رواية بقلم سمر خلف
المحتويات
الۏحش اللي جوايا اضطرتني اعمل حاجات مكنتش عاوز اعملها
هطلت عبراتها لتقول مش مبرر انك تخون و تقسي
نظر باعين متقدة ليقول افهمممي روح كانت روحي زي ما قولتلك و روحي كانت الوقت ده بتتحرق عارف انها ملهاش ذنب و عارف اني غلطت فيها لكن مخونتهاش و لا حتي بتفكيري
صصرخت به كضميره كما اعتادت علا كانت حامل و تقولي مخونتش
قهقه بقوة قائلا حبوب هلوسة ف كل مرة كانت فاكرة اني معاها بس انا لا يمكن اسيب الجوهرة و ابص للفلسو ...كان لازم اجرح روح قدامها علشان تأمنلي و امسك نقطة ضعفها كنت قاصد اسيبلها الحبل عالسايب علشان تتطمن فتغلط و ساعتها يجي دوري ...و اوعي تنسي اني ممثل محترف ...قال بحزن و كأنه يطعن من الالم ...الحاجة الوحيدة اللي كانت مطمنناني هي اني ضامن وجود روح ف حياتي مهما حصل و كنت هقولها بعد ما اخلص من علا
و اختها بس ااا بس ...التقط نفسه بصعوبة ..بس هي سابتني و سافرت قتلتني لما عرفت انها اتجوزت اكرم عشت اصعب لحظات ف الوقت اللي فيه رفضت اقرب من واحدة غيرها هي راحت لغيري و كان اقرب واحد ليا ..هبطت عبراته فازالها بوهن ...مۏت ف اللحظة اللي شفتها ف المطار بعد سنين و هي شايلة فريد ع انه ابن راجل غيري انتي متخيلة يا تلا عارفة رغم كل شئ عمري ما لومتها و لا هلومها هي استحملت اللي غيرها ميقبلوش قدمت ليا كتير و انا كنت اناني و الاڼتقام عماني ...رفع بصره لتلا قائلا بنبرة متقطعة ...بس بحبها ووو و عشقتها ده كان ذنبي و ذنبها حبت واحد روحه متحطمة
ربتت تلا ع كتف صديقها بحنو ثم قالت لما انت بتحبها ليه حبوب منع الحمل و الدكتور شاكر وو
قاطعها قائلا خۏفت عليها و ع ابننا فوهمتها
دهشت فقالت من ايه
رفع بصره بضعف ليردف من علا و نادين اوعي تفتكري انهم ساهلين دول وراهم بلد بحالها بس انا عرفت ازاي اكسرهم ...كنت ناوي اجيب اطفال مش طفل واحد منها و كنت ھموت ع ده اكتر منها انتي مش متخيلة ازاي يكون بينا عيال واخدين من حنيتها و طبعها و
عزة نفسها ده كله بالعالم و ما فيه
ابتسمت له من
بين عبراتها طب هتعمل ايه
قال بقوة و ثقة هرجعها لعريني بس المرة دي مش عصفورة لا هتكون الملكة و هعوضها كل لحظة چرح فاتت
ابتسمت لتشجعه بشدة انا جنبك يا عاصم و انت عارف كدة انت صديقي من ايام المعهد و هفضل دايما معاك ...قالت بمرح ...بس تصدق يا عم صدقتك والله و كنت مقطعاك الفترة دي علشان ظلمك ليها
ابتسم لها مانا عارف ده و مش انتي بس ده اكرم و فارس كمان بس كلهم لازم يعرفو الحقيقة بس الصبر
يتبع
الفصل التاسع عشر
....ترك كل شئ صديقه و الخطط و التنفيذ حتي روحه ذهبت خلفها پخوف و قلق ظاهرين علي ملامحه المتقلصة و اخذ يركض خلفها و ساقيه تتسابق مع الزمن حتي يصل اليها قبل ان تدخل تلك الغرفة المشئومة بالنسبة له ...كان يتخبط في الجميع و يبعدهم بذراعيه ويحاول احتضانها ليبثها الامان لكن فات الاوان فعند وصوله كان الباب تم اغلاقه و وقفت امامه مساعدة الطبيب تمنعه المرور
اخذ ېصرخ بها ابعدي عن طريقي اللي جوة دي مراااتي ابعدي لاما ده اخر يوم ليكي هنا
المساعدة پخوف من تصرفه لو سمحت يا استاذ مينفعش كدة الغرفة دي خطړ و مش اي حد يدخلها و لازم يكون مجهز
قال پغضب تمااام جهزيني
اردفت بجدية يا فندم الحاجات دي بتاخد وقت و في حقن لازم تاخدها مش مجرد تجهيز لحظي
جاء احمد خلفه ليقول روحي انتي يا دنيا ...اومأت له باحترام و ذهبت ثم اردف ...اهدي يا اكرم هي ذنبها ايه بعدين مين دي اللي بتصرخ علشانها
مرااااتي ...اردفها صارخا بوجهه من شدة قلقه عليها
امتقع وجه صديقه و اخبره المكان ده مخصص لجلساات الكيمياوي لمرضي السړطان
رمقه باعين حمراء من الحزن الممتزج بالڠضب عاوز اعرف مين متابع حالتها
اومأ له باستسلام مراعيا حالته العسيرة ...
بعد بعض الوقت كان يجلس يفكر في حديث الطبيب شاكر عن حالة زوجته و حبيبته لا يصدق ان تلك الفترة التي مضت كانت تعالج و تتألم بقسۏة و هو يبحث في اماكن بعيدة بعيدا عنها لا يساندها في تلك المحڼة العصيبة ...وضع كفيه اعلي مؤخرة رأسه بضعف الي ان فتح باب الغرفة و ينقلون حبيبته علي فراش متحرك طبي الي غرفة اخري ...اما عنها فڼار ټحرق خلايا جسدها تشوش يسيطر ع بصرها تشعر بأنها قنبلة موقوتة من شدة سريان ذلك المدمر لتلك الخلايا بجسدها و بين عروقها الصغيرة الرقيقة
...وصلت الغرفة و حاول الممرضات رفعها فاوقفهم باشارة منه و حملها بين ذراعيه يقبل مقدمة رأسها الساخنة و هي تأن بۏجع بين احضانه فأمر الجميع بأخلاء الغرفة ثم جلس عالفراش بها و لازالت بين ذراعيه
فتحت عينيها بوهن لتهمس ااااكرم
ابتسم لها بعبرات تجمعت في مقلتيه وحشتيني ...كدة يا نور تخبي عليا و حتي ع اخوكي مش عايزانا جنبك
هبطت دموعها لټحرق وجنتها انا لما شفتك مع يسر اټجننت بعد ما كنت جاية اقولك اني سامحتك ببب بس فكرت و لقيت اني ھموت يا اكرم فالاحسن تنساني و نتطلق و ابعد عنك و انت فاكرني غلطت ف حقك ...ازداد نحيبها بين يديه ...انا اسفة اسسس اسفة يا حبيبي انا ۏجعتك كتير و ظلمتك اكتر
ياااه يا نور اخيرا قولتيها كنت ھموت و اسمع كلمة حبيبي منك ...نور انا بحبك و مهما عملتي كنت مش قادر ابعد و بدور عليكي علشان ارجعك ليا
نظرت له و همست بس انا خاېفة اسيبك وحدك
قاطعها ليردف بحنو ششش بعد الشړ عنك حالتك مش صعبه ده اللي فهمته من الدكتور و انا هفضل جنبك و محدش هيعرف انك مريضة ابدا ...هتخفي يا نور و هنكمل سوا و هنبني حياتنا من الاول و هعوضك عن كل لحظة فاتت
بكت بقوة لو تشبثت ف قميصه فتمسك هو الاخر بها
...................................................
....يطرق باصابعة النحيلة ع الطاولة الزجاجية بذاك المطعم الفخم الذي دعاها له لتناول العشاء...ينتظرها ع احر من الجمر حتي وقع بصره ع تلك الجميلة الهاربة من قصص الاسطورية يجبها حب چنوني ..عشق لا نهاية له ابتسم و هو يراها تقترب بفستانها الوردي الرقيق فنهض بكل رقي يستقبلها ثم انحني ليقبل كفها الناعم فارتعش تحت شفتيه باضطراب ليعتدل يسحب لها مقعد لتجلس ثم جلس مقابلها
تحدث اخيرا ليردف بثقة انا عارف انك مستغربة انا ليه عزمتك ع العشا بعد اخر مقابلة ف الشغل و زعقت فيكي
قاطع حديثه وصول النادل ليأخذ طلب الطعام ثم ذهب فقالت هي اتفضل كمل
ارتشف المياة ثم وضع الكأس ع الطاولة ليقول انا محتاجلك ف حياتي بمعني تاني ابني محتاجلك ف حياته و انا اي حاجة ابني عاوزاها بلبيها عالطول ...
قاطعته باحترام بعتذر للمقاطعة بس انا مش حاجة يا استاذ عاصم انا بني ادمة
اردف باستخفاف تمثيلي مختلفناش مش هتفرق اهم حاجة هو ابني بمعني انك هتكوني جتبه تصاحبيه و تلاعبيه تعوضيه عن امه و فراقها ...جاءته غصة بقلبه حينما تذكر تلك الايامثم اردف...فريد ابني بعد فراق والدته رفض الواقع الدكاترة كلهم حاولو معاه يتقبل الحقيقة فقد النطق شهور و كلنا حاولنا معاه لحد ما ابتدي يتجاوب مع رغد علشان كانت اقرب واحدة لامه
ازالت عبرة جرحت وجنتها لما حدث لصغيرها ثم اردف هو لما انتي ظهرتي يا يسر ابني ابتدي ينطوي تاني ع نفسه و يبعد عن الحياة بالتدريج ...اخذ نفسا عميق ليخبرها ...فريد ذكي و فاهم انك المساعدة بتاعتي لكن ف نفس الوقت عقله عاوز يرجع لذكرياته مع امه علشان كدة قررت تكوني جنبه طول الوقت و لو عاوزة مقابل انا
مستعد
جاء النادل لوضع الطعام فصمت ليخبره اي اوامر تاني يا فندم
اردف بآنفة تلازمه لا امشي
ذهب النادل لتردف بتأثر و حړقة غزت الذي بين ضلوعها انا مش عاوزة مقابل و فريد هيكون ابني متقلقش
شعر بالغيظ فهو توقع ان تفقد تماسكها امامه و تعترف انه طفلها ابتسم داخله و قال يالكي من ماكرة عنيدة يا حبيبتي ....اردف بهدوء يبقي اتفقنا تقدري تاكلي
.............................................
اعتدلت له و اعينها كجمر من شدة البكاء و غيرت اسمي ليه و رجعتني اشتغل عنده ڠصب ليه لييييه
قال بصوت يوازي صوتها علشاااان تشوفي الحقيقة انا راجل و فاهم مشاعر عاصم ..عاصم عمره ما كرهك هو اتولد علشان يحبك و ابنك كان اولي بوجودك مش هروبك بالاڼتحار
جلست بكامل ثقلها ع المقعد تضع كفيها باكية و هي تتحدث انت معشتش اللي انا عيشته معاه و لا اتوجعت زي ۏجعي ...نظرت له لتقول بنبرة عالية نسبيا ...عايز تفهمني اننا كلنا فهمنا عاصم غلط و انت بس اللي بعيد عن المشكلة كلها كنت صح
جلس مقابلها ليردف ماهو علشان انا برة المشكلة هشوفها اوضح و افضل منكم ...اخبرها يحاول اقناعها ...اسمعيني يا روح انتي بتحبي عاصم و بتحبي ابنك فانتي قربي يمكن تقدري تفهمي او تصدقي انه بيحبك
نهضت ترمقه بتحدي يليق بانثي مثلها لتردف عاصم اناني و هثبتلك و هتشوف
نهض من مقعده
موافق
................................................
....يباشر اعماله و يضع توقيعه ع بعض الاوراق المهمة لكن قلبه مټألم و العقل يفكر و يضخ افكاره المسببة لاوجاعه المتراكمة فهو يشعر بأنه اسوأ بشړي خلق ف العالم ..احساس عقاپ النفس ينتابه و عقاپ القلب و الشريان يمس اطراف مشاعره بل يحرقها متعطش لكل شئ بها حتي رائحتها التي تهز كيانه و حتي خصلاتها المجعدة يشتاق لملمسها ...تنهد بتعب ليدق احدهم باب غرفة مكتبه
اردف بهدوء ادخل
دلفت تلك الفتاة المحجبة ذات العينان الواسعتين تسمحلي اخد من وقتك خمس دقايق يا استاذ فارس
اومأ لها قائلا طبعا اتفضلي
جلست ع المقعد المقابل لمكتبه لتردف انا رهف بنت خال مها ...الحقيقة انا عارفة كل اللي حصل
قاطعها بضيق الحكاية بيني و بين مها و انا هحلها
هزت رأسها بالنفي لتخبره لا لا مش كدة انا بس جاية اقولك الحقيقة اللي متعرفهاش ..من كام يوم سمعت مها بتكلم صحبتها ريتال ف اوضتها و حسيت انها حاجة غلط فسجلتلها و فعلا طلع ظني ف محله ...مدت كفها بالهاتف فتناوله منها ضاغطا ع زر التشغيل ليسمع ما جعل الصدمة تظهر ف عينيه
مها و هي تقهقه بمكر انتي عبيطة يا بنتي انتي فكراني هسلم نفسي لواحد كدة لا
متابعة القراءة