رواية هدير
تزوجت إبن صديق أبيها المزعوم .. ذلك الوغد الذى لم يحافظ على ما تمناه هو .. لم تمانع أباها فى قراره .. لم تكن تلك الهند التى تعاهدا سويا على الحب والوفاء .. قاطع شروده رنين هاتفه فى ذلك الوقت المتأخر من الليل .. نظر للهاتف مضيقا بين عينيه ونظر لرقم المتصل ثم لهاتفه بتعجب ثم فتح الخط سريعا
باسم بقلق خير يا هند فى حاجه حصلت
هند لا أنا كويسه بس ...
باسم بانفعال بس إيه فيه إيه !
هند بتوتر بصراحه عارفه ان الوقت متأخر بس فكرت كتير أبلغك ولا لأ والآخر قررت أبلغك بالى حصل
وقف باسم بترقب وهتف حصل إيه !
هند أستاذ يوسف المحامى صاحبك إنضرب پالنار وهى فى المستشفى
باسم پصدمه إيه ! مين الى ضربه پالنار وليه
هند مش عارفه انا عرفت من آنسه حلا الصبح وهى رايحاله
باسم بتساؤل إسم المستشفى إيه !
هند مستشفى .....
باسم طيب خدى بالك من نفسك ومتخرجيش اليومين دول لحد ما نعرف مين الى عمل كده
هند پخوف تفتكر يكون ....
باسم بضيق مش عارف بس ممكن
هند پذعر حاضر مش هخرج أبدا
باسم برفق مټخافيش يا هند أنا دايما فى ضهرك محدش هيقدر يضايقك وانا على وش الدنيا .. يلا أنا هقفل دلوقتى
هند سلام
باسم سلام
إلتفت منتويا العوده لغرفته فتسمرت قدماه عندما لمحها ...
مها بحزن مين هند دى حبيبتك !
باسم بتوتر ح حبيبتى لا طبعا
مها محاوله الظهور بمظهر اللا مبالى وانت رايح فين كده
باسم باقتضاب نازل مصر
مها وقد اتسعت حدقتاها مصر !! والخطوبه
باسم هتتاجل بس أتطمن على صاحبى عمل حاډثه
نظرت له مها بشك صاحبك
باسم مغادرا أيوه ولو سمحتى يا مها بلغى الحاج بلال بالى حصل وانا هبلغ محمد قبل ما امشي يومين بس اتطمن وابص على الشركه وراجع
مها باستسلام حاضر
غادرها باسم ولما تغادرها الظنون
.. لقد إستمعت لآخر حديثه مع تلك الهند .. كيف لها ألا تكون حبيبته أيظنها غبيه أم ماذا
جلست على مقعد بالحديقه وستار من الدموع الحبيسه يتأرجح فى مقلتيها تنعى حظها العثر .......
فتحت عيناها من حلمها الجميل . على واقع أجمل تلمست وجنته باناملها وخللت اناملها فى خصلاته السمراء .. ففتح بندقيتاه ورفرف بأهدابه ثم تثائب بكسل .. نظرت له بحنانها الفطري وكأنها خلقت لتكون أم لا لتحرم من تلك النعمه التى تاقت لها نفسها ...
حيدر صباح الخير يا خاله
ندى بابتسامه مشرقه على غير عادتها مؤخرا صباح الفل يا روح خالتك ندى
إعتدل حيدر جالسا ثم فرك عيناه وهتف بحماس شوفتى عملت كيف فى البوع أمبارح !
ندى بلوم قارصه وجنته الى عملته مزعلنى منك يا حيدر عيب تعمل كده فى الى اكبر منك
حيدر باستنكار دى عجلها اصغر من عجلى يا خاله
إبتسمت له ندى بحنان هى بتحبك وبتهزر معاك يا حيدر بس الى عملته بليل ده ميصحش أبدا
حيدر بضيق أبوى كمان جالى إكده وكان عاوز ياخدنى إمعاه بس آنى وعدته معدتش هعيدها
ندى باسمه برافو عليك كده انت حبيب قلب وروح خالتك .. ثم قبلت وجنتاه وتسائلت يلا نفطر !
أومأ لها حيدر وهتف بحماس طفولى أيوة انى ھموت من الجوع بطنى بتفرفر
ضحكت ندى وتناولت يده مقبله لها ثم إصطحبته للأسفل ......
طرق غرفه صديقه بالمشفى ففتحت له حلا
باسم بإحراج صباح الخير يا آنسه حلا
حلا صباح الخير .. حضرتك مين !!
باسم أنا باسم صاحب يوسف الى بعتلك هند
حلا بتفهم متنحيه عن فتحه الباب أيوة ايوة إتفضل حضرتك
دلف باسم الى الغرفه بهدوء ونظر للراقد أمامه يبتسم بإرهاق
باسم حمد الله على السلامه يا جو كده تقلقنا عليك !
يوسف بوهن أنا الحمد لله تمام يا باسم ليه تعبت نفسك وجيت من الصعيد
باسم بلوم انت بتهرج طب انا أصلا مش راجع من غيرك ثم نظر لحلا وهتف وهناخد الآنسه حلا وهند كمان علشان تحضروا فرحى
حلا ألف مبروك بس إعفينى
باسم بتفهم متقلقيش هتاخد الحاج والدك معانا هيحب الحاج بلال جدا
ثم أعاد نظره ليوسف بتساؤل فهمنى بس إيه الى حصل ومين الى عمل كده
يوسف متبادلا النظرات مع حلا دى قضيه عندى وكان فى تهديدات تجاهلتها والآخر بعتلى واحد وقالى فلان بيسلم عليك وبيقولك دى قرصه ودن وضربنى پالنار
حلا بانفعال والله ما هسيبه انا هدفعه التمن
باسم مقاطعا لا لا معلش حد يفهمنى
نظر يوسف لحلا فاومأ سامحا لها بالحديث ... أخذت تروى ما حدث لباسم الذاهل أمامها وبعد ان انهت حديثها هب باسم واقفا سيبولى بقي الطلعه دى
يوسف مستوقفا باسم التهور هيورطنا مش اكتر وده الى هو عاوزه احنا معانا ادله تدينه وشهود كتير ولو مكانش جبان وخاېف مكانش عمل خطوة غير محسوبه زى
دى .. هو فاهم انه كده هددنى لكن الى حصل انه المتهم الأول فالى حصلى
حلا من بين أسنانها وانا هقلب الصحافه عليه الى زى ده لازم يعرف ان الله حق
باسم طيب دلوقتى فى خطړ على حياتكم وانا عندى إقتراح
يوسف بتساؤل إيه هو !
باسم ناظرا لحلا بعد إذنك عاوز اقابل باباكى
حلا ويوسف فى نفس الوقت ليه !!!
دلفت الى غرفه الجلوس فوجدت جمالات جالسه بمفردها .. نظرت حولها .. لا أحد آخر
ليلى نفسها بتساؤل أمال راحوا فين دول تكونش حمالات كلتهم .. ثم نظرت لحجمها واردفت والله تعملها دى قادره وكرشها يساع من الحبايب ألف ... لعبت حاجبيها بشقاوة وقفذت بجانب جمالات
ليلى بتعملى إيه لوحدك كده يا ست امو محمد
جمالات بغيظ بنت انتى بلاش طريقتك بتاعه الحوارى دى
ليلى بضيق حوارى حوش حوش هوانم جاردن سيتى الى قاعده جنبها . ثم غمزتها وتابعت مبلاش جو صفيه العمرى ده وخليكى بنت بلد كده
نظرت لها جمالات بضيق فزفرت ليلى بضيق مصطنع لا حول ولا قوة الا بالله الوليه دى لازم تشوف دكتور انف واذن
ثم إقتربت من اذنها صاړخه تشربى حاجه يامو محمد
دفعتها جمالات فى صدرها فارتدت للخلف
ليلى بتزقينى علشان بقولك تشربى إيه !! تصدقى ان انا الى غلطانه ثم هبت واقفه ونظرت لها من فوق كتفها لاعبت حاجبيها بمشاكسه وهتفت على فكره فى برص على هدومك ثم تركتها وانصرفت ضاحكه من منظر جمالات التى هبت مزعوره تنفض جلبابها الانيق وتخلت أخيرا عن دور سيده القصر !!
جلست فى أقصى حديقه القصر تقرأ وفجأه ظهر امامها من العدم ذلك العملاق ببنطاله الاسود وقميصه الابيض الذى ابرز قوامه العضلى الممشوق
غيث حاسبي
لم تعى سوى بساعدان عضليان يرفعانها بعيدا عن مقعدها الذى تهاوى فوقه سلم خشبى طويل كان يستخدمه العاملون على تزيين القصر إستعدادا للحفل
إبتلعت ريقها پخوف وتنبت لوضعها بين يديه فاعتدلت سريعا وهمست متشكره لحضرت
الشخص ولا يهمك حصل خير
هاجر بذهول هو حضرتك مصرى
ضيق بين عينيه وتسائل أمال هندى
ضحكت هاجر بانطلاق وهتفت بطريقتها المرحه المحببه لا قصدى يعنى إنك لبسك وطريقه كلامك يعنى ...
اومأ لها بتفهم وهتف انا لسه مخلص كليتى فى جامعه القاهره فعلشان كده مبتكلمش صعيدى الا لما بنفعل بس بيطلع العرق الصعيدى الى جوايا يعلن عن نفسه
اومأت هاجر بتفهم ثم تابعت بتساؤل وحضرتك خريج إيه بقي !
الشخص زراعه وانتى !
هاجر لا انا لسه مستنيه التنسيق ان شاء الله طب
الشخص بمزاح ده انتى شاطره بقي
اومأت له هاجر انا طول عمرى نفسى أحقق رغبه بابا الله يرحمه وابقي دكتورة اطفال
الشخص إنتى من ضيوف مصر بتوع الحاج بلال !
هاجر ايوة انا اخت العريس
أومأ لها فتابعت أنا هاجر وحضرتك
الشخص انا غيث ... غيث عارف الصاوى !!!
الفصل السادس عشر
انهى باسم الإتصال مع الحاج بلال وتقدم الى غرفه صديقه حيث حضر والد حلا بعد أن هاتفته وطلبت منه أن يأتى لأمر هام ....
باسم مادا يده بالمصافحه تشرفت بحضرتك يا عمى
حامد العمرى الشرف ليا يا إبنى .. حلا قالت انك عاوزنى فى موضوع مهم ثم ضيق بين عينيه بتساؤل خير !
باسم بهدوء طبعا حضرتك شوفت الى حصل ليوسف من دكتور الجامعه الى هو وآنسه حلا بيهاجموه فى الصحافه والمحاكم
اومأ حامد بهدوء فتابع باسم أنا عندى إقتراح كويس أوى اتمنى حضرتك توافقنى عليه ثم نظر لهم وعاد بنظره له وتقنعهم معايا بيه كنوع من الحمايه ليهم
حامد بفضول إيه هو !
باسم أنا بقول ينزلوا معايا البلد ويرجعوا على ميعاد القضيه وآنسه حلا هتقدر تتابع شغلها من هناك ولو فى مقاله تبعتها عن طريق الإيميل ويوسف يجهز للقضيه من غير قلق ومتقلقش هناك امان ليهم ومحدش هيقدر يلمسهم وهم فى حمايه الحاج بلال
حامد بانفعال إزاى عاوزها تسافر معاه وتقعد عند ناس منعرفهاش .. ثم اضاف بلوم هى دى الاصول بردو !
نظر كل من حلا ويوسف لبعضهم ثم اعادوا نظرهم له ...
باسم بابتسامه واثقه مهو ده السبب الى طلبت مقابله حضرتك علشانه
حامد مش فاهم
باسم هفهم حضرتك .......
جالسه فى حديقه الفيلا بغرورها المعتاد تتحدث بثقه مع الحاجه فاطمه التى تشاركها إحتساء كوب الشاى الصباحى
تقدمت منهم بهدوء فلاحظتها فاطمه التى كانت تجلس مقابله لها ... حركت فاطمه راسها نفيا فى محاوله يائسه منها لمنعها عما تنتوى فعله بتلك الغافله عما يدور حولها .. إبتسمت بمكر واقتربت من أذن جمالات ثم هتفت بتعملى إيه يا حماتى وحشتينى يا غاليه
إنتفضت جمالات مفزوعه وسقطت محتويات الفنجان الذى بيدها على عبائتها فصړخت بها وهى تنفض عبائتها
جمالات اااااه الله يخربيتك اتحرقت انتى عاوزة منى إيه
نظرت لها فاطمه بلوم ثم تحركت جهه جمالات تحاول مساعدتها
جمالات بصړاخ شايفه البت الملعونه الى معرفش جابوهالى من انهى خرابه
ليلى متخصره انا بردو الى جايه من خرابه يا مرات أبو الهول
تقدم محمد مسرعا بعد أن إستمع لصړاخ والدته .. واستمع لما قالته ليلى
محمد صارخا ليلى
ليلى هامسه بتهكم أهو الزغلول الصغير وصل
محمد مقتربا من والدته مالك يا امى حصل إيه
جمالات بخبث شايف يا محمد مراتك بهدلتنى إزاى دلقت عليا الشاى وهو سخن
نظر لها محمد پغضب وهمس من بين أسنانه إمشي على أوضتك دلوقتى وانا جايلك
ليلى بعناد مش رايحه فى حته وهخرج اتمشي كمان
ترك محمد يد والدته وتحرك نحوها ثم قبض على معصمها وهتف محدثا والدته شويه وراجعلك يا أمى
وسحبها خلفه غافلا عن النظره المتشفيه التى رمقتها بها جمالات ....
فتح باب الغرفه ودفعها پعنف فسقطت على الأرض
ليلى پتألم أى إيه الغباء ده حد يزق حد كده
أغلق محمد الباب وتقدم منها والشرر يتطاير من عيناه إنتى لسه شوفتى غباء هى حصلت تدلقى الشاى السخن عليها ثم تابع بصړاخ انتى مالك ومالها أصلا
وقفت ليلى وهتفت باستفزاز مممم كل العصبيه دى بسبب أمك ثم أشارت برأسها جهه الأريكه الكبيره بآخر الغرفه وتابعت ولا علشان ضهرك