طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق  الطوفان الأول  سعاد محمد سلامه

موقع أيام نيوز


يصبح على أخته الوحيدةوجود مش بس أخته ده هو اللى مربيهايعني معندوش أغلي منيها.
تهكمت بدرية بغيظ قائله پحقد 
طبعا الأخ قصدي الأخت غالية ربنا يخليهم لبعض.
آمين 
قالتها وجدان بينما نظر طوفان نحو جود فابتسمت وأتبعته بتلقائية توقف معها أمام باب الشقه أخرج من جيبه تلك البطاقة قائلا 
طلعت له كريدت جديدة بدل اللى ضاعت منك كمان ده نقوطك وأفتكري دايما إنك جود مهران أخت طوفان ولازم تحافظي على كيانك ومكانتك ومقامك العالي.
إبتسمت بمحبه وهو يضع قبلة فوق جبينها تدمعت عين وجدانتبسمت جود لهلكن رمقت عيني حاتم الذي نظر نحوهمنظرته بها شيء من الاستهزاءلم تهتمحتى غادر طوفان مع وجداندلفت الى غرفة المعيشه تعيد الترحيب ب بدرية التى نهضت بعصبية قائلة 
على رأي وجدان إنتم عرسان جداد هسيبكم تتهنوا ببعض.
لم تعقب جود لكن حاتم تحدث باهتمام 
عرسان ايه يا ماماإنت الكل فى الكل.
إبتسمت بانتصار وهي تنظر الى جود قائلة بايحاء 
لاء خلاص بقي فى الاهم مني عندكهنزل زمان أبوك رجع من بره أحضرله الوكل وأسيبكم على راحتكم.
نظر حاتم نحو جود قائلا 
لما بابا يرجع يطلع لهنا نتعشا كلنا سوا.
اومأت جود بقبول بينما نظرت بدريه ببسمة انتصار.
بعد وقت طويل تعمدت بدرية السهر اقترب الوقت من منتصف الليلتعمدت البقاء مع حاتم حتى بعد استئذان جود تركها لهما وحدهمانهضت بدرية بعدما كان نصف حديثها تحريض على رد فعل جود ومقابلتها لها

بوجه مكلومغادرت بعدما إستفزت رولة حاتم...
اغلق خلفها باب الشقة توجه الى غرفة النومربما لحسن الحظ وجد جود غافية لحظات تحكم به الڠضب وكاد يوقظها لكن رنين هاتفه جعله يغادر الغرفة بينما فتحت جود عينيها لم تكن نائمة شعرت بالحيرة من الذي يتصل ب حاتم بهذا الوقت... نهضت تتسحب بهدوء لم تكن يوم فضولية لكن لا تعلم سبب لذلك إقتربت من تلك الشرفة التى يقف بها حاتم تسمعت بعض من حديثه إستشفت أنه يحدث أحد زملائه لكن إنصدمت حين سمعته يقول 
شهر عسل إيه انا مش بطيق أقعد فى البيت أنا راجع الشغل تاني آخر الأسبوع.
شعرت بوخزات قوية فى قلبها بدأ عقلها يتسأل 
لماذا تزوج بها.
ربما بدأت تفهم أن أحلامها الوردية بدأت تتبخر والواقع يفرض قسوته على قلبها البرئ 
بمنزل طوفان قبل قليل حين عاد بصحبة وجدان 
زفر نفسه بضيق حين رأي دخول 
عزمي برفقة زوجته كذالك كوثر وزوجها 
رغم ذلك إستقبلهم بهدوء... نظرت له كوثر بخباثة سائلة 
فى عريس يسيب عروسته يوم الصباحية جايين منين دلوق.
أجابتها وجدان 
جايين من عند جود.
أومأت قائلة باستفسار 
أخبارها ايه انا وساميه وعزمي كنا هنروح نصبح عليها بكره.
أجابتها وجدان 
بخير الحمد لله.
تحدثت سامية بسؤال سفيه 
مجبتيش الملايه معاك ليه.
نظرت لها وجدان قائلة 
السلو ده بطل خلاص هما أحرار فى حياتهم وده شئ خاص بينهم...
قاطعتها كوثر بدعم ل ساميه 
ده مش سلو ده شرف ولازمن نطمن على بنتنا.
نظرت لها وجدان بجمود وقالت بنبرة صارمة 
بنتكم... جود بقت زوجة راجل وهي مش ملك لحد غير نفسها وجوزها... الشرف مش بيتقاس بملاية الشرف في التربية والنية الطيبة والستر.
سادت لحظة صمت مشحونة تبادل فيها الحاضرون النظرات قبل أن يحاول عزمي تلطيف الأجواء قائلا بابتسامة باهتة يتجاهل التوتر قائلا وهو يتجه نحو الأريكة 
فعلا يا وجدان جود تستاهل الراحة ربنا يهدي سرها إحنا جايين نصبح على طوفان وعروسته هي فين.
نظرت وجدان ل طوفان فابتسم قائلا 
ثواني هطلع أناديها.
تركهم طوفان وصعد بشوق الى غرفته... فتحها مباشرة 
قبل لحظات
كانت درة تشعر بالضيق من مكوثها بالغرفة وحدها وترك طوفان لها لكن حين سمعت صوت السيارة ذهبت نحو الشرفة شعرت 
...شعرت بدقات قلبها تتسارع لا تعلم سبب لذلكربما التوتر لكنها ما إن لمحته يخرج من السيارة ويرفع رأسه نحو الشرفة حتى اختبأت خلف الستارة.
دخل طوفان الغرفة بخطوات متسارعة كأن الشوق يدفعه أكثر من قدميه وما إن رأها جالسه تدعي الانشغال بالهاتف تبسم وتنحنح.
نظرت إليه درة لم تتحرك من مكانها.... كان في عينيه بريق لم تره من قبل مزيج من والتساؤل.
قال بصوت خاڤت لكنه عميق 
مساء الخير.
أجابته ببرود تبسم لها قائلا 
غيرى البيجامة السودة اللى عليك وإلبسي عباية عشان فى ضيوف تحت فى المندرة.
سألته بإستفسار 
مين الضيوف دول.
أجابها وعيناه تضخ شوق 
ضيوف جايين يصبحوا علينا.
ضمت شفتيها بضجر قائلة 
ما انا عارفة إنهم جايين يصبحوا علينا بس هما مين.
بنفس الإجابة جاوبها 
لم تنزلى هتعرفي هسبقك أنا لتحت متغبيش.
تنهدت بقوة قائله 
هو كده لازم يلف ويدور أما أقوم ألبس عباية وانزل اشوف مين الضيوف دي.
بالفعل إرتدت عباءة سوداء مزخرفه ببعض الأحجار وفوقها وشاح أسود نظرت لنفسها بالمرآة شعرت باعجاب غادرت الغرفة... 
لكن قبل أن تدلف الى المندرة للصدفه كان طوفان ينهي حديثه عبر الهاتف بالردهة ورأي درة... نظر نحوها بذهول سرعان ما أغلق الهاتف وبلحظات قبل خطوة واحدة وتدخل درة الى المندرة قبض على معصم يدها وسحبها للخلف وهي تنظر له تسير معه رغم عنها حتى إبتعدا عن المندرة حاولت سلت يدها لكن طوفان مازال يقبض على يدها يجبرها للسير خلفه حتى وصلا الى غرفتهما دفعها بقوة بمجرد أن أغلق الباب خلفهما استدارت نحوه بعينين تشتعلان ڠضبا 
فيه إيه يا طوفان... بتشدني وراك كده ليه.
كان صدره يعلو ويهبط من شدة انفعاله لم يرد فورا فقط ظل يرمقها بنظرة غريبة... مزيج من الڠضب والدهشة.
اقترب خطوة منها ثم قال بصوت خاڤت لكنه مشحون 
إنت شايفة نفسك لابسه إيه
أشار بإصبعه لها من أعلى لأسفل
ارتبكت للحظة ثم رفعت ذقنها بعناد 
لابسه عباية زي ما قولت وكنت نازلة لضيوفك... زى ما طلبت.
اقترب أكثر حتى شعرت بأنفاسه الحارة على وجهها 
عباية سودة يا درة.
تفوهت بلا مبالاة 
وفيها إيه مش بتقول الاسود ملك الألوان.
تنهدت بقوة قائلا 
وفى عروسة بتقابل ضيوفها بعباية سودة غيري العباية يا درة.
ضمت يديها على صدرها وقفت بعناد تتحدى نظرته 
ايوا سودة... أنا عاجباني العباية دي ومش هغيرها ولو مش عاجباك بلاها مش هانزل لضيوفك.
ضاق فكه وأغمض عينيه لحظة يكبح انفعاله ثم فتحهما وهو يقترب منها ببطء 
يعني بتعندي.
أجابته بلا مبالاة 
لو شايفها عناد يبقى أيوه عناد.
مد يده ببطء ولمس طرف العباية عند كتفها وقال بصوت منخفض لكن حازم 
أنا مش بطلبأنا بأمر... درة أنا بقولك غيري العباية أفضلك.
أبعدت يده عنها قائلة بحدة 
وأنا مش من نوع الستات اللي يتقال لهم ... فاهم.
سادت لحظة صمت متوترة نظر فيها إلى عينيها مباشرة وقال بنبرة أقل حدة لكنها مشټعلة 
أنا فاهمك كويس بس صبري له حدود
لوهلة إرتابت من نظرة عيناه لكن تجرأت قائلة 
قصدك إيه هتضربني.
إختفي عبوس وجهه وهو يقترب منها حتي بلحظة خطڤها من خصرها وضمھا له بقوة أربكتها تبدلت نظرة عينيه من الڠضب إلى شيء آخر
همس في أذنها بنبرة رخيمة عميقة 
لأ... ما هضربكيش بس هدوقك طعم العناد على طريقتي.
أبعد وجهه قليلا لينظر في عينيها بتسليه قائلا بوعيد 
كان صوته ناعما لكنه يحمل ټهديدا مقنعا ... توترت قائلة باستسلام 
خلاص وهغير العباية.
أقوي قائلا بمزاح 
لا خلاص أنا هتصل على ماما وأقولها تفضل هي مع الضيوف وتقول لهم
لاء خلاص قولت هغير العباية ومش من الذوق تسيب الضيوف يستنونا يقولوا علينا إيه.
إبتسم ماكرا يقول 
هيقولوا إيه يعني أكيد 
شعرت بوجنتيها تشتعلان ڠضب وزيادة خفقان فى قلبها دفعته بيدها قائلة 
فى ضيوف مستنيانا مش من الذوق نتجاهلهم خلينا ننزل لهم.
إبتسم وهو يجذبها نحو خزانة الثياب قائلا 
تمام نلتزم الذوق انا هختار لك عباية على ذوقي من الدولاب بالفعل مازال يأسرها بين يديه وفتح خزانة الثياب إنتقى لها عباءة باللون الأخضر الزمردي كادت تعترض لكن إمتثلت ڠصب كي تتملص من بين يديه بالفعل تركها سريعا أخذت العباءة وتوجهت نحو الحمام شاغبها قائلا 
ضحك حين أغلقت الباب پعنف فى وجهه.
بعد قليل دلف الإثنين الى غرفة الضيوف تفاجئت درة بوجود والدتها كذالك جدتها. وباسل وشاهر الذي نهض يقترب منها بابتسامه لكن هي تجاهلته وذهبت نحو جدتها وتجاهلت وجود سامية وكوثر اللذان نظرا لها بنظرة غلول من جمالها الملفت حاولت وجدان تلطيف اللقاء تحاملت درة على نفسها حتى إنتهي اللقاء وغادر الضيوف ..صعدت وحدها بينما ظل طوفان مع وجدان لدقائق.
دخلت درة الى غرفة النوم خلعت تلك العباءة فورا تشعر پغضب لكن إنتهي ذلك الڠضب حين فتح باب الغرفة وطل طوفان الذي وقف مبتسم حين وقع نظره على درة التى تقف 
ضحك طوفان سبب لها إغاظه ذهبت
نحو الحمام دون جدال بينما
بعد مرور أسبوع
رغم جفاء معاملة بدرية ل جودكذالك مشاعر حاتم المذبذبة معها أحيانا لطيفوأحيانا عڼيف برد الفعل بموقف لا يدعي العصبيةلكن كآنه شخص لدية إنفصام 
شخصان يتناوبان السكن في قلبه وعقله أحدهما يحاول الاقتراب منها بلطف والآخر يود دفعها بعيدا بلا رحمة شعور يخشاه ولا يستطيع احتواءه 
كلما اقتربت جود بخطوة تراجع هو بخطوتين تشعر كأنها تدفع ضريبة ذنب لم ترتكبه.
تفاجئت حين دخلت الى غرفة النوم وجدت حقيبة على الفراش وهو يضع بداخلها ثياب خاصة به سألته بدهشه . 
ليه بتحط هدوم فى الشنطة دي.
فى البداية تجاهل الرد لكن جوديطوي الثياب ويضعها بالحقيبة... إقتربت أكثر وعاودت سؤالها ترك وضع الثياب وإستقام واقف ينظر لها ببرود قائلا بنبرة ثلجية 
عندي مهمة تبع شغلى فى الشرطة وهغيب كام يوم إرتاحتي كده لما جاوبتك.
حدقت فيه جود للحظات كأنها تحاول التحقق من انه يمزح لكن نبرته الباردة كانت كفيلة بأن تزرع في قلبها صدق ما قاله .
قالت بهدوء تخفي خلفه زلزالا من المشاعر 
تمام أنا سألتك لأني مراتك مش غريبة.
أشاح بوجهه وكأن كلماتها زادت من ضيقه ثم قال وهو يغلق الحقيبة پعنف نسبي 
مراتي... بس أنا مبحبش الأسئلة الكتير اللى ملهاش لازمه.
شعرت وكأن الهواء يسحب من الغرفة ردت بتماسك متكسر 
لما أسألك عشان أعرف ليه بتحط هدوم فى الشنطة ده سؤال مالوش لازمة.
لم يجب فقط أمسك بالحقيبة واستدار متجها نحو الباب. وقبل أن يخرج توقف لحظة دون أن يلتفت تحدث ببروظ 
خلي بالك من نفسك.
كلمات باردة منه وهو يغادر تاركا خلفه قلبها معلقا بين الكبرياء والانكسار.
بالغردقة 
بأحد الفنادق
لاحظ نفخها لأكثر مره إبتسم بخباثة متعمدا تجاهلها يدعي إنشغالة بالعمل عبر حاسوبه الخاص لديه يقين لن تنتظر طويلا وستتحدث
وبالفعل قبل أن تمر دقيقة زفرت نفسها بقوةوالقت الهاتف الذي كان بيدها ونهضت من على الفراش وقفت تنظر له غاضبه تحدثت بنبرة مزيج من ضيق وكبرياء 
إحنا هنفضل هنا لحد إمتي أنا زهقت خلينا نرجع لل المنيا.
أغلق الحاسوب وضعه بجانب ونهض واقفا يقترب منها قائلا 
إحنا مبقالناش غير تلات أيام بس.
زفرت نفسها بضيق قائله 
يبقي كفاية كده أنا زهقت إحنا حتى مخرجناش من الأوضة من وقت ما وصلنا... غير مره واحدة إتغدينا
 

تم نسخ الرابط