رواية هدير

موقع أيام نيوز


الأندر تيكر !!
حيدر باستفهام أندر مين !
ليلى باستياء مش اندر حد يابنى روح الله يسهلك أنا خلقى كنز ومش حمل غبائك خالص دلوقتى 
نظر لها پغضب فأشارت له ليقترب وهمست أمنا الغولة فين
حيدر ضاحكا بطفولية أكيد جصدك الخالة جمالات 
ليلى قارصه وجنته ماشاء الله اذكى إخواتك زى الى جابك ها فين بقي !
حيدر مشيرا لخلفها بسبابته وهو يضحك أهى 
إتسعت حدقتا ليلى وأشارت بسبابتها للخلف متسائله فأومأ برأسه موافقا 
ليلى من بين اسنانها طيب يابن حمزة بتسلمنى تسليم اهالى 
حيدر مقتربا بهمس بتبصلك كيف الغولة شكلها ناويه تاكلك 
ليلى مبتلعه ريقها الله يطمنك ثم إلتفتت للخلف وهتفت إزيك يا تانت أمو محمد 
جمالات بسخرية إسمها تاانت !
ليلى بسخرية مماثلة أمال إسمها إيه يا تانت مش إنتى مبيعجبكيش أمو محمد أدينى بدلعك اهو ثم همست لنفسها يكش يطمر
جمالات بتساؤل بتقولى إيه !
ليلى بتساؤل بس يعنى القصر هادى كده إنتى عملتى فيهم إيه !
جمالات بانفعال ليه شايفانى مجنونه زيك 
ليلى بمهادنه خلاص يامو محمد أنا اصلا راجعه تعبانه .. ثم نظرت لحيدر ماده يدها له يلا يا حيدر ناكل وننااااام عندى شغل من بدرى ......
واقف فى شرفة غرفته لم يشأ الخروج من غرفته ومواجهه الجميع ما حدث لن يسامح هند تلك المرة عليه .. نعم يعلم إنها مجبرة ولكن حقا لقد طفح الكيل .. أقتربت منه بهدوء قاطعه عليه شروده وهمست
بتساؤل قلق إنت كويس !
زفر باسم ثم إلتفت حتى اصبح مقابلا لها وتسائل بسخرية إنتى شايفة إيه 
مها بحزن ناظرة فى عمق عينيه شايفة إنسان قوى وراجل بجد بيمر بمحنه بس عارفه ومتأكده إنه قوى وهيعديها بإذن الله 
باسم بشرود تفتكرى 
مها بثقة متأكدة
باسم باسما بإمتنان متشكر اوى يا مها بجد 
مها متشكرنيش يا باسم انا لو قعدت عمرى كله اشكرك مش هوفيك حقك 
باسم طيب يلا نصلى العشا وننام لانى نازل بكرة مصر مع يوسف وحلا بكرة اول جلسه 
مها پخوف حقيقى إنت هتروح معاه المحكمه 
باسم طبعا و طلبت من الحاج بلال كام واحد يبقوا معانا تحسبا لأى حاجه خصوصا معانا ست
اومأت له مها بتفهم ودلفت للغرفه ......
حاولت النوم بلا جدوى أخذت تتقلب فى فرشتها فى محاولات فاشلة لأن تغفو ولو قليلا 
يوسف مش جايلك نوم !
حلا إنت لسه صاحى 
مال بجسده على جانبه مواجها لها وتلمس وجهها بحنان هامسا أنا دى عادتى فى أول يوم مرافعه بس إنتى ليه مش جايلك نوم
زفرت حلا هامسه خاېفه معرفش ليه الراجل ده من أقذر الناس الى وقفت قدامهم ومضمنش يعمل إيه ده حاول يقتلك
يوسف برفق يهددنى .. الراجل ده مش بيورط نفسه فى قتل ده جبان وآخره ټهديد زى بالظبط ما بيعمل مع البنات بالظبط بس هم بيخافوا أنا لأ الى عملوا زودنى عند وإصرار أنا مش خاېف أنا متحمس وجدا كمان 
إلتصقت به وهمست أنا فخورة اوى بيك يا يوسف 
قبل قمه رأسها وشدد من إحتضانه لها فرفعت له وجهها وهمست برجاء ممكن نروح عند ماما بعد الجلسه !
يوسف بتساؤل متأكده 
أومأت حلا موافقه بابتسامه فأحتضنها معتصرا لها بين يديه ربنا يخليكى ليا ....
فى الصباح 
بعد أن انتهى الجميع من وجبة الإفطار توجه بلال بالحديث لباسم هاتفا باسم يا ولدى جبل ما تمشي عاوزك فى المضيفه إنت ومرتك ثم وجه نظره لمحمد متابعا وانت إمعاهم ثم تركهم وانصرف
نظرت مها لباسم بتوتر فابتسم لها مطمئنا وربت على يدها برفق ... بعد ان ذهب محمد وباسم ومها للحاج بلال ...
ليلى طيب انا هاخد حيدر ورايحه الشغل 
جمالات أحسن البيت هيبقي هادى شويه من دوشتكم انتى وهو 
ليلى متخصره ليه يا تانت امو محمد كنا قاعدين على راسك واحنا مش عارفين ولا بناكل وبنمسح فى جلابيتك 
جمالات پغضب إحترمى نفسك يا بت إنتى 
ليلى لما تحترمى سنك الأول هبقي احترمه أنا ثم إقتربت منها هامسه وبطلى غل مش فاهمه مابتخيش ليه الى اعرفه ان الغلاويين بياكلوا فى نفسهم لحد ما يختفوا انما انتى ثم نظرت لجسد جمالات الممتلئ وتابعت بتتخنى بتفكرينى بالجمل ثم إقتربت منها هامسه بخبث هو انتى بتكترى الأكل زى الجمل !
جمالات بتساؤل بإيه 
ليلى موضحه بتكترى إيه متعرفيهاش يعنى زى الجمل كده بيحوش الميه فى جسمه
علشان كده بيعيش فى الصحرا عادى 
جمالات بسخرية لا ومثقفه كمان 
ليلى بكلمات ذات مغزى لا بس بشوف عالم الحيوان كتير 
ثم نظرت لحيدر مبتسمه وهتفت بثقه يلا يا حيدر نلحق أبوك قبل ما يعمل ريست إن بيس ويخلصنا منه ......
دلف الجميع الى المضيفه بهدوء وجل فنظر لهم بلال وهتف هتفضلوا واجفين إجعدوا مش هأخركم 
جلس الجميع فوجه حديثه لباسم بصرامه عاوز أفهم الى حوصول جبل سابج والناس عندينا إيه الى بينك وبين هند !
باسم بلا مبالاه ظاهريه محصلش حاجه مفيش بيننا حاجه 
بلال پغضب إنت فاكرنى عيل إزغير إياك عيب على شيبتى يا باشمهندز
محمد متدخلا فى الحوار هند كان هيخطبها من زمان ومحصلش نصيب يا حاج والموضوع خلص 
بلال لع مخلوصش الى شوفته إمبارح بيجول غير إكده 
باسم يا حاج اصل ..
بلال مقاطعا له بانفعال اجفل تلك المنكمشه على نفسها بجانب زوجها معاوزشي كدب لو معارفش تحترم الدار الى انت فيه ولا الشيبه الى فى دجنى دى يبجى كل واحد إيروح إلحاله 
لم تستطع السكوت اكثر وضميرها يعذبها لما يتلقى كل ذلك التوبيخ دون رد . لا تستطيع تحمل إهانته بتلك الطريقه وطرد جدها الضمنى له فهتفت دون وعى ليه كل ده عمل ايه ده بدال ما تحطوه فوق رايكم على الى عمله علشانكم 
نظر لها باسم محذرا فتابعت دون إكتراث كفاية بقي هو ميستاهلش كل ده كفاية الهم

الى هو فيه عمل ايه يعنى 
بلال طارقا بعصاه على الأرض إنتى بتعلى صوتك جدامى 
باسم متدخلا متقصدش يا حاج ثم نظر لها بتحذير وتابع هى بس كانت متضايقه علشان وانا عمرى ما ازعل من كلامك وعارف انك بتعتبرنى فرد من العيله وانا عارف إنى غلطت وبعتذر بس فعلا مفيش بينى وبينها أى حاجه ممكن اكون حنيت للى كان وده غلطى الى بعتذر عنه بس مفيش اكتر من كده 
نظر له بلال بشك وطرق بعصاه مجددا على أرض الغرفة هاتفا ماشي يا ولدى ثم اضاف محذرا بس لو عرفت إنك إبتكدب علي شيبتى دى حسابك هيكون عسير .. هم علشان متتأخرش الغفر جاهزين من الفجر برة .....
ركض حيدر بسعاده عندما لمح والده يقف فى وسط المزرعه بجوار فرسه رماح هاتفا أبووى
إلتفت له حمزة بابتسامه وتلقفه بين احضانه متشمما رائحته معتصرا له بين يديه هاتفا إتوحشتك يا ولدى كل ما آجى الجصر ألتجاك نايم ثم اضاف معاتبا يصوح إكده
حيدر بطفولية ما انت الى بتأخر خاله ليلى يابوى ثم إقترب هامسا فى اذن ابيه وهو ينظر لها بطرف عينيه هى مجنونه بس الجصر من غيرها يخنج 
ضحك حمزة بانطلاق ناظرا لها ثم غمز ولده هامسا صدجت يا ولدى مجنونه
ليلى بضيق إنتوا بتتوشوا فى ايه منك له وبتبصولى 
حيدر شوفت يابوى أهى الجنونه هتطلع علينا اهى
ليلى بذهول
جنونه !!! جنونه مين يا قزعه انت شوف طولك من طولى 
حيدر بفخر طفولى طب آنى أزغير وبكرة أكبر ثم اشار للواقف جواره وتابع وأبجى كيف ابويا إكده 
ليلى هامسة من بين اسنانها لنفسها وهى تنظر للجانب الآخر زى ابوك هو ابوك ده له زى ده تنين متحرك 
حمزة بصوت مرتفع بتجولى إيه يا مرة 
ليلى بتأفف هو انت معندكش غير مرة دى بصراحه بحس كانك بتشتمنى 
حمزة بهدوء عارف 
ليلى ببلاهة نعم إنت قاصدها يعنى 
حمزة ببرود لع مجاصدهاش وهمى شوفى المهرة علشان نطمنوا عليها 
تحركت ليلى بانفعال فهتف خلى يالك من الحدوة ټوجعك 
ولم يكمل جملته حتى كانت مفترشه للأرض بعد تعثرها فاشار حيدر عليها ضاحكا إتكبت يابوى كيف اللطخ 
نظرت له ليلى وهتفت من بين اسنانها لطخ أنا لطخ يا شبر ونص 
نظر كل من حمزة وحيدر لنفسهم واڼفجرا فى الضحك 
ليلى بضيق ممكن أعرف إيه الى معوم فشه جنابك منك له 
حيدر وحمزة فى نفس الوقت الشنب ....
الفصل الرابع والعشرون
فى ساحة القضاء وتحديدا فى القاعة التى خصصت لعمل جلسة سرية فيها بناءا على طلب الفتاة ووالدها .. تنظر لزوجها بفخر وهو يترافع أمام القاضى بكل ثقة ويدافع بإستماتة عن قضيتهما التى تعاهدا على الصراع من أجلها .. من اجل مستقبل أفضل لبناتهم المستقبليات وكل انثى واقعة تحت ظلم وسطوة ذلك المجتمع العاق لبناته فالعقوق ليس فقط حكرا على الأبناء أحيانا يكون عقوف الآباء أشد أثرا وأكثر أذى . آباءا تجردوا من أبوتهم وتلبسوا قناع القاضى والجلاد والحكم نافذ بلا جدال والضحېة دائما وأبدا تلك الموصومة بعار انوثتها !
تقدم محامى المتهم وقام بإستخراج ورقة من الملف القابع أمامه وتوجه مناولا لها للقاضى وهتف الورقة الى مع سيادتك دى إقرار خطى من المدعية بإن المدعى عليه لم يلمسها ودائما يعاملها معاملة الأب لإبنته 
نظر يوسف للمحامى بإحتقار ثم لذلك الجالس بفخر وكأنه ملكا ينتظر لحظة التتويج ويرمق تلك التى بدأت فى النحيب بسخرية .. كز يوسف على اسنانه فربتت حلا على يده واومأت له باسمة ليهدأ . رفع يوسف يده وهتف بعد إذن سيادتك ممكن أستجوب المدعى عليه سؤال 
القاضى إتفضل ثم اشار للحاجب نادى على المدعى عليه 
إقترب المدعى عليه من المنصة بثقة فبدأ يوسف بالحديث ...
يوسف موجها سؤاله لذلك البغيض والذى بدت ملامحه فى ذلك الوقت وكأنه قد صب ڠضب الله عليه متسائلا إمتى البنت وقعت على الإقرار ده 
المدعى عليه بثقة يعنى من شهر مثلا 
يوسف مقتربا منه همممم وإيه الى يخليها تكتبه أصلا ولا حضرتك بتخلى كلى طالباتك يكتبوه !
نظر المدعى عليه لمحاميه الذى ظهرت علامات الإرتباك جليه على وجهه وهتف موجها حديثه للقاضى أعترض على هذا السؤال سيدى القاضى 
القاضى إعتراضك مرفوض إتفضل أقعد 
نظر يوسف للقاضى الذى يعلم نزاهته وكانت احد اسباب تفاؤله وتابع مكررا سؤاله للمدعى عليه 
المدعى عليه بتوتر هى البنت مش كويسة وانا حسيت انها ممكن تفترى عليا فخليتها تكتبه 
يوسف يعنى اجبرتها !
المدعى عليه محصلش 
يوسف أمال إيه الى يخلى بنت بالأخلاق دى تكتبلك إقرار بالشكل ده 
المدعى عليه علشان أقبل اشغلها متدربة فى مكتبى 
إبتسم يوسف بثقة وهتف موجها حديثه للقاضى بعد إذن حضرك عاوز استدعى الشهود بتوعى 
اومأ له القاضى وأشار بيده للحاجب الذى بدا فى إستدعاء شهود الإثبات الواحد تلو الآخر .. إنتهى الشهود من الإدلاء بشهادتهم والإجابة على أسئلة كل من يوسف ومحامى المدعى عليه .. وقف يوسف بشموخ وهتف موجها حديثه للقاضى بعد إذن سيادتك انا بطلب توقيع الكشف الطبى على المدعية
 

تم نسخ الرابط