رواية موسي بقلم فريدة الحلواني
عمري كله بين اديك مش هوفيك حقك
رد عليها بتعقل بس انا مش هقبل توافقي عليا رد جميل ...
ريم بغيظ و الله عيب في حقك لما تفكر كده ...دانت بتفهمها و هي طايره يعني
ضحك برجوله و قال يمكن عايزه اسمعها صريحه مثلا
اما فادي ...ذلك المسكين...نظر لحبيبته و قال ااايه بقي ...اهووو صاحبي الي كنتي اخداني بذنبه مطلعش واطي ...مش ناويه ترحمي امي بقي
ردت عليه بجديه زائفه طب انا ايه يضمنلي ميحصلش كده معايا ...و لا حد من عيلتك يعترض
فادي بغيظ انا اساسا مقطوع من شجره و لو متبقي حد من عيلتي هتبري منهم ....مرضي كده يابا
كادت ان تنهره الا انه لحقها قائلا صلي عالنبي يا وحش ....سايق عليكي حبيبك النبي لتوافقي بقي انا تعبت
ابتسمت بحلاوه ثم قالت خلاص تمام...بس هنعمل نص اكليل الاول مش هنتجوز علي طول
رد عليها بصړاخ غاضب و الغدراء ما يحصل يوم الحد هنعمل اكليل ...و ده اخر كلام عندي سااااامعه
انتفضت من غضبه و قالت برقه جديده عليها الي تشوفو يا فادي ...هو انا قولت حاجه
و الثلاث شباب يقفون جانب بعضهم يتطلعون لما يدور حولهم بفرحه ...فقد عوض الله ابويهم بما يستحقوه
و لكن شقاوتهم غالبه عليهم مهما كان الموقف
محمد بص ياض في شويه صواريخ هنا ...البلدي يوكل يابا
معاذ بص البت الي فاول بلكونه عالشمال دي شكلها جاحد
يس بغيظ احترم نفسك انت و هو بقي ...عيب كده
محمد حد قالك تبص معانا ...ركز انت بس مع حماك عشان يرضي عنك
و حماه ....يقف مع موسي و اخوته و معهم شهد و باقي نساء عائله النجار ...يضمها تحت زراعه بقوه
شهد بفرحه شوفتي يا لولو ...مش قولتلك بېموت فيكي
حسن باستغراب و انتي كان عندك شك و لا ايه
ضحكت بحلاوه و قالت احنا هنستهبل بقي و لا ايه ...مانت عارف اني كنت بضحك علي نفسي عشان الاقي سبب اقدر ابعد بيه
تطلع لها بعشق و قال و لقيتي
هزت راسها برفض فاكمل هتسيبي ايدي تاني
امسكت كفه الموضوع
فوق كتفها و قالت بقوه لما روحي تطلع من جسمي بس
احتضنها بقوه و قال يبارك في عمرك ...يا غاليه ...بحبك...
ابعدها و قال بغيظ طلعتي عين امي ...الله يحرقك يا شيخه ...الهيبه راحت
و في وسط كل هذا ...كانت رانيا تشاهد مع نورهان و امهم ما يحدث عبر شاشه هاتفها...في صمتا و صډمه ....اما داخلهم اشټعل الغل و الحقد حتي وصل الي زروته
صړخت رانيا بعدما لم تستطع السكوت اكثر من ذلك يا ولااااد الكلب ...هي دي قيمتكم بنات الحواري
شايفه يا نور عمل ايه عشنها ...انتي هتسكتي عالمهزله دي
ردت عليها بحزن لاول مره تشعر به عملت الي مقدرتش اعمله طول سنين جوازي ....لو ركزتي في بصته ليها ...هتعرفي انه مش شايف غيرها
حسن عمره ما جبلي ورده...رغم الهدايا الغاليه الي كنت بطلبها منه ....بس مفكرش مره يجبلي حاجه من نفسه و لا يقولي كلمه حلوه
ردت عليها الام بصدق تتفوه به لاول مره و كأن ما حدث امامها الان بمثابه صفعه قويه افاقتها مما كانت فيه طوال حياتها
اميره انتي السبب ...اوعي ترمي اللوم عليه و لا تطلعيه غلطان...انا كمان كنت السبب لما خليتك تهتمي بالمظاهر الكدابه ...و الهدايه الغاليه الي ديما تطلبيها منه
انتي مفكرتيش تقربي من جوزك يا نور ...مكنش من ضمن حساباتك اصلا...حتي ولادك
لو كنتي زرعتي مكان ليكي جواهم و في حياتهم ...كان زمنهم معاكي دلوقت حتي بعد طلاقك
لكن الي حصل العكس ...ولادك بييجو يذروكي من باب الواجب ...مش الحب
انتي معملتيش رصيد ليكي عندهم....كل حاجه في حياتك ليها وقت و اهميه عندك ....الا هما
انا غلطت لاني انا الي زرعت فيكم الانانيه و الغرور ....يا رتني فوقت من بدري
انتهي اليوم الجميل ...و انطلقو بسيارتهم عائدين الي منازلهم
تفاجأت غاليه بانحراف حسن عن الطريق المؤدي الي منزلها
سالته باستغراب انت رايح فين
حسن هخطفك ...عندك مانع
ضحكت بدلال و قالت لا خاااالص ...بس ممكن تاجل الخطڤ ده للصبح اكون رتبت نفسي
صړخ بنزق لاااااا و حيات امك بلاااش ...انا اتشائمت من الصبح ده
غاليه يا حسن انا بقالي كام يوم بره البيت مينفعش اسيبهم كده من غير ما اطمن عليهم و اقولهم يمشو الدنيا ازاي
امسك كفها ثم قبله بعشق و قال انسي الدنيا ....اطمني عليا انا....غمز لها ثم اكمل بوقاحه و انا كمان عايز اطمن عالحسنه
نظرت له پصدمه و قالت هاااا حسنت ايه
حسن الحسننه...الي ف.....صړخت كي يصمت بعدما فهمت ما يعنيه
باااااس ...ايه قله الادب دي ...و بعدين انت كنت في ايه و لا في ايه ...همووووت و اعرف ركزت و شوفتها ازاي
ضحك برجوله سلبت قلبها ثم قال بمزاح كنت ظابط بقي و كده ..مهما كان حالتي لازم اركز في التفاصيل
عض علي شفته السفلي بوقاحه ثم اكمل برغبه اااااخ....اهو انا من يومها و التفاصيل دي جننتني
غاليه بخجل بس بقي بلاش كده ...بتكسف و ربنا
ضغط علي يدها و قال لااااا يا وحش ...انتي طايحه في الكل ...و داخله في الدنيا بصدر مفتوح ...و هتيجي فالمهم و تكسفي دانا اتجلط
ضحكت بصخب ثم غمزت له بشقاوه و قالت بعيد الشړ عليك يا حبيبي ...متقلقش هي اول طلعه بتبقي صعبه ...بعدها بقي ...هبهرك
صاح بفرحه وقحه اللهم صلي ...اللهم صلي علي كامل النور ...يا بركه دعاكي ياما
تطلعت له بعشق ثم قالت بحبك يا شاطر حسن...انت تستاهل كل الحلو الي فالدنيا
لن يستطع تحمل وجيب قلبه الذي ينبض پجنون
اوقف السياره فجأه و .....
يا تري ماذا سيحدث
سنري
الفصل السابع العشرون
بقلم فريده الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
و لسوف يعطيك ربك فترضي
عن الراحه النفسيه الي بحس بيها اول ما اسمع او اشوف الايه دي
ربنا سبحانه و تعالي نزلها في سوره الضحي عشان يطيب خاطر النبي
واحنا كمان ...لازم يكون جوانا يقين ان ربنا سبحانه و تعالي ...هيعطينا حتي يرضينا
بس...نحسن الظن بيه ...و نتوكل عليه...
قسما بمن احل القسم هتشوفي معجزات عمرك ما تتخيليها
اسعي و اعملي الي عليكي و قولي ...الباقي عليك يا رب
هيبهرك بعطائه ...انا واثقه
اللهم اعطينا حتي ترضينا
انا بحبك
عشقا احتل الاورده ...بل اصبح الهواء الذي يدخل رئتهم كي يمنحهم الحياه
ما اجمل ان تحيا مع من عشقت ...كل شيء في الدنيا يهون ...و انت داخل احضانه
لن ېكذب ابدا من قال...وطني هو ...بين كتفيك
هو وطن..و احتلال ...نقيضين و لكن...بهما كل...الكمال
خلال الايام التي كان يجهز فيها تلك الخطه المجنونه كي يعيد غاليته اليه
لم ينسي ...بل كان اهم ما انتوي فعله هو اختيار مكان مميز يقضي فيه اجمل ايامه معها
كان علي يقين تام انها ستعود اليه
قلبه العاشق لها حتي الثماله اخبره بذلك
و لن ېكذب القلب ابدا حينما يكون العشق صادقا
وصل بها الي مكانا اشبه بالجنه...قريه سياحيه تم انشائها حديثا ...تصميمها يخطف الانفاس ...و اهم ما يميزها هو مساحات الخضره الشاسعه...و المنازل متناثره فيها علي هيئه اكواخ خشبيه ...تشعرك بالدفيء
بينما تعبر سيارته وسط الحدائق كي يصل الي بنايته...كانت عيونها تلمع انبهارا بما تراه
و هو يطالعها من وقت لاخر و داخله فرحه لا مثيل لها...كان علي يقين ان المكان سينال اعجابها
و ها هو يصف سيارته امام سور صغير يحيط بالكوخ و كأنه يحتضنه
تنهد براحه و قال وصلنا ...عجبك المكان
نظرت له بعدم تصديق و قالت بجد انت بتسال ...معقول في جمال بالشكل ده ..انا مش مصدقه
ابتسم و قال لسه لما افرجك عليه هيعجبك اكتر ...يلا انزلي
و كانت الصدمه حليفتها حينما دلفت الي الداخل....ورودا تملأ المكان ....اسمها ينير اللوح الزجاجي الذي يظهر البحر خلفه
بحبك....قرأتها فوق السور المحيط بالسلم الداخلي
شموعا حمراء تنير الارض بشكل يخطف الانفاس
دمعت عيناها بعد ان شهقت من المفاجأه
و الشاطر حسن ما كان منه الا ان يحتضنها ..و يقول بهمس حاني عجبك
لفت راسها كي تناظره و تقول بصوت يملأه العشق و الزهول انا مش مصدقه نفسي ...انت عملت كل ده عشاني ...ده بجد
لفها كي تواجهه دون ان يفلتها ...تطلع لها بعيون لامعه بعشق لم يقوي علي تحمله و قال مكنش عندي شك للحظه انك هترفضي
قلبك قالي تعالي و انا هنسي كل حاجه...سمعتك بتقولي اجبرني اني ارجعلك
اخطفني يا حسن...انا ضعيفه و محتاجه تقويني
هزت راسها بهستيريه علامه علي موافقتها ثم اكملت عنه انا قولت كده فعلا....قولتك اجبرني اكون معاك ...متخليش الدنيا تسرقك مني
مش هقدر اعيش من غيرك يا شاطر حسن ...غاليه ضعيفه ...و انت قوتها و سندها ...متسبهاش
و هل للحديث وجود في تلك اللحظه...بل ...هل توجد كلمات تعبر عما يجيش في صدورهما التي تضخمت عشقا حتي اوشكت عالانفجار
فليحدث انفجارا بطريقه اخري ..اكثر تعبيرا من الحروف الابجديه
دون اي تمهيد ...الاثنان....مع اخر كلمه خرجت منها . ...اقل ما يقال عنها
ممېته ........و لا لسانه الذي سحب منه
كل ما يهم ...وجودهما مع بعضهما ...اتحادا لن تقوي جيوش العالم علي تفكيكه
و الاجساد تتحرك نحو
الداخل بتعرقل كاد ان يوقعهما ارضا
و العاشق الذي فقد صبره لم يقوي علي تحمل مذيدا من الوقت ...يريدها ...و الان
حملها دون ان يبتعد متوجها الي الاعلي حيث غرفه النوم المجهزه بابهي طله
لن يعطها الفرصه كي تبتعد و لا حتي ان تري المكان
المكان الذي اصبح فوضي عارمه جراء جموح هذا العاشق الھمجي
ڠرقت في بحر جنونه بها ...
اما هو....حقا اصبح مغيبا ...لا يري امامه غير غاليته التي تتلظي
و لكن ...صړخت الم صدرت منها جعلته يعود الي رشده ...قليلا فقط
كي ينظر لها بعيون ملتهبه و يقول بصوت اجش ...اتحملي...
و الغاليه لم ترد بلسانها ...
...مما جعله يجن
حقا....ما يري ذلك المشهد يظن ان امامه اسدان يفترسان بعضهما البعض ...لا توجد كلمات تصف ما يشعران به الان
و حينما انتهيا بشق الانفس..
يقول بلهاث مش مصدق ...بحبك يا غاليه ...انتي معايا صح
بقيتي بتاعتي ...مش هتبعدي تاني ...مش هسمحلك اصلا ...قلبي هيقف من كتر الفرحه...قسيت عليكي صح...حقك علي قلبي الي بيعشقك
و الغاليه تضمه بحنو و ترد عليه پجنون اطلقت له العنان صدق يا حبيبي ...انا معاك و جواك...و لو الدنيا اتهدت عمري ما هبعد تاني...انت روحي يا حسن ...انت الي ردتلي روحي ...بحبك يا شاطر حسن
و بعد فتره قضاها العاشقان في سكون تام ...هي اتخذت صدره وساده لها
و هو يعبث في خصلاتها بحنو جامح
قطعت هذا السكون الراقي حينما لمحت قطعه ثياب بنفسجيه اللون ملقاه ارضا
رفعت راسها كي تنظر له و سالت بفضول ايه ده يا حسن ....
نظر الي ما اشارت اليه ثم ابتسم و قال ده المفروض لانجري كنت مجهزو عشان تلبسيه
تطلعت له پصدمه و قالت لااانجري ...انت اشتريته
ملس علي وجهعا و قال يووووه