روحت اقدم لابني في المدرسة اكتشفت إني مش متجوزة
مما توقعت.
بعد أسابيع من البحث، الشرطة قبضت على حسام وهو بيحاول يكرر نفس الخدعة مع بنت جديدة في محافظة تانية.
ولما واجهوه بكل الضحايا، انهار واعترف بكل حاجة.
واتحكم عليه بالسجن سنين طويلة.
أما أنا...
فبدأت رحلة أصعب.
رحلة إثبات حقوق أدم.
لكن بعد تحقيقات طويلة وتحاليل رسمية، ثبت نسب ابني ليه قانونياً.
وأدم أخد حقه بالكامل.
بعدها بسنة، وأنا خارجة من المحكمة ومعايا آخر حكم لصالح ابني، وقفت أبص للسماء.
افتكرت السبع سنين اللي ضاعوا من عمري.
وافتكرت إني كنت فاكرة إن أكبر مصېبة هي إني اكتشفت إن جوازي مزور.
لكن الحقيقة...
إن أبشع حاجة كانت إني عشت مع شخص سبع سنين كاملة، وماعرفتش اسمه الحقيقي إلا يوم ضاع كل شيء لكن قبل ما القضية تقفل نهائي، حصل شيء قلب كل اللي عرفته رأساً على عقب.
بعد القبض على حسام بأسبوعين، استدعوني للقسم.
افتكرت إنهم محتاجين توقيع أو ورقة ناقصة.
دخلت مكتب الضابط، لقيته حاطط قدامه صندوق خشب صغير.
بصلي وقال
الحاجة دي كانت في مخزن سري تابع للمتهم، ولقينا عليها اسمك.
اتجمدت مكاني.
فتحت الصندوق بإيدين بترتعش.
كان جواه صور قديمة ليا...
صور من قبل ما أعرف حسام أصلاً.
صور وأنا راجعة من الجامعة.
وصور وأنا ماشية مع بابا في السوق.
وصور قدام بيتنا.
رفعت عيني للضابط بذهول
هو جاب الصور دي منين؟!
الضابط سكت ثواني وقال
وده بالضبط اللي مخلينا مكملين التحقيق.
قلبت باقي محتويات الصندوق.
لقيت دفتر صغير.
أول صفحة فيه كانت مكتوب فيها بخط حسام
الهدف رقم 17 منى.
حسيت ببرودة تسري في جسمي كله.
بدأت أقرأ.
كان كاتب تفاصيل مرعبة عن حياتي.
مواعيد خروجي.
أماكن شغلي.
أسامي أهلي.
حتى الأكلات اللي بحبها.
كأن حد كان بيراقبني سنين.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر صفحة.
صفحة واحدة مكتوب فيها سطر قصير
تم اختيار الهدف بناءً على توصية من شخص مقرب جداً منها.
وقتها رفعت رأسي بسرعة.
يعني إيه شخص مقرب؟!
الضابط قال بهدوء
إحنا لسه بنحقق.
رجعت البيت وعقلي هيطير.
مين الشخص ده؟
مين اللي عرف عني كل التفاصيل دي؟
مين اللي قدم حياتي كاملة لمچرم زي حسام؟
أيام طويلة عدت وأنا عايشة في ړعب.
لحد ما جه اتصال منتصف الليل.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت راجل كبير في السن
لو عايزة تعرفي مين اللي سلمك لحسام... دوري في حاجات أبوكي القديمة.
قبل ما أتكلم، قفل الخط.
قضيت الليل كله مستنية الصبح.
وأول ما الشمس طلعت، طلعت مخزن البيت القديم.
فتحت صناديق بابا.
ورق...
مستندات...
صور...
لحد ما لقيت ظرف أصفر قديم مكتوب عليه بخط بابا
لا يُفتح إلا عند الضرورة.
ساعتها حسيت إن قلبي هيخرج من مكانه.
ومع أول ورقة طلعتها من الظرف...
اكتشفت سراً مدفوناً من أكتر من عشرين سنة...
سراً لو كان بابا قاله من البداية، يمكن ما كنتش وقعت في فخ حسام من الأساس يدي كانت بترتعش وأنا بفتح الورقة الأولى من الظرف الأصفر
حروف بابا كانت واضحة، بس المعنى كان كالصاعقة
منى لو الظرف ده اتفتح، يبقى الماضي لحقك.
بلعت ريقي، وقلبي بيدق بسرعة مرعبة.
قلبت الورقة ولقيت اسم.
اسم غريب عليّا.
سليم الشاذلي.
ومكتوب تحته جملة واحدة
الرجل ده مش ماټ هو اللي بدأ كل حاجة.
رفعت عيني في فراغ الصالة، كأني بدور على تفسير مش موجود.
بابا كان بيخبي إيه؟
وليه الاسم ده مرتبط بيا؟
فتحت الورقة التانية
وكانت أخطر.
مكتوب فيها
سليم كان شريك بابا في مشروع كبير وبعد ما المشروع فشل، سليم اختفى بس مش قبل ما ېهدد إن هييجي ياخد اللي ضاع منه حتى لو بعد سنين.
اتجمدت.
مش فاهمة أي حاجة.
مشروع؟ ټهديد؟ أنا؟
رجعت أقرا آخر سطر
لو حصل أي حاجة غريبة في حياتك اعرفي إنك مش الهدف الأول إنتِ آخر خطوة.
وقتها الباب خبط فجأة.
خبطة واحدة بس.
مش عادية.
بطيئة تقيلة كأن اللي برا عارف إني جوه وبيستمتع بالخۏف اللي جوايا.
وقفت ومش قادرة أتنفس.
الخبطه اتكررت.
بعدين