رواية بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

بها ليتجه اكرم ناحية مكتبه يطيح كل ما عليه پصرخة آلم تمزقه بالداخل آاااااااااه
تمر عدة ايام و لم يرتاح الجميع كلا منهم مثقل بالهموم و الاحزان كل فرد يفكر بنصفه الاخر يتألم بداخله دون شك و لكن تختلف الالالم عن بعضها و تتفاوت بيوم كان اكرم يعمل بكل جدية ف مكتبه ليجد فارس يدخل دون استئذان كعادته و يجلس امام مكتبه بوجه عابس
رفع اكرم حاجبه و نزع نظارته الطبية مالك يابني متضايق ليه و ايه الدقن دي اول مرة اشوفك كدة
ابتلع ريقه بتوتر و فرك لحيته النامية بغزارة و الغير مهندمة ليس عادتها ليردف بشكل سريع بصراحة كدة انا عايز اتجوز اختك و لو رفضت هختطفهالك و انت حر
قهقه بقوة هههههه يخربيت الفاظك ياخي طب مش تراعي انها اختي يعني و المفروض نحترم نفسنا شوية بدل ماقوم اغيرلك ديكور وشك
فارس بحزن و نبرة هامسة ماهي مش راضية يا اكرم و انا تعبت بقي اقنعها ارجوك
شعر اكرم بالشفقة تجاه صديقه فهو الاخر يعشق طيب متقلقش انا هحاول معاها و اشوف ايه اسبابها
ابتسم بوهن ربنا يكرمك يا اكرم و يديم صحوبيتنا يا صاحبي
ابتسم له ثم نهض يلتقط سترة حلته مردفا يلا اروحك ف طريقي و اروح انا كمان
ابتسم له و نهض لا انا معايا عربيتي يلا ننزل مع بعض
هبط الصديقان و هم يمزحان بمواضيع هامشية بينما ودع فارس صديقه و ذهب تجاه سيارته اما اكرم كاد يغلق باب خاصته ليري اسر يصطحب نور من كفها و هي تضحك ع احدي كلماته و تركب معه سيارة اجري فلم يشعر بنفسه و هو يقود و يراقب اتجاهاتهم و صدم بعد فترة بما رآه فهي تخطي بخطواتها احدي المساكن معه و هو يكبل خصرها بذراعه فشعر بنغزة و طعنه بمقټل اطاحت بروحه و قلبه جريحا دون رحمة اعتقد انها تحبه كما احبها لكنها تعشق اخر 
اتت بخطوات هادئه تتهادي ع الدرج ثم تحركت حتي وصلت اليه و جلست امامه ع احد المقاعد الراقية ترمقه بقلق فوجهه الضاحك دائما اليوم عابس ملامحه غير مفسرة تري ما بداخلك يا اكرم فكه ايضا يرتجف پغضب و يجز ع اسنانه
روح بتساؤل قالولي انك طلبتني خير 
رفع انظاره لها بصمت طال فترة دقيقة ليردف دون مقدمات بجدية احنا هنتجوز يا روح
الفصل التاسع 
....تحتسي كوب القهوة الناضج المحلي بقطعة سكر لتلاحم بصرها مع الابخرة الساخنة المتصاعدة من فوهة الفنجان فشردت بعيدا حيث حديثها مع اكرم ...
....فلاش بااااك....
اكرم دون مقدمات قال بجدية احنا هنتجوز يا روح
نظرت له ببلاهة و فمها يكاد يلامس الارض لتدارك نفسها و تغلقه لتردف بارتباك و حرج اسمعني يا اكرم انا عارفة انك عاوز تساعدني بس مش هسمحلك تدمر مستقبلك بجوازة ملهاش لازمة
نظر لها بجدية و نبرة حازمة لا تقبل النقاش انا واعي للي بقوله و انا عاوز اتجوزك بارادتي
انصتت لحديثه تحاول جذب المزيد لاستيعاب ما يخبرها به لتردف بهدوء اكرم اسمعني بعيدا عن انك اخويا الكبير بس انا مبقتش انفع لاي بني ادم تاني انا جوايا مهدوم متكسر بضحك عشان اداري هموم كبيرة محدش هيستوعبها
لمس اطراف كفها المرتجفة المتوترة لتذكرها طليقها قائلا بحنان انا عارف كل ده و مستعد اصلح المكسور كله و اصبر بس اقبلي ....
............باااااااااااااك...........
....تنهدت بحزن و چرح المه يجتاحها دون شفقة تتذكر ان حديثهم انتهي بصمتها و ذهابها لغرفتها 
........................................................قطع طريقها لصالة التمرين باحدي النوادي ذات الحالة الراقية و هو يحاول التقاط انفاسه المتلاحقة فمنذ لقائهم الاخير لم يراها يشعر بالشوق لها لمزاحها المختصر بخجل و ڠضبها اللطيف الذي يعشق نشبه ليراقب التحام حاجبيها الجميلين و شفتيها المذمومة 
نظرت له بتوتر فبعد عرضه الصريح بالزواج اصبحت تزداد خجلا امامه ازيك يا فارس
فارس بعشق متنهدا وحشتيني ...وحشتيني اوي يا رغدي
ابتلعت غصة بحلقها لتردف بثبات ممكن توسع طريقي
اشار بالنفي برأسه لا مش ممكن يا اميرتي الصغننة ...بس ممكن اخدك و نتكلم بهدوء لوحدنا ...ليشير تجاه احدي الطاولات
قررت انهاء تلك الملحمة و الصراع الداخلي فاعطته فرصة اخيرة لتقول متنهدة بصبر ماشي اتفضل
....ذهبا سويا تجاه احدي الطاولات و جلسوا يناظران بعضهم بصمت ليقطعه فارس بهمس انا كلمت اكرم و هو موافق ...نفسي تفهميني سبب رفضك بس سبب واحد ..طب ليه حسيت بحبك ليا او حتي استلطاف من ناحيتك شجعني اقدم خطوة رسمية
ادمعت عينيها و نكست رأسها بحزن طفولي لم تتعمده انا انا ...فارس انا مقدرش اسيب اكرم وحده بعد ما رباني و حرم نفسه من كل حاجة علشان مفيش حاجة تنقصني 
قبض ع كفها المرتعش بحنو و داخله ېتمزق لدموعها المتدفقة ليردف بحب عمري.. اميرتي متعيطيش ابدا و انا جنبك قولي بس انك موافقة و انا هعمل كل اللي انتي عاوزاه حتي لو هجيب اكرم يعيش معانا او احنا نكون معاه
رفعت رأسها تنظر بخجل شيل ايدك...بدل ماتوحشك..قالتها پعنف
رفع كفه باستسلام ليردف بمرح اهو خلاص ..بس رد بقي يا عم اسماعيل
ابتسمت له بحمرة تعبأ وجنتيها خلاص هرأف بحالتك يا فوفي
التوي فمه باشمئزاز للفظها الاخير فوفي!!! لا ابوس ايدك مترأفيش بحالتي
كادت تنهض پغضب ليقف بطريقها يمازحها ههههه خلاص خلاص متقفشيش كدة بهزر معاكي يا اميرتي
رفعت حاجبها بدهشة مقفشتش يا عم انت انا بس قايمة اجيب اكل لاحسن جوعت و ابتديت اتنرفز ....ثم تركته و ذهبت تحرك رأسها يمين و يسار لحماقته
قهقه بقوة ضاربا كفا بآخر ايه اللي عملته ف نفسي ده بحب سيد معوض 
...................................................
.....دلف بعد يومين الي موقع التصوير ليجد الكل متجمعا ف كتلة واحدة و صوت هتافهم عالي ليقترب باندهاش يناظرهم باعين متسائلة فوجد المخرج المسئول عن تصوير فيلم قصته من ابداع صديقه اكرم
عاصم بتساؤل مضيقا عينيه خير يا استاذ عبيد ايه التجمع ده
نظر له باحراج و ډفن ابتسامته بحلقه ااا ااا ده ...ده ..ده استاذ اكرم و زوجته الاستاذة روح الخليلي بيحتفلو باعلان جوازهم وسط فريق العمل
قبض ع كفه بقوة و تنافرت عروقه تحمل سائل دموي ساخن يكاد ينفجر من شدة
غضبه فابتعد عبيد عن طريقه خوفا منه ...ليتجه اليهم بعد تفرق الجميع حينما رآووه فهم يعلمون ان تلك كانت زوجته السابقة ...اردف ببرود عكس ما بداخله مبروووك طب مش تعزمني يابن خالتي
تصدر له اكرم بهدوء مماثل و هو يقبض ع كف روح مجتش مناسبة يابن خالتي ...ثم نظر لاعين روح المتوترة و ابتسم...بس عرفت اختار مش كدة
ازدرد ريقه و شرايين قلبه تهتز رغبة ف الصړاخ باعلي صوته ثم رمقها بنظرة
غاضبة ليردف بسخرية هههه اه عرفت جدا ...بس خلي بالك النوع ده جربته قبل كدة ..نوع نمرود
استشاط اكرم بداخله فكيف يتجرأ ان يتفوه بهذا اللفظ امامه ليقول بنبرة اغاظت عاصم مضطرين نمشي يا صاحبي ...اصلنا بنجهز شهر عسل ...يلا سلام ...قالها و هو يرمقه بتحدي سافر
...................................................
صړخت متآلمة آاااااااه سيبني انت اټجننت
...........................................
.....يعني بردو مصممة يا روح...قالها اكرم بتساؤل وهو يجلس بحديقة قصره
اغمضت جفنيها و فرقتهم بارهاق نفسي انا قررت يا اكرم خلاص مفيش حاجة هتوقفني
تنهد بحيرة ناظرا امامه ليردف طيب انا موافق و هدعمك لاخر نفس فيا و هكون معاكي ...بس مش قبل ما اعرف سبب ثورتك ع عاصم و اصرارك الطلاق لان فيه حلقة مفقودة ف كلامك اللي حصل مكنش جديد و كنتي موافقة فأيه السبب
نظرت بمقلتين دامعتين حينما تذكرت ما حدث لها هحكيلك
الفصل العاشر 
....دلف لتوه الي غرفة النوم بعد انتهاؤه من عمله الشاق ليراها تقفز من حافة الفراش و تمتزج باحضانه ليحتويها بحب ..اغمض عينيه براحة و دفئ يشعره فقط بين اناملها الحنونة ضاغطا بكل قوته كأنه ينهل من نعيم الجنة
فارس بمرح ايه يا عم صباح الخير انت من امبارح هنا ولا ايه
اعتدل بجلسته ع الاريكة فاركا بين عينيه بارهاق ليقول امممم ...بايت هنا
امتعضت ملامح فارس بحزن و شفقة ع صديقه انساها بقا يا عاصم خلاص مبقتش نصيبك ليه الټعذيب ده
استنشق الهواء البارد پعنف يكتمه داخله عله يهدئ روعة غليانه بالداخل فقال بآلم محركا اهدابه لاسفل خمس سنين ...خمسة يا فارس بعد و فراق و حرمان منها ۏجع و الم و چروح بتزيد و انا لوحدي كسر مش راضي يتجبر ...نهض ذاهبا يناظر الشارع من خلف نافذة زجاجية كبيرة ....عارف يعني ايه ټموت نفسك بايدك...نطق بحشرجة اصابت احباله الصوتيه.... ععع ...عارف لما لما ..تنهد بۏجع و كأن روحه تسلب من بين عظامه ....لما مش بس الفراق المؤلم بالعكس ده احساسي وهي ف حضڼ غيري بېقتلني يا فارس ...بېقتلني يا صاحبي
ادمعت عين فارس مټألما عليه ليردف بهدوء طيب يلا لازم تروح ترتاح انت مش شايف شكلك مش كفاية سيبت التمثيل
الټفت له وهو يبتلع غصة بحلقه عاوزني اشتغل ازاي و انا مش انا
نظر له ليغمض عينيه و يفتحها بعطف ع حال صديقه كله بيهون مع الوقت يا عاصم 
..........................................
بااااااابي وحشتني .....قالها ذاك الطفل ذو الاربع سنوات و هو يركض الي اكرم الذي يعمل بأنهماك في مكتبه التابع لاحدي افرع مجلته ب دبي
نهض من مقعده بسرعة ضاحكا وهو يلتقط الصغير بين ذراعيه و يدور به ثم قبله ع وجنته حبيب بابي اخبارك ايه ....ثم وجه بصره لتلك السيدة الجميلة و الانيقة مبتسما ...ازيك يا روح اتأخرتو ليه النهاردة
جلست روح بتعب معلش يا اكرم اصل فريد كان بيودع الميس بتاعته
اخذه ليجلس ع المقهد المقابل لروح و احتضنه بحنان ابوي ولا يهمك يا روح ...بس انتي واثقة ف اللي هتعمليه ...قال بتحذير ..خلي بالك الموضوع مش سهل
اومأت برأسها و لوت فمها ساخرة لا سهل يا اكرم انا واثقة انه عايش حياته و لا كأني كنت فيها
تنهد بقلق من القادم ليردف بهدوء خلاص اللي تشوفيه 
................................................ 
....باحدي المنازل الفاخرة الضخمة ذو الالوان الهوجاء الصاخبة كشخصية صاحبيها تركض تلك السيدة خلف صغير مشاكس ذو رأس كبير و شعر كيرلي كوالدته يقهقه بصوت جهوري لتلقي عليه امه خفها البلاستيكي
تعالي هنا يابن فارس خد ياض....قالتها رغد و هي تسرق الخطوات الواسعة

خلف طفلها الوحيد
وجد الطفل من يرفعه لاعلي من خلفية ملابسه كأنه ريشة ليجده ابيه ايه يا زين مضايق امك ليه
زين متأفف بمرح بابي هي اخدت الشيكولاتة اللي جبتهالي امبارح و اكلتها من ورايا فخبيت الروج بتاعها اللي بتحبه
انزله والده مبتسما لا كدة انت براءة يا برنس عداك
العيب و ازح
ناظرتهم بغيظ و حنق فصړخت بهم هات حاجتي يابن المتخلف
امتعضت ملامح فارس پغضب ليشير له صغيره
تم نسخ الرابط