طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق الطوفان الأول سعاد محمد سلامه
تلك السيارة والتي للغرابة توقف وترجل منها باسل يقترب من زيدان وقام بمد يده له يصافحة قائلا
أزيك حضرتك يا بشمهندس.
إبتسم زيدان وصافحة بمودة قائلا
أزيك يا باسل أخبارك إيه بقالي فترة متكلمتش معاك حتى فى فرح طوفان يا دوب سلمنا على بعض الله يرحمه والدك كان صديقي زي الأخ رغم أنه كان رئيسي فى الشغل فى الوحدة الزراعية.
أبتسم له بحبور قائلا
مكانة حضرتك غالية لما بحتار فى معلومة بتصل على حضرتك.
ربت على كتفه قائلا
إنت فى مكان إبني يا باسل وأي وقت تحتاج لمعلومة او خدمة من الوحدة الزراعية أنا موجود.
إبتسم باسل ثم سأله إنت رايح الوحدة الزراعية على طريقي إتفضل معايا أوصلك.
أبتسم زيدان قائلا
لاء بلاش تعطل نفسك أنا رايح مع سجي المركز عشان مكتب التنسيق.
رمق باسل تلك التى تقف بمواربة جوار زيدان سرعان ما أخفض بصره وعاد ينظر الى زيدان قائلا
انا كمان رايح المركز هشتري شوية أغراض للأرض تعالى معايا كمان في كذا معلومة عاوز أعرفها من حضرتك فرصة نتكلم فى الطريق.
نظر زيدان ل سجي ثم تبسم وأومأ برأسه قائلا
تمام طالما مش هنعطلك... يلا يا سجي أركبي ورا
ابتسم باسل وفتح الباب الخلفي تلاقت عيناه مع عيني سجي ليست المرة الأولى لكن المرة السابقة كانا فى الظلام هذه المرة كانت وضوء الشمس ساطع كأن الضوء أعطي لعينيها الزيتونية القاتمة بريقا كالندى فوق العشب الأخضر.
بشقة إبتهاج
وضعت الصينية المليئة بالطعام فوق المنضدة ثم انسحبت إلى ... ...
عيناه كانتا تلمعان بشيء غامض خليط من جعل أنفاسها تتقطع... رغم محاولتها الثبات...
..
فاكرة إنك بتلعبي بيا.
ابتسمت رغم اضطرابها وردت بخفة
أنا بلعب بيك.. إنت عارف حقيقة مشاعري.
نحوه أكثر عيناه لا تتركان وجهها كأنه يحاول قراءة كذبها أو صدقها بين تقاطيعها المرتبكة.
البسي لعبتك صح عشان لو وقعت مش هرحمك.
رعشة خفيفة سرت في جسدها لكنها أخفتها بابتسامة جانبية ثم ردت بسؤال
جصدك إيه ب البس لعبتي صح .
أجابها بضحكة قصيرة وحادة وهو يرخى قبضته كأنما يمنحها لحظة تنفس أو فرصة أخيرة
أوعي تفكري إني مش فاهمك إنت مفكرة إن ليك تأثير عليا لا فوقي يا حلوة إنت مش قد عزمي مهران
نظرت له بدموع مصطنعة ..تراقبه من طرف عينها... ظنت لوهلة أنه سيفقد اهتمامه لكنه فجأة الټفت إليها بعينين تضجان بالريبة
. قوليلي... إنت عايزة إيه بالضبط.
ارتسمت على ابتسامة خفيفة أقرب للمراوغة منها . رفعت ثم مصطنعة
أنا عايزة رضاك بس.
قهقه لكن ضحكته كانت خالية من المرح وقال بسخرية
رضايا.. إنت بتخططي لأيه بالظبط.
منها مرة أخرى هذه المرة ببطء مدروس كأن كل خوة منه تزن نيتها
خلي بالك اللعب معايا مش زي اللعب مع أي حد. أنا لو شكيت فيك هكسر الدنيا كلها فوق دماغك.
نظرت إليه بثبات وأخفت ارتباك قلبها خلف كلمات باردة
وإنت تفتكرني بلعب من وراك إنت...
مال فجأة يده امتدت يمر على الغدر.
أوعي تفكري فى لحظة سهل أقطم جناحك بإيدي.
صمتت للحظات في داخلها كانت تقيس خطواتها القادمة قبل أن تسيل دموعها الزائفة قائلة بإدعاء
كل ده عشان جولت لك إنى رايدة يكون ليا عيال منك وده ليه مش عشان بحبك.
تعرف جيدا أن اللعب مع عزمي... كالسير فوق الزجاج المكسور خطوة واحدة خاطئة... والډماء ستغمرها... لكن تحاول ربما تصل الى هدفها ويعلن زواجهما وتكون ضړبة قاضية تفوز بها وتصبح ذات شأن ليست إبنة أحد أصغر مروجي أسلحة المۏت الذي قتل وهو يقضي عقۏبة
بالسجن.
بمنتصف الظهيرة
فتاة بالكاد أتمت الثامنة عشر تسير على ذلك الطريق الترابي تحمل فوق رأسها وعاء من الخوص به طعام رغم حرارة الطقس توقفت حين رأت إحد شجرات الجميز بها بعض الجميزات الناضجة وضعت الوعاء ارضا نظرت حولها كان الطريق خاويا شمرت ساقيها وصعدت فوق تلك الشجرة قطفت بعض من الجميز وضعته بحجر جلبابها ثم وضعت الطرف بفمها ونزلت من فوق الشجرة توجهت نحو ذلك الوعاء وأفضت ما بحجر جلبابها بالوعاء وكادت تحمله مرة أخرى لكن وقفت متصنمة حين سمعت من خلفها من يتحدث بغلظة قائلا
لساك حرامية يا بت مرعي بدران .
بهلع اغمضت عيناها للحظات قبل أن تستدير بوجهها وتنظر الى ذلك الذي تلمع عيناه نحوها بنظرات بغيضة كأنه بنظراته تلك يخترق ثيابها يعريها...بصعوبة إبتلعت ريقها الذي أصبح كالحطب الجاف قائلة بړعب وخفوت
وليد.
إقترب منها بقسۏة قبض على عضدها بقوة قائلا بتعالي
وليد بيه...أوعي تفكري إنك ترفعي المقامات يا زينة .
بالفندق
جلس طوفان على طرف الفراش ينظر لوجهها الهادئ
وهي كذالك هادئة عكس طبيعتها العصبية المتسرعة... على ثم همس بهدوء
درة إصحي.
تنهدت بصوت ناعس ترف جفنيها... وهي غافية إبتسم قائلا
درة حبيبتي إصحي عندنا سفر.
مازال النعاس يسيطر عليها إبتسم شبه إستفاقت رفعت يدها وضعتها على كفه كي ينزاح رفع رأسه ونظر لها مبتسم قائلا
صباح الخير... إصحي بقينا بعد الضهر وقربنا عالعصر يلا كفاية نوم عندنا سفر.
نظرت له بشبه وعي وتحدثت بصوت شبه مبحوح من أثر النوم تستفسر
هنرجع المنيا.
أومأ برأسه نافيا
لاء هنسافر القاهرة.
إستوعبت رده وإستغربت سائلة
هنسافر القاهرة ليه.
أجابها مبتسم
عندي شغل مهم هناك.
حاولت الاعتراض بداخل راسها تود الهرب من وجودها معه الذي يؤثر على إتزانها قائله
طالما عندك شغل سافر إنت القاهرة وأرجع أنا المنيا.
فهم هدفها لكن فرض قراره قائلا
خلاص حجزت والطيارة بعد ساعة ونص.
شعرت بغيظ لكن أخفته قائلة
تعرف أنا دلوقتي عرفت إزاي قدرت تتأقلم وبقيت رجل أعمال رغم إنك درست المحاماة.
تبسم سائلا رغم فهمه قصدها لكن يود مشاغبتها
مش فاهم قصدك إيه.
اجابته بتصريح مباشر
إنت شخص بتحب السلطة وبتحب تفرض قرارك على اللى قدامك مش بس عيلة كاملة كلمتك ماشيه على رقابتهم.
إبتسم سائلا
وده عيب ولا ميزة.
أجابته
الاتنين يا طوفان
عيب.... لما تستخدمه تتحكم في الناس ومصايرهم وتكسر إرادتهم
وميزة... لما تعرف توظفه عشان تحمي اللي بتحبهم وتاخد قرارات حاسمة وقت اللزوم.
إبتسم هو هكذا حقا لكن معها كل ذلك سهل مخالفة ذلك... الوحيدة التى يستطيع أن يخالف معها قناعاته الصلبة
أن يتنازل عن عناده المطبق أن يلين صوته رغم صرامته...مخالفته الوحيدة التي يتحمل منها العند ويصبر على تقلبات مزاجها
هي وحدها من لا يرى في عصبيتها إهانة
بل يراها خيطا رفيعا من الكبرياء يشبهه...
ويحبه رغم مخالفتها صدامها المستمر معه.
ڠصب نهضت من فوق الفراش بعد دقائق كان الإثنين بالمطار ينتظران موعد إنطلاق طائرتهم
لكن أثناء جلوسهم بقاعة الإنتظار كان طوفان يشاغب درة بالحديث المرح بينهما حتى قطع ذلك تلك التى وقفت أمام طوفان تمد يدها له بالمصافحة قائلة بصوت هادئ ونبرة مفاجاة
طوفان متوقعتش نتقابل هنا.
رفع نظره نحوها بإندهاش ثم سرعان ما نظر نحو درة التي تنظر نحوها بنظرات حادة.
بمنزل والد حاتم
أثناء عملها بتنظيف المنزل
دق هاتف جود... لوهلة خفق قلبها ربما ذلك إتصال من حاتم تذكرها أخيرا ذهبت نحو تلك الطاولة وجذبت الهاتف... لكن سرعان خاب توقعها حين رأت إسم والدتها على الهاتف أجلت صوتها وبدأت تتحدث معها لا تخبرها بشئ فقط طمأنتها أنها بخير أغلقت الهاتف وضعته مكانه كي تستكمل تنظيف المكان كما طلبت منها بدرية
لم تنتبه أنها كانت تتسمع على حديثها مع والدتها تضايقت من ردودها على والدتها أنه تعيش ب راحة وهدوء... بالتأكيد عكس ما تشعر هي على دراية أن حاتم منذ سافر لما يسأل عنها رغم إتصاله عليها أكثر من مرة بداخلها تشعر بإنشراح هي تعطي له أخبارها أنها تفتعل بعض المناوشات وهي تتحملها لكن ذلك يؤثر على تكوين فكرة عنها مخالفة تمام الحقيقة.
إنتهت من تنظيف المنزل جلست على إحد مقاعد الردهة تستريح قليلا لكن بذلك الوقت صدح رنين جرس المنزل نهضت بتعب وذهبت نحو باب المنزل قامت بفتحه سرعان ما شهقت بخضة حين رأت حاتم أمامها يتكئ على عصا طبية كذالك وجود لاصق طبي على جبهته.
سمعت بدرية شهقتها شعرت بضيق شديد يتصاعد في صدرها كأنه مرجل يغلي.
خطت ببطء نحو الباب ووقفت خلف جود وكادت تتحدث پغضب لكن صمتت للحظات حين رأت حاتم شهقت هي الأخري وذهبت جذبت جود بقسۏة من أمامها وجذبت حاتم بقلق شديد قائلة بسؤال
إيه اللى جرالك إنت مش مكلمني إمبارح العصر لية مقولتليش إنك مصاپ.
ظل صامتا للحظات عيناه تتنقلان بين جود وبدرية ثم قال بصوت مبحوح
محبتش اقلقك أنا بخير دي إصابة بسيطة.
نظرت بدرية نحو جود پغضب وغيظ قائلة
دي أول مرة تنصاب فى مهمة أكيد حصل ده بسبب النحس اللى دخلت حياتنا.
فهمت جود قصد بدرية وقفت متجمدة كلمات تؤلمها كذالك وجود حاتم مصاپ يربك عقلها قلبها ينبض پعنف وعقلها عاجز عن اتخاذ موقف واضح.
يتبع
بعتذر عن التاخير لسبب شخصي
المواعيد الثابته
السبت والثلاثاء
بس الاسبوع ده هيختلف ان شاء الله الاربعاء
للحكاية بقية.
﷽
طوفان_الدرة
الطوفان السادس عشر
فهمت جود تلميح والدة حاتم كانت تقصدها هي بوضوح حين قالت وش النحس .
شعرت بوخزات في قلبها وخزات قاسېة كأنها تخترق صدرها... للحظة كادت ترد أن تنفي عنها هذا الظن أن تخبرها بأن لها ابنا قتل منذ أشهر من جلب عليهم النحس وقتها لكن تربيتها منعتها... لم تعتد أن ټجرح أحدا في وجعه حتى لو بدأت تشك أن تلك الأم لا يتوجع قلبها حقا لفقد أحد ولديها...
لو كانت حزينة عليه كأم بحق لأشترت راحة ابنها الآخر بأي ثمن...
لكنها رغم قصر الأيام التي عاشتها معها بدأت تكتشف خصالها
كالطمع...
يكفي أنها سألتها عن تلك النقود التي أعطيت لها كنقوط من أخيها ووالدتها وبعض الأقارب وطمعها في الذهب الخاص بها حتى أنها لمحت وإن لم تصرح بأنها يمكن أن تعطيه لها تحتفظ لها به احتياطا بحجة أن البيت مليء بالشرفات وسهل أن يتسلل إليه لص...
لم تقلها حرفيا لكنها فهمتها... أو بدأت تفهمها... بدأت تنزع عنها ذلك القناع الرقيق الزائف سريعا....
كذالك حاتم الذي يبدوا أنه مشتت أو يسير بلا إرادة أيام مجرد أيام وبدأت تتلاشي صورة الرومانسية الكاذبة أمامها فقط إنتقلت من منزل كانت أميرة مدللة فيه الى منزل خادمة مهمشة فيه من البداية ولا تعلم كيف ستستمر لا كم من الوقت ستتحمل ذلك... كذالك الجفاء الواضح من حاتم.
بذلك المكان بين الأراضي هلع دب فى قلب زينة وهي ترا تلك النظرات الفجة من وليد لها ليس فقط من نظراته بل من إقترابه منها بخطوات بطيئة وهي جسدها يتحرك لا إراديا حتى لم تنتبه وتعرقلت بأحد جذوع الشجر
الجافة سقطت أرضا لسوء حظها .
... كأن الزمن توقف للحظة قبل أن تزفر زينة أنفاسها المرتجفة معا... لم يكن وليد بعيدا بما يكفي وكانت نظراته ما تزال مسمرة عليها جامدة ... لا
تحاملت على نفسها تنهض وقد قبضت على أطراف ثوبها بقوة كأنها تحاول أن خۏفها قبل ... قالت بصوت مرتجف حاولت أن تجعله حازما
إبعد عني يا وليد... كفاية اللى حصل