رواية بقلم سمر خلف
المحتويات
نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بقوة
قهقه بقوة ليردف بمزاح متقلقيش يا قمر اكيد هصور فيلمي الجديد و انتي البطلة قصادي . ..هههه لا مش بخلف وعود انتي عارفة عاصم لما يقول كلمة ....ههههه ماشي سلام
رائحة احدهم يستشيط ام تتوهم رفعت حاجبها الايمن بدهشة ..نعم هي تغار عليه بشدة من تلك التي يحدثها بتلك الطريقة الوردية ايعقل انه نسي روح اي هي ام يخدع من حوله افاقها من شريط التفكير صوته و طرقعة اصبعيه امام وجهها ايه روحتي فين
حمحمت بحرج احم لا ابدا مع حضرتك
نهض مبتسما بخبث ليردف طيب مدام تلا صبري الممثلة هتيجي بعد ساعتين فضيلي مواعيد
ابتلعت ريقها بصعوبة فتلك التي تتفنن صيد الرجال ستعمل مع حبيبها اردفت بعصبية ليه بقي تالا من بين الممثلات
جلس ع مقعده قائلا نعم!!!
تداركت نفسها لتقول احم اقصد يعني اقصد ان تمثيلها مش حلو ههههه
رمقها بجدية متصنعا متدخليش ف شئ ميخصكيش يا ...يا مين يامين اااه يا يسر ...قالها مشددا ع حرف السين
اخذت نفسا عميقا ممتصة تلك الاھانة ثم سجلت اوامره بالهاتف الالكتروني عن اذن حضرتك
اممم اتفضلي ...قالها بلا مبالاة لتخرج هي ترفع رأسها بشموخ حتي اغلقت الباب فضړبت الارض بقدميها من شدة الغيظ و الغييرة متوعدة له اما هو شاهدها ف الكاميرا الموصلة بهاتفه فأنفجر بالضحك واضعا كفه ع معدته ليردف انتي لسه شوفتي حاجة يا روح ..يا روحي و بس
...صباح مشرق معبأ بالمفاجأت لبعضهم و اخرون صدمات مشاعر اشتياق تخترق احداهم و مشاعر الم تجتاح اخرين نيران تتوهج بجوف الضفة الثالثة و تتحرك الايام مجراها مقرر القدر قلب الاحداث رأسا ع عقب ....هبط بذلك الصباح اسر في طريقه لمنزل اكرم زوج اخته ليحدثه بأمر هام فوجده اسفل منزله
اقترب منه بهدوء قائلا صباح الخير يا اكرم انا لسه كنت هجيلك البيت
هبط اكرم من سيارته ليبادل اسر السلام صباح النور يا اسر انا كنت جاي علشان...
قاطعه مردفا ع عجلة من امره ازي نور عاملة ايه وحشتني محتاج اكلمها اليومين دول بس موبايلها عالطول مقفول
ابتلع اكرم ريقه فكاد ان يتهور و يسأل عن حبيبته لكن تملكه شعور القلق و الخۏف فاذا لم تكن عند اخيها اذا اين هي هي كويسة و بتسلم عليك بس انت عارف بتحب تهتم بكل حتة ف القصر فممكن تنسي تليفونها من غير شحن ...صمت قليلا ليردف ...خير كنت عاوزني ف ايه
فرك مؤخرة رأسه ليقول محتاج رجالة اخلص بيهم مصلحة مهمة ..حد كدة حاول يضاايقني
اومأ له بود طيب انا عندي رجالة ياكلو الزلط هكلمهم و اخليك تتواصل معاهم متشلش هم
احتضنه فبادله اكرم تسلم يا غالي مش هنسالك وقفتك جنبي
ابتعد عنه ليردف اوعي تقول كدة احنا اخوات و نسايب
....تتحرك داخل غرفة مكتبها الملحقة بغرفة مكتب عاصم كالاسد الحبيس تجول هنا و هناك تأكلها الغيرة و نيران عشقها له تتلاعب ع اوتار نياطها ..
اقتربت من الزجاج الفاصل بينهم لتتحدث بغيظ و كمان قافل عليهم الستارة ماااشي ماشي يا عاصم ..وضعت يد ع مقدمة رأسها التي ستنفجر و اخري ع خصرها لتتتفس بصعوبة ...بيعملوا ايه ها تلاقيهم بيضحكوا لا اكيد بيهزر معاها ...اعتدلت تناظر الزجاج مرة اخري فضړبت بكفيها ع ساقيها بانفعال ...اكيد بيكلمها عالطول و يخرج معاها اكيد هيتجوزها علشان فريد لالالالالا ابني لا بس و كمان هو لا ...وضعت كفها ع صدرها قائلة ..آاااه يا قلبي منك لله يا عاصم يابن ام عاصم هو انا لسه هستني لا لا ....اندفعت تجاه باب مكتبه لتفتحه دون استئذان قائلة ...عندك اجتماع كمان عشر دقايق
كشړ عاصم انيابه باصتناع حد قالك تدخلي
احتقنت مقدمة انفعها و عيونها تنذر بهبوط الدموع لتقول ااا انا بعتذر عن اذن حضرتك
صړخ بها بقوة استني
نهض من محله لينحني ع كف السيدة تلا يقبله بذوق رفيع نورتيني يا تلا اتمني تعيديها
نظرت له بابتسامة اكيد يا عاصم هو اللي يعرفك يقدر ينساك هههههههه
اعتدل ف وقفته قائلا يبقي اتفقنا هكلمك و نشوف هنتقابل فين
ابتسمت له لتردف و هي تنهض اتفقنا يلا باااي
نظر حتي اطمئن انها خرجت ثم رمق روح بنظرة لم تفهمها ليتجه ناحية الباب و اغلقه ثم اتجه لها ساحبا اياها من كفها لاحضانه يربت ع شعرها الناعم و يحاول ازالة دموعها المنسابة رغما عنها ليقول بحنان ليه الدموع
تحشرجت نبرة صوتها لتخرج ضعيفة ااانا انا مقصدش اني
اتدخل ف حياتك
ابتعد قليلا ليناظر عينيها المغرقتين بالعبرات و اتدخلي هيجري ايه يعني انتي بس اللي مسمحولك تتدخلي ...صمت قليلا ليردف بمكر ...يا روح
ابتعدت عنه ترمقه بنظرة قلقة لتقول انا مش روح انا يسر
اصتنع انه قد استفاق من وضعه انتي ازاي تستغلي انك شبهها و تسمحي لنفسك تحضنيني هاااا ازاي بررررة اخرجي برررة
هرولت للخارج خائڤة باكية ع قدرها الذي القاها بحب لن يصبح الا من طرفها فقط
يعني ايه يابني ...اردفتها السيدة حنان والدة بوسي و هي تجلس امام اسر في منزلها المتوسط
قال بثقة زي ما حضرتك سمعتي انا هتجوز بوسي مش ابن عمها اللي لحد دلوقتي مختفي مسألش عنها حتي
نكست حنان رأسها لايسفل بخزن فاندفع اسر قائلا انا عارف ان سني كبير عليها و الفرق مش قليل بس انا مش هحسسها بالفرق ده صدقيني و كمان هساعدها تكمل تعليمها مش هحرمها من حاجة وو...
قاطعته حنان بحرج اوعي تقول كدة انت اي واحدة تتمناك بس ايه يجبرك ع بنتي خصوصا يعني بعد اللي حصل انت زي ابني و انا مرضاش ليك بكدة
ابتسم ببشاشة و ماله كدة و هو فيه احسن من كدة عيلة محترمة و بوسي مؤدبة و طيبة و انا عارفها وواثق ف اخلاقها و كفاية كرم
و احترام حضرتك يا ست حنان
كادت حنان
ان تعلن موافقتها لكن قاطعها صوت بوسي المتقطع و هي تصرخ و انا مش موافقة و مش هتجوزك و لا هتجوز حد رر ررروح شوفلك واحدة تتت تنفعك انا مبببب مبقتش انفع حد ففف فاااهم
نهض متحركا تجاهها ليبتسم ببرود و يقول باصرار لا مش فاهم و لا عمري هفهم و جوازي منك مش شفقة انا عاوز اتجوزك فقررت ده
زادت وتيرة تنفسها باضطراب لتخبره و انا قولتلك لا و الف لا امشي بقي امششي
سجن وجهها الواهن بين كفيه ليناظر مقلتيها الدامعتين مش بمزاجك و كمان معندناش بنات تقول لا و ايه شعرك ده انتي من امتي خلعتي الحجاب اتفضلي البسيه و يلا يا حجة حنان خوديها و خليها تصلي ...تركها ليلتفت لها مرة اخري ...و اه افتكرت جهزي نفسك بعد اسبوع فرحنا
ابتسمت بحب لاثره بعد خروجه من المنزل لتدمع عينيها و تأخذها والدتها لترافقها للمرحاض و تتوضأ
كان يتجول بالمشفي الخاص التابع لاحد اصدقاؤه حيث قرروا ان يخصصوا قسم للمعالجات المجانية لمساعدة الفقراء فعرض ع صديقه المساهمة به
صديقه الدكتور احمد ايه رأيك يااكرم نعمل تعديلات ف الاجهزة هنا بحيث نوفر الراحة للمريض
اومأ له موافقا انا شايف ان كلامك كله داخل عقلي و برافو عليك بصراحة يا احمد الفكرة تحفة
اخذه تجاه المصعد تعالي نطلع الدور الثامن افرجك الجزء اللي هيخصصه الدكتور شاكر لعلاج الاورام
اتجه معه للداخل تمام
...توقف المصعد عند ذلك الطابق و خرج الاثنين مبتسمين براحة فهذا العمل سيستفيد منه الجميع ..صدمة اجتاحته و هو يسمع صوت الممرضة تنادي اسم زوجته لدورها في العلاج الكيماوي فتصلبت قدميه و التصقت بالارض يخشي ان يعتدل حتي لا تصدق صحة ما سمعته اذنيه لكن عليه المواجهه فأغمض عينيه آخذا نفسا عميقا مع ضربات قلبه الغير منتظمة ليعتدل فيجدها زوجته اللطيفة الهادئة هزيلة واهنة تساندها الممرضة
....في ذلك المساء بقصر الدميري كان يقف امام الشرفة الزجاجية في غرفة مكتبه يرتشف فنجان القهوة بكف و يضع الاخري بجيب بنطاله و يوليها ظهره و هي جالسه تناظره بتساؤل
مبقتش فهماك يا عاصم ...قالتها السيدة تلا صبري بدهشة
اردف ببرود و لازال ع وضعه ايه مش مفهوم
كټفت ذراعيها امام صدرها كله ع بعضه ممكن تفهمني انت بتعمل كدة ليه مع روح المفروض انك بتحبها مش دي البنت اللي جيت تقولي ساعديني يا تلا
عاصم مبتسما بوهن فيه حاجات متعرفيهاش يا تلا
نهضت تقف خلفه انت وترتني ع فكرة و فهمني و قولي ايه اللي معرفوش
عد ع اصابعه بثقة روح ..فارس ..اكرم ..رغد و حتي انتي ..اعتدل لها يكمل كلماته التي صعقتها ...كنتو ضحېة انانية طفل عاش ضايع جوة نفسه
اندهشت لحديثه مردفة طفل !!
ابتسم بجانب فمه بحزن ماهي دي الحقيقة اللي محدش يعرفها و هي اني انا الطفل اللي اتعذب ببعد ابوه عنه بسبب واحدة ژبالة و سابني انا و امي اللي ماټت بحسرتها لما عرفت انه اتجوز السكرتيرة بتاعته و عزز بناتها و رمانا احنا ف الشارع و لولا ابو اكرم كان زماني ببيع مناديل ف الاشارات
ضيقت بين حاجبيها بتساؤل ايه علاقة الماضي بروح
لمعت عينيه عند ذكر اسمها روح دي الجنة اللي اتخلقت علشاني بس ف الوقت الغلط ..شرياني اللي قلبي بيتنفس بيه ..روحي اللي جوة جسمي ...نظر لتلا التي ادمعت تأثرا بعشقه لزوجته ...عارفة هي ايه كمان ...هي العشق و الهيام الاول و الاخير
ابتسمت بسخرية و علا و اللي حصل و اللي الكل شاهد
عليه
ارتشف اخر قطرة من فنجانه ثم وضعه ع المكتب ليقول ما صدمها تمثيل ..اااه تمثيلية من تأليف الممثل المشهور عاصم الدميري ..مالك مصډومة ليه ايه تمثيلي كان وحش
خرج صوتها بصعوبة انت لخبطتني
وضع كفيه بجيب بنطاله قائلا علا النجدي و نادين النجدي اكبر ڼصابين ع الرجالة ابا عن جد و ورثوا ده من امهم هي بردو نفس الست اللي عيشتني ايام مرة ...قال بعداوة و شراسة...كان لازم اخد حقي كان لازم انتقم سنين و انا بخطط الفت نظر واحدة فيهم و علا كانت الاكتر طمع و رمت نفسها ف مصيدتي بطريقة مفيش اسهل منها ....جز ع اسنانه و ضړب مكتبه بقوة قائلا ...بس للاسف روح ظهرت ف حياتي ف الوقت ده و تخطيطي كله اتلخبط ..حبيتها ايوة عشقتها و كنت بمۏت فيها و و ما زالت و كنت بستناها تيجي تشوف ابوها كل يوم علشان ابصلها من بعيد بس مقدرتش خطفتني و قررت انسي الماضي علشانها و اتجوزتها بس علا رجعت تاني تحوم حواليا باتفاق مع اختها انهم يوقعوني و ياخدوا فلوسي ...صړخ باعلي صوته مردفا ..غبيييية صحت كل الماضي و
متابعة القراءة