رواية هدير

موقع أيام نيوز


الأمان .. تدفع بكل قسۏة إبنة عمها وزوجه اخيها التى تحمل طفله ... حفيدها !! 
تنبهت كل حواسها ولم تشعر بنفسها سوى راكضة ملتقطة تلك التى هوت بفعل دفعة أمها قبل أن تسقط ارضا والتى فقدت الوعى توا من تأثير الصدمة فى احضانها .. بأعين متسعة طالعتها جمالات التى لم تتوقع ان يراها احد وقد حرصت على ذلك بالفعل قبل ان تهم بفعلتها ولكن القدر كان له تدبيرات أخرى ... صړخت مها بفزع صړخة دوت فى انحاء القصر منبة للصغير قبل الكبير والذين كانوا فى خلال دقيقة واحدة ملتفين حولها وحول ندى الغائبة عن الوعى 
محمد بفزع إيه الى حصل 
مها ناظرة لأمها بنظرة لو كانت النظرات ټقتل لقټلتها توا وقعت من على السلم 
محمد متتبعا نظراتها بشك وقعت ازاى 
مها محولة نظرها له مش عارفة تقريبا إتزحلقت 
هتف الحاج بلال پخوف انا هكلم الداكتور وانت شيل مرتك يا محمد طلعها أوضتها 
اومأ له محمد موافقا وحملها بين ذراعيه بجزع .. ضربات قلبه تعلو حتى كادت تصم اذناه لا فقط خوفا على جنينهما الذى طال انتظاره ولكن على تلك القابعة بين ذراعيه فاقده للإدراك مابال قلبه لم يعهده ضعيفا هكذا أهو الخۏف من الفقد أم إنه شئ آخر !!
نظر بلال لجاملات نظرة ذات مغزى طاحنا اسنانه ليس غرا لتفوته نظرات مها لأمها والتى أخبرته دونما كلمات بما حدث تناول هاتفه وطلب رقم الطبيب
تحركت جمالات الى غرفتها خفية عن الاعين إلا من عينا إبنتها والتى تتبعت خطاها ودلفت خلفها لغرفتها 
جمالات متلعثمة م مها عاوزة حاجة 
مها صافقة الباب خلفها كنت عارفة انك بتكرهيها بس عمرى ما تخيلت ان الكره ممكن يخليكى تعملى كده فى حفيدك كمان 
جمالات بثقة مزيفة عملت إيه انا ملمستهاش
مها صاړخه شوفت بعينى هتعمينى كمان انتى ازاى تعملى فيها كده ليه الشړ ده طب بتكرهيها وعارفين انما توصل لكده !! دى لو وقعت مش بس كانت هتخسر حفيدك دى كان ممكن ټموت كنتى هتتحملى ازاى ذنب مۏتها بإيدك ! 
جمالات پحقد ټموت فى داهية

وابنى اجوزه ست ستها بنت امها دى 
مها صاړخه وقد بدأت تترقرق الدموع في عينها أمها مېته وأصلا عملتلك ايه دى كانت ست طيبة كل الناس كانت بتحبها 
جمالات بكره كل الناس بتحبها ليه تزيد عنى ايه حتى ابوكى كان سره علطول معاها ويقولى عقلها يوزن بلد 
مها بإدراك هاتفة باستنكار كنتى بتغيري من حب الناس ليها 
جمالات بانفعال أنا بكرهها وبكره امها ياريتها كانت وقعت وخلصنا منها 
مها بضيق ياااااه انتى قلبك إسود اوى كده
الكره عمى عينك عن حب ابنك ليها 
جمالات بكبرياء إبنى مبيحبهاش 
ضحكت مها بسخرية هاتفة للاسف يا جمالات هانم متعرفيش ابنك كويس ثم اضافت بتأكيد إبنك بېموت فيها بس للأسف غروره عاميه وياخوفى يفوق بعد فوات الأوان ويكون خسر كل حاجه 
جمالات صاړخة إخرسي 
مها بانفعال مش هخرس انتى ورا كل حاجه بعد الى شوفته بعينى مستبعدش عنك اى حاجه خلاص ثم تابعت بسخرية يا .. يا امى 
جمالات پحقد اه انا السبب انا الى حرمتها كل السنين دى من الخلفة ومش ندمانه ولو رجع بيا الزمن هعملها تانى وتالت 
مها پبكاء يا خسارة يا ماما بسبب عمايلك ربنا ردهالك فيا 
جمالات بتساؤل قصدك إيه 
مها انا طلبت الطلاق 
جمالات ذاهلة انتى اتجننتى 
مها پبكاء انا مستاهلش واحد زيه بنت واحده زيك فعلا كان آخرها ماهر 
جمالات ماهر مين !
مها ساخرة أبو حفيدك الأول الى ماټ 
جمالات صاړخه وقد قبضت على كتفيها انتى بتقولى ايه !
مها بصړاخ مماثل بقول الى حصل باسم اتجوزنى علشان يستر عليا وابنك ميتفضحش قدام العيله لما يعرفوا انى مش بنت 
جمالات پبكاء إخرسي 
مها وقد فقد البقية المتبقيه لديها من تعقل لا مش هخرس وهطلع اعترف لجدى بكل حاجه خليه يموتنى وارتاح بقي من العڈاب الى عايشة فيه 
جمالات ولم تعد ارجلها تستطيع حملها بس اسكتى 
مها بعناد مبعده يدها و متجهه نحو باب الغرفة خلاص كل حاجه لازم تتعرف المۏت ارحم 
جمالات وهى تسقط ارضا مها 
إلتفتت مها لأمها والتى كانت الآن ممدده على الأرض غائبة عن الوعى .. مها صاړخة ماما ....
إندفع ذلك الذى كان فى طريقه الى غرفته عندما استمع لصراخهما واعترافات حماته المصون .. وقف ذاهلا يستمع لحوارهما بقلب مثقل حتى صړخت مها بإسم أمها .. لم يستطع الصمود اكثر واندفع لداخل الغرفة ....
أفاقت من إغماءتها مرفرفة باهدابها الكثيفة التى فتنته عندما كان مراقبا لكل سكناتها منتظرا لها لتستفيق .. 
امسكت ليلى رأسها وهى تتأوه وهتفت دون النظر له انا فين !
حمزة ساخرا كنك وجعتى على نفوخك يا مره 
أغمضت عينيها بضيق وهتفت من بين اسنانها هو بغباوته بكلمه مره الى لازقه فى لسانه 
حمزة ضاحكا إكده تبجى زينة طالما لسانك الى عاوز جطعه لساته بيحدف الطوب ديه
ليلى ناهضة بانفعال انا الى لسانى عاوز قطعه اسمالله على لسانك انت والاوزعة بتاعك 
حمزة بخشونة جومى يا حورمة كفاياكى خديت مالوش عازة 
ليلى بتساؤل هو ايه الى حصلى وايه الى جابنى هنا ثم اتسعت حدقتاها واحتضنت نفسها هاتفة إنت عملت فيا اية ! 
حمزة ضاحكا هعمل فيكى ايه يا حورمة يامو شنب انتى 
ليلى بانفعال ما تحترمنى شوية يا جدع انت ياباى 
حمزة واقفا جومى فزى خلينى أرجعك الجصر الدنيا ليلت 
ليلى ناظرة للنافذة ايه ده انا نمت كل ده بس هو ايه الى حصل .. ثم قفزت واقفة تنفض
ثيابها وهى تهتف عااا تعبان تعبان 
حمزة محاولا السيطرة على نوبة الضخك التى تجتاحه فى حضورها ما خلاص راح إلحاله وانتى بجيتى كيف الفرس اهو 
ليلى بضيق الملافظ سعد وهمت بالوقوف فترنحت 
إقترب حمزة مجفلا وهتف بقلق حقيقي انتى زينه ! 
ليلى ..........
حمزة پخوف ردى يا ليلة انتى زينة 
ليلى متاففة هاتفة لنفسها ليلة قتل مشاعرى دكتور بهايم بصحيح 
حمزة مضيقا بين عينية على حسك بتجولى إيه 
ليلى مبتعده عنه مباجولش يلا وصلنى 
حمزة لما اتطمن عليكى الأول وابتعد متناولا سماعاته الطبية فهتفت 
ليلى ايه الى بتعمله دى مش دى الى كنت بتكشف بيها على الحمير بتوعك !
حمزة ضاحكا مفرجتك كتير جربى 
ليلى بعناد لأ 
امسك معصمها بقوة واجلسها واضعا السماعة على صدرها فاخفضت راسها بخجل 
نظر لها بتفحص .. تلك المچنونة تحمر خجلا ما ابدعه من منظر فقد على إثره قلبه إحدى دقاته 
إبتلع ريقه بتوتر وابتعد عنها هاتفا زينه 
ثم تحسس جبهتها وضيق بين عينيه ثم تحرك مبتعدا وعاد بترمومتر لقياس درجه حرارتها ..
ليلى بتقزز البتاع ده كان فى بق فرحانه !
حمزة ضاحكا يا بجرة ده ما ينفعش للخيول ولا للبهايم 
ليلى فاتحه فاها اها 
ضحك حمزة باستمتاع ووضع الترمومتر اسفل لسانها فلم تغلق فاها 
حمزة زاجرا إجفلى خاشمك 
أومأت نفيا بتقزز فأغلق فاها بيده فهمت مسار افكاره فابتلع ريقه متناولا الترمومتر ونظر فيه بعمليه وهتف مسرعا زينة همى جصادى .....
وقف الجميع فى انتظار خروج الطبيب ليطمئنهم على ندى بين المبتهل والخائڤ والباكى !! 
خرج الطبيب من الغرفة فركض محمد نحوه مسرعا خير يا دكتور 
الطبيب كله تمام الحمد لله هى بس اغمى عليها من الخضة انا كتبتلها على شوية حقن لتثبيت الحمل وهى فاقت جوة خلاص حاول تهديها علشان العياط مش كويس على الى فى بطنها 
اومأ له محمد واندفع الى داخل الغرفة ....
إقترب باسم من الطبيب وهمس بشئ فى اذنه فتحرك الطبيب امامه وسط دهشة الحاج بلال ويوسف الذى عاد وزوجته للتو من مصر ......
مها پبكاء اتشلت !! 
الطبيب للاسف صدمة عصبية حادة اتسببت ليها فى شلل نصفى هتحتاج لدكتور نفسي تتابع معاه وباذن الله تبقي كويسة عن إذنكم 
نظرت للراقده امامها لا تحرك سوى عيناها الباكية بحزن وهمست شوفتى عملتى فى نفسك وفينا ايه فادك بايه بس الحقد والكره يا ماما ربنا يسامحك واجهشت بالبكاء 
تربيته على كتفها بحنان اجفلتها فالتفتت ناظرة لحماتها الحنون التى تلقفتها باحضانها وهتفت پبكاء اتشلت يا ماما 
فاطمه بحنان وحدى الله يا بنتى قضاء ربنا اللهم لا إعتراض 
مها ماسحة عينيها ونعم بالله 
دلف باسم الى الغرفة بهدوء فلم تشعر به تلك التى بدأت فى الحديث حياتى كلها پتنهار يا ماما انا خلاص معدتش عاوزة من الدنيا حاجه انا نفسي اموت وارتاح واريح الكل منى
انا السبب فى الى حصلها أنا قولتلها ا.... ولم تستطع إكمال جملتها حيث سحبها باسم الى احضانه مانعا لها من الإسترسال فى الحديث فتشبثت بقميصه واجهشت فى البكاء لا تعلم اتنعى امها وما حدث لها ام تنعى حبا قټلته الظروف فى مهده .....
اوصلها للقصر ووقف هاتفا ابعتيلى حيدر آنى هستنظره إهنى وقبل ان يكمل جملته اندفع حيدر اليها متشبثا فى جلبابها يبكى .. تبادلت وحمزة النظرات الوجلة ثم چثت على ركبتيها متلقفة له فى احضانها وهتفت مالك بټعيط ليه ! 
اندفع حمزة جاثيا على ركبتيه بدوره بجزع فهتف حيدر من وسط بكائه خاله ندى ھتموت 
ليلى مبعده له وناظره فى عينيه پخوف بتقول ايه !! 
حيدر مسترسلا وجعت من السلم والداكتور كان عنديها هو جال انها زينه بس راجده فى الفرشه كيف أمى ثم مسح عيناه بطفولية وهتف هى ھتموت هى روخرة !
نظر

له حمزة بحزن وليلى بإشفاق واحتضنت رأسه بحنان هامسه طالما الدكتور قال كويسه تبقي نايمه بس وهتقوم بكرة وتبقي زى الحصان ثم نظرت لحمزة وتابعت بمزاح زى فرحانة كده 
لمحت بطرف عيناها ابتسامته الجانبيه القاټلة فتنهدت بحالميه .. نظر لها بتساؤل فابتلعت ريقها وحدثت حيدر بمزاح بس هو ده الى مخوفك وانا الى قولت عليك قوى مبتخافش 
حيدر بشموخ آنى جوى .. ثم نظر حوله واشار لها لتقترب فنظر لهما حمزة مستفهما 
حيدر الخاله جمالات اتشلت 
تهللت ملامح ليلى وهتفت بجد 
أومأ لها فنظر لهما حمزة بضيق هاتفا مفاهمش آنى إيه الى مفرحكم فى شلل الولية 
تبادل كل من ندى وحيدر النظرات واڼفجرا فى الضحك .. تابعتهم عيناه وقد اصابه ضحكهم بالعدوى فضحك بدوره وفى عقله ألف تساؤل حول تلك صاحبة الحدوة !!!
الفصل السابع والعشرون والأخير
بعد أن انصرف حمزة مصطحبا حيدر اسرعت ليلى لغرفة ندى للإطمئنان عليها طرقت الباب ففتح لها محمد نظرت لندى النائمة وهمست بتساؤل قلق هى عاملة ايه دلوقتى عاد محمد بنظره لتلك النائمه وهمس الدكتور إدالها حقنة ونامت ثم اعاد نظره لها وهمس عاوز اتكلم معاكى شوية فى الجنينة ممكن ! 
أومأت برأسها ايجابا و تحركت امامه 
وقف يفرك يديه ببعضهما بتوتر فنظرت له ليلى بتساؤل وهتفت لا بقولك ايه انا راجعة تعبانة وعاوزة انام انجز 
تحرك محمد جالسا بجوارها وهمس آسف 
ليلى مضيقة عينيها مش فاهمه 
محمد بهدوء عارف انى ظلمتك معايا
 

تم نسخ الرابط