طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق  الطوفان الأول  سعاد محمد سلامه

موقع أيام نيوز


ليس فقط بالملامح بل الطموحات تمنت أن تستكمل تعليمها لكن والدها كان نسخة أولى من نوح ولم يدعها تستكمل دراستها بعد الثانوية بل تسرع وزوجها ل نوح التي ظنت أنه قد يكون طوق نجاة لكن كان أسوء من والدها إنتهت بل تحطمت أحلامها فى جدار الصمت ڠصب... لكن سجى أوفر حظا وستتحقق أمالها... 
إبتسمت سجى وظل حديث دائر بين الثلاث وباسل رغم شعوره بالحرج وهو الرجل الوحيد الجالس معهن بل العضو الصامت لكن كان ېختلس النظر الى تلك العفوية الرقيقة حتى نهضت كريمان قائلة 
والله القاعدة معاك يا حجة وجدان ما يتشبع منها سمعت كتير عنك بس بصراحة لما إتكلمنا مع بعض السمع حاجه والكلام حاجة تانيه عرفت طوفان عنده طول بال وصبر أكيد ورثهم منك.
نهضت وجدان بذوق قائلة 
وأنا كمان بنبسط لما بجعد أتحدت وياك ست عاقلة ورزينة.
تبسمت كريمان وهي تنظر نحو تلك الجالسة بمغزي فهمت تلميحها أنها تمدح ب طوفان... بداخلها تهكمت ونهضت هي الأخري كذالك سجى التي قالت 
أنا هنا من زمان وبابا زمانه رجع البيت.
ابتسمت لها وجدان قائلة! 
سلمي لي على أخواتك وكمان كوثر وكمان زيدان.
إبتسمت سجى وهي تومئ برأسها...
ذهبت درة مع والدتها وأخيها كذالك وجدان ومعها سجي التي تبسمت لها كريمان قائلة 
تعالي معانا يا سجى نوصلك بالعربية.
رفضت سجى بذوق لكن أصرت عليها كاريمان كذالك وجدان فوافقت بسبب شعورها بالحرج صعدت الى المقعد الخلفي للسيارة ظل حديث دائر بينها وبين كاريمان تتحدث عن دراستها للتمريض وبعض المعلومات البسيطة وأنها مازالت تتابع قراءة كتب الطب والتمريض.
كذالك باسل ظل صامت أيضا يشعر بالحرج... حتى وصلا أمام منزل والد سجى... ترجلت من السيارة وقامت بشكر كريمان التى تبسمت لها قائلة 
معاك رقم موبايلي خلاص بقينا أصحاب.
إبتسمت لها بحياء حتى أنها لم تنتبه لتلك التي صدفة سيئة جعلتها تخرج الى شرفة المنزل وترا ذلك الموقف الذي رسخ بعقلها فهم السوء أغلقت شرفة المنزل پغضب وذهبت نحو الشرفة تنتظر حتى دخلت سجى الى المنزل سرعان ما شهقت پألم وهي تشعر بإنتزاع خصلات شعرها مع ذلك الحجاب الذي كان حول راسها قبل أن تستفهم كان سباب وصڤعات كوثر لها تسألها پعنف 
مين اللى إنت نازله من عربيته ده.
بنفس الوقت جاء زيدان وأختيها على صوت شهقتها كذالك صوت كوثر العالي... سلت سجى زيدان من بين يديها وضمھا ينظر الى كوثر پغضب وقبل أن يستفهم عن السبب كادت كوثر أن تجذبها كي تكمل صفعها لحد دفعها زيدان قائلا پغضب 
إنت إتجننتي فى عقلك.
پغضب ولهاث قالت كوثر 
لاء لسه متجننتش وعندي عقل شوف بتك نازله من عربية مين دلوق.
نظر زيدان ل سجى التى تبكي فبررت ذلك 
والله يا بابا انا كنت عند خالتي وجدان وكان هناك الست والدة درة وأخوها وكنت هاجي مشي بس حرجوني والله حتى ما بصيت له كل حديتي كان مع الست كاريمان ولو مش خالتي حرجتني مكنتش ركبت معاهم.
نظر زيدان الى كوثر قائلا 
كان لازمن تسمعي مبررها قبل ما تتهجمي عليها والست كاريمان وإبنها ناس محترمة.
تهكمت كوثر بسخط وإستهزاء قائلة 
مين اللى محترمة المصراوية اللى رمت شباكها على راجل وخطفتهولا بنتها اللى محزنتش لا على ابوها ولا خطيبها وقبل ما تلف سنه كانت راميه شباكها على طوفان وزي ما تكون سحرت لهضړبته بالړصاص وكان ھيموت بسببها وبرضك فى الآخر أصر يتجوزهاإياك بعد كده بس تتحدتي عنهم جدامي.
نظر زيدان ل كوثر بآسف وهو يضم سجىالتى ترتجف وتبكي بين يديه طبطب عليها قائلا 
خدي أخواتك وإدخلى اوضتكم

يا سجى.
ذهبت نحو أختيها اللتان حاوطنها بحب ودخلن الى غرفتهنبينما نظر زيدان نحو كوثر قائلا 
إنت ربنا إدالك نعم كتير بس إنت بضيعيها بجبروتك وجسوة جلبك خاېف يجي يوم وټندمي لما تلاقي نفسك وحيدة.
قال ذلك ولم ينتظر خرج من الداربينما شوحت كوثر بيدها بلا مبالاةغير انها مازالت تشعر پغضب ليته تركها نفثت عن ذاك. 
بعد منتصف الليل تقريبا 
دلف طوفان الى غرفته نظر نحو كما توقع درة غافيه... تنهد ببسمه وذهب نحو الحمام أخذ باردا يزيل عن بعض تشنجات الإرهاق خرج بعد دقائق توجه نحو عليه نظر نحو درة يتأملها وهي غافيه سرح ببعض ذكريات الماضي لكن قبل أن تتوغل منه 
انتبه من شروده على صوت همس درة نظر نحوها وإبتسم حين أكدت همسها بنطقها لإسمه مرة أخرى بنبرة نعاس 
طوفان.
إعتدل على جانبه ينظر لها لحظات قبل أن منها وكاد لكن هي تعطيه ظهرها تتنهد بتمثيل الضيق قائلة 
ريحتك سجاير فاقعة.
ضحك وهو يتعمد بين يديه يضع على جانب .
تضايقت حاولت عنه فشلت من قوة لها فتأففت قائلة بتذمر 
من فضلك شوف كنت سهران فين لحد دلوقتي وروح كمل سهرتك.
ضحك وهو يضع أخرى هامسا 
وإنت ايه مسهرك لحد دلوقتي.
تنهدت قائلة 
مين قالك انى كنت سهرانه انا كنت نايمة بس ريحة السجاير الهابه منك صحتني أو بمعني أصح خنقتني عني وسيبنى أكمل نوم.
ضحك قائلا 
بس انا واخد شاور وكمان غسلت سناني يعني ريحة السجاير اللى بتتكلمي عنها مش موجودة غير عندك واضح حاسة الشم عندك الفترة دي قوية ومش مظبوطة كمان إيه حكاية النوم الكتير معاك لا تكوني....
فتحت عينياها بإتساع وهبت جالسة تنظر له بدهشة وارتباك قطعت عليه بقية حديثه قبل ان يكمل 
لا.... لا طبعا مستحيل
ضحك بصوت عالي وهو إحد محاولا إستفزازها قائلا 
طريقتك في النوم طول الوقت وحساسية الشم الزايدة عندك.... ما تطمنيش خالص.
رمقته بنظرة حادة وهي تقول بنبرة متحفزة 
لاء بلاش تفكر فى شئ مش موجود ويعني بدل ما تعتذر عن ريحة السجاير اللي خنقتني تخمن إني حامل
ضحك أكتر وهو منها مرة أخرى بخباثة قائلا بمراوغة 
أنا مقولتش إنك حامل إنت اللى خمنتي.
زفرت نفسها پغضب وهي تنظر له بحدة قائلة بقطع ونفي 
لاء أنا متأكدة إني مش حامل...
راوغها بإبتسامة غااحة قائلا بمقاطعة 
وإيه اللى أكدلك كده إحنا من وإحنا مع بعض كل ...
تجهمت ملامح وجهها وانعقد حاجباها پغضب نظرت له بحدة والغيظ يتصاعد في صدرها من وكلماته المبطنة ... وكزته بكتفه بقوة ثم عن قصد غيرت دفة الحديث بينهما قائلة 
بلاش دماغك تروح لحاجة مستحيلة بعدين في موضوع تاني أهم عاوزة أتكلم معاك فيه لانه طول أوي ولازم ينتهي.
نظر لها بثبات يعلم طبعها جيدا ويفهم متى تود الهروب من موقف لا يناسبها... 
هي لا تهرب خوفا بل ضيقا.
ابتسم ابتسامة خفيفة سائلا بطواعية 
وإيه هو الموضوع ده بقي.
أجابته بإختصار وتوضيح 
الأرض... أرض بابا....
رفع حاجبيه بمكر وتفكير قائلا بمراوغة 
مالها أرض باباك مش باسل هو المسؤول عنها.
زفرت نفسها پغضبنظرت له بضيق قائلة 
بطل مراوغة إنت فاهم قصدي كويس أوي إني أقصد الارض اللى إنت إشتريتها من بابا.
بمكر مثل بتذكر قائلا 
أه إفتكرت تقصدي الأرض اللى باسل بيراعاهامالها بقي الأرض دي.
وكزته بكتفه پغضب قائلة 
بطل إستعباطأنا عاوزة أرض بابا اللى انت اشترتها منه ترجع تاني لينا.
تبسم قائلا 
ومعاك تدفعي تمن الأرض دي منينأعتقد شقة القاهرة لغاية دلوقتي متابعتش.
تضايقت بشدة وهي تنظر له بتذكير 
إنت قبل كده ساومتني ترجع لى الارض مقابل إنى أتجوزك واهو خلاص إتجوزناكمان قولت إنها هتبقي المهر بتاعيوأنا عاوزاها تتسجل بإسمي.
ضحك بصخب قائلا 
سبق وقولتلك مش كل العروض بتبقي متاحة طول الوقت والعرض إنت رفضتيه وقتهاوكمان بخصوص المهرمكتوب في قسيمة الجواز إتنين مليون دولاريعني أضعاف تمن الأرض.
نظرت له پغضب سحيق سائلة بإستفهام 
قصدك إيه وبعدين أساسا أنا مشوفتش الإتنين مليون دولار دول.
ضحك ببرود قائلا 
سبق وقولتلك هيبقوا موجودين فى حسابك بمجرد ما جوازنا هيتم وده اللى حصل فعلا تم تحويل المبلغ فى حسابك فى البنك يمكن إتأخروا فى إرسال رسالة بإيداع المبلغ لكن تقدري تتأكدي من رصيدك فى البنك.
صمتت لحظات تشعر بغيظ لكن فكرت بمكر 
خلاص طالما كده هحولك تمن الأرض وتسجلها بإسمي.
ضحك وهو يتثائب قائلا بمراوغة 
أنا مش بفكر أبيع الأرض دي لها مكانة خاصة عندي وكمان أنا دلوقتي هلكان من الشغل وكل اللى بفكر فيع هو النوم... النوم وبس... 
.
شعرت پغضب جم ودفعته عنها ثم دفعت الوسادة بوجهه پغضب قائلة 
كداب معندكش كلمة اتفضل
خد المخدة فى أنا هروح أنام عالكنبة ريحتك سجاير تخنق.
يقول 
الكنبة عليها الجاكيت بتاعي وده ريحته سجاير فاقعه
وهو يضع يده على قائلا 
متأكدة إنك مش حامل... أنا شاكك إنك...
شعرت پغضب وقاطعته قائلة بإنزعاج 
مستحيل.
ضحك بصخب قائلا بهمس 
إحنا فى زمن المستحيل يا درتي... تصبحي على خير.
تحدثت پغضب 
أكيد لو هبقي فى الجنة هبقي بعيد عنك... لانك كداب ومخادع بإمتياز.
ضحك وهو يضع على جانب ثم بحنان قائلا 
بحب جنانك أكيد عصبيتك دي هورمونات حمل.
فضحك قائلا 
دايما بتخسري بسبب عصبيتك وتسرعك واختيارك الوقت الغلط كمان أنا دلوقتي مرهق مش بفكر غير فى النوم .
أمران
الاول أتكون حقا حامل وذلك بالتأكيد... مستحيل رغم أنها لم تتناول أي موانع لكن ليس بهذه السرعة... 
والثاني هو الأرض لن تتنازل ولابد من عودتها لأملاكها.
بعد مرور أسبوعين
صباح 
بمنزل حاتم 
وضعت جود أمامه طعام الإفطار نظر لها بتعالي قائلا 
حاسبي توقعي الماية على إيدك مش ناقصين ڠضب طوفان بيه علينا ويسأل كل ساعة ولا شكه إننا مستعبدينك هنا.
ترغرغت الدموع بعين جود لكن حاولت كبتها بين أهدابها لكن ڠصب سالت وبالفعل إرتعشت يدها وكادت تسكب المياة لكن وضعت الابريق فوق الطاولة قائلة 
الكاتل أهو لما تحب تشرب شاي إعمل لنفسك.
نظر حاتم الى ذلك الابريق ونهض قبل أن تغادر جود المطبخ بسرعة جذبها من يدها وبسبب الڠضب لم يرا تلك الدموع التى سالت فوق وجهها وتحدث بتهجم 
قصدك إيه.
نفضت يده عنها پغضب وقوة قائلة بكبرياء 
يعني أنا جود بنت نوح مهران
مش خدامة يا حاتم وإن كنت مستحملة طريقتك دي فده عشان بس يوم ما أخد قرار صدقني مش هندم.
نظر لها پغضب قائلا 
قصدك إيه
فاجئته بسؤال جعله يصمت للحظات 
إنت طلبت تتجوزيني ليه يا حاتم.
صمت للحظات من المفاجأة قبل أن يستهزأ وهو يحاوبها بسخط 
والناس ببتجوز ليه يا... جود بنت نوح مهران.
أجابته بما لم يفعله معها 
الناس بتتجوز عشان المودة والرحمة وتكوين أسرة بينها حب وتفاهم بلاش حب 
عالاقل تفاهم مش ظنون ومعاملة جافة 
ولا عندك رحمة واللى عندك عقدة نقص من ناحية أخويا كمان...
نظر لها بإستهزاء سائلا بحنق 
وإيه كمان سكت ليه كملي.
نظرت له بدأ الندم يتوغل الى قلبها الذي رسم أوهام سعيدة وتفاجئ على بحقيقة قاسېة 
لكن قبل أن ترد فجأة داهمها دوار وكادت تقع أرضالولا ومدت يدها نحو إطار الباب ظنا أنها إتكئت عليه وإستسلم عقلها للهروب من مواجهة حاتم وتخبره

أنه بلا شخصيه 
فقط مسير مجرد تابع
 

تم نسخ الرابط