طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق الطوفان الأول سعاد محمد سلامه
طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق
الطوفان الأول
سعاد محمد سلامه
بإحد قري محافظة المنيا صعيد مصر
بذاك المنزل الضخم ذو الطراز العصري على صوت تنبيه هاتفها النقال بدات تفتح عينيها بتكاسل فى البداية ثم جذبت هاتفها ونظرت له نهضت دقاىق بدلت ثيابها بأخري وخرجت من الغرفة تسير بين أروقة ذلك المنزل قامت بالطرق على إحد الغرف قائلة
إصحوا الساعة ستة الصبح كفاية نوم حدانا شغل كتير لازمن يخلص جوموا حضروا الفطار همي منك ليها
عادت تسير حتى صعدت الى الدور الثاني طرقت بخفة على باب الغرفة ثم فتحت ودلفت ببسمة قائلة
صباح الخير يا جحة وجدان ميعاد دوا الصداع بتاعك
إبتسمت لها بأولفة ثم تنهدت بضعف قائلة
صباح النور يا شكرية والله باخد العلاج فى وقته بالمظبوط وبرضوا الصداع مش بيسيب راسي ساعات ويرجع تاني كمان بحس بحړقة فى عينيا
تنهدت شكرية بأسف قائلة
أنا بقول نغير الدكتور ده وكمان تروحي تكشفي نظر عينك حمرة مرات أخوي كانت إكده طول الوجت تجول راسي بتوچعني وبدلت فى البرشام لحد ما الصيدلي جال ليها روحي لدكتور نظر ولما كشفت نظر الدكتور قال إن نظرها هو السبب فى الصداع وصف لها علاج ووصف لها نظارة والصداع راح
تنهدت وجدان قائلة
كوثر أختى إمبارح قالتلى كده برضك قالتلى على دكتور عيون وقولت لها نروح له النهاردة بعد العصر قبل ما يوصل طوفان المسا عشيه كلمني عالموبايل وقال جاي النهاردة عالمسا
إبتسمت شكرية قائلة
إن شاء الله هيكون ده السبب هروح المطبخ أجول لهم يجهزوا الوكل اللى بيحبه طوفان بيه
أومأت لها مبتسمة بتنهيد آسف قائله
بيجول إنه جاي ليوم واحد بس زي ما يكون ضيف بجيت بحس إنه مش طايجطايق يجعد إهنه
تنهدت شكرية بأسف قائلة
فعلا طوفان إتغير بعد الحكاية الأخيرة منه لله اللى كان السبب والله السچن عليه قليل ولو إنك تزعلي مني
تنهدت وجدان بآسف قائلة بخضوع
عندك حق بس هنقول إيه اللى حصل كان قدر غلطة صغيرة بسببها ماټ إتنين تعرفي اوجات رغم زعلي من غياب طوفان عن إهنه بس بقول إكده أحسن جلبي حاسس إن سكوت عيلة أكيد من وراه هدف وبالذات بسبب عدم حضور پتهم بنتهم العزا ده بوها وچوزها برضك مخافش غير من خبث الحريم
سئم وجه شكرية قائلة
ده لساه بت بنوت متچوزتش
تنهدت وجدان بمعارضة
كان مكتوب كتابهم والفرح كان فاضل عليه أيام بس القدر
تنهدت شكرية بغصة بنفس الوقت فكرت ثم إبتسمت قائلة
كل شئ قدر
بس تعرفي يا حجة وجدان إيه اللى يرجع طوفان يجعد إهنه
نظرت لها وجدان بإستفسار فإبتسمت مستطردة حديثها بيقين
يتچوز من إهنه وجتها ڠصب يرچع كيف ما كان ميغيبش عن إهنه
فكرت وجدان ثم أومأت مبتسمة بتفكير سائلة بحيرة
تفتكري
اكدت شكرية
أكيد وبعدين ده عدا التلاتين سنة هيفضل عازب لحد مېتي
اومات وجدان بتوافق
بس مين العروسة
إبتسمت شكرية قائلة
بنات الاكابر يا مكترهم وكل كبرات البلد لاه المحافظة والصعيد كلياته يتمنوا نسب طوفان مهران
القاهرة ب شقة فخمة أحد الأحياء الراقية
فتح عينيه يشعر ببعض الأرهاق بسبب الآرق الذي يعيشه بالفترة الأخيرة بسط يديه يتمطئ
إصتطدمت يديه بتلك الغافية جوارهنظر نحوها سرعان ما زفر نفسه يشعر بالفتور نحوها إعتدل نائما على ظهره ينظر للا شيء
كأنه شارد الذهنلكن فاق على شعور بالفتور ليس غريب عليه يغروه من تلك اللمسات حتى تلك القبلات التى زادت وهي تقترب منه أحاد برأسه بعيد قليلايدهاتحاول إستمالته لكن هيهات هي تعلم كم هو شخص بارد المشاعرلكن قد تنحج إحد تلك المحاولات ويقع بفخ غرامها وقتها ستنال كل ما تبغي وأكثر ما تبغي هو ذاته لا مانع من
المجازفة رسمت دوائر وقلوب بحركات رفعت رأسها تنظر الى عيناه المظلمة وتبسمت بدلال وهي تتحدث بتمني
تيفو
تهكم بضحكة سخرية قائلا
إيه تيفو دي سبق وقولتلك مش بحب الدلع
ابتسمت بمكر وهي تقرب من أذنه وهمست بصوت ناعم
يعني عايزني أناديك إيه
ضحك بخفة لكن عينيه ظلتا تراقبانها بحذر وكأنه يعلم نواياها الخفية ابتعد عنها قليلا قائلا ل بنبرة جافة
ناديني باسمي وخلاص مش محتاج دلع
لم تتراجع وكأنها تختبر مدى صبره أو ربما تتلذذ باستفزازه بدهاء وهي تهمس
بس أنا بحب الدلع
نظر لها مطولا ثم أطلق زفرة ضجر كأنها باتت معركة صغيرة بينهما من سيربحها
ونظر في عينيها مباشرة وهو يقول بهدوء حازم
وأنا بحب النظام فخلي بالك
لكنها لم تكن ممن يتراجع بسهولة مازالت تحاول قد تنجح فى الوصول الى قلبه رسمت بسمه وهي تضع يدها فوق موضع قلبه وقالت بتمني حقيقي
نفسي يكون عندي بيبي منك يا طوفان
ضحك بعلو صوته للحظات ظنت أنه قد يوافق لكن بإزدراء ينظر لها بعينين تضجان بالسخرية والجمود مرر يده في شعره بقوة كأنه يحاول استيعاب ما تفوهت به ثم قال بصوت مبحوح من فرط الضحك
بيبي منك إنت ده إنت دماغك فيها حاجات غريبة أوي
نهضت ببطء من على السرير لم تتخلى عن ابتسامتها لكنها شعرت بوخزة صغيرة في قلبها من طريقته تقدمت نحوه بخطوات بطيئة كأنها تخشى أن يهرب منها ثم وقفت أمامه ورفعت وجهها تنظر له بتوسل خفي
ليه مستغرب مش ده الطبيعي ولا يمكن أنا اللي مش مناسبة أكون أم لولادك
نظر إليها بتمعن للحظات ثم زفر بملل وهو يهز رأسه نبرته كانت باردة كأنها لم تعن له شيئا
فعلا إنت مش مناسبة تكوني أم ولادي
رغم فظاظة رده لكن تقبلت ذلك وضاقت عيناها بدهاء وهي تميل برأسها قليلا قبل أن تهمس بخبث
إنت عارف إني بحبك وافقت نتجوز عرفي رغم إنك عارف إني من عيلة لها قيمتها بس قبلت بسبب رغبتك فى كده وقولت مسألة وقت و
ضاقت عيناه للحظة كأنه لم يعجبه استفزازها استدار مبتعدا عنها وهو يلتقط قميصه ويرتديه ببطء راسما بسمة برود ثم عاد ينظر لها بإحتداد فظ قائلا بنبرة جافة
إنت عارفة آخر علاقتنا وأعتقد إن المقابل بتاخديه فبلاش زيادة أحلام وطالما بقى نفسك تبقي أم أنا بقول ننهي الجوازة دي ونقطع الورقتين وطبعا هتلاقي اللى يتمني نظرة رضا منك لكن أنا
قاطعته بتسرع وهي تتنازل عن كبريائها في لحظة ضعف تشبثت بذراعه بيد مرتعشة وعيناها تتسعان بارتجاف
لا متقولش كده أنا مش مجرد واحدة في حياتك بتقضي معاها وقت لطيف إحنا متجوزين حتى لو كان عرفي
ارتفع حاجباه بسخرية باردة وهو ينتزع ذراعه من بين أصابعها كأنه يرفض حتى أن يلوثه بلمستها ثم أردف بنبرة ازدراء
متجوزين وإيه بقى قيمة الجواز ده لو ورقتين ممكن يتقطعوا بسهولة
شهقت وهي تشعر بوقع كلماته كصڤعة أحړقتها حدقت في ملامحه القاسېة بحثا عن أي أثر للمشاعر التي أقنعت نفسها يوما أنها موجودة لكنها لم تجد سوى برود قاټل أدركت الحقيقة التي لطالما تهربت منها كانت مجرد وسيلة تسلية له لا أكثر
عضت شفتها السفلى لتمنع دموعها من الانهمار ثم رفعت ذقنها بعناد محاولة التماسك وهمست بصدق
بس أنا بحبك يا طوفان
استدار بعيدا عنها غير مبال بينما أخذت هي تحدق في ظهره وهو يغادر
تاركا لها المجال لتفكر أو ربما لټغرق في صعوبة تحقيق أمنياتها المستحيلة لكن تيأس
بأحد مشافي القاهرة الخاصة بالعيون
رغم ذلك الحزن المصبوغ ليس فقط بزيها الأسود كذالك مرسوم على ملامحها لكن رسمت بسمة
طفيفة
وهي تسمع الى ذلك الطبيب الذي يتحدث بآسف
للآسف المستشفى خسړت دكتورة شاطرة فى مجال العيون بس متأكد المكان اللى هتروحي فيه هيكون فرصته أفضل بتمني لك دوام النجاح والتميز يا دكتورة فى المكان اللى أختارتيه
إبتسمت له بدبلوماسية قائلة
مدحك شرف ليا يا دكتور وفى أطباء أكفاء دايما فى كل مكان تلاميذ لأساتذة مخضرمين ومتميزين زي حضرتك
إبتسم لها وهي تغادر متحسرا على خسارة المشفي لطبيبة ذات كفاءة
بينما خرجت تسير بالرواق لكن توقفت حين سمعت النداء
دكتورة درة
رسمت بسمة وهي تنتظر تلك التى إقتربت منها تلهث قائلة بمرح
مساء الخير يا دكتورة
كويس لحقتك قبل ما تمشي من المستشفي إتفضلي
نظرت درة الى تلك الحقيبة الورقية الكبيرة سائلة
ده إيه اللى فى الكيس
إبتسمت الاخري بحياء قائلة بشكر
ده الفستان اللى كنت طلبته منك لخطوبة بنت الحمد لله لبسته فى الخطوبة ورفع رأسنا قدام المعازيم كتر خيرك أنا غسلته فى المغسلة والله عشان يفضل بلمعته كتر خيرك يا دكتورة جميلك على راسي
بغصة قلب تبسمت قائلة
ألف مبروك لبنتكو ربنا يتمم لها بخير والفستان أنا قولتلك قبل كده هدية مني ليها انا مش محتاجاه خليه عندك ينفعها فى كتب الكتاب ومعاك رقم موبايلي متنسيس تعزمني فى الفرحه الكبيرة
تحدثت الاخري قائلة
ده كتير والله يا دكتورة والله انا أتشرف بحضورك بس أخاف أتقل عليك هتجي مخصوص من المنيا للقاهرة عشان فرح بنت
ربتت على كتفها بتواضع قائلة
هاجي بس إنت أوعي تنسي تعزميني
إبتسمت لها الاخري ونظرت لها بإمتنان وهي تغادر تدعو لها أن يسلي قلبها من الحزن
ليلا
بمنزل متوسط الحجم
كانت تجلس بتلك الردهة التى تطل على حديقة متوسطة تنظر نحو السماء شاردة إنتبهت حين سمعت
ماما إيه اللى مسهرك لدوقتي الساعة قربت على واحدة ونص حضرتك مش بتحبي السهر
نظرت له ببسمة حزينة قائلة
مش جايلي نوم من وقت ما درة كلمتني عالموبايل وقالت إنها خلاص خلصت إجراءات نقلها من مستشفى القاهرة لمستشفى الرمد فى المنيا قولت لها تچي فى القطر قالت إنها مش هتتحمل وقوف القطر الكتيروهاتجي بعربيتهاحتى قولت لها الطرق إختلفت قالتلى هتشغل واللى يسأل ميتوهش
إبتسم پألم يعلم سبب خوف والدته من مجئ درة الى هنا بعد عدة شهور من مقټل والدهم وخطيبهاجلس جوار والدته يربت على يدها قائلا
متقلقيش يا مامادرة مش هتوه عالطريق فاكرة وإحنا صغيرين لما كانت بتروح لمكان كانت بتحفظه من أول مرةوطالما هتجي بالنهار يعني الطريق هيبقي شغال متقلقيش وقومي نامي
إبتسمت له بغصةهي لا تخشي عليها من الطريق بل تخشي من مجيئها الى هنا بهذا الوقتدرة لم تحضر العزاء ليس لمرضها كما إدعت بل لهدف برأسهاتخشي أن تكون تفكر فى القصاص والٹأر
بمنزل فخم وكبير مجاور لمنزل طوفان
لم تستطيع النوم لشعورها بالڠضب والضجرتقلبت كثيرا فى الفراش مما ازعج ذلك النائم جوارهانهض پغضب وأشعل ضوء الغرفة قائلا
سامية
بعدين فى الليلة اللى مش هتفوت دي مش هتتخمدي يا ولية فى ليلتك
نهضت جالسة على الفراش تنبر وتعوي قائلة بإستهجان
طبعا إنت مش حاسس بإبنك المرمي فى الأحداثوسمعت لحديت طوفان واد أختك وقبلت تجدم ولدي للمحكمة وإتحكم عليه بالحبسوأها بيجضي شبابه فى السچنوإنت وواد أختك نايمين فى التكيف
تنهد پغضب قائلا بزم وإستهجان
ولدك يستحق اللى جرالهوإحمدي ربنا لو مش طوفان كان زمانه إتعدم أو عيلة غنيم ولا بدران جتلوه
تهكمت بإستهزاء وإستقلال شأن قائلة
هما اللى غلطوا فى ولدي وبعدين هما عيلة بدارن حداهم رجالةولا واد كريمان عنده نخوة عشان ياخدوا بالتار
نظر لها بإحتقار قائلا
متنسيش عيلة بدران أخو الجتيل ظابط ويقدر