من الفصل السابع حتي التاسع من همسات ليلية بقلم زهرة عصام

موقع أيام نيوز

، و الغل و الحقد جواها بيزيد اكتر و اكتر
أم إبراهيم جريت عليها عشان تشوفها لكن سها زقتها و ميلت بجنبها بقي وشها للحيطة و ظهرها لأنها اللي قلقانه عليها و لكن هي مش قادرة تعمل ليها حاجة
أما سها بقت تستحلف ليهم في سرها و عيونها نزلت دمعه واحدة بس و قالت 
لا مش أنا اللي اعيط أنا اللي اخلي الناس ټعيط بس لكن أنا لا معيطش ، أنا البنت الحلوة اللي الكل ھيموت عليها وهي مش معبره حد ، أنا اللي مهما تعمل صح و بس ، أنا اللي بتلبس برندات و اغلي برفانات و ماشية تتعايق بالعربيات ، أنا متكسرش أنا اكسر و ادوس بجذمتي و بس
أم إبراهيم كانت سامعه همسها و بقت ټعيط بدل الدموع دما من كتر الزعل عليها ، مدت اديها على كتفها و قالت 
هتتعدل يا بنتي والله هتتعدل ، كفاية إني قاعدة معاكي هنا واخده بالي منك ، كفاية انك قدام عيني ، و مش هسيبك واطلع صدقيني مش هسيك هفضل معاكي ، و شوية الحريم اللي أنا مربياهم سايبن أمهم واختهم هنا ، مفيش ولا واحد فيهم حتي سأل علينا و لا خلي مراته تعمل لينا لقمة ترم عظمنا بيها
سها مديتش لكلامها اهتمام و فضلت على حالها كل اللي بتعمله بتجمع شعرها شعراية شعراية في الحته اللي هي نايمة فيها ، بصت على لون الصبغة اللي كانت عملاها لشعرها بحزن و قالت بهمس لنفسها 
أول مرة انجبر على حاجه و يتعمل فيها حاجة زي دي ، أول مرة أزعل على حاجه كدا بس خلاص خلصت على كدا و اللي كنت بزعل عليه معتش هيتزعل عليه خالص
........
حسين كان قاعد في بيته و ولاده قاعدين حواليه و مراته اللي قاعده حاطه رجل على رجل و بتتكلم في التليفون و بتضحك بصوت عالي
بص ليهم لكن تركيزة مكانش معاهم كانت كل تفكيرة في ام ابراهيم و اخته اللي مرمين في الحجز و مش عارف هما بيواجهوا اية و هو اللي قاعد هنا وسط ولاده
بص لمراته اللي مش مدية الموضوع اهتمام ولا خاېفه عليهم ولا فتحت السيره معاه أصلا و بص لطريقتها في الكلام مع صاحبتها كلها عن تعليم الولاد و المدارس اللانترناشونال اللي الولاد فيها و النادي و البرندات و الخروجات 
مستوي المعيشة و كل حاجة
و من جه تانية بص لدلال اللي خدمت أمه بس مسلمتش من شرها قال في نفسه 
والله أمي دي كانت محتاجه واحدة زي مراتي كانت علمتها الأدب لكن دلال دي غلبانه و هطله و كانت راضية بنصيبها و عايشة بس برضو الدنيا مش بتيجي إلا على الغلبان أما اللي شوكته عافية يعرف يجيب حقه منها و بزيادة
نفخ بضيق و قام دخل المطبخ يدور على أكل أو أي حاجة ياخدها عشان يزور أمه ملقاش غير زريبة حرفيا مواعين في كل حته و كل كركبه البيت في المطبخ 
نفخ بضيق و قالها 
إنت يا هانم الزريبه دي هنتضف أمتي ؟!
ردت عليه بهدوء بعد ما قفلت الفون مع صاحبتها و قالت و هي بتبص في الموبايل 
اتصلت بالبنت و قالت كمان شوية هتيجي تعملهم و تعمل أكل للبيت و هتنضف ، متنساش تبقي تسيب الفلوس حسابها 
حسين نفخ بضيق و قال 
وإنت متعمليش لية ؟!
رفعت عنيها اللي فيها لانسيز و قالت بهدوء أعصاب بعد ما رفعت حاجبها 
وأنا أعمل لية ؟! هو إنت جايبني خدامه لا يا حبيبي فوق إنت عارف إني قبل ما اتجوزك كنت عايشة في مستوي و مش هتنازل عنه حتي بعد ما اتجوزتك ، أنا مش جاية عشان اشيل شغل البيت واعمل و اسوي ، كفاية عليا باخد بالي من تعليم عيالك و موفرالك حق مدرس يجيلهم البيت دي لوحدها كانت خربت بيتك ، لكن أنا قلبي عليك
بصت في الموبايل تاني و قالت 
بص يا حسين يا حبيبي لو عاوز تاكل اعمل ساندوتش جبنه لحد ما البت تيجي تطبخ لاني حاطه مانكير و مش هقدر أقوم لحد ما ينشف
حسين حسن إن الضغط هيعلي عليه وشتم إبراهيم في سره و قال 
كان في إيدك جوهرة و مقدرتهاش تعال شوف يخويا العيشة اللي إحنا عايشنها عاملة إزاي
أخدت مفاتيحه و محفظته و كان هيخرج لكن حطهم تاني و قال بصوت هادي  
طب ما تشوفي حد من الناس الواصلة اللي تعرفيهم دول يخرج أمي واختي من الحبس أو حتي يدخل عشان العقوبه تقل شوية
بصت ليه و هي عاقدة حواجبها و قالت 
أشوف حد يتوسط عليهم يعني عشان يخرجوا ؟! 
هزت كتافها و قالت 
اوكي هبقي اكلمك بابي يشوف الموضوع دا لكن أنا الصراحة مش هقدر أفيدك عشان صورتي هتتشوه كدا
حسين قبض جبينه و قال 
تتشوه من اية يا سالي ؟!
سالي رجعت نظرها للموبايل تاني و هي بتايع برادات الهدوم و قالت 
من سمعت امك واختك القاټلة ، حبيبي انتوا طالعين ترند في مصر كلها كوني ادخل ابقي بضر نفسي و صورتي و مركزي ، أما بابي أدري مني في المواضيع دي فأكيد هيلاقي حل ، أو ممكن ميلاقيش مش عرافه بقي ، بص هشوف هعمل ايه وابقي أقولك بس متعتمدش عليا و حاول تلاقي إنت حل مع إني أشك الصراحه
حسين أخد بعضه وخرج من البيت و هو بيضرب كف على كف و بيقول 
يا ربي أنا كان اية اللي وقعنس الواقعة دي ، مكنتش تنفعني دي خالص بتاعت بابي و مامي أنا كانت تنفعني دلال اللي تشيل و تلم و تحافظ بس اعمل ايه النصيب بيصيب الإنسان و بيتبلي بناس لازم نستحملهم عشان الدنيا تمشي
حسين دخل مطعم طلب أكل يكفيهم كام يوم و اخده و راح القسم اللي أمه واخته فيه
حسين دخل و قال للعسكري ممكن اشوف وكيل النيابة ؟!
العسكري دخل لسليم اللي ډخله عشان يشوف هو عاوز اية لاقاه شايل شنط و معاه أكل و قال بهدوء  
ممكن بس اطمن علي أمي و اديها شنطه الأكل دي
سليم أخد الأكل منه و فتشه و قال 
بالنسبة لأمك فإنت هتاخدها معاك وإنت ماشي لكن أختك مشرفه معانا شويتين لو حابب نوصل ليها الأكل دا و تستني شوية عشان تاخد أمك معاك
حسين بص ليه بادنهاش و قال 
اخدها معايا هو فيه جديد حصل في الموضوع ؟!
سليم بص لحسين و شاور ليه يقعد و نده على العسكري و طلب منه يجيب أم إبراهيم و قال 
الجديد اللي حصل إن دلال اتنازلت عن محضر والدتك فهتقدر تاخدها معاك أما سها فهي مشرفه لحد بكره هتتعرض على النيابة عشان يتحدد ليها جلسه
حسين اټصدم و قال 
دلال عايشة و اتنازلت على محضر أمي كمان ؟!
العسكري رجع ومعاه أم إبراهيم اللي باين عليها البهدله و قال 
تؤمر بحاجة تاني يا فندم ؟!
أم إبراهيم أول ما شافت حسين جريت عليه و حضنته و هي بټعيط جامد و بتقول 
كدا يا حسين تسيبنا كدا ، دا أنا كنت
تم نسخ الرابط