رواية هدير

موقع أيام نيوز


هتحس ان وجودها معادش له فى حياتك أى لازمه بعد حمل ندى 
محمد مشعلا سېجاره وأنا هعمل ايه انا قولتلها مش هطلق لقيتها بتقولى مش عاوزاك 
باسم بمهادنه طيب طفى الزفت ده وادخل صالحها وردها 
محمد ملقيا سېجاره بانزعاج يعنى تقولى مش عاوزاك وتقولى أردها دى مبتخلينيش اقربلها من يوم .... وصمت مخللا أنامله فى فروة رأسه بضيق 
باسم

باستفهام من يوم إيه انت عملتلها حاجه يا محمد !
محمد بعصبيه عملتلها ايه غصبتها لا مغصبتهاش وكان برضاها وبعدها لقيتها مش طايقانى ومن ساعه ما جه إبن هنيه وهو بينام عند ندى وانا بترمى على الكنبه فى أوضتها هى دى تبقي عيشه والآخر تقولى مش عاوزاك وانا اتورطت فيك علشان دين الست ندى هو انت فاكرنى إيه مبحسش 
وقف باسم واقترب من صديقه مربتا على كتفه خلاص يا محمد إعمل الى يريحك بس حكم عقلك والټفت وتركه وحيدا شاردا يعلم ان ما يقوله صديقه صحيح ولكن كرامته تأبى أن تطيعه 
يتغنى الرجل بكبريائه ويشيد بكرامته فى حين تدهس كرامه المرأه بأقدام نفس الرجل ما يحل له يحرم عليها وما يفعله دوما وأبدا هو الصحيح لعنه ابناء آدم الأبديه التى أصابت بنات حواء فى مجتمع لا يرى من المرأه سوى أداه لا عقل لها ولا روح تعيش فقط لتكون كتابع آلي نفذ وقوده 
دلف للغرفه بهدوء حتى لا يزعج تلك التى تتظاهر الآن بالنوم .. أخرج ثيابه ودلف إلى حمام الغرفه ففتحت عيناها التى تغشاها سحابه من الدموع .. منذ جائت تلك الهند لم تعجبها النظرات المتوتره التى ترمق بها بزوجها ولا تشنج جسده فى حضورها نظرات فاطمه الآسفه . كل هذا كان كناقوس خطړ يطرق بلا هواده فى راسها حتى أتت الضړبة الفاصله بعد ما سمعت بإسم إبنها .. باسم !! هل تعرفه مسبقا هل كان يجمهما شئ لم تزوجها إذن ...
إرتسمت ابتسامه حزن ساخره على وجهها وهل حقا لا تعلم لم !!!!! 
خرج من الحمام بهدوء ورقد بجوارها موليا ظهره لها كعادته منذ زواجهم المزعوم فهو لم يقربها ولم يحاول يوما التودد لها كأى عروس وهل لها ان تلومه !
أغلقت عيناها مناشده النوم عله يأتى وينقذها من ضجيج افكارها .....
فى الصباح فى قصر الصاوى 
ضبت اغراضها القليلة واغلقت حقيبتها ثم نظرت حولها بحزن فقد تعلقت بالمكان حقا أحبت حنان فاطمه طيبه ندى شقاوة هاجر هدوء مها و لطف الحاج بلال 
تنهدت بحزن وخرجت من الغرفه بهدوء
دلفت الى المضيفه التى يجلس بها الحاج بلال منتويه توديعه قبل ان تمضى فى طريقها 
إقتربت منه بهدوء وانحنت مقبله يده باحترام اشوف وشك بخير يا حاج 
بلال هتمشي لحالك إكده ! ثم ضيق بين حاجبيه وتسائل كلمتى أمك
ليلى محركه رأسها نفيا لا هروح علطول 
بلال كيف دى لازما تكلميهم ثم اشار بيده لهاتف المنزل وهتف كلميهم جدامى همى
أومأت له ليلى بهدوء واقتربت من الهاتف طالبه للرقم 
ليلى ألو عم عربى انا ليلى جارتكوا ممكن تناديلى امى اكلمها 
عربى .............
ليلى حاضر مستنيه اهو 
انتظرت ليلى على الخط قليلا ثم هتفت 
ليلى إزيك ياما 
ام ليلى انتى الى ازيك عامله ايه مع حماتك العقربه ومراته التانيه 
ليلى مبتلعه ريقها أمم أنا اتطلقت ياما وجايه
ضړبت ام ليلى على صدرها صاړخه ايه طلقك ليه عملتى ايه !
ليلى بضيق معملتش ياما انا الى طلبت الطلاق 
ام ليلى انتى اتجننتى يا بت لييييه 
ليلى مراته حامل ياما وانا معادش ليا لازمه خلاص
ام ليلى متشدقه ده علشان خيبتك . اسمعى تروحى لجوزك وتتدلعى عليه علشان يردك 
ليلى بانفعال اتحايل ليه انا مش عاوزة الجوازة دى والست ندى متستاهلش كده خلاص دورى انتهى 
ام ليلى بت انتى بلاش كلام التمثيليات ده الناس هتاكل وشنا دى خالك ام رضوى ما هتصدق تلسن علينا .. هتسمعى الكلام ومفيش مجى والا ودينى هسيبكوا البيت انتى وابوكى واروح فى داهيه هموتينى ناقصه عمر 
ليلى وقد ترقرقت الدموع فى عينيها حرام عليكى ياما عاوزة تذلينى ليه
ام ليلى بانفعال اذلك ده ايه جوزك وانتى لسه فى عدتك تقعدى وتفضلى وراه لحد ما يردك مش ناقصين فضايح كفايه ڤضيحه طلاقك من جوزك الاولانى 
ليلى باڼهيار وانا ذنبى إيه 
تابع بلال الحديث بتأثر فقد أصبحت ليلى كفرد من افراد عائلته ... أشار لها لتنهى المكالمه فأومأت له 
ليلى انا هقفل ياما مع السلامه 
ام ليلى ايوة كده تبقي بنت بطنى بصحيح يلا سلام
أغلقت ليلى الخط وطأطأت رأسها بإحراج فحديثها المنهك لأعصابها مع والدتها كان على مرأى ومسمع من الحاج بلال 
بلال مشيرا لها تعالى يا بنيتى بدى اتحدت إمعاكى هبابه
جلست ليلى بجواره بخزى فتابع أمك موافجتش كيف ما توجعت 
رفعت عينان متسائلتان له فأكمل الطلاج مش بالساهل يا بنيتى والأهل معيتجبلوهوشى بالساهل إكده 
ثم إبتسم بهدوء وربت على كتفها مش انتى بتعتبرينى زى جدك !
ليلى طبعا يا حاج 
بلال مبتسما لا من إهنه إورايح هتجوليلى يا جدى 
ليلى بعدم فهم مردده من هنا ورايح !
بلال بابتسامه حنون إيوة من إهنه إورايح لانك مهاتفرجينيش واصل 
ليلى فاركه يدها بإحراج لا يا حاجه مهو أصل ....
بلال مقاطعا ولا أصل ولا فصل معاوزش كتر حديت إنتى إهنه فى دارك ثم غمزها وتابع أمال مين الى هيوجف جمالات عند حدها !!
ضحكت ليلى من بين دموعها ونظرت له بامتمان ربنا يخليك يا حاج
بلال مستوقفا لها بإشاره من يده جولنا إيه 
ليلى بحماس ربنا يخليك ليا يا جدى .....
كعادته مؤخرا ينتظرها عند شجره التفاح العتيده واضعا يديه فى جيوب بنطاله بثقه . نظرت له بغيظ وهتفت من بين اسنانها إنت يا جدع إنت موراكش حاجه غيري 
نادر بهدوء مستنشقا الهواء حوله بستمتاع هممم هو حد جه جنبك انا بحب اجى هنا بغير جو واشم هوا نضيف
رحمه بضيق وملاجيتش غير موطرحى !
نادر مقتربا بهدوء بتساؤل عابث موطرحك !
رحمه زافره اوووف هتتمألت عليا إياك
نادر رافعا يديه باستسلام انا مقربتلكيش ايه الى اياك دى هتلبسينى تهمه 
رحمه پغضب يا صبر ايوووب ثم تحركت منتويه المغادرة فاستوقفها نادر ممسكا بذراعها خلاص متزعليش
رحمه نافضه يده بإنفعال اتجنيت إياك بتمد يدك عليا كيف بدك خوى حمزة يجطعالك ويعلجهالك على السدرة دى 
نادر متفاجئا السدرة ! انتى بنص لسان !
رحمه متخصره لا آنى بعشر تلسن تحب تجرب 
نادر ضاحكا خلاص يا ست العصبيه ما انتى الى بتقولى سدره بصى ثم بدأ فى نطق الكلمه ضاغطا على كل حرف ش ج ر ة 
يلا قوليها كده 
رحمه بعند سدره 
نادر بانفعال لا ده انتى جاصداها بقي 
ضحكت رحمه بانطلاق فتنبه نادر لما نطقه وضحك بدوره منك لله نشرتى العودى 
إستمرت فى الضحك باستمتاع وعيناه تلتهمان قسماتها وكأنها حقا تفاحته الشهيه التى سقطت على رأسه بفعل الجاذبيه كشجرة نيوتن .......
جلس الجميع على طاوله الإفطار ولكن هذه المره جلست ليلى بجوار الحاج بلال !!
جمالات متشدقه إنتى لسه هنا 
غمز بلال لليلى خفيه ففهمت مقصده ورفعت رأسها بكبرياء وهتفت محدثه جمالات أه جدى قالى أقعد 
جمالات مستفهمه جدك !
ليلى بثقه متناوله يد بلال ومقبله لها باحترام ايوة جدى بلال ثم نظرت له وهتفت صح يا جدو !
أومأ لها بلال محاولا كتم ضحكته فتابعت فأنا هنا ضيفه معززة مكرمه ثم نظرت لها فى عينيها وتابعت زيك بالظبط يا حاجه أم محمد
جمالات پحقد موجهه حديثها لبلال ومشيره بسبابتها جهه بلال إنت بجد هتخليها تقعد يا عمى
بلال ليلى ضيفتى وعندى كيف احفادى وهتفضل فى دارى معززة مكرمه

لحد ما يجيها صاحب نصيبها ولا ميجيش إبراحته هتفضل إهنه إمنورانى 
محمد بانفعال متنساش يا جدى إنها لسه فى عدتها 
بلال رافعا كتفيه بلا مباالاه وإيه فيها دى هى العده مهتخلوصش ولا إيه كلاتها تلات إشهور 
ندى ناظره لليلى بسعاده وامتنان هتنورينا يا ليلى 
ليلى بابتسامه مماثله ده نورك يا ست الستات ويارب تقوميلنا بالسلامه ثم نظرت لجمالات بطرف عينيها وتابعت وتكيدى العواذل 
أصدرت جمالات صوتا مستنكرا محركه فمها واشاحت ببصرها فى ضيق
تكلم يوسف مغادرا للطاوله بعد إذنكم هنزل مصر مع باسم أتطمن على الوالده 
بلال معاتبا ما جولتلك يابنى تاجى إتنورنا 
يوسف بأدب ربنا يخليك لينا يا حاج كفايه كرم أخلاقك واستضافتك لينا وبعدين الحاجه مبتسيبش البيت وأختى معاها علطول 
حلا بدهشه أختك !!!
يوسف متلعثما ااام عن إذنكوا وغادر مسرعا قبل ان تلاحقه حلا بأسئلتها فقد زلف لسانه بما كان يخفيه عنها وعن الجميع !!!
السلام عليكم
أجفلت من الصوت الذى فاجئها فنظرت خلفها راده للسلام ثم إبتسمت برقه أستاذ غيث أهلا بحضرتك 
غيث اهلا بيكى يا آنسه هاجر أنا قولت اسلم لما لقيتك قاعده ثم نظر للكتاب فى يدها وتابع رافعا حاجبه بتذاكرى 
هاجر بابتسامه ايوة أصلى ثانويه عامه وحضرتك عارف الظروف فلازم اذاكر انا ماصدقت باسم جابلى الكتب 
غيث همم انتى ثانويه عامه بقي 
رفعت الكتاب بيدها وهتفت باسمه آه إدعيلى بقي اجيب مجموع يدخلنى طب 
غيث باسما طب كمان ده انتى شاطره بقي 
هاجر بخجل بيقولوا 
إبتسم لها غيث بحنان لو عوزتى اى حاجه عرفينى انا بشرح كويس جدا خصوصا فى المواد العمليه 
اومأت له فتسائل ناظرا للقصر جدى جوة !
هاجر أيوة أعتقد إنه فى المضيفه 
غيث بتفهم طيب تمام متشكر يا آنسه هاجر بعد إذنك 
هاجر إتفضل
أنهت إفطارها وتوجهت الى غرفتها بصمت لم تريحها نظرات مها لها اليوم .. لا تعلم ولكن حدثها ينبئها أن فى الأمر شئ .. جلست على حافه فراشها تفكر بهدوء فى سبب التوتر الذى إستشعرته من مها اليوم 
أجفلت عندما اعلن هاتفها عن وصول رساله 
عقدت بين حاجبيتها وتناولت هاتفها لتتسع حدقتلها وهى تقرأ فحوى الرساله إوعى تفكرى إنى غفلان عنك وزى ما وصلت لرقمك الجديد هعرف أوصلك وقريب أوى يا ياحرمنا المصون !!!
الفصل العشرون
يمتطى صهوة جواده بهيبته المعتاده من يراه يظنه خلق من حجاره لا من طين كباقى خلق الله لا يبالى بمۏت زوجته وأم وحيده شامخ كجبل راسخ قوى لا يبالى بشئ . ووالله لو يعلموا ما بداخله من ضجيج يكاد يخنق أنفاسه لبكوا لأشهر بل لسنوات رثاء لحاله ولكنه حمزة هزمه الحزن قليلا وفقط القليل وسرعان ما إستعاد قناع الصلابه وشموخ الأمراء الذى تظنه خلق لأجله .. ضيق بين عينيه عندما لمح شخصا يعرفه حق المعرفة ولكن لم أتى ليس من عادته أن يأتى بنفسه . إقترب من ذلك الواقف متكئا على عصاه ينتظره . ثم نزل عن جواده وإقترب مقبلا يداه كعادته بإحترام ...
حمزة بحفاوة حاج بلال بنفسه جاى لحد عندى ده انا أمى بتحبنى صوح 
بلال معاتبا لجيت مبتطلش عليا جلت آجى أطل آنى . ثم أضاف متسائلا كيفك يا حمزة يا ولدى
حمزة
 

تم نسخ الرابط