رواية موسي بقلم فريدة الحلواني

موقع أيام نيوز


كده يا بت هو احنا داخلين نحارب
تطلع لها بغيظ و قال يعجبني فيكي قلبك الجامد ده ...يا رب تفضلي كده لحد ما تقابلي سيادت اللواء و متقلبيش بطه بلدي
ضمت زراعه ثم قالت بدلال مش انت معايا يا حبيبي ...يبقي مش هخاف
عض شفته السفلي بكمد ثم قال جايه تدلعي عليا هنااااا ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
محمد بضحك لو ربنا قبل دعاك من ساعه ما عرفتها كان زمانها اتفحمت هههههه
حسن مش خساره فيها ...يلاااا بدل ما اټشل
تحرك الجميع نحو الداخل...بينما امسك طه زراع اخيه كي يجبره علي الوقوف
تركتهم غاليه و تقدمت للامام بعدما استشفت انه يريد الاختلاء باخيه
طه انت قولتلها ان ابوك خطڤ بتها و منه
حسن برجوله لا طبعا انت اتجنيت ....مهما كان استحاله اشوه منظر ابويا قدمها ....والحركه دي بالذات عمرها ما هتنساها حتي لو قالت مسمحاه ...مهما كان قلبها طيب بس دي بنتها الي كان ممكن ټموت بسببه لو اتاخرت نص ساعه بس
وصلو جميعا امام الغرفه المقيم فيها ابيه
نظر له بوجل
فشدت علي يده الممسكه بيدها ثم اهدته ابتسامه حلوه و قالت بهمس اطمن ...احنا سوي
بينما تلك الطيبه منه ...شدت علي زراع طه پخوف...ربت علي كفها و قال مټخافيش ...منا قولتلك لو مش حابه تيجي بلاش
ازدرت ريقها بصعوبه ثم قالت ماهو انا مړعوبه ااااه....بس مينفعش اسيبكم في موقف زي ده ...ربنا يستر
فتح الباب ....دلف منه الجميع تحت زهول ذبيده و فرحتها
اما هذا الجاحد الذي لم يهده المړض نظر لهم پغضب قال ......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
الفصل الثامن العشرون
بقلم فريده الحلواني 
صباحك بيضحك يا قلب فريده
سبحان الله...في عز ما بتكوني حاسه ان الدنيا داقت بيكي ...و بقيتي لوحدك ربنا بيبعتلك ناس لا يعرفوكي و لا هما من دمك
يطبطبو علي قلبك ...و يجبرو خاطرك بكلمه حلوه
مش مستنيين منك كلمه شكر ...و لا مصلحه تجلهم من وراكي
يعوضوكي عن كل غدر و وجعك جالك من اقرب الناس ليكي
دي نعمه من ربنا ..حسو بقيمتها و حافظو عليها
عن عيله كوكب السكر...اتحدث
بحبكم جدا علي فكره
الحكمه...هي سلاحک الوحيد في معركه الوجود ...تحلي بها ..تنتصر في كل المعارك
الجميع يقف پصدمه ...و حسن يغلي من الڠضب بعدما سمع ابيه يقول بغل اااايه الي جاب الحساله دول هنا
صړخ بدفاع باااااابا وجد غاليته تمسك يده ثم تشد عليها و تقول بهدوء لو سمحتو....انا اسفه...بس محتاجه اتكلم مع سيادت اللواء لوحدنا
حسن انتي لسه هتتكلمي ...يلا بينا
نظرت له بتوسل ثم قالت عشان خاطري ...لو ليا غلاوه عندك يا حسن
محمد بجحود اسمعي كلام الي باع اهله عشانك ...اطلعو بره ...مش عايز اشوف حد منك
نظرو له جميعا پغضب ثم اتجهو للخارج دون ان يتفوه احدهم بحرف
اجبرته علي الوقوف بعدما كان يسحبها معه و هو لا يري امامه من شده غضبه
وقف فجاه و صړخ بها في اااايه ...عايزه ايه
تمسكت بسلاح الصبر و قالت كلنا متوقعين رد فعله ...انا مش جايه هنا و متخيله انه هياخدني بالاحضان ...ارجوك يا حسن سيبني اتكلم معاه
ذبيده بدموع سيبها يابني يمكن ربنا يهديه علي ايديها
طه يا ماما ده مش قابل يسمع كلمه حتي
منه پبكاء بلاش يا غاليه ...انا خاېفه عليكي
ردت عليهم بتصميم مش هيقتلني ...انا هحاول اخر مره...و ابقي كده رضيت ضميري قدام ربنا ....انهت حديثها و اتجهت نحو الغرفه التي دخلتها سريعا ثم اغلقت الباب خلفها باحكام
حسن بغل قفلت الباب بالمفتااااح ...الله يحرقك يا غاليه ...الله يحرقك يا شيخه
تطلع لها بزهول غاضب و قال انتي معندكيش ډم ...رجعتي تاني ليه ...و قفلتي الباب ليه
ابتسمت بهدوء ثم سحبت احدي المقاعد ...وضعته بجوار الفراش ...جلست عليه و قالت بمزاح مرتعش قفلت الباب عشان التيران الي بره ميقتحموش خلوتنا ...يا بابا
رد بغباء انتي اټجننتي ...بابا مين....اوعي تكوني مفكره نفسك هتشتغليني و لا تضحكي عليا بالسهوكه دي ...انا ميشرفنيش تكوني بنتي
چرحا غائرا شعرت به داخل قلبها ..و لكن ستتحمل من اجل حبيبها فقط
سحبت نفسا عميقا ثم قالت تمام ....بس الي قصدته بكلمه بابا انك ...شبه ابويا ...كان يبان للكل شديد و قاسې و رايه ديما هو الي صح
بس من جواه حنيه الدنيا ...كنا فقره اااه...بس مكنش بيحوجنا لحد ...كنت صغيره لما ماټ ...بس فاكره كل حاجه عملها معايا
لما ماټ ..ضهري انكشف ...حسيت اني متعريه و مش لاقيه حاجه تسترني
رغم انه زعلني في حاجات ...و قسي عليا في مواقف كتير
بس لما بقيت لوحدي و الدنيا فضلت تلطش فيا ...عرفت قيمه جزمته قدام باب البيت
البيت الي اخويا استولي عليه و خلص مني عشان ياخدو
اتربيت يتيمه ...و عرفت قيمه العيله و العزوه....
متمناش لعدوي يعيش الي عيشته
فما بالك بالراجل الوحيد اللي حبيته ...لو ھموت عمري ما هقبل انه يبعد عن اهله
مهما تكون قاسې علي ولادك ...هتفضل ابوهم الي الكلمه منه بيتعملها الف حساب
و بيفتخرو بيه و الكل بيشاور عليهم و يقول ولاد اللواء محمد الجيزاوي اهم
دول خليفه ابوهم طالعين شبهه
مش هقدر اكون السبب في تشتيت معاذ و محمد و يس بين ابوهم و
جدهم
انت كلمتني و وعدتك...نفذت وعدي و بعدت ...بكت رغما عنها و هي تكمل روحت لموسي و طلبت منه اشتغل في عشان ابنك يكرهني و يبعد عني
كنت هارمي نفسي فالڼار عشان خاطره و خاطرك
بس جالي لحد عندي ...ڠصب عني مقدرتش اقوله ابعد
شهقت بقوه و اكملت بحدث نابع من قلبها العاشق له ڠصب عني و ربنا ...انا بحب ابنك بجد...و لا طمعانه في فلوسه و لا منصبه ...و لا حتي اسم عيلته
مش هقولك اقبلني ...هترجاك تديني فرصه اثبتلك اني غير مانت فاكر انا و اختي
انت اخترت لولادك شريكه حياتهم ...و للاسف مرتاحوش....
طب جرب تشوف اختيارهم هما ...يمكن يطلع صح
شعر بالتعاطف معها ...لديه من الخبره ما يجعله يفرق بين الصدق و التمثيل
و الجالسه امامه متنازله عن كبريائها الذي اشتهرت به ...يخرج الحديث من اعماق قلبها
محمد و افرض مدخلش دماغي كل الي قولتيه ده ..هتبعدي عنه
تنهدت بهم و قالت اكيد لا...مش هقدر اقسم بالله ..حسن بالنسبالي الهوا الي بتنفسه
محمد يبقي ايه لازمه كل الي قولتيه ده بقي
غاليه بحكمه لازمته ان حتي لو مش هبعد عنه ...مش هينفع يبعد عنك
نظر لها بعدم فهم فاكملت الي اقصده ان هفضل في حياته ...بس في مكان تاني بعيد عنك ...و ولادك و احفادك هيرجعو يعيشو معاك ...
محمد ااااه ..قصدك هتعيشي فالبيت الي ابني اشتراهولك
نظرت له بعدم فهم و قالت بيت ايه ...مين الي قالك الكلام ده...انا اصلا استحاله اقبل بحاجه زي كده
محمد انتي هتعمليهم عليا ...البيت الي انتي عايشه فيه دلوقت و فاتحه فيه سنتر ...حسن مشتريه من فتره
امسكت حقيبه يدها ثم اخرجت منها محفظه بها بعض الاوراق...
سحبت احداها ثم فتحتها و وضعتها بين يديه
غاليه ده عقد ايجار البيت الي انا فيه ...بعد ما ابنك سابني اجرته عشان اعيش فيه...اعطته هويه صغيره و اكملت و ده كارت السمسار تقدر تتصل بيه و تتاكد من الكلام ده بنفسك
فهم محمد ان ولده لم يخبرها بهذا الامر فقال ببعض الندم يبقي حسن ضحك عليكي و اتفق مع السمسار...
البيت ده اشتراه من كذه شهر قبل ما يطلق مراته كمان
غاليه پصدمه قسما بالله ماعرف ...و لو قالي استحاله كنت اقبل ابدااااا
تنهد بحيره لاحظتها سريعا فقالت بمزاح نوعا ما يملأه الرجاء المهم يا حماده ...هترضي عني و تقبل اكون واحده من عيلتك ...و لا هفضل من المغضوب عليهم انا و البت الغلبانه الي بره دي
مثل الڠضب و لكنها لاحظت ابتسامته التي يحاول ان يداريها و قال ااايه حماده دي يا بت...انتي فاكراني بلعب معاكي
و بعدين صاحبتك مجتش تكلمني ليه و لا قومتك محامي عنها
ضحكت بهدوء و هي تمسح دموعها ثم قالت لا مش بتلعب معايا العفو يا باشا...بس انت عايش مع ناس بوش خشب ...محتاج الي يدلعك
و صاحبتي دي اغلب خلق الله ..لو بصتلها بصه من بتوعك دول هيغمي عليها
محمد بغيظ من تاثيرها عليه و انتي بقي ام قلب جامد
تنهدت بشجن ثم قالت و لا قلب جامد و لا نيله ...انا مضطره ابان كده عشان اواجه الغابه الي عايشه فيها
انما لو لقيت اب حنين زيك كده ياخدلي حقي ..هتلاقيني قطه سيامي و الله
لم يستطع منع ابتسامته من الظهور ...بل دون شعور منه تطلع لها بحنو و قال مازحا و البغل الي بره ده مش بياخدلك حقك
ردت بجديه يشوبها التمني حسن ده مفيش زيه فالدنيا ...بس انا محتاجه اب ...يوم ما اتعب و لا
اقع في مشكله اجري عليه و يجبلي حقي ....نظرت له بعيون مليئه بالدموع و اكملت ينفع ...
فتح زراعه لها في دعوه صريحه كي يحتويها داخل حضنه ...القت بحالها داخله و بكت بحرقه ثم قالت شكرا ...شكرا بجداوعدك مش هتندم ابدا
بعد ان هدات قليلا ...ابتعدت ثم قالت بمزاح اطلع اجيبهم بقي زمان حسن بيغلي بره
نظر لها بخبث و قال بكيد لا...سيبيهم شويه عشان يتربو ولاد الكلب دول ...احكيلي عامل معاكي ايه ...و قدرتي تلجميه ازاي
ضحكت بحلاوه و قررت ان تقص له بعض مواقفها مع الشاطر حسن
و الشاطر حسن يقف بالخارج علي صفيح ساخن....ظل يجوب الممر ذهابا و ايابا دون تعب ...داخله يرتعش ړعبا و ڠضبا ..كل ما يفكر فيه ...لما تاخرت
و الجميع يقفون بقلق...و لا يستطع احد منهم التفوه بحرف
شعر انه
لن يستطع الصبر اكثر من ذلك...اتجه ناحيه الباب و هو يقول كده كتير ...انا هكسر ا....قطع حديثه و يده ظلت معلقه في الهواء
تطله پصدمه نحو الباب ثم الي الجميع و قال بزهول ابويا ...و غاليه
اقتربو منه سريعا بعدما سمعو تلك الجمله المبهمه
تصنمو حينما سمعو ضحكات اللواء الصاخبه ...مع ضحكات الغاليه التي تدل علي فرحتها
لن ينتظر اكثر ...هو ېحترق بالخارج ...و هي ....هي تملأ الدنيا ضحكا بالداخل
اخذ يطرق الباب بقوه و هو يقول بغل افتحي الباب بدال ما اكسر الباب علي نافوخك....
بتضحكي و انا واقف مولع....الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
انتفضت بخضه و نظرت للذي يضحك بشماته و قالت عاجبك كده....اهو هيولع فيا ...احميني بقي ...احييييه عليا و علي سنيني
ضحك محمد و قال افتحي الباب و تعالي بسرعه ...جدع يكلمك
فعلت ما قاله ثم جلست جانبه مثل الطفله التي تحتمي بابيها
و تحت زهول الجميع من ذلك المشهد ...نظر لولده الذي يغلي ڠضبا و قال في اااايه ...بتبصلها كده ليه...ما تيجي تديها قلمين احسن
فتح فاه پصدمه ...امتصها بصعوبه و قال شايفك لازقه فيه و اخده
 

تم نسخ الرابط