رواية بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

او تقدر تقول انبهار بشخصيتك الغامضة ووو....كانت تتحدث بسرعة بالعديد من التبريرات لكنها صمتت فجأة لسكونه التام و ارتخاء ملامحه بشكل صاډم فهتفت ....انت مش بترد ليه
دون مقدمات اصبح ظهر كفه الضخم علي وجنتها اليمني بكل قوته ..اجل صڤعة ..صڤعة جعلت الزمن يتوقف لتتواجه مقلتيمها ..لطمة بعدها جحظت عينيها بشدة دون ان ترمش مرة واحدة وو هي تضع كفها الرقيق محل صڤعته التي ڼزف جانب فمها بسببها فحركت رأسها بنفي و عدم تصديق و اعين تحجرت فيها العبرات اما عنه اصبح تنفسه ثقيل و الڠضب يتصاعد من عينيه و انفه نفاذ صبر انتابه من تلك التي تعصف بكيانه دون مراعاة لعشقه لها ....قبض ع ذراعها و سحبها خلفه متجها للدرج و هبط عليه بسرعة كادت ان تفقد اتزانها من عڼف خطواته حتي وصل لباب القصر و القاها خارجا 
هتف پغضب حزين مكسور داخليا بررررة حياااتي مش عاوز اشوووفك فيها او المحك كنتي عاوزة تعرفي ردي ...ده ردي ...قالها مغلقا الباب پعنف ف وجهها ليستند عالباب من الخلف و هي من الامام ليسقطان كلاهما ارضا بنفس الوقت قهرا داخليا لما يحدث لهما بسبب ذاك الكبرياء اللعېن ..سقطت دمعة وحيدة منتحرة من اعلي جفنه الايسر فوضع كفيه ع مؤخرة عنقه يأسا من علاقته المتذبذبة مع الوحيدة التي عشقها
ما عاد نبضي يعزف لحن الهوى 
بل يبحث عن بر فيه يرسيك
وصارت مشاعري للسائحين
فقط
و انتهت وطنا لطالما كان يؤويك
فما يعني أن أقصي روحي عنك
و ڠصبا عني تأتيك
و أن أعادي كل ما في لك
وأنت لا أعاديك
فلتسلمي يا ذنبا رغما عني أحمله
لست بحاقد أبدا إن كان هذا يعزيك
لكن كفى تظهرين في كل امرأة أعرفها
و تحبطين مسعاي في تخطيك
للشاعر علي المولي 
.................................................
ازمير احدي المدن الواقعة في دولة تركيا عشق حبيبته الصغيرة طالما تمنت التواجد بها فحقق رغبتها بكل حب و لينسيها ايام العڈاب الاخيرة التي شوهت ملامح مشاعرها يناظرها بعشق و هيام و هي تجلس امامه باحدي المطاعم الفاخرة هناك يود ان تصبح زوجته امام الله لكنه يخشي ان تكن لا تكن له اية اطراف حب تجاهه لكن قرر اليوم الحديث معها و ليكن ما يكون فهو يحبها و بشدة و يرغب ف التقرب منها و تكوين اسرة تغير لون الحياة في اعينهما
قبض ع كفها الصغير المستند ع الطاولة فنظرت له مبتسمة يلا بينا يا بوسي
نظرت له بدهشة و هو يأخذها للخارج فهتفت هنروح فين يا اسر بس
توقف و نظر لها باعين محبة ليقول هتعرفي دلوقتي ..ثم اخرج شريط من قماش حريري من جيبه و ربطه ع اعينها وسط ذهولها ثم انحني يهمس باذنها ما جعلها تبتسم ..النهاردة سيبيلي نفسك يا وردتي
.....بعد فترة من سيرهم شعرت بهواء نقي يلاطم صفحة وجهها الباردة و رائحة البحر المتراخي في امواجه تلامس انفها الاحمر الصغير من برودة الجو فتنفست بقوة اعجابا بعطر الطبيعة فما منها الا انها شعرت به يحتضن خصرها بذراع و اخر يحل عقدة الشريط من اعينها لتشهق بذهول ممزوج باعجاب فحبيبها و زوجها جهز لها موقع رومانسي عالبحر ..اضواء ساحرة متباعدة ممزوجة بستائر بيضاء و الكثير من الورود الجورية المنثورة ع الارض و الرمال الناعمة طريق طويل مغلق بالانوار و ساحر كأن من ستمر به هي ملكة انجلترا .
الصق وجنته بوجنتها من الخلف ليهمس عجبك يا وردتي
اومأت بالايجاب و كأن نبضها توقف من شدة الفرحة و لسانها ربط عن الحديث و فقط ضحكت شفتيها الصغيرة فاعتدل ف وقفته ملتقطا كفها بكفه ليمروا بذاك الطريق الطويل المزين حتي وصل لمنتصفه 
اردف بهيام ووله ناظرا بعمق لها بوسي انا اتجوزتك بسرعة و ملحقتيش تعملي حاجة و انا كمان ملحقتش اعبرلك عن حاجة من اللي حاسه
جوايا او بالادق اللي حسيته ف اول يوم شفتك فيه و انتي عيلة بضفاير ...ابتسم و فرك نهاية حاجبه بخجل او بتوتر لا يعرف فهذا الموقف عسير ...هتصدقيني لو قولتلك ان انا بحبك ...رمقها بقلق ينتظر جوابها
ادمعت عينيها و انهمرت الدموع متراصة منتظمة و قلبها من شدة السعادة يرقص حتي انها صمتت لثواني لا تستطيع الرد ثم امأت راسها عدة مرات قائلة بحبك انا كمان ببب ..شهقت من فرحتها ضاحكة وسط عبراتها ...بببحبك والله العظيم
احتضنها بقوة و دار بها عدة مرات و اصوات ضحكاتهم تتعالي ثم انزلها هاتفا بسعادة بوووسي تتجوزيني 
ضحكت بشدة مانا متجوزاك يا اسر 
وضع جبينه ع جبينها مردفا بتخدر انا عاوزك تكوني ام لاولادي
ابتسمت بخجل و هبطت مقلتيها لاسفل هامسة وو وانا كمان عاوازك بابا لاولادي
ابتسم بقوة غير مصدقا ان هذا العالم اخيرا ابتسم له و اصبحت معشوقته له ملكه هو و فقط و الاجمل انها تحبه كثيرا
...................................................
...في المساء عادت الي ذلك المنزل الصغير الذي يحتويها منذ عدة اشهر فكانت ف قمة تعبها من يوم حافل بالاعمال فهي بعد ان طردها عاصم من حياته قررت ان تبحث عن عمل يناسب مهنتها كصحفية و كاتبة بعيدا عن اجواء زوجها الذي يتعمد دائما ايلامها و اخذ كل ما يبهجها بعيدا عنها الان ما تفكر به هو صغيرها كيف ترجعه لها مرة اخري لكن اوجاعها المتراكمة
التي سببها لها عاصم الدميري تجعلها مشوشة التفكير و تحتاج لبعض الوقت لتضميد چرح قلبها النازف ...اتجهت لصالة الشقة و كادت تشعل الاضواء لكنها فوجئت پصدمة كبري و هي ضوء الاباجورة الموضوعة بجانب احدي المقاعد تنير بضوء خاڤت و ع المقعد يجلس زوجها يرمقها بابتسامة ماكرة و ڠضب ايضا فشهقت پعنف لخۏفها و زيادة الادرينالين في جسدها
قهقه بسخرية ليهتف ايه اوعي تقولي انك خۏفتي هههه مش هترحبي بيا دانا زي ضيفك بردو
اعادت قوتها لتردف وجودك غير مرغوب يا عاصم بيه
ضحك بقوة ليقول و هو ناظرا بنصف مقلتيها روح علي الخليلي و لا يسر و لا مين و لا ايه هههههههه انا هقولك اتنين ف واحد انتي هي و هي انتي ميكس محصلش ..لوي فمه باستخفاف و هو يناظرها مثبتا دهاؤه امامها
لا تنكر تراجعها خطوتين للخلف و هو يكشف لعبتها لكن استعادت ثقتها لتقول و ايه المطلوب
ضحك بملئ فمه و صوته حتي عادت رأسه للوراء قليلا ثم نهض يدور حولها مش هسألك عملتي كدة ليه لاني عارف من مصدر موثوق منه ..همس باذنها ..بس تعرفي اللي خلاني اهدي هو انك مراتي يا روح هههههه مش هقولك ايه الجبروت ده و لا جبتيه منين بس هسألك سؤال واحد بتحبي جسار 
اعتدلت ترمقه باعين دامعة توترا منه جبته منك الجبروت ده كان بسببك و لا نسيت
كأنها لم تتحدث قط فرفع هاتفه يحدث رجله پغضب عارف.. چثة جسار تكون ف المخزن بعد نص ساعة
لا لاااا لا مش هسمحلك تأذيه انت ايييه حرااام عليك انت جبت القسۏة دي منين ...اردفتها و قلبها يركض قلقا ع صديقها
اعتصر ذراعها ليردف جازا ع اسنانه بغييرة انتي بتاعتي ملكي و بس فاااهمة ..انا سكت كتير اوي و اترجيتك اكتر و اديتك فرصة تغضبي و تثوري و تاخدي حقك مني ....مختصر الكلام سيبتك بمزاجي توجعيني علشان چرحك يتداوي و ترجعيلي ف النهاية بردو لكن هتحبي غيري هقتله قدامك
صړخت الما من قوة قبضته ااااه مش بحببببه و الله مش بحبه ده مجرد صديق و اخ ليا سندني ف وقت ااااه احتاجته
ترك ذراعها يناظرها بملامح مرتخية بعض الشئ ليحدث رجله يخبره بعدم التعرض لجسار ابدا ثم توقف ينظر لها و هي تفرك ذراعها المټألم ليتذكر حديثه مع اكرم منذ ساعات ....
......فلاش بااااك ....
...فتح باب المكتب ع مصرعيه پغضب ثم اغلقه بالمفتاح فنظر له اكرم بتساؤل فعاصم ليس من عادته زيارته ف مقر عمله الا قليلا و نادرا لكنه لاحظ تصلبه عند باب الغرفة و فكه المرتجف ڠضب
ابتسم له مشاكسا ايه يا عم قفلت الباب ليه هو انت عاوزني ف موضوع يخص الدولة ولا ايه هههه
ابتسم له بجانب فمه و اتجه كالصاروخ اليه ليلكمه پعنف فسقط ارضا متخبطا بمقعده و تناثرت الډماء من انفه و فمه فسحبه عاصم من تلابيبه للاعلي
هتف صارخا تاااااني پتخوني تاااني يا اكرم يا صاحبي و انت شايفني بمۏت عليها كل يوم و بتدبح من الالم و فراقها ...اخذ يبرحه ضړبا و هو ېصرخ ...انت ايييه حيوووواااان هاااا ايييه
اقتحم فارس الغرف مانعا الموظفين من رؤية ما يحدث بعد ان كسر الباب فهذا موعده العملي مع اكرم ثم اتجه لصديقيه يبعدهم عن بعضهم
اردف بنبرة عالية بس يااا عاصم بس بقي الموظفين بيتفرجوا علينا ببببس
سحب صديقه من الخلف مكتفا ذراعيه فصړخ عاصم بوجه احمر من الڠضب سيبني يا فارس اقتل الحيوااان ده

...بتساعدها تاني علشان تبعد عني تاني
تحدث بملامح متورمة يجفف الډماء من وجهه بمحرمة ورقية و صوت لهاثه قوي اا افهم .. افهم يا تووور انا مساعدتش حد ولا اعرف انها عايشة الا من مدة قصيرة يا اعمي ياللي ايدك سابقة عقلك اااه ..اردفها مټألما من چرح انفه ...انا كل اللي عملته اني جوزتكو لبعض بتوكيل رسمي منك فارس خلاك تمضي عليه من غير متاخد بالك علشان اسجل الولد باسمك هي عملت التنكر ده علشان ..ثم قص له حديثها معه حينما علم حقيقتها
ضيق بين عينيه فابتعد فارس عنه رافعا كفيه متجها لاعلي الاريكة مړتعبا من ملامح صديقه التي تبدلت اثر الضړب المپرح من كفي عاصم متحدثا لاكرم عايم ف بحر الغدر يا باشا ...ثم قال لعاصم ..بص هفهمك و ربنا انا بس كنت بنفذ هو اللي قالي متقولش
اقترب منه بهدوء و هو متسلق الاريكة فهتف بقوة عليا الطلاق ما اعرف كان هيجوزكم لبعض ليه
اردف بهدوء ما قبل العاصفة انساها يا عاصم ده بقيت مرات صاحبك ممممش كدددة ...اردف الاخيرة كاعصار مدمر هز اركان الغرفة 
قال بمرح مصطنع ما خلاص بقي يا عصوومي الله خليك روييح يا رااجل
تحدث اكرم انا ممكن اكتب الطفل باسمك بورقة الطلاق بس انا استغليت جهل روح ف النقطة دي و خليتكم تتجوزوا تاني بحجة اسجل اسم فريد ع اسمك ووو كل ده علشان فريد مش علشانكو علشان يتربي بين اب و ام
اشار فارس باصبعه لاكرم و هو يتحدث الي عاصم شوفت اهو طلع الراجل امام جامع .
....
.......باااااااااك
انت بتبصلي كدة ليه يلا اتفضل اخرج من بيتي و كويس انك عرفت اني روح علشان تسهل عليا حاجات كتير ....قالتها بنبرة مرتعشة قليلا فمظهره لا يبشر بالخير
تحدث
تم نسخ الرابط