رواية موسي بقلم فريدة الحلواني
ادي نفسي وقت للتفكير ...عايزه احط دماغي عالمخده اروح فالنوم ....تعبت
و حبيبها يشعر بها ...يحتاجها حد اللعنه ...و احتياجها له ېقتله
عاد الي ما كان يفعله قديما ...يستقل احدي السيارات التي لا تعلمها ...يقف امام منزلها ...يتطلع الي
شرفتها باشتياق اهلكه
و لكن الان ...الوضع مختلف ...غاليته تشعر به ...و كأنهما اتفقا علي ميعاد محدد
بمجرد ان صف السياره جانبا ...كانت هي تخرج الي شرفتها ...تنظر يمينا و يسارا ...تبحث عنه ...و بداخلها يقين انه بالجوار
خفقان قلبها الشديد يخبرها بذلك....و العاشق يبتسم بفرحه حينما راي حالتها
عاد الي تبجحه القديم معها ...اذ دون تفكير اخرج هاتفه و اتصل بها لاول مره منذ ما حدث
وضعت يدها فوق صدرها علها تهديء ضربات قلبها التي تسارعت بعدما سمعت نغمته المميزه
ظلت تنظر للهاتف بعيون يملأها الدمع ...و هو يتوسلها بداخله ان ترد عليه
سمعت توسله بقلبها ...لم تخيب ظنه بقلبها
رسمت الجمود و قامت بالرد عليه قائله خييير
مختل ...يبتسم و كانها تقول له ...وحشتني
رد بوقاحه هو الي يعرفك يشوف خير....
و الغاليه تسمع بقلبها كلمات الاشتياق ...عكس ما ينطق به لسانه السليط ...
تبتسم هي الاخري و تقول بتبجح و لا الي يعرفك هيشوف الراحه في حياته ...عايز ايه ...بتكلمني ليه هاااااا
رد عليها بصوت يملأه الاشتياق وحشتيني
اغمضت عيناها استسلاما لتلك النبره التي اخترقتها و قالت بشجن مش اكتر مني ...اخيرا قررت تكلمني
رد عليها بما كان يسمعه منها داخله مش قولتيلي مش هتضعفي ...مش هتبدئي انتي
ابتسمت بفرحه و اكملت عنه بحزن و انت قولتلي سامحيني ...مش قادر
حسن و سامحتيني يا ...غاليه
مش لما ازعل منك الاول ابقي اسامحك ...قلبي مش عارف يقسي عليك يا حسن
عشان قلبك ملكي ...يا عمر حسن ...مش هتعرفي تتحكمي فيه
دائما....هو من يخرجها بلسانه السليط من حاله الوله التي تعيشها معه
في لحظه ...تحولت الي لبوءه شرسه و ردت قائله بلاش توهم نفسك كتير ....قلبي جوايا و عمره ما هيكون ملك لحد ساااامع ...و اتفضل امشي من هنا و متجيش تاني
فتح النافذه كي تراه...ليس هذا فقط...بل تسمع ضحكاته الرجوليه التي انتشر صداها في الارجاء ...ثم قال بتملك مش بمزاجك يا قطه
كلك ملكي ...و بمزاجي اناااا ...هقولك بح ...شطبنا
غلي الډم في عروقها فقالت پغضب ههههههه بتحلم ....بس متنساش و انت بتفوق من حلمك تدور انت كمان علي قلبك
رفعت يدها للاعلي كي يراها ثم ضمت قبضتها بقوه و اكملت لانه في ايدي يا ...باشاااا
جز علي اسنانه غيظا ثم انطلق بالسياره سريعا و هو يقول ام النسوان عالي عايز يعرف واحده ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
القي الهاتف فوق مقدمه السياره دون ان يغلقه ...و مع ارتطامه فتح مكبر الصوت
و الغاليه اعتقدت انه اغلق الخط فقامت باحتضان هاتفها و قالت بصوت يملأه الاشتياق وحشتني يا غبي ....اخيرااااا
ابتسم باتساع حينما سمعهاو قال سريعا مش اكتر من قلبي الي ھيموت عليكي ...يا....غاليه
ماذا سيحدث يا تري
سنري
الفصل الثالث العشرون
بقلم فريده الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
مش هقولك حاجه انهارده
غير اني بحبك جداااا...و واثقه فيكي ..عارفه انك اتحملتي كتير بس لسه واقفه و مكمله ..هتعدي كل ۏجع و هتطلعي اقوي من الاول
انا شيفاكي من جوه ميهمنيش شكلك ايه
الي يهمني قلبك الطيب و روحك الحلوه
يلا اضحكي بقي خالي الشمس تطلع
بموووت فيكي يا قلب فريده
تمضي بنا الايام ...في ظاهرها الانشغال....و في باطنها ...فراغ
نشعر به داخلنا حينما تغيب الروح عنا
اكتمل تأسيس حلم الغاليه ...و ها هو اليوم...تراه حقيقه علي ارض الواقع
تقف بشموخ و هيبه امام الطلبه الذين توافدو علي المكان كي يتلقو دروسا لتقويتهم
بداخلها يرتعش فرحا ...و تدعو الله ان يكلل تعبها بالنجاح
و وسط تمنيها بوجوده معها الان ...تجد قطعه منه تاتي اليها
ابتسمت بحب حينما رات الشباب يتجهون لها و علي وجوههم فرحه طاغيه
غاليه بلهفه طمنوني عملتو ايه
معاذ بفخر عيب عليكي يا لولو .. ٩٠ انا و محمد ....نظر ل يس بغيظ و اكمل و الدحيح ده ٩٣
كادت ان تطير فرحا و هي تقول اللهم بارك ...ربنا يحميكم ...كنت واثقه اقسم بالله انكم جدعان رغم شقاوتكم بس رجاله و عارفين مصلحتكم
محمد تربيه ابو علي
سحابه حنين مرت داخل عيناها و لكن اخفتها سريعا ثم قالت دون مواربه عشان هو راجل بجد ...فطبيعي يربي رجاله
يس ايوه بقي ...الحب ۏلع في الدره يا سعديه
ضحكو معا و لكنها لاحظت نظرات الفاسقان للفتيات التي تمر من جانبهم
نظرت لهم پغضب ثم قالت اتلم يا زفت انت و هو ...بتعاكسو البنات و انا واقفه يا جزمه منك ليه
محمد لا لسه لما نيجي نزورك ببدله الشرطه ...هما الي هيشقطونا
غاليه بغيظ مش هدخلكم هنا اصلا
معاذ بهم بالله سيبينا نفوك عن نفسنا شويه...داحنا داخلين علي معركه سوده
غاليه في ايه متقلقنيش
يس في ان جدي عايزنا ندخل شرطه ...و انا عايز طب ...مش عارف بقي الدنيا هتمشي ازاي
غاليه بقوه اسمع يا واد انت ...اوعي تخلي حد مهما كان مين يسرق منك حلمك
دي حياتك و مستقبلك ...اوعي تعمل حاجه مش حاببها
محمد عمو قاله كده ...و وعده انه هيقدملو فالطب ڠصب عن اي حد
غاليه بيقين يبقي اعتبر نفسك دكتور من دلوقت
معاذ بخبث ااااه ...شوف ازاي ..واثقه اوي انتي ...يعني مش هتشتمي بقي و كده
ردت عليه بنبره تقطر ۏجعا يملأه الاشتياق ابوك مينفعش حد يغلط فيه ....عشان هو اصلا ميستاهلش كده
رغم اي حاجه حصلت بقولك بمنتهي الامانه ...ابوك مفيش زيه
سحب نفسا عميقا كي يهدأ قبل ان يدلف الي بيته الذي تركه منذ مده...اضطر ان ياتي الي هنا بعد ان استدعاه ابيه و الح عليه
قبل راس امه ...اماء ببرود لسهيله ...صافح ابيه باحترام ثم جلس و قال خير يا بابا قولتلي عايزني ضروري
عبدالرحمن انت خلاص مش راجع البيت تاني ...لازم اطلبك عشان تيجي
طارق بهدوء ليه بس يا بابا ...مانا باجي ديما اطمن عليكم
امه بحزن البيت وحش من غيرك يابني ...كفايه كده و ارجع عشان خاطري
قبل ان يرد عليها ...وجد ابيه يقول بحسم ماهو اصلا راجع خلاص ...و مش بمزاجو
نظر له طارق بعدم استيعاب و قال بمعني
عبدالرحمن بمعني....فرحك علي سهيله كمان اسبوعين
انتفض من مجلسه ڠضبا و قال بعدم تصديق الي هو ازاي ده ...مين الي اداك الحق تعمل كده و من غير ما اعرف ...انت فاكرني بنت هتغصبها عالجواز
رد ابيه پغضب يا ريتك كنت بنت ياخي ...هي كلمه واحده ...انا جهزت كل حاجه خلاص
طارق الا العريس
...نظرو له بزهول لعدم توقعهم رفضه ...لم يهتم و اكمل العريس مش هيبقي موجود يا حاج
سهيله پبكاء و اهون عليك تحطني في الموقف ده
رد عليها پقسوه هم من اجبروه عليها انتي هونتي علي نفسك اصلا لما وافقتي تتجوزي واحد مش عايزك
امه طااااارق
اكمل دون اهتمام انتي عارفه من زمان اني بعتبرك اختي ...عيشتي الوهم و صدقتيه ..دي مشكلتك
وصل بيكي الجنان انك تتجوزيني بالڠصب ...انسي ...خالي سيادت القاضي ينفعك
صړخت پجنون ليييييه ...دانا حبيتك طول عمري ...وقفت حياتي عشانك
فيها ايه ذياده عني ...فيها ايه يخليك تعمل كل ده عشانها
رد بصدق حبيتها ...ده كفايه عندي
عبدالرحمن و الفضايح ... و الناس الي عزمتها
طارق دي مشكلتك انت
امه طب يابني احضر الفرح و بعدها بفتره نقول انكم انفصلتو عشان خاطري
طارق اسف يا امي ...مش بعرف امثل ...الافضل انكم تقولو متفقناش من دلوقت ...احسن ما تقولو اطلقنا
عبد الرحمن لو مسمعتش كلامي ...لانت ابني و لا اعرفك ...هتبري منك ليوم الدين ...و لو مۏت متمشيش في جنازتي
نظر له بحزن و ڠضب ثم قال ربنا عالم اني طول عمري ماشي تحت طوعك ...و كنت بار بيك و بامي ...و ربنا بردو ميرضاش بالظلم
متبقاش ظااااالم يا سيادت القاضي الي طول عمره بيحكم بالعدل
هتظلم ابنك الي اول مره يحب...و هتظلم سهيله الي عايزها تعيش مع واحد مش شايفها غير اخت ليه
و هتظلم امي لما تحرمها من ابنها الوحيد
عبدالرحمن و انت هتظلم العيله كلها لما تتجوز واحده قاتله ...غير انها مش من مستوانا
طارق خلاص ...اعتبروني مش من العيله ...و اتبرو مني كلكم ...مش انت بس...و فقط ...تركهم دون اضافه المذيد رغم صړاخ ابيه و توعده له
و اڼهيار سهيله بعد ان ضاع اخر امل لها في ارتباطها به ...حتي لو كان رغما عنه
و هناك ...علي الجهه داخل منزل الزعيم الذي لا تساعه الارض من فرحته ب...الصغنن
محمد مبروك يا شوشو و الله و طلعتي شاطره
ضمھا موسي الذي يلف زراعه حول كتفها امام الجميع ثم قال بفخر و فرحه طغت علي صوته مخيبتش ظني فيها ...كنت واثق انها هتنجح و بمجموع كبير كمان
لفت راسها ثم قبلت كفه الموضوع فوق كتفها و قالت بامتنان ربنا ما يحرمني منك ابدااااا
ماجده بفرحه لا و ما شاء الله جايبه مجموع عالي ...جدعه يا بت
حياه ناويه علي ايه بقي يا شوشو ٨٥ يدخلوكي كليه حلوه
شهد هدخل فنون جميله...رفعت حالها قليلا ثم همست في اذنه بوقاحه عشان ارسم قصايد نزار زي ما اتفقا
عض علي شفته السفلي كي يكتم احساسه التي انقادت داخله بعدما تذكر ذلك الموقف
نظر لها بعشق و قال لما نطلع فوق نحتفل هرسمهالك انا
ابعدها قليلا ثم اخرج من جيبه علبه صغيره ...و بعدما فتحها ...
اتسعت عيناها و ملأتها دموع الفرحه حينما راته يخرج منها سلسالا ذهبي متدلي منه اسمه
نظرت له و قالت بعدم تصديق دي عشاااني ...بس دي غاليه اوي يا موسي ليه تكلف نفسك
قبل راسها بامتنان و عشقا خالص ثم قال يا بت مفيش حاجه تغلي عليكي ...و بعدين بلاش تحسسيني اني بقيت اقول لله يا محسنين
احنا الحمد لله ربنا جبرنا و بدأنا نقف علي رجلينا
شهد ربنا يرزقك من واسع
فضله و يعطيك حتي يرضيك...بس دي شكلها عموله
ابتسم و قال متفق عليها من اول يوم امتحان و استلمتها من كام يوم
تهاني كنت متاكد انها هتنجح
رد بيقين عمري ما شكيت فيها لحظه ...ده الصغنن تربيه ايدي ...ميخذلنيش ابدا
دون خجل احتضنته
بقوه و قالت هامسه يديمك نعمه في حياتي ...يلا بينا نطلع بقي عشان انا جبت اخري و مش همسك نفسي اكتر من كده
و بينما صوت الزغاريط يملأ المكان ...بالاعلي كانت سمر تغلي كالمرجل
و امها تجز علي اسنانها حقدا و غيظا مما يحدث بالاسفل ...و الاكثر من ذلك ...خيبه املها في زوجها الذي فشل في العمل وحده
منعم انتو هتفضلو تاكلو في نفسكم كده
سمر بغل امال عايزنا نعمل ااااايه....هما شغلهم بقي ماشي زي الرهوان ...و احنا قاعدين حاطين ايدينا علي خدنا
ده الصبيان الي بيبيعو قطاعي بيكسبو اكتر مننا يابا
منعم طب اعمل