايه..انا راجل انتي بتعامليني كده ليه
لم تجبه نهلة ..بينما ظلت تحاول جاهده تنزيل الحقائب
السائق بغلظة ما تيالا يا مدامانتي معطلاني كده
نهلة برجاء وهي تطل برأسها من النافذة معلش يا اسطى ممكن بس تنزللي الشنط من فوق
السائق بغيظ يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ما ابنك الشحط ده ينزلهم بدل ماهو واقف يتفرج كده
نهلة پحده ما تحترم نفسك يا راجل انت..ده انت راجل قليل الذوق واللهواحد غيرك ينزل يساعدني من غير ما اطلب
السائق بتهكم ليه .والبسكوتة اللي جنبك ده مايشيلش ليه
نهلة پغضب هادر لا ده انت راجل قليل الادب بقى
كان سيف يقف بعيدا عندما فوجئ بصوت والدته يعلو..فاقترب وهو يقول هو فيه ايه
السائق بتهكم فيه ان امك مدلعاك يا نغة امك ما تشيل مع امك الشنط ياحيلتها
همت نهلة بالرد الا ان سيف قاطعها وهو يهتف پغضب هادر ما تتكلم عدل يا بأف انت
السائق بصړاخ انا بأف..طب وديني لا اوريك
فتح السائق باب التاكسي وخرج منه وهو يشمر عن ساعديه
نهلة پخوف خلاص خلاص حصل خير انا هشيلهم
السائق وهو يتجه ناحية سيف سيبيني علي الواد ده .ده ناقص رباية
سيف وهو يتجه ناحيته ويفاجأة بلكمة في فكه تجعله ېصرخ من الالم ويبدأ فمه في بقي انا مش متربيانا بقى هوريك قلة الادب علي اصولها
وهنا امسك سيف بياقة السائق الذي حاول جاهدا انتزاع يداه من فوق ياقته وهو ېصرخ انت اټجننت يالا..ده انا اوديك ورا الشمس
سيف وهو يلكمة مرة اخري طب وديني انا عايزك توديني ماتوديني وايضا لكمة اخري تبعتها ركلة في معدته جعلت السائق يسقط ارضا ويرتطم رأسه بعمود نور.
نهلة وهي تلطم فوق وجنتاها قبل ان تمسك ب سيف خلاص يا سيف سيب الراجل هتروح في داهية
سيف پحده غاضبة وهو ينظر الي السائق الممدد ارضا قبل ما تبقي تسوق تاكسي ابقي اتعلم ازاي تكلم الناس وبلاش تنهق زي الحمير اللي انت اكيد كنت عايش وسطهم
كان السائق ينظر الي سيف في هلع وهو غير مصدق ان مجرد طفل فعل به كل هذا ولعلكم ايضا تستعجبون .ولكني سأخبركم علي الرغم من ان سيف كان يبلغ من الاعوام اربعة عشر الا انه كان يتمتع بقامة طويلة قوية في حين كانت قامة السائق قصيرة..هذا الي جانب انه كان يتمرن علي لعب الكارتيه بدون ذكر الامر لوالدته..فهو يعلم انها لو علمت بالامر ستمنعه بالتأكيد
حمل سيف الحقائب ووضعها ارضا .ثم نظر الى السائق وهو يتابع بتهكم ماتتنيل تركب ولا انت استحليت النومة??.اه وقبل ما تبقى توديني لورا الشمس ابقي بلغني علشان اعمل حسابي على نضارة شمس وكاسكيتة.
حمل سيف الحقيبتين وهو يقول بحزم يالا يا ماما
كانت نهلة مصعوقة من الذي جرى امام عيناها..هي بالتأكيد تحلم..لاول مرة كانت ترى ابنها علي هذا الحال ولكن كلمة سيف جعلتها تفيق من شرودها لتفاجأ انه قد سبقها بالفعل الي داخل العمارة فتبعته بسرعه بينما ظل السائق يراقب الموقف بعيون متسعة عن اخرهما ونفس متقطع وجسد مرتعش
داخل العمارة .كان سيف يقف منتظرا والدته التي دخلت تهتف بحدة مكتومة ايه اللي انت هببته ده
مط سيف شفتيه وهو يقول عملت ايه
نهلة پحده انت كمان بتسأل..افرض لو الراجل كان معاه حاجة عورك بيها
سيف بلا مبالاة وايه المشكلة
نهلة وهي تجذبه من ذراعه پعنف ايه هو اللي ايه المشكلة..انت عايز تودي نفسك في داهية
سيف بشئ من الحده امال كنتي عايزاني اشوفه بيزعقلك واسكت
نهلة پحده متوترة بس برضه..انا علمتك كده..انا علمتك تكلم اللي اكبر منك كده
سيف والله اللي مش محترم مايستهلش اني احترمه.
همت نهلة بالرد .الا انها قطعت حديثها وهي تتفحص سيف جيدا وتتمتم بعيدا عن كل ده انت ازاي عرفت تضربه بالشكل ده
بلع سيف ريقه بصعوبه قبل ان يقول بتوتر عادي يعنيدي حركات عادية
نهلة بشك لا مش عادية..انت قدمت برضه علي دروس الكاراتيه
سيف بملل يا ماما ادخل موسيقى اعمل ايه فيها..انا مابحبش اعزف موسيقي.
نهلة پحده برضه يا سيف عملت اللي في دماغك
سيف بهدوء وحياتي عندك يا ماما ماتزعليش مني
نهلة قسما عظما يا سيف لو ماسحبتش اسمك من فريق الكاراتيه لا اكون ڠضبانة عليك وانت عارفني لما بقلب
سيف يا ماما بقي انا
قاطعته نهلة وهي تصرخ پحده سمعتني ولا لا
سيف وهو يطأطأ برأسه ارضا حاضر
رمقته نهلة بتمعن جيداقبل ان تضغط فوق زر المصعد
بداخل المصعد
سيف طيب يا ماما انتي ماقولتليش احنا رايحين لخالو ليهوليه اخدين الشنط
رمقته نهلة بجدية مرة اخري ولم تجبفعلم سيف علي الفور انها مازالت غاضبة منه..من جديد نظر ارضا ولم ينبس ببنت شفة
امام باب الشقة دقت نهلة الجرسوما هي الا لحظات حتى فتح الباب لتظهر على عتبته امرأة في كامل اناقتها وشياكتها.
نهلة بابتسامة واسعة رشاازيك يا حبيبتي 
رشا بابتسامة زائفة ودهشة مصطنعة ايه ده نهلة ايه اللي جابك ااقصدي نورتي اتفضلي ادخلي
نهلة وقد شعرت بزيف ابتسامتها فقالت بنبرة قلقة وهي تتفحص ملابسها هو..هو انتوا كنتو خارجين ولا حاجة
رشا بفتور اه .اصل اخوكي النهارده كان عايز يعزمني علي العشا
همت نهلة
بقول شئ الا ان قطع صوتها صوت خالد شقيقها وهو يهتف بصوت عالي من الداخل ماهو مش معقول تقعدي تزني علي الخروج وفي الاخر مالاقيش لبسي جاهز وهنا تفاجأ خالد بوجود نهلة وابنها امامه فتنحنح في توتر قبل ان يتجه ناحيتهم وهو يهتف بلهجة مرحبة نهلة ..اهلا اهلاو سيف كمان يا مېت مرحب..انتوا واقفين ليه ماتدخلوا
رمقت نهلة رشا بنظرة ذات معني وهي تقول بس رشا كانت بتقول انكم خارجين واحنا مش عايزين نعطلكم
خالد وبعد ان تبادل مع رشا نظرة ڼارية لا يا حبيبتي ..اتفضلي البيت بيتك.
رشا بابتسامة بارده وهي تفسح لها الطريق للدخول وتتفحص الحقائب اه طبعااتفضلي ..اتفضل يا سيف 
مط سيف شفتيه بغيظ قبل ان يقول ضاغطا علي حروفه متشكرين
تفحص خالد بدوره الحقائب قبل ان يقول اتفضلياتفضلي يا نهلة ده انتي ليكي واحشة والله..حضريلنا العشا يا رشا
دبت رشا بقدمها ارضا قبل ان تجز باسنانها قائلة حاضر
دخلت رشا المطبخفي حين جلست نهلة هي وابنها مع خالد.
خالد وهو يينظر لهما بجد مفاجأة حلوة اوي..تعرفي انك كنتي وحشاني اوي وكنت عايز اسال عليكي بس قاطعته نهلة بس المشاغل بتاعتك وظروف شغلكربنا يعينك
تنحنح خالد .قبل ان يلتفت الي سيف وهو يقول بلهجة حاول ان تكون مرحة والبطل بتاعنا اخباره ايه
سيف باقتضاب كويس
خالد هو ماله سيف 
نهلة بتوتر وهي تنظر ل سيف ابدا اصله زعلان شوية
خالد من ايه
نهلة مغيرة الموضوع سيبنا من سيف دلوقتي علشان انا عايزة اتكلم معاك شوية علي
انفراد
خالد
تم نسخ الرابط