رواية بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

ناظرا لروح ...انا عارف ان الكل مبسوط النهاردة فقررت انا كمان اعلن عن فرحتي و سعادتي اللي بحسها و انا جنب انسانة واحدة بس ..انسانة كانت جنبي ف كل حاجة وجعتني.. قوتني وسط ضعفي انا بعترف قدامكوا كلكوا انا بحب الانسانة دي و مش بس كدة .....تحرك بخطوات رزينة ليهبط للاسفل متجها
اليها و هو يبتسم لها بحب فبادلته ايضا تلك الابتسامة الممتزجة بعبراتها السعيدة فتفاجأت بهبوطه ع ركبته امامها و امام الجميع فزادت دقات قلبها بفرحة
عاصم بعشق اانا بحبك و بقدملك قلبي و انتي 
اتسعت ابتسامتها و اومأت له عدة مرات بالايجاب فقال بهمس عاوز اسمعها
نظرت للجميع و تمالكت خجلها لتخبره و انا ..كمان ...ببب..بحبك
اخرج علبة زرقاء صغيرة و فتحها ليظهر خاتم زواج ماسي رقيق قائلا بعد ان سمع ما اراد الجميع يسمعه كما خطط تتجوزيني يا يسر
تجمدت محلها و اغلقت ابتسامتها لم تكن تتوقع ان يضعها عاصم ف ذلك الموقف الصعب لكن هي من قالت امام الجميع انها تحبه فاذا رفضت ما هي حجتها اذا فاردفت بتوتر ممم موافقة
البسها الخاتم و نهض يحملها و دار بها وسط فرحة و تصفيق الجميع الا واحدة تفهمه جيدا
ابتسمت تلا بجانب فمها بخبث وهي تقف بعيدا تشاهد ذلك العرض مردفة عاااصم اااه منك ...ههههه ناوي ع ايه يا عاصم مش هتجيبها لبر ...قالتها و هي تعلم ما يخطط له صديقها الماكر 
الفصل العشرون 
....يجلس ع مقعد مكتبه
و تقابله روح المنتظرة جوابه بنفاذ صبر اما عنه يضع كفه ع فمه بتفكير و قلة حيلة و يحرك ساقه بتوتر يمين و يسار صوت تنفسه مرتفع لا يعلم ما هذا الموقف الذي وضع فيه فاذا
لبي طلبها حتما مستقبله سيدمر فعاصم ليس باليسير اللعب معه و من ناحية اخري هي صديقته التي يحترمها يخشي ان تحزن اذا رفض
قطعت حبل تفكيره منادية جسااار ..هتفضل كدة كتير
رمقها بغيظ ليقول انتي شايفة المفروض ارد بأيه عاصم مش سهل ابدا انتي الظاهر ناوية ع هلاكي
نظرت له بأعينها البريئة كجرو مسكين لتردف خلاص مش عاوزة مساعدة شكرا
كادت ان تنهض لكنه قبض ع معصمها بسرعة لتجلس استني بس ..ترك معصمها ليتنفس بصعوبة ليردف مغمضا العينين كالمجبور ...موااافق
ابتسمت بنصر قائلة هنبدا من بكرة ..لا من النهاردة
لوي فمه بقلق ليخبرها بمرح الظاهر انك مستعجلة ع خړاب بيتي و مۏتي يا روح
تنهدت ثم قالت تقدر تقولي هتجوز عاصم ازاي و انا متجوزاه و لا حتي اسمي اللي متغير ...تنهدت باعين دامعة متذكرة رهانها مع جسار ...افتكر كدة انا كسبت الرهان و اظن عرفت ان عاصم مش هيتغير و هيفضل يجري من ست للتانية ..هتفت بسخرية ..همم اهو نسي روح اللي بتقولوا بكي عليها ډم مش دموع بمجرد ظهور يسر ف شوية شهور يا ريتها كملت حتي سنة ف حياته ...هربت دمعة من جفنها الايسر فازالتها سريعا بكفها
حاول تغيير الموضوع حتي ينسيها المها فهتف بمرح ممزوج پخوف مصطنع رافعا كفيه للسما ان لله و ان اليه راجعون
قهقهت بهدوء ع خوفه المصطنع من وحشها الحبيب لتردف يلا بينا نخرج تقريبا انا جعانة و الغدا اكيد جهزوه برة
اخبرها بدعابة فكاهية تقريبا ده بيتي 
ضحكت عليه لتنهض مفرقتش يا جوجو
رمقها باشمئزاز ناطقا جوجو !!!
........................................
...طوال فترة الغداء و ترمقها فرح بنظرات مغتاظة و لو كانت النظرات ټقتل لخرت روح غريقة في دمائها ..ف فرح عشقته لا احبته فقط منذ اول يوم رأت فيه ذلك العشريني الوقور و هي تميل له كثيرا و ما زاد عشقها له تعامله الحسن و الجيد معها و مع الصغيرة اليتيمة لكن تلك اليسر من اين خرجت لها لتأخذ معظم اوقاته يتسامرون و يضحكون زفرت ف ضيق فالټفت لها جسار
جعد بين حاجبيه بتساؤل فيه حاجة يا فرح
انتبهت له بعد لحظات لتهتف همم ..امم لا مفيش
امسك بيد روح لتندهش من فعلته فاردف بابتسامة واسعة مش تباركيلي يا فرح انا خطبت يسر
بصقت فرح المياة التي دخلت بفمها و تركت كوب المياة لتنظر لهم پصدمة و تتجمع العبرات بمقلتيها لتهتف بتوتر ااا اسفة اسفة ..قق قصدي مبروك الف مبروك عن اذنكوا ...نهضت تركض ع الدرج للاعلي و داخلها ېتمزق و يتألم فالي متي سيظل هذا الحظ الاحمق ېقتلها 
التفتت روح لجسار الكاتم لضحكته ففهمت مغزي حديثه و لما انت بتحبها بتلف و تدور ليه
مضغ الطعام الذي بفمه ليقول بغرور علشان هي بترفضني و تنفر مني ف كل مرة اقرب منها و انا عارف انها بتحبني بس لازم اخليها تعترف بنفسها
نظرت لطبقها و اخذت تقطع اللحم لتتناول بشوكتها قطعة صغيرة اممم يعني انا كوبري
قهقه بقوة ليخبرها بدهاء ف الهوا سوا ولا ايه
وضعت السکين بابتسامة ماكرة لتردف صح يا بوص ههههه
...........................................
.....كان يبحث عنها بعينيه في ارجاء النادي فهو يتمني ان يلمحها و حتي ان يحدثها و ان كان هذا الحديث مشاجرة لا يهتم انما يريد لمس مشاعره بهالتها اللطيفة الجميلة الحنونة لكن قطع مسار عينيه حينما سحبه صغيره من بنطاله
فنظر لاسفل ليقول حانقا ايه يا اخرة صبري
اشار له ان يهبط لمستواه فهبط قليلا قول يا رويتر
قال الصغير بمكر بص بقا يا فارس انت بقيت سايب اللي اسمها رغد دي براحتها و انا كراجل البيت ف غيابك ميرضنيش اللي بيحصل
سحب الصغير من تلابيبه كأنه رجل كبير و هو يرفع احدي حاجبيه انت بتقول ايه ياض انت.. هو ايه اللي بيحصل ف غيابي انطق
ازال الصغير كفي ابيه ليردف بخبث طب بس هدي اخلاقك يا بابي 
زفر بنفاذ صبر ليهتف هدينا انطق بقا
رمقه كرجل و ليس طفلا ف عامه السادس بص يا عم كابتن امير مدرب الكارتيه بتاعي سمعته النهاردة بيقول لمامي انه معجب بيها
بركان جعله ييستشيط و غيرة تأكل احشائه و ڠضب لا مثيل له لينهض ساحبا الطفل من مؤخرة قميصه ورايا وريني الزفت ده نهاره اسود
...حينما وصل الاثنان وجدوا رغد تقف مع احد الرجال ذو القامة الطويلة جدا و مكبل جسده بالعضلات الضخمة و ع قدر كبير من الوسامة فتسمر فارس محله
اشار الصغير للرجل باصبعه و صوت عالي هو ده يا بابي
وضع فارس كفه ع فم طفله ليردف اخرس يلاا اكيد ده جرافيك احم فين الزفت اللي المفروض اټخانق معاه 
ازاح زين كف والده بحنق ليقول غاضبا هو ده يا بابي الزفت امير روح بقي اضربه انا مامتي متتعاكسش
وضع كفه ع فم زين مرة اخري ليهتف كابتن بيه امير باشا يا حيوان ...بقولك ايه كل شئ قسمة و نصيب خناق ايه يابني ف السن ده انا عندي الغضروف
وضع الطفل كفيه بخصره ليردف پغضب بااابي هتروح تجيب مامي منه و لا اروح اجيبهولك
ربت ع وجنة زين بخفة حبيببي يا ناس دمك يقرف زي ابوك
رفع حاجبه كوالده كويس انك عارف نفسك
رمقه باشمئزاز مصطنع انت ايه يابني متربتش ربع ساعة
....سمع صوت ضحكتها المرتفع فغلت الډماء بعروقه و اتجه نحو هذا الامير ليلكمه بقوة و انفاسه من شدة الڠضب تعلو و تهبط مع وتيرة صدره المضطربة
قبض ع عنق الرجل بقوة بقولك ايه انت تبعد عنها خاااالص انت فاااهم ...اشار اليها و اعينه تخرج شرارات الغيرة ...الست دي خط احمر بالنسبة لاي حد اياك ثم ايااااك المحك بتبصلها
مش تكلمها حتي ساااامع و الا انت متعرفش مين هو فارس الحديدي و هيكون اخر يوم ليك ف الناااادي تحب افهمك و لا فهمت ...دفعه بقوة وسط دهشة امير و صمته التام فهو يعلم جيدا من هو فارس و سلطته و نفوذه فاختار الاستسلام و الصمت
اتجه للاخري ليسحبها خلفه من ذراعها و خلفهم الطفل يركض حتي وصلوا لباب النادي فدفعته بشدة عنها ابعددد عني يا مجنووون و بعدين انت عايز مني ايه انت مش خلاص خطبت و هتتجوز قريب عاااايز ايه
رمقهابتوتر ليردف تقصدي ايه
كټفت ذراعيها بغرور لتخبره يعني احنا هنتطلق و انا كمان من حقي اعيش و اتجوز
نظر لصغيره الحزين من حديث والديه لېصرخ ززززين اركب العربية يلاااا
اومأ له و دلف للسيارة بسرعة اما فارس فالتقط ذراعها يعتصره پعنف ليقول بفحيح افعي محذرا اوعي تنسي انك لسه مكتوبة ع اسمي يعني تعقلي يا مدام و تتعاملي بحذر و لغاية ما ابعتلك ورقتك قريب تلتزمي انك ع ذمتي و تحافظي ع الراجل اللي محملك سمعته ف غيابه ...قالها ثم دفعها للسيارة بعد ان فتح الباب و اتجه لموضع القيادة ليأخذ مقعده و يسمع شهقاتها و بكاؤها المستمر فبكي الصغير امه المسكينة اما هو يعلم انها تبكي لانه اعلن الانفصال عنها رسميا قريبا لكنه اضطر لذلك فهي جرحت كرامته كرجل حينما ذكرت اسم اخر فرمقها

بملامح غاضبة منكمشة و هو ينوي تأديبها بعد انتهاء خططته
.........................................
..دلفت الي غرفة الصغير فوجدت عاصم يجلس ارضا مع طفلهما يلاطفه و يلاعبه ببعض الدمي و يداعبه تارة اخري فيقهقه فريد بصوت كصوت زقزقة العصافير صوت اراقها كثيرا به حنان و براءة لا توصف حتي انها القت نظرة ع زوجها لتجده يضحك و لم ينتبه لوجودها هذا المشهد الرائع و التآلف بينهما اعجبها حتي جعل مقلتيها تدمع لكن كالعادة يا زوجي العزيز خذلت قلبي و احببت اخري
انطلق الطفل تجاه امه ليقبض ع ساقيها و يحتضنهما بحب قائلا مااااامي وحشتيني
اعتدل عاصم مبتسما لها ثم تحرك ووقف امامها مقبلا جبهتها بعشق وحشتيني انا كمان بقالك كام يوم مش بتيجي الشغل و لا بتكلميني
نظرت له ثم للطفل و هبطت ع عقبيها امامه تحدثه بحنو حبيب مامي ممكن تسيبني مع بابي شوية و تروح لدادة زهرة بتعملك كيك بالشيكولاتة و انا هاجي وراك
قال بعد تفكير اممم ماشي بس هستناكي يا يسر
اومأت له عدة مرات مبتسمة فركض للخارج اما عنها اخذت نفس عميق و نهضت تواجه زوجها كنت بفكر فاللي حصل
ضيق بين حاجبيه مردفا مش فاهم هو ايه اللي حصل ..انا عرضت عليكي الجواز و انتي وافقتي يا يسر
توترت قليلا فهتفت انت فاجأتني قدام الناس كلها و انا متعودتش احرج حد ...قالتها سريعا لتولي له ظهرها پخوف من ردة فعله
انكمشت ملامحه و قبض ع ذراعها ليجعلها تواجهه تقصدي ايييه فهميييني
حاولت التخلص من كفه لكن هيهات انا مخطوبة لواحد تاني و كنا قريب هنعلن ده بس انت جيت ډمرت كل حاجة حتي انه زعل مني و اتخاصمنا و كمان اضطريت اكذب عليه بسببك انا لما قولتلك بحبك كان مجرد اعجاب مش اكتر
تم نسخ الرابط