من الفصل السابع حتي التاسع من همسات ليلية بقلم زهرة عصام
متسمعش كلامها يا حضرت الظابط
دي كلمات نعمات اللي قالتها لسليم اللي قاعد حيران بينهم
نعمات بصت لدلال و قالت
علفكرة القضية دي مش من حقك لوحدك ، يعني مش انت لوحدك اللي هتتصرفي فيها ، أنا ليا فيها اكتر ما ليكي كمان
القضية دي لازم تكون قضية رأي عام و مش هتتنازلي على المحضر يا دلال
دلال بتفكير قالت
لا هتنازل يا أمي عارفه لية ؟!
عشان اخليها ټموت بدل المرة ألف و بنتها مرمية في السحن و مش عارفه تعملها حاجة
عشان هتيجي تتذللي و تبوس رجلي عشان اتنازل عن محضر بنتها و مش هتنازل ، عشان أخد حقي منها في الدنيا و أشفي غليل قلبي وأنا شيفاها محصورة على بنتها حصرة كدا
نعمات بصت ليها بدهشة و قالت
إنت عاوزة تذليها يا دلال ؟! عاوزة تشمتي فيها ؟!
دلال بصت لسليم بطرف عينها و بص لأمها تاني و قالت بثبات
اه هعمل كدا و هيترفلي جفن مهو هي و بنتها مش أحسن مني في حاجة عشان انذل و اتهان و يتشمت فيا
نعمات بصت لدلال بقله حيلة و قالت
اعملي اللي تشوفيه صح و هيرضيكي يا بنتي
دلال بصت لسليم و قالت
زي ما قولت لحضرتك أنا هتنازل عن محضر أم إبراهيم و أما أخته فلا مش هتنازل و هسيبها تعفن في السچن يمكن تتعلم اللي أمها فشلت تعلمه ليها
سليم بص ل دلال و اتفهم موقفها و قام وقف و هو بيقول
اللي عوزاه هيكون يا ست الستات ، هو هيبقي أنا و الزمن عليكي يعني
دا مش بس كدا دا أنا بنفسي هترافع قدام المحكمه يمكن اجيب ليها مؤبد ولا حاجة
دلال ابتسمت و بانت غمزاتها و صالح وقاف قابض جبينه مستنيه يخلص عشان يتكلم مع دلال لكنه اتفاجي بسؤال سليم ليه
معلش يعني عشان الفضول هيموتني إنت مين ؟!
صالح تتنهد بتعب و عصبيه و قال
أنا أبوها
دلال برقت و قالت پصدمة
نعم مين ؟! إنت أكيد قصدك حد تاني أنا أبويا ماټ من بدري
نعمات نفخت بضيق و بصت ل دلال و قال بحزن
لا هو ابوكي و مكنش مين ، أنا اللي قولتلك كدا لأنه بالنسبة لينا كان ماټ ، اختفي و معرفش راح فين لسنين طويلة ، سابنا واحنا في عز احتياجنا ليه فدا ميصلحش ابدا انه يكون اب
سليم بص ليهم و سحب نفسه و هو بيقول
طب دي أمور عائلية وأنا مطر امشي بعد اذنكم
بمجرد ما خرج من الباب دلال نقلت نظرها بينهم الاتنين و بين ولادها اللي كانوا بيلعبوا قدام عنيها
ريحت دماغها على المخده و غمضت عنيها و قالت
أنا هنام بعد اذنكم سبوني لوحدي ، و خدوا بالكم من العيال
نعمات و صالح خرجوا من الاوضة و كل واحد فيهم بيتجنب أنه يبص للتاني أما الاولاد فخرجوا يمارسوا هوايتهم المفضلة و هي الجري و اللعب
.......
صوت صړاخها هز الزنزانة لما أمها قالت ليها دلال لسة عايشة
سها پصدمة و صړاخ
لا طبعاً مستحيل دا يحصل ، يعني اية لسه عايشة دا أنا قتلاها بايدي دي ، مش لازم تكون عايشة
هتفضل بره عايشة حياتها وأنا اللي هفضل في السچن لحد ما اعفن ؟!
أنا مش هسمح بكدا و ھڨتلها تاني لحد ما ټموت واخلص منها مهو مش هتبقي عايشة وأنا جوه السحن اونطه لا لازم ټموت
أم إبراهيم بصت لبتها و الغل اللي جواه و قالت
اهدي بس يا سها ، اخوكي أنا ضغط عليه بعترف إن هو اللي قټلها ويخرجك منها ، و هي كدا كدا بتحبه مش هترضي إن هو يتحبس لما نخرج ابقي اعملي اللي إنت عاوزاه معاها يا عيون أمك بس اهدي لحسن يجرالك حاجة ، هو أنا لقياكي يا بنتي
سها زقت أمها لدرجة ان هي وقعت على الأرض ، من كتر الڠضب هي مش شايفة قدام عنيها ولا واعية هي بتعمل اية ، بس فكرة الاڼتقام مسيطرة عليها لدرجة مش ملاحظة إن أمها وقعت
المعلمة كانت شايفة كل حاجه و ساكته لكن لما لقت أم إبراهيم وقعت و سها زايده فيها حبت تحط ليها حد وقفت و اتجهت بسرعة قدام سها و قالت بصوت عالي
هو إنت اية مفيش حد مالي عينك ؟! طايحة و معلية صوتك وكان الزنزانة ملهاش كبير كدا لية ؟
سها بصت المعلمة باستهزاء و قالت
اه ملهاش كبير و لو هتعملي كبيرة على الكل أنا لا محدش يمشي كلمته عليا ولا يعمل كبير عليا ، وأنا أهو بقولهالك في وشك و مش خاېفه منك أنا مليش كبير
المعلمة بصت ل أم إبراهيم اللي قعدت و حطت اديها على رأسها و قالت بصوت عالي
هي مش أمك دي متستاهلش بس أنا هربيكي من أول و جديد و بما انك مطولة معانا ، ف أنا هعلم أمك التربية بتكون إزاي ، هش تستاهل اللي بيحصل فيها فعلاً
المعلمة المرة دي مسكت سها من شعرها و سها كانت بتتشابك معاها بالايد لكن الحريم اللي في الزنزانة ادخلوا و مسكوها و سابوا المعلمة تعمل اللي هي عوزاه
بصت لسها و قالت بتجبر
لو ملكيش كبير يربيكي و يكسر ضلوعك ف أنا هنا اكسرها و اعالجها و اكسرها تاني
المرة دي المعلمة ضړبت سها بإديها و قعدت فوقها و بقت تلطش الحته اللي تطولها تلطش فيها لحد ما تعب من كتر الضړب
لكن سها مكتفتش إنها تنضرب بقت تعاند مع المعلمة و ټشتم فيها و تغلط فيها
المعلمة وقفت مره واحده و مسكتها من شعرها و بقت تجرجرها في الزنزانة ، حرفيا لفت بيها السبع لفات و شاورت لواحدة و قالت ليها
قومي هاتيلي مقص
الست مقدرش تفتح بوقها و جريت جابت المقص للمعلمة اللي بصت ل سها بشړ و قالت
إنت نصيبك الأسود أنه وقعك في سكتي وأنا اللي بيقع في سكتي مش برحمه
اديتك فرصه واتنين وتلاته لكن إنت مش فاهمه إن القوي فيه اللي الاقوي منه وإن ذنب ناس ربنا بيبعت ناس تخلصه منها وأنا اللي هخلص ذنوبك كلها يا سها الكلب
المعلمة مسكت المقص و بدأت تقص شعر سها الحريم مكتفاها و التانية بقت تصرخ و تقول
اعملي أي حاجة إلا شعري ، شعري لا دا أنا صارفه عليه ډم قلبي صارفه عليه فلوس اكتر من حياتك شعري لا
المعلمة بقت تقص شعرها و هي مش شايفه قدامها و تشخط فيها و هي بتقول
اصړخي كمان أنا بتمزك كدا ، اصړخي مزكيني كمان و كمان و برضو مش هسيبك ، عشان قليل الرباية لازم يتربي من أول و جديد
شعر سها بقي مالي الزنزانة و أم إبراهيم قاعدة بحسرتها على بنتها و هي مش عارفه تتدخل و بقت تصرخ و تطلب من المعلمة تسيبها لكن المعلمة رفضت لحد ما قصت شعرها كله و رفعت اديها بموس كانت مخبياه الحريم ثبتوا وشها
قصت حواجبها و حلقت الباقي بالموس
سهي بقت مرمية على الأرض و شعرها حواليها و ملهاش حواجب في وشها بقي شكلها مش أحسن حاجة خالص