رواية هدير
العمل كعادتهم مؤخرا ....
حلا تعرف انى مستغرباك أوى
يوسف عاقدا حاجبيه بتساؤل ليه !
حلا يعنى بحكم شغلى مشوفتش راجل إحم عدل
قهقه يوسف باستمتاع مجتذبا انظار الجميع ولم يهتم كعادته التلقائيه المحببه وهم دول رجاله يا حلا حرام عليكى
ثم تكلم بجديه بصى يا حلا الذكور كتير جدا بس الرجال قليلين
حلا بشك انا فاكره انى كتبت الكلام ده قبل كده
يوسف غامزا وانا بفكرك بيه
حلا بمزاح ده انت متابع بقي
يوسف طبعا زى ما انتى خاېفه انا كمان كنت خاېف عاوز واحده ابقي سندها وهى سندى ندافع عن القضيه سوا مش واحده تحبطنى وتقولى .. ثم جعل صوته أرق واردف مازحا مقلدا صوت الإناث لا يا بيبي انا خاېفه عليك
ضحكت حلا بانطلاق لا دى تبقي أوفر أوى
يوسف بجديه لا مش أوفر هو ممكن خوف انتى قلبك جامد بتدافعى عن مبادئك بضراوة وانا كمان كده وده الى خلانى متأكد اننا هننجح فى علاقتنا
أومأت له حلا بخجل فغمزها هامسا شكلك حلو وانتى مكسوفه ووشك احمر كده
حلا إحم هو الأكل إتأخر ليه !!
ليه عملت كده !!
إلتفت باسم لذلك الصوت الذى ألفه مؤخرا وتسائل إيه الى مصحيكى بدرى كده !
مها انا منمتش
باسم عاقدا حاجبيه ليه
مها جاوبنى لو سمحت ده السؤال الى منيمنيش
باسم برفق مشيرا لأحد المقاعد فى طرف الحديقه طيب تعالى أقعدى
جلسا ثم عم الصمت بينهما قليلا حتى قطعته بتساؤل مش هتجاوبنى !
زفر باسم ونظر لها عاوزانى أقول إيه يا مها مكانش ينفع اسيبك واسيب صاحب عمرى فى موقف زى ده انتى متخيله كان هيحل ليكوا ايه !! انتى وكانوا هيقتلوكى دى مش عاوزة كلام محدش كان هيستنى يسمعك ... ثم زفر بضيق وأردف ومحمد وجدك الراجل الى ليه إسمه وسمعته الى زى الدهب فى البلد هتبقي سيرته على كل لسان ومش بعيد بعد الشړ ېموت فيها ... كل دى اسبابى يا مها
مها ناظره له بتركيز ثم همست بصوت مخټنق طيب وانت !
باسم أنا إيه
مها إنت ذنبك إيه فى كل ده
باسم بابتسامه ساخره طالما بدافع عن مبادئي معنديش إعتراض كنت هغلط غلط عمرى ومش هسامح نفسي لو جوزتك لماهر ده
مها بانفعال متجيبش سيرته أرجوك متوسخش لسانك
باسم متجاهلا كلامها كان هيذلك وهيهددك طول حياتك ومش بعيد يقول لاخوكى .. ثم زفر بارتياح وانا مقتنع انى إتصرفت التصرف الصح
أومأت له مها موافقه ثم وقفت وتحركت منصرفه بتفكير خطت خطوتان والتفتت له متسائله تفتكر حياتنا مع بعض هتكون طبيعيه هتعرف تثق فيا ف يوم يا باسم !!
باسم بشرود مش عارف !
الفصل الثالث عشر
بشرود أخذت تقلب اللقمه فى الطبق أمامها بعقل غائب فى حاضر وغد باتت تخشاه كطفل ضل طريقه فى بلد غريب تذكرت كلمات القيصر نفيت وإستوطن الأغراب فى بلدى نعم فقد نفيت لفظها وطنها خارجه بكامل إرادتها فقدت إحترامها لنفسها فقدت حقها فى الإعتراض لم تجنى سوى الضياع وبضع كلمات مبعثره الأحرف لم تعد تمتلك القوة لتجميعها
مال عليها محمد الجالس متوسطا لها عن يمينه وليلى عن يساره وهمس مبتاكليش ليه !
ندى وقد أفاقت من شرودها ها لا باكل أهو
محمد بشك بتاكلى ! هو فين الأكل ده انتى قطعتى حته الفطير وعماله تقلبيها فى الطبق وانتى سرحانه ثم تسائل إنتى كويسه
أومأت له محاوله اعتداء بسمه مصطنعه تزين بها سغرها الشاحب كالامۏات
محمد برفق لو عاوزة تنزلى معانا مصر خلصى فطارك والبسي هاخدك مع مها وماما وحاجه فاطمه
ندى لا انا مش هقدر أسافر معاكوا هستنى هنا
محمد متأكده !
أومأت له بهدوء فاردف مشيرا ببصره لطبقها طيب خلصى طبقك ومش هتقومى الا وانتى مخلصاه
أومأت له بصمت وشرعت فى تناول إفطاها بدون شهيه تذكر
تابعت ليلى الحوار بصمت فلاحظت نظرات جمالات الحاقده لندى
هتفت لنفسها من بين اسنانها والله لاربيكى يا حيزبون الكلب انتى ثم هتفت موجهه لها الحديث عامله ايه انهارده يا أمو محمد شكلك هفتان كده ووشك مسود إلا هو انتى وقفتى فى الشمس كتير إمبارح !
نظر لها محمد بضيق وعض على شفته السفلى بتحذير فلم تعيره انتباها وتابعت بصوت مرتفع انتى لسه ياعينى ودنك بايظه ثم تحركت من مقعدها وجلست فى الكرسي الفارغ بجوارها والذى تركته مها منذ قليل لتجهيز نفسها وصړخت فى أذنها سماااعنى كده إنتى وشك اسود ليه يامو محمد هاااااا
هبت جمالات صاړخه وسط الضحكات المستتره من الجميع وأولهم الحاج بلال الذى رمقها باستمتاع خفى متابعا الحوار
جمالات إيييييه خرمتيلى طبله ودنى انتى مجنونه
ليلى بحزن مصطنع انا هبله الله يسامحك يامو محمد انا قولت انتى ست عجوزة وتلاقى المړض بياكل فى جتتك فكنت عاوزة اساعدك ثم نظرت لمحمد الذى كاد يطحن أسنانه وهتفت غلطش انا يا سي الأستاذ !
محمد بس خلصتى اكل يلا على اوضتك ولا شوفى رايحه فين
رفعت كتفها بلا مبالاه واحتضنت كتف جمالات التى نظرت لها بضيق لا أنا هقعد جنب حماتى حبيبتى لحد ما اجيبلها السكر ااا علشان تحطه فى الشاى طبعا إنفجر نادر ضاحكا فنظر له باسم بتحذير وهو يحاول كتم ضحكته دفعت جمالات يدها بانفعال وهبت واقفه ونظرت لها بكره نفسي إتسدت ثم تحركت منصرفه يلحق بها محمد محاولا تصليح ما افسدته تلك الليلى
ليلى ناظره فى إثرهم كل ده ونفسك إتسدت أمال لو مفتوحه كنتى كلتينا ولا إيه
إنفجر الجميع ضحكا
بصوت مرتفع فلم يعد احدا بقادر على كتمها اكثر
مصطحبا ولده ككل يوم الى قصر الصاوى ولكنه اليوم مختلف لم ينم البارحه وكلمات هنيه تتكرر فى عقله كخناجر تطعن ضميره بلا هواده
فلاش باك
هنيه ليه بس يا حمزة إكده حرام عليك انت متعرفش ظروفها كيف ثم إلتقطت انفاسها واكملت دى يا حبه عينى متجوزة من سنين ومحبلتش وجوزت جوزها علشان الخلف تلجاها إتعلجت بالواد يا نضرى علشان كان زمان عندها عيل من دوره
باك
تقدم من بوابه القصر ودلف فاستقبلتهم ندى كالأم المتلهفه لرؤيه طفلها فتحت ذراعاها فى دعوة صريحه لحيدر الذى أفلت يد والده وانطلق نحوها مسرعا
إحتضنته تستنشق عبقه الذى حرمها القدر منه نظر اها بحزن ثم إقترب شامخا كعادته إحم متواخذنيش يا ست ندى على الى حصول آنى بس ممتعودش أبيت ولدى حدا حد ثم لاحت شبح إبتسامه على سغره الصارم وهتف ناظرا لولده النهارده هتبيت مع خالتك
حيدر بحماس صوح يابوى
أومأ له بحنان فنظرت له ندى التى نفضت عنها ذهولها وهتفت بسعاده بجد هتسيبه يبات معايا متشكره اوى يا أستاذ حمزة انا هحطه فى عينى متقلقش
إنت مين !!
كانت تلك الصرخه بصوت محمد الذى إحترق غيظا عندما شاهد ابتسامه ندى لذلك المهيب أمامها
حمزة مادا يده بالمصافحه حمزة الاسيوطى جوز هنيه بنت عمك ثم أشار لحيدر واضاف وده ولدى حيدر
إبتسم له محمد بسماجه ومد يده مصافحا له بدوره بلا موده تذكر
نظر حمزة لحيدر وهتف مهما بالإنصراف متتاعبش خالتك يا حيدر ثم نظر لندى بالإذن يا ست ندى
ندى بابتسامه بشوش إتفضل يا أستاذ حمزة وبجد متشكره أوى
أومأ حمزة بهدوء ونظر لمحمد بالإذن يا باشمهندس وبدون انتظار رد تركهما وانصرف
بدون وعى منه إعتصر قبضتها ساحبا لها خلفه فهتفت فى إيه يا محمد الولد
محمد من بين اسنانه يتحرق الولد تعالى
ندى ملتفه لحيدر خليك هنا يا حيدر جيالك
اومأ لها حيدر وركض فى إتجاه شجرته
اوقفها محمد فى مكان خالى فى الحديقه وهتف من بين أسنانه ممكن أفهم إيه الى كنتى بتعمليه ده !
ندى بعدم فهم عملت إيه
محمد بانفعال متخلينيش اټجنن عليكى بتاع إيه واقفه تكلميه والضحكه من هنا لهنا
ندى وقد روت غيرته الوليده كل شبر قاحل فى روحها كنت مبسوطه علشان هيسيبلى حيدر ثم انت إيه الى مزعلك مش فاهمه
محمد جاذبا لها نحوه انتى مراتى وده حقى
ندى بلوم وإشمعنا حق ليك ومش حق ليا
محمد بتلعثم همم أهو هو كده وخلاص ثم رفع إصبعه محذرا ألمحك تانى واقفه معاه ومتلوميش غير نفسك ثم تركها وانصرف تركها باسمه آمله و عاشقه !
بعد ان سافر الجميع خرجت ليلى من القصر فلمحت ندى تلاعب حيدر
ليلى مشاكسه لحيدر إنت مين يا عسل انت !
حيدر نافضا
يدها ملكيش صالح
ليلى
ضاحكه صالح مين يا وله تعالا هنا وانت حلو كده وشعرك ناعم
حيدر واضعا يده فى وسط جسده بتحدى فرجينى همتك
ليلى ضاحكه مين إبن المتضايقه ده الى بيخانق دبان وشه !
ندى ناظره نحوه بحنان ده إبن هنيه بنت عمى
ليلى بتساؤل أمال امه فين انا مشوفتهاش
حيدر ملكيش صالح بأمى
ليلى بغيظ وانت مالك هو أنا سألتك ثم رفعتك بيد واحده من جلبابه شايف بإيد واحده أهو إتلم وإصطبح فى يومك
حيدر بتحدى وان متلميتش !
إنفجرت كل من ليلى وندى فى الضحك فأعتصرته ليلى فى أحضانها هاتفه يا خراااابى نفسي فى عيل لمض زيك كده نطلع عين بعض
شحبت ملامح ندى فجأه فأنتبهت ليلى لحديثها
ليلى بتلعثم أاااا أنا هروح اتمشي فى البلد شويه يا ست ندى
أومأت لها ندى بهدوء فتحركت منصرفه وكأن الشياطين تطاردها
تسير بلا هواده شارده فى ما كانت عليه حياتها وما وصلت إليه لم تشأ أن يصبح زواجها من محمد رسميا لا على الورق فقط ولكنها أنثى رغم كل شئ أنثى طحنت أنوثتها تحت مخالب الواقع ورغم قوتها الظاهره إلا أن داخلها هش مثلها كمثل غيرها من بنات حواء ولكن ندى تلك المرأه القويه العاشقه ټقتلها نظراتها التى تستشعر بها اليوم ذبذبات التوتر ترى هل تعلم !!
نفضت تلك الفكره عن رأسها ضاړبه راسها وكيف لها أن تعلم
قطع شرودها صوت ركض قريب جدا وشخص يحذرها لتبتعد بدأت بالإلتفات وقبل أن تكمل إلتفاتها لمصدر الصوت حصل التصادم إفترشت الأرض بفعل دفعه الفرس الذى حاول صاحبه إبعاده عنها بعد محاولاته لتنبيهها بلا جواب فارتطمت بجانبه ووقعت على الأرض لطخت الأتربه وجهها وثيابها نظرت للذى قفز برشاقه من فوق صهوة حصانه مقتربا منها وهتف بانفعال مش تفتحى يا حورمه واخده فى وشك إكده ومش دريانه بالى بيوحصل حوليكى
ليلى نافضه الأتربه ثم تفلت الأتربه التى دخلت لفمها انا الى أفتح يا اعمى البصر والبصيره ماشى تدوس على خلق الله الى حطاك حصان يدينا حمارين
حمزة بانفعال سدى بوزك يا حرمه متخلينيش أغلط فيكى أنا عمرى ما غلطت فى حرمه واصل
وقفت ليلى بشموخ رغم منظرها المضحك وكأنه مدخنه منزل إنفجرت بكامل أتربتها