رواية بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

تتمزق الي قطع صغيرة غير متماثلة بداخلها و هي تري اهتمامه بعودتها مرة اخري ارتعشت شفتيها منذرة باڼهيار داخلي يتصاعد دخانه بحرية من كل ثغرة بجسدها تتأكد بكل مرة انها فقدته للابد و كأنها تثبت لنفسها الحقيقة المرة الموجعة و تعطيه اكثر من فرصة حتي لا تشعر بندم تجاهه حسنا ساصبر عليك يا عاصمي حتي تراني و اعود لاحتل كل خلية بعقلك و قلبك
اشارت بكفها لطاولة الطعام حتي تقطع تلك اللحظة الصعبة الشاقة المجهدة لقلبها اتفضلو يلا نتغدي
تعلقت ذراع علا بخصره يلا يا بيبي
زهرة و هي تنظر للمشهد پقهر ع سيدتها و غيظ منهم لتتمتم اللهي الاكل يتحشر ف ذورك يا بعيدة و ميخرجش الا بروحك
جلس الجميع لتناول الطعام وسط همسات عاصم العاشقة لتلك الصفراء و ضحكاتها الماكرة و حركتها المتغنجة عليه و هو يتجاهل وجود روح بكل قسۏة و هي تلتقط بعض اللقيمات الصغيرة و تبتلعها بصعوبة
اردفت علا بخبث و هي تضع كف زوجها ع بطنها حبيبي عندي ليك مفاجأة
نظر لها بعدم تصديق و سعادة فهزت رأسها بالايجاب ايوة يا بيبي انا حامل
قشة قضمت ظهر البعير لتخر دموعها بلا استئذان و تناظرها علا بانتصار بينما الاحمق يقبل كفها الملوث بغدر انثي ماكرة فنهضت تركض لغرفتها بالاعلي
علا بضيق مصتنع ساحبة كفها ايه ده بقا هي حتي مقالتش مبروك ليه لتضع كفها ع بطنها لا يا عاصم انا خاېفة تعملي حاجة من غيظها
قبض ع كفها باعين ڼارية لا طبعا مش هتقدر تعمل كدة دانا انسفها
نهض و حملها بين ذراعيه فقهقهت بسعادة ليردف سيبك منها و تعالي ارتاحي شوية 
بالمساء تقف اسفل المياة الباردة كالثلج تود لو ټقتحم جلدها و خلاياها لتطفئ نيران المها الموجع رفعت كفها تلامس وجهها من اسفل ذقنها صعودا لشعرها الفحمي لتشهق من بين دموعها الدموية بالم ساقطة ف قاع المغطس صاړخة آااااااااه آه الم خرجت من جوفها كانت ارحم و احن من معشوق طعنها بمقټل و لم و لن يكتفي بذلك تتذكر حينما ذهبت من ساعات تظهر عدم حنقها و تشاركه سعادته لتسمع ما كسر ما تبقي من روحها ليصعب و يصبح من العسير جمعه مرة اخري و اصبحت عصفورة مکسورة الاجنحة ضمت ساقيها لصدرها اسفل
المياة الباردة ثم نهضت تغلقها و ترتدي مأزر الاستحمام الوردي و تخرج
التقت عينيه بعينيها التي تنظر له لاول مرة نظرة لم يفهمها
قال بصوت جاهد لاخراجه غاضب ايه للدرجادي حاقدة علينا ايه القلب الاسود ده يا شيخة مفيش مبروك حتي ليا و بعدين ليه الحقد مش انا خيرتك و انتي وافقتي تكوني عايشة معايا قالها بثقة و سخرية لكرامتها المهدرة
اعتدلت دون اكتراث تمشط شعرها امام المرآه لتقول مبروك
نزعت ذراعها من بين كفه و اكملت ما تفعله عاوزني اعمل ايه تاني قالتها بنبرة يائسة
ضم
شفتيه بغيظ ليقول برغبة ف اثارة ڠضبها بكرة تحضري الحفلة اللي هجهزها علشان نحتفل بالبيبي
رمقته بنظرة خالية متوعدة حاضر هحضر ضغطت ع حروف الكلمات لينظر لها بضيق و يذهب حانقا بسبب برودها الذي اغاظه و اثار غضبه ف لاول مرة لا يستطيع فك شفرات حديثها المبهم
يتبع
الفصل الخامس
لامست قدميها الارضية الباردة ببطئ صباح اليوم التالي و هي تنهض بآلية بنصف جلسة
قابعة ع الفراش تفكر بزوجها فوضعت كفها الرقيق تتحسس موضع قلبها لتجده وكأن النبض يأبي الخروج و جسدها البارد بسخاء يدفعها للهاوية انزلت عينيها للاسفل لتحاوطها خصلاتها الفحمية ټحتضنها تبعث بها الامان الذي رفض زوجها بثه بداخلها رفعت راسها بهدوء لتنهض اخيرا متخذة خطواتها بتجهيز نفسها للقادم فالتقطت هاتفها
روح بوهن ظاهر بنبرة صوتها الو ايوة يا رغد صباح الخير
رغد بحماس صباح النور يا قمري عاملة ايه
روح بجدية تقدري تاخدي اذن هعدي عليكي ف مشوار مهم لازم نقوم بيه سوا
قالت بهدوء تمام هاخد اذن و استناكي ترني عليا
روح دون اضافة سلام لتغلق بعدها الهاتف 
فتحت باب غرفة مكتبه وجدتها فارغة فاتجهت باضطراب تنظر للمرآة و تضع يدها ع شعرها المفرود الناعم و شفتيها الحاملة للحمرة الاصطناعية المفرطة ثم انزلت بصرها لملابسها فشعرت بالمقت ع اسر فهو السبب بذلك دائما يخبرها ان ترتدي ملابس الفتيات و تترك دور هريدي كما يلقبها فضيقت بين حاجبيها و هي تطل بنظرة بالمرآة لتجد نفسها ترتدي فستان نبيذي قصير الي ركبتيها فهبطت ببصرها مرة اخري للفستان تحاول سحبه لاسفل كأنه سيستطيل ينظر پصدمة
ابتلعت ريقها بتوتر اااا حضرتك عاوزني اعمل ايه النهاردة علشان التدريب
مد كفه ليسجن ذقنها الصغير بين سبابته و ابهامه يرمقها ببرود و ايه كمان يا يا نور
جحظت عينيها بقوة اكان يعلم انها فتاة ليست صبي لتقول ببلاهة ها تقصد ايه يا استاذ اكرم
تركها متحركا بخطوات متمهلة متجها لمكتبه فجلس ع مقعده يرتدي نظارته الطبية يشعر بنبضاتها التي تتخبط خوفا من صمته ليردف بجدية اسمعي يا نور انا لما خليتك تشتغلي معايا رغم انك بنت و انا مبشغلش بنات او ادخلهم ف شغلي كان علشان لمست فيكي الجدية و الصبر ف العمل وانك راجل ف نفسك بتتحملي المسئولية فكنت بكلمك ع انك نور الشاب الذكي مش نور اللي بتحاول تلفت نظري ليشير لهيئتها بسبابته
دلو ماء انسكب فوق رأسها من صراحته الفظة الوقحة معها فمن المؤكد انه يفكر بشكل خاطئ هي لا تسعي للفت انتباهه انما تخبره انها تأبي ان يحدثها بتلك النبرة تجمعت الدموع بعيونها انما ابت الهروب لحفظ كبريائها فاردفت حضرتك فاهمني غلط انا 
قاطعها بحديثه الجدي معاكي اذن ساعة تروحي تغيري المسخرة دي و تمسحي القرف اللي حطاه ف وشك ده
شعرت بالمقت عليه لتردف بعصبية انا مش بلفت نظرك ثم خرجت بسرعة دون الالتفات له اما هو لم يشعر الا پغضب بداخله من هيئتها لم يعلم تفسيره
تنظر لها من حين لاخر تنتظر تفسير لما فعلته فلا تجد بملامحها الا البرود القاټل و الجدية المفرطة فبعد ان اخبرتها عن الحفل المقام بقصر زوجها اليوم بمناسبة حمل تلك الصفراء لم تصدق اذنيها تسائلت بداخلها بحيرة علام تنوي يا روح
روح بتساؤل مالك بتبصيلي كدة ليه
رغد بينما مستمرة بقيادتها ها ابدا بس مستغربة تصرفك انتي واعية للي بتقوليه انتي بتعزميني انا و اكرم ع الحفلة
قالت دون ان تلتفت لها اه بعزمك اوعي متجيش و تباركي
التفتت لها تتآكد انها لا تسخر منها ايه اللي بتقوليه ده انا لو اطول اقټلها هعمل ده
توقفت السيارة امام بوابة القصر الضخم لتهبط منه روح و هي تقول هستناكي ثم ذهبت بخطواتها تتهادي بهدوء مفرط
ضيقت بين حاجبيها بدهشة يا ربي البنت اټجننت و لا ايه مالها دي 
هبطت بخطواتها الرقيقة بشموخ انثي واثقة جيدا من حالها تقف عند احدي الطاولات المزينة ببعض الشرائط البيضاء الملتفة برقي و ذوق رفيع لتمتد يدها ترتشف العصير بكل هدوء تنظر للجمع المحيط بزوجها و تلك العلا الصفراء لتبتسم بسخرية و ترتشف من السائل المثلج لتجد صديقتها اتت بفستانها الاسود كأنه حداد تطلقه بسبب ما يحدث لها فقهقهت ع ملامحها العابسة
رغد بضيق اديني جيت اهو
ابتلعت رشفتها لتردف اهلا بيكي يا رغد شرفتي
رغد بدهشة احساس بيقولي انك مش طبيعية النهاردة
ضحكت بقوة بميوعة ممزوجة بيأس اهدي يا رورو و اشربي العصير
نظرت رغد لها تحاول فهم ما يدور بذهنها العميق اما ذلك الذي تقيده تلك الصفراء يود لو يقتطف تلك الزهرة الحمراء بعيدا عن الاعين التي تتآكلها باعجاب لجمالها البارز و يرمقونه بنظرة مبهمة كأنهم يتسائلون كيف له ان يترك تلك الملاك ليكون مع علا ابتلع ريقه بصعوبة حينما رأها تضحك بجاذبية لتترك محلها متجهه بخطواتها المغرية لنقطة وجوده اقتربت ببطئ بفستانها الاحمر الطويل يبرز اناقتها تجاه وجهه المتجمد لتقبل وجنتيه ليذوب كالثلج بين يديها و يغمض عينيه يتذوق تلك اللحظة فهو لا ينكر انه اشتاقها كثيرا
همست بأذنه حتي يسمع هو بمفرده طلقني يا عاصم يا دميري احسن ما اعدل ضهري لضيوفك و الصحافة و تعملها بالاجبار
نظر لها يرمقها پغضب و اعين متقدة ماذا تتفوه تلك الشفاه التي يملكها هو و يملك صاحبتها اتود تركه و الحرية منه ابتسم بسخرية فتلك العصفورة الصغيرة بلحظة غيرة يعلم هو ذلك و تحت تأثير حماقتها حسنا ستعود تطلب الغفران صباح اليوم التالي و لكن سيلقنها درس حتي تتوقف مرة اخري عن قول تلك التراهات اتجه ببرود بعيدا عنها و التقط مكبر الصوت
عاصم بصوت واثق ضيوفي الكرام احب اشكركم ف البداية لحضور حفلتي و لمشاركتي فرحتي مع زوجتي علا مبتسما ناظرا بسخرية لروح و احب اعلن انفصالي الرسمي عن زوجتي الاولي روح 
ليترك علا و يتجه لها بهدوء مبتسم بتشفي ناظرا لمقلتيها بعمق روح الخليلي انتي طالق
الفصل السادس 
عاد بعد يوم عمل شاق لمنزله عبارة عن شقة متوسطة المساحة بحي راقي فوضع مفاتيحه و الهاتف الخاص به ع الطاولة القريبة من الباب ليتجه لغرفته يبدل ملابسه لتناول الطعام فسمع صوت شهيق اخته لاول مرة ليقترب من غرفتها يراها تبكي بشدة و تزيل عبراتها لتهبط
اخري بالتوالي دون هدنة ركض باتجاهها بقلق ليحتضنها يمسد ع ظهرها يردد كلمات تهدئها
اسر بحنو مالك بس يا قلب اخوكي مين ضايقك
نظرت له باعين دامعة و صمتت ليقول پخوف طب ايه واجعك
اردفت بشفتين مرتعشتين اكرم اندست برأسها داخل احضانه ليحاوطها بقلب يرتجف خوفا و عقل ينفر من الفكرة و النتيجة التي وصل لها ليهتف بعد ان ابتلع ريقه بتحبيه
نظرت له بخجل و ابتعدت قليلا ليخبرها بقلب اخ خائڤ ع مشاعر اخته الصغري لا يا نور اوعي تعملي كدة خلي قلبك ملكك
ازالت دموعها و مسحت مقدمة انفها الاحمر ڠصب عني مش بايدي يا اسر
انتفض ناهضا باعين زائغة يكاد رأسه ينفجر
ملقتيش غير ده يا نور ليه حرام عليكي نفسك ليه ترمي مشاعرك بين ايد واحد معقد و مستحيل يبصلك
نور هاتفة بنبرة متحشرجة مقصدتش يحصل ده يا اسر افهمني و انا عارفة انه مش هيبصلي عشان انا انا ولد بنظره
احاط اكتافها و انزل عينيه و امال اهدابه بحنو يناظرها حبيبتي انا مقصدش عيب فيكي بس قصدي ان كل الناس عارفة ان اكرم حياته

لشغله و اخته و بس مبيفكرش ف الحب ابدا او الجواز و حتي لو فكر هيبص لمستوي اجتماعي زيه فهمتي
اومأت بالايجاب لترد عليه باصرار بس انا حبيته و دي اول مرة قلبي يتحرك يا اسر
منحها دفئ احضانه لتشعر بالامان و ليخبرها بعد تنهيدة عميقة حاولي تنسيه اضغطي ع نفسك انتي
تم نسخ الرابط