روحت اقدم لابني في المدرسة اكتشفت إني مش متجوزة

موقع أيام نيوز

الصغير اللي أعرفه.
كان شبهه
نفس العيون
نفس الملامح
لكن أكبر بسنين.
شاب.
واقف وبيبصلي كأنه عارفني من زمان.
همس بصوت هادي جدًا
أخيرًا جيتي.
رجعت خطوة لورا وأنا مش قادرة أتنفس
إنت مين؟! فين ابني؟!
الشاب ابتسم ابتسامة حزينة
أنا أدم بس مش اللي إنتي مستنياه.
وقتها الباب ورايا اتقفل فجأة بقوة مرعبة.
وطارق بص وراه وقال بصوت مكسور
إحنا اتقفلنا علينا.
الراجل الأبيض ظهر في آخر الممر، وقال
دلوقتي نقدر نبدأ الحقيقة بجد.
الشاب أدم كمل
إنتي فاكرة إن في طفل اتسرق بس الحقيقة إنك إنتي اللي اتسحبتي من حياتك القديمة.
بصيت له بذهول
إيه الكلام ده؟!
أدم قرب خطوة وقال
إنتي مش منى اللي فاكرة نفسك هي إنتي نسخة اتزرعت مكانها من 7 سنين.
وفي اللحظة دي
افتكرت فجأة حاجة صغيرة.
مشهد غريب.
إحساس إني مرة صحيت في بيت مش مألوف.
صوت بابا كان بعيد في دماغي
لكن ملامحه كانت بتبهت كل ما أحاول أمسكها.
طارق بصلي وقال لأول مرة بصوت مړعوپ
إنتي مش إنتي؟
والراجل الأبيض قال الجملة الأخيرة
النهاردة هنرجع الأصل للواجهة.
والنور كله انطفى.
وسمعنا صوت باب حديد بيتفتح ببطء من فوق
كأن حاجة جاية تنزل علينا من مكان مش معروف وبعد ما الباب اتقفل، ساد سكون غريب في الغرفة.
أدم كان بيشد إيدي بإيده الصغيرة كأنه خاېف يسيبني لحظة.
طارق قعد جنب السرير بهدوء، لكن عينه كانت شاردة مش فيا، ولا في أدم كأنه بيبص لشيء أبعد مني ومن اللحظة دي كلها.
الدكتور دخل فجأة وقال بابتسامة عادية
الحمد لله يا مدام منى، كنتي في غيبوبة قصيرة بسبب حاډثة بسيطة.
كلمة بسيطة كانت بتتردد في وداني كأنها مش منطقية.
بصيت لنفسي.
إيدي.
جسمي.
كل حاجة كانت عادية زيادة عن اللزوم.
كأني فعلاً صحيت من حلم طويل.
أو كأني اتزرعت في بداية جديدة.
طلعت من المستشفى بعد أيام.
البيت رجع هادي.
الحياة شكلها رجع طبيعي.
لكن في الليل
لما أكون لوحدي
كنت بسمع صوت خاڤت جدًا.
زي همس بعيد.
التجربة لسه مكملة.
وفي مرة، وأنا بفتح درج في البيت
لقيت الورقة الصفراء.
نفس اللي بدأ كل حاجة.
لكن المرة دي
كانت مكتوبة من غير توقيع.
وجملة واحدة جديدة اتضافت تحت كل اللي فات
النسخة اللي اختارت البقاء بدأت تفتكر.
رفعت عيني ببطء
ولقيت أدم واقف عند باب أوضتي.
بيبصلي.
من غير ما يرمش.
وابتسم ابتسامة صغيرة جدًا
مش ابتسامة طفل.
وبعدين قال
ماما فاكرة الباب الحديد؟
والنور قطع قربت منه وأنا حاسة بقشعريرة في جسمي كله.
باب إيه يا أدم؟ إنت بتتكلم عن إيه؟
سكت لحظة وبعدين هز راسه ببطء.
ولا حاجة.
وابتسم تاني، بس الابتسامة دي كانت أهدى وأقرب لابتسامة طفل طبيعي.
في نفس اللحظة، النور رجع طبيعي، وصوت التلفزيون في الصالة كان شغال عادي، والبيت كله كان ساكن وهادئ.
دخل طارق من المطبخ وهو شايل كباية مية
مالك واقفة كده ليه؟
بصيت له وبصيت لأدم.
أدم كان بيحط لعبته على الأرض وبيضحك عادي.
ولا أي حاجة غريبة.
ولا أي همس.
ولا أي أبواب حديد.
اتنفست ببطء.
حاولت أفتكر لكن كل اللي في دماغي كان زي ضباب بيتبدد.
مشاهد متقطعة.
مستشفى؟ باب حديد؟ ناس غريبة؟
كلها اختفت تدريجيًا كأنها ما حصلتش.
قعدت على الكنبة، وإيدي على راسي.
طارق قرب مني
إنتي تعبانة من الإرهاق الفترة اللي فاتت كانت ضغط كبير.
هزيت راسي بدون اقتناع كامل، لكني سكت.
أدم جه حضڼي فجأة وقال
ماما هتنامي بدري النهاردة؟
ابتسمت له ڠصب عني
آه يا حبيبي.
حضنته.
ولأول مرة من فترة طويلة حسيت بالهدوء الحقيقي.
الليل نزل.
والبيت نام.
وفي الصالة، طارق قعد دقيقة لوحده، بص على درج قديم في الدولاب.
فتحه.
كان فاضي.
قفل الدرج بهدوء.
وقال بصوت واطي لنفسه
كويس كده أحسن.
وبعدين طفى النور.
وانتهى كل شيء بشكل طبيعي تمامًا.

تم نسخ الرابط