رواية بقلم سمر خلف

موقع أيام نيوز

انسي لو بأيدي كنت اترميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ....ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا ...تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف ترمقه متسيبنيش انا زهقت من الۏجع خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان يقتلع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين مترددا هل يذهب و ېحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يقترب منها يروي عشقه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان ټندم لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي اغلي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي ترتمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و
استيقظ عشقه لها و انغمس معها ملبيا نداء قلبه و قلبها متناسيا العالم و ما حوله 
.................................................
...وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط الدمي و الالعاب الاليكترونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح اتلم يلا ياللي التربية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد فارس عايزين فشار و كولا 
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا قدم علي الاخري متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور متكبرش المواضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين پغضب طفولي انا مش قولتلك مېت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل المشاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صارخا باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا اترزعو ...نهض و هو يتمتم بغيظ ...ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
...بعد خمس دقائق خرج فارس من المطبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم المضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا مين ده اللي هيجي دلوقتي ...فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و ڠضب و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول
لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك المها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج للخارج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليقترب منها مردفا ستات زي مها مثلا ...تنهد ليقول بخبث ...عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
احمر وجهها من شدة الڠضب لتهتف اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها ...احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية لتردف بحزن هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس ...ابتلعت غصة في حلقها لتخبره ...انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هيخونوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشړ ...عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خنجر غرس في اعماق صدره ېمزق
قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من تصرفه تجاهها و لكن ما باليد حيلة فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين دموع قلبها النازف داخليا لتقول مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام غلط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان العشق مش انانية انها مش قضية حجر و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس العشق حرية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن عشقي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا بحررك من سجن حبي ليك ...عن اذك لازم امشي ...اتجهت لباب المنزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها ترتيب و استيعاب قولها و كلماتها الذي يعلم جيدا انها ټنزف من فم وتينها المكسور ليتجه بسرعة يغلق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا متمشيش استني ...استفاق لقوله فهتف بحرج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
حررها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا ده لو كان فعلا بيحبها
...........................................
يارب .....تجهيزات حفل الزفاف كانت تجري كما خططت لها مها بحرفية و الابتسامه لا تفارق وجهها الماكر حيث تجلس امام المرآة في منزلها البسيط و اخصائية التجميل التي ارسلها لها فارس مع فستان الزفاف الملكي تزينها باحتراف عالي فغيرت هيئتها بالكامل لتصبح جميلة للغاية و لكن هذا لا يستطيع اخفاء حقارة تفكيرها الخبيث
اتجهت لها صديقتها الماكرة ترمقها بحسد لكن تخفيه بابتسامة قائلة مبروك يا ميهو جميلة يا قلبي والله و نولتي يا بت
اعتدلت لها تناظرها بتفاخر و تكبر الله يبارك فيكي يا الين عقبالك ولاو اني عارفة مش هتقدري توصلي لعريس زي فارس ..اعتدلت لتكمل زينتها قائلة ...انا مش عارفة فروستي اصر نعمل الفرح في الصبح ليه و كمان اني اجهز في بيت خالي مش الفندق اللي فيه الفرح
رمقتها بكره و حقد لفعتلها لتقول بهمس فروستك ياللي امك كانت بياعة جبنه ...اردفت بصوت جهوري ...يمكن عاوز يخرجك من بيت اهلك و يشرفك زي الملكة با حبيبتي
كادت ان تتحدث لكن وجدت الهاتف يعلو صوته فوجدته زوجها المستقبلي لتجيب بسعادة حبيبي خلصت لبس
كان هو يجلس نصف جلسة علي الفراش و يعبث في خصلات رغد النائمة بعدم وعي انه قضي ليلته يحتويها بين ذراعيه فلم يستطع النوم بعيدا عنها ليردف بمكر اه طبعا يا روحي لبست بس اخرجي البلكونة اتفرجي علي احلي مفاجأة في عمرك يا حياتي
نطقت بفرحة بلهاء بجد عاملي مفاجأة
قهقه بخبث هو انا عمري كدبت عليكي يا مها ..سلام يا قلبي ...اغلق الهاتف ليردف بضحك عالي ...تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يتضحك عليه هههههههه
اعتدلت رغد بعد ان سمعت مكالمته لتهتف انت عملتلها مفاجأة كمان يا خااااين يا بتاع الستااات ....اخذت تضربه بقبضتيها الصغار علي صدره 
كبلها بذراعيه ليقبل وجنتها بحب امممم عاملها احلي صدمة ...صباح الخير يا رغدي
حاولت التملص بعيدا عنه لكنه كان كالصخر ابعد عني و روحلها يا عريس 
تعالت ضحكاته بقوة علي غيرتها الواضحة عمري ما خۏنتك يا رغد انا عمري ما حبيت غيرك
هدأت قليلا لتردف بطفولية

عارفة انك مش خونتني ...ثم رفعت خصلة هاربة خلف اذنيها
قبل اذنها بعشق ليقول بمشاكسة عرفتي ازاي يا شقية
سمعت بنت خالها بتكلمك في المكتب بس ..بس استنيت انت تقولي بنفسك بس انت روحت خطبتها ووجعتني ...قالتها و عينيها مدمعتين
تألم لحزنها و ازال عبراتها بانامله ليهتف مكنش ينفع ارجعلك الا لما اخد حقي منها و اردلك كرامتك قدام نفسك و كمان تعرفي اني مخونت...
وضعت اناملها علي فمه انا عمري ما شكيت فيك بس اعذرني ده من حبي ليك و غيرتي عليك يا فارس
هنقضيها كلام ولا ايه زي مانتي عارفة انا عريس النهاردة بقا يا عروستي
احتوته باحضانها لټغرق معه ببحر عشقهما 
.......................................
...اما عند تلك الحية المتكبرة بعد ان اغلقت الهاتف اتجهت لشرفة غرفتها لتجد شاشة كبيرة بيضاء بعرض نصف شارعها و تجمع هائل في الاسفل فابتسمت بغرور للجميع لتقول لصديقتها شوفتي فروستي محضرلي مفاجأة 
لم تكمل جملتها و فتحت الشاشة لتجد ذلك الفيلم المصور في الفندق و هي بين احضان فارس فشهق الجميع من جرائة المشهد بينما صورة فارس غير واضحة ابدا و بعد انتهاء الفيلم وجد تسجيل بصوت فارس يقول فيه 
انا اسف يا مها انا مقدرش اتجوز واحدة كانت علي علاقة برجالة قبلي اانا راجل عندي كرامة و انتي خاېنة و مش من مستوايا الاجتماعي و مفرقش معايا لكن توصل لكدة ف انا راجل ليا سمعتي و اسمي و مقبلش اتجوز واحدة اخلاقها كدة و عموما باتمنالك التوفيق مع واحد احسن مني 
...اغلقت الشاشة اخير ليشهق الجميع و تتعالي اصواتهم بالحديث عن تلك الخبيثة بانها عاهرة و دون دين او اخلاق و قرروا اقټحام منزل خالها لېقتلوها او يطردوها من منزلها حتي لا تلوث منطقتهم النظيفة بينما هي بالاعلي تلطم وجهها بحړقة و قوة و دموعها تهطل
تم نسخ الرابط