رواية هدير
يكرمك يا ابنى ويثبت خطاك ويكتر من أمثالك ويرزقك الذرية الصالحة ويباركلك فى الأستاذة حلا فعلا خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة .. نظر يوسف لزوجته الدامعة بفخر وهمس فعلا أنا معايا جوهرة .....
قبضت على يده بتوتر فنظر لها بحنان متناولا أناملها بين يديه برفق والطبيبة تضع ذلك السائل اللذج على بطنها .. سرت قشعريرة فى بدنها بفعل برودة السائل فرفع اناملها الى فمه مقبلا لها بهدوء .. بدأت الطبيبة والتى إنتظموا فى الحضور لعيادتها شهريا لمتابعة حملها .. نظر للشاشة والتى بدأت تتضح صورة جنينهما عليها
وصوت نبضات قلبه تدوى حولهم فى انحاء الغرفة تروى عطش روحهم و لهفتهم للقائه .. إبتسمت لهم الطبيبة وتحدثت حابين تعرفوا نوع الجنين !
تبدلا كل من محمد وندى النظرات ثم هتف محمد بحماس ياريت
حركت الطبيبة الجهاز بيدها على بطن ندى ثم تابعت ممم ولد
محمد بغير تصديق بجد
الطبيبة ضاحكة هضحك عليك يعنى
محمد بأسف لا مش قصدى والله يا دكتور
الطبيبة ولا يهمك .. ثم حولت نظرها لندى دامعة العينين بتعيطى ليه بس يا ماما النونو زى الفل وانتى صحتك تمام متقلقيش
ندى ماسحة وجهها بأناملها دى دموع الفرحة يا دكتورة
إبتسم لها محمد بسعادة وإمتدت انامله ماسحا دموعها برفق
أنهت الطبيبة عملها ونهضت فتناول محمد المنديل الورقى ماسحا بطن زوجته ثم عدل من ملابسها وساعدها على النهوض ... جلسا على المكتب امام الطبيبة فتحدثت بعملية موجهه حديثها لندى طبعا إحنا دلوقتى فى الشهر الرابع . عاوزاكى تهتمى بالأكل المفيد خضروات وفواكه وطبعا لبن و الفيتامينات الى هكتبلك عليها دلوقتى وطبعا متعمليش مجهود او تشيلى اى حاجه تقيلة
رد محمد مؤكدا لأ طبعا تشيل ايه متقلقيش يا دكتورة ثم نظر لندى بحب وتابع الى عاوزاه انا هعملهولها بنفسي
أدمعت عينا ندى تأثرا فابتسمت الطبيبة وناولته الروشتة تمام اتفضل دى الفيتامينز الى هتمشي عليا الشهر ده واشوفها الشهر الجاى على خير
امسك محمد يد زوجته وغادرا غرفة الطبيبة .. تركها خارج الغرفة وعاد للطبية وبعد
دقيقة خرج من الغرفة .. فتح لها باب السيارة والتف حولها وركب بدوره ثم نظر لها هامسا مبروك يا امو مخيمر
ندى بذهول مخيمر !
محمد ضاحكا صعيدى بقى
ندى لاكزة له فى كتفه بدلال وتابعت ما انت صعيدى اهو واسمك محمد عادى يعنى
تأوه مازحا ااه خلاص يا ستى الاسم الى يعجبك مبتهزريش أبدا
ندى بدلال تؤ مبهزرش وبعدين تعالا هنا رجعت ليه للدكتورة بعد ما خرجنا
حرك حاجباه وهمس مقتربا منها سألتها إفراج ولا إيه
ندى ضاحكة مچنون والله
محمد وقد ادار محرك سيارته بيكى يا قلب محمد
ندى محمد
محمد عيونى
ندى عاوزة آيس كريم
محمد بابتسامه حنون انت تؤمر يا جميل .. تحركا بالسيارة وعيناها لا تفارقا ملامحه الحبيبة .. نعم هذا هو محمد الذى احبته وها قد عاد لها والفضل كله يعود لتلك التى دخلت لحياتهم كنعمه تحمد الله كثيرا عليها . فبعد أن حكى لها محمد الحديث الذى دار بينها حولها عرفت من أى معدن نفيس خلقت ليلى !!......
أغلقت غرفة والدتها بهدوء بعد أن ناولتها دوائها وذهبت الأخيرة فى نوم عميق .. عادت الى غرفتها بهدوء فوجدته متمددا على سريرهما الذى اصبحا يتشاركا فيه مؤخرا .. هب جالسا وهمس متسائلا نامت !
مها ايوة الحمد لله
ربت على السرير بجواره وهمس تعالى اقعدى
إقتربت من السرير وجلست ناظره له فاقترب هامسا وحشتينى
مها بلوم يا سلام
باسم وحياتك عندى
مها وكان لازمته ايه بقي تزعقلى قدام الناس
باسم بضيق بصراحه ابن عمك ده كل ما افتكر انه كان عاوز يتجوزك بتغاظ ومببقاش عاوزه حتى يكلمك وانتى عمالة تهزرى ولا كانى موجود
مها متلمسه وجنته بحب دى غير ولا .. ثم تبدلت ملامحها للحزن وترقرقت الدموع فى عينيها ففهم مسار افكارها .. إقترب مقبلا ليدها وهمس إحنا اتكلمنا فى الموضوع ده اكتر من اللازم يا مها مش اتفقنا هنفتح صفحة جديده بدايتها اول يوم بقيتى مراتى رسمى فيه ثم غمزها وتابع بمكر فاكراه
إشتعلت وجنتاها فهمس يسلملى الخجووول
مها بحب والله بحبك يا باسم وندمانه على كل يوم مكنتش جمبك فيه
إحتضن باسم
راسها بحب أنا كمان بقيت بحبك يا مها عمرى ما توقعت انى ممكن احب تانى كلنا بنغلط و سيدنا النبى قال كل إبن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون .. ترقرقت الدموع فى عينيها وهمست امام عينيه عارف أنا عرفت ان ربنا قبل توبتى إزاى
باسم مضيقا بين حاجبيه إزاى !
مها بحب علشان بعتلى راجل بجد راجل يبقي سندى وضهرى وقوتى . راجل يحافظ عليا ويتقى ربنا فيا .. ثم إحتضنت وجهه بكلتا يديها وهمست إنت الراجل ده يا باسم
باسم غامزا طب إيه
مها بتساؤل إيه !
باسم بضيق مصطنع مفيش أى حاجة للراجل الى عماله تشعرى فيه ده والى قاعد مستنيكى بقاله ساعه ولا هو كلام وخلاص
مها ضاحكة لا مش كلام وخلاص
باسم بخبث إمال إيه
إقتربت منه منتويه تقبيلة وفجاة هبت من مكانها مسرعة الى الحمام !
فى الصباح بدأ الجميع بالإستعداد لحفل خطبة نادر ورحمه فى قصر الأسيوطى .. دلف غيث الى مضيفة جده وقبل يده باحترام ثم جلس بجواره كعادته يعلمه بأخبار المزرعة فهو ساعده الأيمن وتلميذه النجيب .. اخذ يتلفت حوله فابتسم الحاج بلال بإدراك واقترب هامسا مش إهنه بتساعد العروسة فى جصر الاسيوطى
غيث بتلعثم هى م مين
ببلال بنظرة ماكره الى واخدة عجلك يا باشمهندس
غيث بحرج احم مفيش حاجة من دى يا جدى
بلال بلا مبالاه زين لأن ولد حامد العزايزى طلبها منى وكنت هجول لأخوها عشية
هب غيث پغضب وهو شافها فين ده ويخطبها بتاع ايه دى لسه صغيرة
بلال ضاحكا وعرفت منين انا اجصد مين يا غيث !
غيث متلعثما ها همم ااااا
بلال عتبرطم كيف العيل الزغير اياك .. ثم اضاف بتساؤل عاوزها !
غيث بحرج صغيرة يا عمدة
بلال بلا كتر حديت ماسخ عاوزها ولا أكلم اخوها على إبن العزايزى
غيث مسرعا لا عاوزها عاوزها
بلال ضاربا عصاه فى الأرض بمكر سيبها على جدك .....
فى المساء فى قصر الأسيوطى
أخذت تركض خلف حيدر الذى جن ولا شك
ليلى لاهثة يبقي أقف قطعت نفسي الله يقطعك انت والى جابك
أتاها صوته هاتفا من خلفها بخشونة مالك بالى جابه يا مره
اغمضت ليلى عينيها محاولة السيطرة على انفعالها من تلك الكلمه المقيتة والټفت له هاتفة من بين اسنانها إنت مش تبطل الكلمة دى ب..... وابتلعت باقى كلمتها عندما رأته وهمست لنفسها يالهوتى يانا يخربيتك يا شيخ وبيت حلاوتك مز مز شبه الواد بتاع التمسيلية التركى ولا البدلة وكوم العضلات الى كاتم على القماش الغلبان ..
حمزة مقاطعا تفحصها فى ايه يا حورمة بتبحلجى فيا إكده ليه
ليلى ببلاهه ها
حمزة بابتسامة جانبية والله مجنونه رسمى
ليلى صاړخة لا ارجوك متضحكش ثم همست لنفسها ھموت فى ايدك هو فى كده بمۏت فى امك
إقترب منها حمزة بخطۏرة ونظر لوجهها بتفحص إيه الهباب الى فى وشك دى وكيف واجفة إكده والرجالة على وصول
ليلى بلا مبالاه وايه يعنى هياكلونى
حمزة من بين أسنانه ده آنى الى هاكلك واخلص من جنانك دى .. ثم قبض على معصمها ساحبا لها خلفه حتى وصل عند شجرة بعيده عن الأعين واخرج من جيب بدلته منديلا وناوله لها هاتفا إمسي المولد الى عاملاه فى سحنتك دى
ليلى متخصرة بعند مش ماسحة
حمزة بانفعال إمسحى أحسنلك
ليلى پغضب لأ
حمزة إكده
ليلى مقلدة له أيوة إكده ونص وتلات اربع انت مالك بيا
قبض على معصمها مقربا لها منه وبدأ فى مسح زينه وجهها محاولا التصدى لضرباتها العشوائيه بين يديه .. انهى عمله ونظر بتفحص لعيناها الدامعتان فشعر بنغزة فى قلبة ستقتله تلك
الليلى ولا شك
حمزة بانزعاج بتبكى ليه دلوك
ليلى نافضة يده ملكش دعوة بيا إوعا وسع وانت سادد عنى مية ونور كده
حمزة محذرا يا ولية لمى لسانك بدال ما اجطعهولك واريح الخلج وارتاح
ليلى بعند ليه هو انت فاكره لسان العصفور ال تقطعهولى آل حكم
حمزة ممسكا كتفيها بانفعال سدى بوزك
ليلى لأ
حمزة إتجى شرى
ليلى مخرجه له لسانها بطفولية محببة لأ
حمزة إكده
ليلى هو إكده
بلال آنى الى بعتلهم يا بتى سمعتك عندى بالدنيا ولو عليا تنورى جصرى فى اى وجت بس دلوك محمد إهنه وعدتك خولصت والى مجبلهوش على بناتى مجبلهوش عليكى يا بتى
ليلى بشرود يعنى إيه
أمها يعنى بعد الفرح ناخد بعضنا ونرجع على مصر
ليلى بحزن وقد عادت لها كل مواقفها معه كومضات فى ظلمات افكارها همشي واسيب هنا والحاج بلال وندى وحيدر و و ثم صمتت مبتلعة باقى كلمتها
نظر لها بلال بحزن فاتاها صوته الحبيب هاتفا بخشونة ليلى مهتتنجلش من إهنه واصل
إلتفتت له بذهول فتابع بثقة ناظرا للحاج بلال الذى اومأ له برأسه فحرك عينيه اليها ثم إلى والدها آنى طالب منك ليلى يا عمى وأتعشم توافج عليا
تهللت ملامحها ووالله لولا خجلها لالقت بنفسها فى احضانه وليكن ما يكون
أم ليلى بسعادة ومالو يابنى ده احنا يزيدنا شرف
والد ليلى مستوقفا لها لأ
ليلى بحزن لأ ليه يابا
والدها مش قبل ما اعرف انتى عاوزة ايه وليكى انتى لسعادتك انتى مش علشان ترضينا كفاية الى
ضاع من عمرك ثم اضاف متسائلا ها رأيك ايه وانا مش هناقشك فيه
ليلى ناظرة لحمزة ولمعه العشق تتلألأ فى عينيها موافقة يابا
بلال بسعادة على بركة الله .. ثم اشار لاهل ليلى بالدخول إتفضلوا وأهو بالمرة هكلم ماذون البلد ويكتب عليها الليلة .. ثم عاد بنظره لهما وهتف ولا حد منيكم عنديه إعتراض .. اومأ كل من ليلى وحمزة نفيا فتابع تقدمه بصحبة والديها تاركا لهما ... نظرت له ليلى وهمست ليه عملت كده صعبت عليك صح
حمزة بخشونة صعوبتى على مين ده انتى لسانك يتلف بيه الجصر دى كلاته
ليلى طيب ليه
حمزة ناظرا فى عمق عينيها علشان بحبك يا بجرة
شهقت ليلى لاطمة بجرة ده إيه الحب الزرايبي ده
حمزة محاولا كتم ضحكاته مهو لما توبجى بديل عاوزانى أجولك إيه عاد
تلمست ليلى ضهر فستانها وأمسكت الذيل الورقى الذى إلتصق به هاتفة من بين اسنانها حيددددددددر
المرأة نص القصيدة وعنوان أبياتها . بالرفق تأسرها . وبالمكر تحفز دفاعاتها . وكما عظم ديننا الحنيف من قدرها . عظم أيضا من كيدها . سلاح بين يديك عزيزى آدم . أحسن إستخدامه او أسئ إليه . فأولا وآخرا أنت من سيجنى حصاد ما زرعت يداه !
تمت بحمد الله