رواية بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

الطفل المشاكس لكان لحق حبيبته قبل ذوبانها باحلامها الوردية لكنه خطرت في باله فكرة خبيثه فاستلقي ع ظهره بجانبها قائلا بهمس نامي يا رغدي نامي هههه يا حبيبتي اللي بتنام عندنا بتتخان
فتحت عيونها ع زاوية 360 درجة تستمع حديثه و صوت رسائل برامج التواصل الاجتماعي لتقول والله تتخااااان ها طيب طيب انا هخليك تخوووون كويس
....التقطت ذراعه تضعه بين اسنانها الحادة لېصرخ هو بقوة قالبا الوضع بذكاء
حاول كبح ڠضبها مكتفا ذراعيها اهمدي بقي يخربيتك فرهدتيني ...اخون ايه يا هبلة اذا كنت مش عارف ابص او حتي اكلم واحدة غيرك انا بحبك يا متخلفة
رغد پغضب طفولي طب سيبني طيب عشان انت اللي حمار انا بعشقك يا غبي بس كنت بهزر معاك شوية
ضحك بقوة ليردف ايه الحب المهزأ ده اللي كله شتايم و لسانك ده عاوز قصه
ابتسمت ببلاهة 
...............................................
.....يقف امام المصعد و بجانبه حقيبة سفر متوسطة الحجم ينتظر قدومه لكن قطع ذلك خروج الصغيرة من منزلها لتدق ع منزله تود الحديث معه بأمر هام فابتسمت له و اقتربت منه بسرعة و عبست ملامحها بحزن حينما لفت نظرها تلك الحقيبة
بوسي بخيبة انت هتسيبنا و رايح فين
ضحك بقوة ع سذاجتها ليقول اسيبكم ازاي بس انا بس مسافر عندي شغل يومين تلاتة و راجع تاني باذن الله
ابتسمت بقلق لتردف طيب هما بس يومين تلاتة مش هتتأخر مش كدة
عمق مقلتيه بسحر فحميتيها ايووة بجد بس يومين
خجلت لنظراته و ابتعدت قليلا لتذهب انا هنزل ع السلم شكل الاسانسير هيتأخر
اومأ لها بالايجاب فمن الاصح الا تصعد معه بنفس المكان الآن و بذلك التوقيت 
.................................................
.....اسبوع مر كالهواء منذ اخر مقابلة لها مع زوجها السابق نعم لقد تأثرت كثيرا بتلك المواجهة ع الرغم انها كانت تتوقعها لكنها ليست بالمرأة الحديدية كما يراها الجميع الان قررت تستفيق من افكارها في ذلك العاصم و تنغمس بأوراق عملها فذاك هو الاهم ليقطع. ايضا عملها دلوف المساعدة الخاصة بها رفيف بعد ان دقت الباب فسمحت لها بالدخول 
رفيف بجدية استاذ جسار الشافعي عاوز يقابل حضرتك
رفعت بصرها للمساعدة بتساؤل جسار الشافعي المخرج
ردت بأماءة صغيرة ايوة يا فندم
روح تاركة اوراق عملها ثم تنهدت بهدوء طيب خليه يتفضل
...خرجت رفيف لتخبر ذلك الرجل الوسيم ذو السابع و العشرون عام ان السيدة روح بانتظاره جسار الشافعي ...مخرج و مؤلف مشهور رغم صغر سنه لكن عمل والده السابق كممثل ساعده للوصول مبكرا بالاضافة لذكاؤه و شغفه الجدي بالعمل يتميز بوسامته الشديدة فبشرته سمراء و عينيه الفحميه الواسعة تحاكي لون شعره الغزير الناعم و لحيته الجذابة و ما يلائم جسده الرياضي 
دخل الي غرفة المكتب ليقابل انثي كهلة يكن لها الوقار بسبب قلمها الحاد لكن حينما رفع بصره انبهر بذلك الصبا و الجمال الطبيعي فلوهلة تخيل انه بجزر المالديف من شدة جاذبيتها فمد كفه فبادلته السلام جسار الشافعي مخرج و مؤلف 
ابتسمت له مشيرة ان يجلس اتشرفت بحضرتك اتفضل اقعد
حمحم قليلا ليستعب انه سيتعامل مع تلك الجميلة الحقيقة كنت متوقع من طريقة كتاباتك انك كبيرة ف السن لكن احم ..احم اندهشت 
ابتسمت بخجل لثناؤه عليها فاحمرت وجنتيها و كأن هذا ما ينقصه ايضا فابتلع ريقه بينما اردفت ميرسي لذوقك
جسار بجدية حاول سرقتها من اعماقه الحقيقة اخر كتاب ليكي عجبني جدا فقولت ليه
منجسدهوش كمسلسل تليفزيوني
قلبت شفتيها بحيرة لتخبره بصراحة حضرتك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده ...عامتا هفكر ف الموضوع و ابلغك
نهض بلباقة ليخرج احد الكروت الخاصة به تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني
نهضت تحدثه برقي ميصحش لازم تشرب حاجة
ابتسم بجاذبية ليردف خليها مرة تانية لما نتفق
زي ما تحب ...قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي جرحت رئتيه من شدتها 
...................................................
....فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها المكتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها بړعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ....بينما هو يرمقها بحب و ندم ممزوج بآسف و اعتذار و حزن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب
اكرم بانفاس متلاحقة هسيبك بس لو اتصرفتي بهبل هخطفك من هنا خالص ...نظرت له پغضب ...ايوة اټجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة
تركها لتردف بتقطع ااا انت عاوز ااا ايه مني ...
اقترب يسجن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي قتلو الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلمنا تاني 
دفعته بعيدا عنها بدموع و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون خاېنة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك
قبض ع كفها يعتصره بكفه الضخم لېصرخ مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ....اخذها يجلسها ع المقعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث 
نور بدهشة و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز ...ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني خاېنة
وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و
تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه
ادمعت عيونها لتردف كمل
.....فلااااااش باااااك......
انا اسف اسف يا روح لكن مش هقدر اتجوزك مش هقدر انا بحبها جدا حتي لو هي خاېنة بس دي اول مرة قلبي يدق فيها و مش قادر اكون لغيرها ....قالها وهو ينكس رأسه بخجل و احراج
ابتسمت لصراحته لتخبره انا جبتك النهاردة علشان ابلغك رفضي انا كمان مش هقدر اتجوزك قلبي ميقدرش يعشق اتنين ....صمتت قليلا لتقول بدموع انهمرت رغما عنها.....و كمان علشانه ...قالتها لتضع يدها ع بطنها الصغير
استنكر اكرم فعلتها روح انتي حامل !!!!!
اومأت له بينما دموعها جارية ليقول بملامح عابسة ازااااي انتي و عاصم طيب معقووول ...و عاصم عارف و طلقك اد كدة هو ندل و انا مكنتش اعرف
ارتعشت شفتيها پألم داخلي ملتقطة صداه في صوتها ااا ابوس ايدك يا اكرم متقلوش هو ميعرفش و مش عاوزاه يعرف انا ما صدقت هنظم حياتي و الملم كرامتي
عبس قليلا ليردف حاضر مش هقوله بس يا روح لما يشوف الطفل هيعرف انه ابوه ...قبض ع كفها بحنو ...احنا لازم نقول انك مراتي علشان الولد
و بالنسبة لشهادة الميلاد هيتكتب بأسم عاصم و انا هتصرف عشان ده يحصل مټخافيش
قالت بأمتنان له شكرا شكرا يا اكرم
ابتسم لها بهدوء متقوليش كدة انتي اختي الصغيرة
....باااااااااااك......
قال اكرم لها ما حدث دون ذكر حمل روح او وليدها فنهضت نور پعنف توليه ظهرها ولو كدة انا بردو مش عاوزاك يا اكرم و انسااااااني بقا انسااااني
همس بفحيح افعي بأذنها انا مش باخد رأيك لاني كدة كدة هتجوزك و هتبقي ليا بس يا نور لو بتحبي اخوكي و عاوزة مستقبله كصحفي ميتدمرش قولي قدامه لما اجي اتقدملك لا
دفعته بمرفقيها بعيدا انت بتهددني بيه بتجبرني يعني
ابتسم ببرود سميها زي مانتي عاوزة بس المحصلة واحدة ف خلال ايام هتكوني ف بيتي ...قالها مشيرا بسبابته ثم خرج دافعا الباب خلفه لتهبط عبراتها كنهر جاري
...........................................
.....بالمساء عاد اسر لمنزله فصعد ليجد مراسم خطبة تقام بمنزل الصغيرة فينتابه الدهشة ليسمع خلفه والدتها السيدة حنان تحدثه
حنان مبتهجة اتفضل يا اسر يا بني دي خطوبة بوسي لابن عمها
تركته و دلفت لشقتها تصفق مع الحاضرين بينما قبضة باردة احتلت كيانه ليلقي حقيبته ارضا و يدخل خلف السيدة حنان ليراها نعم هي حبيبته ستكون ع اسم ذاك الرجل الذي بجانبها تقبلته فماذا عني انا ...انا من اكتشفت اني عشقتك و انتهي الامر لماذا لما كنت انا من يقع بالمنتصف تركتيني يا صغيرتي كيف تتقبلين محبسه الابدي
باصبعك الذي خلق لي ...
اقترب منها ببطئ ليردف و كأن حجر يحتل احباله الصوتية مم مبروك 
...............................................
خير يا عاصم ...قالتها روح باستهزاء
ابتلع اهانتها ليقول مكنش ينفع نتكلم ف شغلك علشان الموظفين و لا ينفع اشوفك ف بيتك علشان فريد و لا كمان مكان عام لان الكلام اللي هقوله اتولد ف القصر ده من جذوره
الفصل الرابع عشر 
حركت كفها دون اكتراث ابنك
اعتدل ف وقفته منتصبا بينما عينيه جحظت بقوة و ترنح قليلا حيث اصابه دوار مفاجئ تسبب ف هبوطه ع اقرب مقعد هاويا بكل ثقل جسده وواضعا كفيه ع مرفقي المقعد ليقول بذهول مستحيل ..ازاي انتي ..انا ..احنا!!!
نهضت من جلستها متنهدة دون اهتمام بصډمته عاوز تصدق صدق مش عاوز ده شئ يرجعلك انما انا ورايا شغل و مش فاضية
نهض بسرعة يسد طريقها شغل و ابننا فريد مش مهم
رمقته بتهكم قائلة ابننا !! طيب تقدر تيجي تشوفه ف اي وقت و انا همهدله انك باباه علشان نفسيته متتأثرش...رحلت بعدها تتركه بداومة الحيرة و صعوبة ابتلاع الواقع ع الرغم انه سعيد جدا ان فريد ذاك الصغير اللطيف طفله و سيناديه بأبي دائما
...................................................
....يلقي بنصفه العلوي ع ساقي اخته و دموعه تنهمر كشلال جاري و يتذكر ما حدث امس حين رأها ترتبط بآخر غيره كم كان احمق وقتما قرر الاحتفاظ بحبه دون البوح به لها يحبها لا بل يعشقها لا انه يهيم بها ..عاد للواقع عندما لامست انامل اخته الرقيقة وجنته تحاول ازالة تلك العبرات التي تخرج كصدي لجرحه الداخلي
نور بحزن بس يا حبيبي اهدي كل شئ قسمة و نصيب ..احم انا انا يعني عمري ما اتخيلت انك تكون بتحب بوسي
تحدث

و هو يدفن وجهه باحضانها الحنونة ف الاول كنت فاكر انه مجرد حنين لاني اتحرمت من اهلي فقولت اني بعوضها حرمانها لابوها بعدين ابتديت احس ان يومي بيبقي وحش جدا و ناقص لو متكلمتش معاها او شفتها و بعدها حسيت حاجات بتتملكني مكنتش قادر افهمها ابدا زي اني مش قادر استحمل حزنها و لا دموعها و لا ان يكون مزاجها متعكر ببقي فرحان و هي بتضحك و صوتها بيرن جوة قلبي لغاية اخر مرة شفتها قدام الاسانسير يومها اكتشفت انها حبيبتي قررت اني اكتم ف قلبي لغاية ع الاقل تدخل جامعة و اتقدم لكن مكنتش اعرف اني غبي وقعت نفسي بنفسي
مسدت ع شعره بحنو لتردف طيب اهدي اكيد ربنا هيعوضك خير و اكيد قدرك هيعجبك و هيرضيك ربنا بينقي الكويس لينا و اللي عارف انه هيرضي قلبنا بس ساعات بتكون الخطوات اللي بنمر بيها
تم نسخ الرابط