من الفصل السابع حتي التاسع من همسات ليلية بقلم زهرة عصام
المحتويات
محدش هيدوقه
لا وإنت الصراحه ليكي كلمه أوي بصي يا حبيبتي هو إحنا كدا كدا هناخد الأكل ف هتجبيه بالذوق و بما يرضي الله و لا ناخد منك بالذوق برضوا و بما يرضي الله
سها بصت ليهم پغضب و قالت
هي سايبة ولا اية بقولكم اية أنا جعانه و ھموت وأكل من الكفته اللي رحيتها طالعة دي ف أنا من الآخر كدا مش هدي حد حاجة و هاكل الكفته
المعلمة بصت ليهم و هما فهموا بصتها اتجمعوا عليها و ضړبوها علقة محترمه و اخدوا الأكل و وادوه للمعلمة اللي متكلمتش بس بصت ل سها باستهزاء و فتحت الأكل و قالت ليهم يقعدوا كلهم ياكلوا
دلال....
دي الكلمه اللي قالها ابراهيم و هو واقف على باب غرفه دلال في المستشفى
لفتت انتباه الكل و الكل بص ليه ، عياله جريوا عليه و حضنوه من ركبته هو نزل لمستواهم و حضنهم بس عينه مش متشاله من على دلال اللي بتبادله نفس النظرات و لكن بإحساس مختلف
كان بيبص ليها بنظرات كلها ندم و اعتذار و هي كانت بتبص ليه بقوه و شرار بيخرج من عيونها
بعدت نظرها عنه بلا مبالاة و لا كانه موجود و بصت لأمها اللي سالتها عن صالح و مستنيه تديها رد
نعمات سكتت و قالت
لما الاغراب يمشوا نبقي نكمل كلامنا يا دلال
ابراهيم بص لنعمات و بلع ريقة بصعوبه و قال
بس أنا مش غريب يا أمي
نعمات هبت فيه و قالت بحدة
متقوليش يا أمي دي ، إنت لو كنت بتعتبرني أمك كنت صوتت بنتي و مخلتهاش تتمرمك مع أمك واختك و اخرت المتامة جاية ټقتل بنتي في بيتها والله في سماه ما هخليها تشوف نور الشمس تاني
ابراهيم قرب من نعمات و قال بلهفه
والله شهدت عليها و أنا بايدي اللي حبستها ، أنا مليش ذنب أنا كنت معمي بحبهم و
قاطعت كلامه نعمات و هي بتقول
قصر في الكلام يا إبراهيم عاوز اية و اية اللي حدفك علينا الساعة دي بس
ابراهيم قرب من دلال اللي كانت واخده وضع الصامت و قال
طب اتكلمي إنت يا دلال عرفيهم إني مليش ذنب ، أنا والله بحبك و
ششششششش اسكت خالص
دي الكلمات اللي نطقت بيها دلال بتعب قبل ما تبص ليه و تكمل
إنت ملكش ذنب ؟! اموال الذنب ذنب مين ؟! ذنبي أنا اللي حبيت واحد زيك ابن أمه ، يزل مراته و يجي عليها عشان خاطر أمه
إنت عارفه أنا لو كنت واحدة قوية شوية و لا شخصيتي قوية حبتين كنت خليتك إنت و أمك تحت جذمتي لكن للأسف الإنسان كان بتعامل معاكم بما يرضي الله لكن إنتوا متستاهلوش غير الضړب على دماغكم يا ابراهيم
ابراهيم بلع ريقة و قال بلهفه
حقك تعملي و تقولي اكتر من كدا يا دلال ، بس أنا والله خلاص فوقت و
بعد ايه ؟ متأخر أوي الكلمه دي يا إبراهيم ، إنت فوقت وأنا خلاص انتهيت و انتهت كل ذرة حب كانت ليك جوايا
تعرف لو كنت فوقت من البنج و كنت لقيتك جنبي كنت وقتها فكرت لكن أنا متأكدة إنك وقتها كنت بتلاقي طريقة لاختك تخرجها منها بس و حيات دا
مسكت شعرها و كملت كلام
ما هخليها تشوف نور الشمس تاني ولاخلي أمك ټموت بحسرتها عليها ، زي ما حسرتوني على ابني
اه صحيح إنت متعرفش إن إبنك فقد النطق من عمايلك إنت وأمك ؟!
ابراهيم بص لولاده الاتنين بلهفه لكن سيف نزل رأسه الأرض و عيونه اتملت دموع
صالح جري عليه و اخده في حضنه و شاله و إبراهيم قرب منهم و كان عاوز ياخده بس سيف اتمسك بصالح اكتر و مسك فيه ، أما أمير فكان واقف ورا صالح و كل شوية يبص ل ابراهيم پخوف و يرجع يكش تاني ورا صالح
ابراهيم دي كانت الړصاصة القاټلة لية ، عيونه اتملت دموع و قال
سامحوني يا ولاد أنا أبوكم اللي بيحبكم تعالوا في حضڼي طيب و
إنت جاي ليه يا إبراهيم ؟!
دي الكلمات اللي قالتها دلال و هي باصه في عينه و مستمتعه و هي شيفاه حزين و مكسور قدامهم كدا
ابراهيم اتنهد و قرب منها و قال
جاي أطلب منك تسامحيني يا دلال ، جاي اطمن عليكي وعلى ولادنا جاي أقولك عشان خاطر ربنا و حيات العيش و الملح اللي بينا سامحيني
دلال ضحكت بصوت عالي و مسكت جرحها باديها و هي بتقول
دا لما تشوف حلمت ودنك يا حبيبي ، دا أنا اللي شوفته منك ومن عيلتك كلها مفهوش حاجة عدله تخليني اسامحك عليها
اسامحك على ايه ولا ايه ، على عمري اللي راح في خدمت أمك و ملقتش منكم مقابل لدا ، ولا على صحتي اللي كانت بتبقي في النازل و كنت بدوس عليا باۏسخ جذمه ليك
ولا عشان قولت مره يا حقي و كان جزاتي وقتها زي ما أنت شايف
لو إنت مني يا إبراهيم هتسامح ؟!
لو أختك اللي جوزها عمل فيها كدا كنت عملت ايه ؟!
ابراهيم بص ليها و متكلمش بس هي أصرت و قالت بإصرار
كنت عملت ايه يا إبراهيم
كنت عدمته العافية ، مكنتش هسيبه في حالة
دلال بصت ليه و قالت
وأنا وقتها مكنش عندي اللي يعدمك العافية
بس دلوقتي عندك و إحنا لسه فيها
دا كان كلام صالح اللي خرج منه بحدة ، ناول الولد لنعمات اللي خدته منه پخوف و مسكت ايد أمير و بقت تتابعهم پخوف على صالح
صالح قرب من إبراهيم و ضربه كف على وشه و قال
دا عشان بنتي اشتكت بس منك
ضربه كف على خده التاني و قال
ودا عشان معرفتش تحافظ على مراتك و عيالك
و ضړب كمان كف و قال
دا عشان جيبت برجليك لحد هنا
كان هيضربه تاني لكن نعمات قالت
كفاية يا صالح
قالتها مش خوفا عليهم خوفا على العيال اللي بدأت ترتعش من الخۏف
صالح أخد نفس و مسك إبراهيم من لياقة قميصه و سحبه على بره وهو بيقول
أنا مش عاوز أشوف وشك دا هنا تاني ولا تقرب من بنتي ولا ليك دعوة بيها تاني
ابراهيم كان ساكت و سايب صالح يعمل اللي هو عاوزة لكنه قبض جبينه فجاه و قال
بنتك إزاي يعني ؟!
صالح ضحك بسخرية و قال
تخيل بقي ليها أب يقف ليك إنت و عيلتك كلها و يجيب ليها حقها ؟! دا إنتوا هتشوفوا أيام زي وشكم على ايدي يا يا روح أمك
خرجه من الباب و كان لسه هيقل في وشه لكن دلال كان ليها رأي تاني لما قالت
استي لحظة بعد اذنك يا والدي
ابراهيم فرح و دخل خطوه جوه الاوضة و هو متلهف يعرف دلال عوزاه في اية
دلال كانت بتبص ليه بثبات ، قعدت خمس دقايق بتبص ليه بس قبل ما تنطق و تقول الكلمه اللي نزلت على ابراهيم كانها إناء ماية باردة في ليله من ليالي فبراير
أخدت نفس عميق و خرجته بعد ما بصت قدامها و رجعت نظرها تاني لابراهيم و قالت ببرود
طلقني يا إبراهيم
كانت النظرات متبادلة
متابعة القراءة