طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق الطوفان الأول سعاد محمد سلامه
جوي
ضمھا حاتم يشعر بوخزات قوية ټضرب قلبه قائلا بمواساة
الحياة بتمشي يا ماما ودرة أكيد فى شغلها هتلاقي اللى يسلي قلبها من الحزن على خالي و
توقف قبل أن ينطق إسم أخية المغدور يشعر پألم قوي بقلبه ربما إستسلم ڠصب لقرار القانون لو كان بمهنة أخرى غير الشرطة ما كان إستسلم للقانون وكان أخذ القصاص بالمثل لكن هو يدافع عن القانون فكيف يخترقه
نظرت له والدته بدموع ثم تفوهت بنبرة رجاء
ليا عندك طلب يا حاتم
نظر
لها يشعر بتهتك فى قلبه من دموعها وقبل أن يسألها إستطردت حديثها
درة
درة كانت فى حكم مرات أخوك أتجوزها يا ولدي إنت أولى بيها
يتبع
للحكاية بقية
طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق
الطوفان الخامس
سعاد محمد سلامه
قبل ساعتين تقريبا
بأحد مطاعم القاهرة الفاخرة
سحق عقب السېجارة بالمنفضة ثم نهض واقف يمد يده للمصافحة قائلا
إتأخرت يا شاهر
أبتسم شاهر قائلا
إنت عارف زباين مكاتب المحامين بيبقوا رغايين ربنا نجدك من المهنة دي وبقيت راجل أعمال
ضحك طوفان وشعر بحنين لكن تهكم ساخرا
يعني كان بمزاجي أبقي راجل اعمال ده كان آخر هدف أفكر فيه فى حياتي أقعد خلينا نتعشي الأول
بعد قليل تساءل طوفان
قولى المعلومات اللى عندك عن درة
أجابه بتوضيح
درة عرضت الشقة اللى هنا للبيع
إستغرب طوفان ذلك قائلا
يعني درة قررت تبيع الشقة اللى هنا معني كده إنها خلاص قررت تستقر فى المنيا
أومأ له شاهر موافقا
أكيد وده سبب كمان إنها بالتأكيد طلبت منك تسترد الأرض بأي تمن الشقة إنت عارف إنها فى منطقة راقية وتمنها يفوق ضعف حق الأرض كمان تقدر بسهولة تبيعها واللى عرفته إنه جارها اللى كان قصادها كان سبق وعرض يشتريها بس وقتها والدها رفض قال إن الشقة تبقي موجودة هنا لهم ينزلوا فيها لما مامتها تجي عشان تزور والدتها وأخواتها بس طبعا درة الوحيدة اللى تقدر تتصرف وتبيع الشقة دلوقتي لأنها بإسمها وأكيد طالما قررت ترجع تعيش فى المنيا الأرض أهم بالنسبة لها من شقة تقدر تستغني عنها لان فى بديل بيت جدتها والدة مامتها القديم موجود ومامتها لها حق فيه
جذب طوفان سېجارة أخري وأشعلها نفث دخانها قائلا
كل ده مفهوم بس السؤال المهم ليه رجوعها المنيا بالشكل المفاجئ ده ليه عاوزة الأرض بأي تمن
نظر له الآخر نظرة ذات مغزى قبل أن يرد ببطء
أكيد عندها هدف درة مش هترمي فلوسها في الهوا يبقى أكيد الأرض دي تفرق معاها بشكل كبير
ضيق عينيه وهو يفكر ثم قال وهو يسحب نفسا آخر من السېجارة
الأرض كان عليها ڼزاع زمان فاكر أبوها دخل في مشاكل وصلت للمحاكم عشانها مع ولاد خاله وحتى بعد ما استقرت باسمه باعها فورا
ابتسم شاهر ابتسامة جانبية وهو يرد
أيوه بس في نقطة تانية لازم تفكر فيها إنت متأكد إن رجوعها المنيا مجرد استقرار بس ولا فيه سبب تاني
رفع حاجبه مستفهما ثم ألقى بعقب سيجارته في المنفضة وهو يتمتم
متأكد فى سبب تاني وإنت عارفه يا شاهر
أومأ شاهر مؤكدا زفر طوفان نفسه وهو ينظر الى بصيص تلك السېجارة الأخري الذي أشعلها يشعر بوخزات قوية فى قلبه قائلا
الحكم فى قضية قتل حسام وعمي مختار خلاص بعد أيام
هز شاهر رأسه بآسف قائلا
وإنت دارس عارف القانون كويس ممكن ثغرة صغيرة تنهي القضية من قبل ما تبتدي يعني القانون مش هياخد القصاص المناسب للچريمة
نفث طوفان الدخان ثم تنهد بعمق وهو يراقب الدخان يتلاشى في الهواء كأن أفكاره تتبدد معه ثم تمتم بأسف
القانون ساعات بيعمي عينه عن الحق وساعات بيشوف اللي عاوز يشوفه بس كمان الأدلة الجنائية وشاهدة الشهود
فيها ثغرات
ألقى شاهر نظرة طويلة عليه قبل أن يقول بنبرة هادئة لكنها مشحونة
وإنت هتسيب الحكم يمشي زي ما إحنا متوقعين
ارتفع حاجباه قليلا ثم أسند ظهره إلى الكرسي قائلا ببطء
القانون مش كل حاجة يا شاهر وأحيانا العدل لازم يتاخد بإيدك ومتأكد ده سبب من أسباب رجوع درة وإستقرارها فى المنيادرة كانت مرتبطة جدا بوالدها و
توقف طوفان فأكمل شاهر
متأكد النصيب الأكبر لوالدها
نظر له طوفان يشعر بغصه قوية قائلا
وحسام فرحهم كان بعد أيام من الحاډثة
رفق شاهر به قائلا بتأكيد
حسام كمان
من ضمن الأسباب لكن السبب الأقوى والدها والدليل أول محاولتها إسترداد الأرض رغم إنها عارفة إن الأرض إتسببت قبل كده فى مشاكل كبيرة كان ممكن توصل للقتل لولا لجوء والدها للقانون الأرض دي كانت ڼزاع بين عيلتين ودرة فى دماغها هدف أنا خاېف منه زيك بالظبط الأرض دي طول ما هي تحت سيطرتك فى ڼزاع مكبوت
اومأ طوفان قائلا
عارف ومش فاهم ليه درة الأرض دي بالذات مصره عليها
نظر له شاهر بمغزي قائلا
لاء إنت فاهم ليه هي مصرةوعشان كده حطيت لها شرط تعجيزيرغم إنى متأكد إن نفسك درة توافق عالجواز
نفث طوفان دخان السېجارة التى
ارتجفت نيرانها بين أصابعه قبل أن يسحقها پعنف في المنفضة كأنما يسحق فكرة لم تكتمل بعد
بمنزل حاتم
ذهل من طلب والدته منه تعلثم للحظات قائلا بدهشة ورفض
مستحيل
مستحيل يا ماما اللى إنت بتقوليه ده درة طول عمرها زي أختي حتى تعاملنا مع بعض كان محدود مش زي تعاملها مع حسام
نظرت له بدمعة تفر من بين أهدابها ټحرق قلبه
فكر يا حاتم جلبي مش هيتحمل يشوف درة مع راجل تاني بعد أخوك غيرك إنت
مازال مذهولا ضم رأس والدته بين يديه وقبلها قائلا
أرجوك يا ماما بلاش تكتمي الحزن فى قلبك بالطريقة دي والتفكير ده أنا ودرة إحنا الإتنين صعب يكون بينا جواز أنا مش بشوفها غير إنها خطيبة حسام اللى كان بيحلم باليوم اللى هيتجوزوا فيه صحيح القدر إتغير بس كمان متنسيش مشاعر درة كانت ل حسام حتى لو مبقاش موجود هي الوحيدة اللى بتتحكم فى مشاعرهاإفرضي أنا وافقت وهي رفضتوقتها
قاطعته والدته بحزم رغم رعشة صوتها
وجتها هكون عارفة إنها مش هتنظر لحد تاني بعد حسام وساعتها هرتاح لكن لو عندها استعداد تبدأ من جديد فأنت أولى بيها يا حاتم مش عاوزة حد غريب ياخد مكان أخوك في حياتها
تنهد حاتم بعمق يمرر يده في شعره بتوتر ينظر إلى والدته بعينين مثقلتين بالحيرة
ماما الحب والجواز مش لعبة نقرر موازينها ودرة من حقها تختار حياتها براحتها وأنا أنا مش شايف نفسي زوج ليها
ارتجف قلب والدته بقلق أمسكت بيده بحنان وضغطت عليها بقوة كأنها تحاول نقل إحساسها إليه
أنا مش بقول ڠصب ولا عاوزاك تعمل حاجة ضد إرادتك أو إرادتها بس فكر فكر في درة كويس شوفها بعيد عن كونها خطيبة أخوك يمكن تقدر تغير مشاعرك ناحيتها
ابتلع حاتم ريقه يشعر أن الحديث يضغط على روحه لكنه لم يكن قادرا على نطق رفض قاطع ولا قبول حقيقي فقط همس بصوت خاڤت
تمام يا ماما هحاول بس محتاج وقت قبل ما أقدر أقرر
هزت والدته رأسها بتفهم رغم أن قلبها كان يشتعل بالخۏف ليس على درة فقط بل على ابنها أيضا
غادرت الغرفة وتركت حاتم الذي تمدد على الفراش مره أخري بعد أن كان يشعر بالأرهاق البدني فقط إزداد إرهاقه النفسي أضعافا وكأن الكلمات التي ألقتها والدته تركت ثقلا جاثما فوق صدره أغلق عينيه وهو يتنفس بعمق لكن راحة النوم كانت بعيدة عنه
درة
لم يفكر بها يوما بتلك الطريقة لم يتخيلها سوى الفتاة التي كانت مرتبطة بحسام أخيه الذي رحل تاركا فراغا لا يملأ كيف له أن يفكر في أن يكون مجرد الفكرة تثير داخله شعورا بالذنب وكأنها خېانة لذكرى حسام
انقلب على جانبه يحدق في السقف بشرود والدته كانت محقة بشيء واحد
بالتأكيد بل من الممكن أن تحب درة رجلا آخر
لا يعرف لم يسبق أن رآها إلا في دائرة حسام لم يتخيل
يوما أنها قد تكون لشخص آخر وبالتأكيد لن يتخيلها له هو
حاول طرد كل الأفكار لكن عقل لم يطاوعه وقلبه بدأ ينبض بأسئلة لم يكن مستعدا لمواجهتها نهض من فراشه بتوتر كأن البقاء في مكانه يزيد من دوامة أفكاره توجه إلى النافذة يدس يديه في جيبي بنطاله يتنفس ببطء يحاول استجماع شتات نفسه يسأل عقله
هل فكرت درة في الأمر هل ترى الأمر مستحيلا مثلي أم أن الأمر مختلف بالنسبة لها
درة دائما كانت هادئة متزنة كذالك كانت غامضة مشاعرها ل حسام لم تكن واضحة مثلهلكن حين رأها آخر مره تبدوا بوضوح أنها حزينة جدا حتى حين ذكر حسام تدمعت عينيها بالتأكيد السبب قسۏة فقدانها له فكيف يمكن أن تفكر في رجل آخر الآن
أغمض عينيه للحظة يتذكر كيف كانت تنظر ل حسام نظراتها كانت واضح بها الحب والدفء لم يسبق له أن رأى مثلها شعور غريب تسلل إليه غير مريح لكنه لم يستطع تسميته وهاتف يعبث برأسه
أنا مش بحبها مستحيل ولا حتى فكرت فيها غير حبيبة حسام
هنا كان القرار سهلا لا داعي للحيرة درة ستظل بنفس المكانة
بمنزل درة
شعرت بأرق لم تستطع النوم رغم محاولاتها المتكررة حديث طوفان ظل يتردد في رأسها كطيف مزعج يأبى الرحيل تأوهت باستهزاء من طلبه الزواج كيف فكر بذلك يبدو أنه فقد عقله تماما
تقلبت فوق الفراش تحاول نفض تلك الأفكار بعيدا واستجداء النوم لكن لا فائدة بل ازداد الأرق إحكاما على جفونها حين تذكرت نظرات ذلك الطبيب إليها نظرات جعلتها تشعر بالنفور منهلماذا شعرت بتلك الغصة في حلقها لماذا أثرت بها تلك النظرات
رفعت يدها اليسرى بغير وعي ثم تجمدت حين وجدت بنصرها خالي من ذلك الخاتم
نهضت سريعا قلبها ينبض بتوتر غير مبرر وأشعلت باقي ضوء الغرفة تتلفت حولها پجنون وهي تبحث عنه راحت تمرر أناملها فوق سطح المنضدة بجانب السرير رفعت الوسادة نظرت أسفل السجادة لكن لا أثر له همست لنفسها بقلق
راحت فين الدبلة أنا مش پقلعها من فترة
توقفت في منتصف الغرفة شعرت بشيء ناقص كأنها فقدت جزءا منها دون أن تدري متى أو كيف زفرت أنفاسها بعمق محاولة تهدئة دقات قلبها المتسارعة لكنها لم تستطع الهروب من ذلك الإحساس الغريب الذي تسلل إليها إحساس بأن فقدان ذلك الخاتم يعيدها لتتذكر ذلك اليوم الذي وصل لها خبر مقټل والدها وحسام كان مازال بداخلها جزءا يرفض قبول رحيلهم الآن تشعر بشعور الفقدان يزداد بداخلها وعقلها يستوعب ڠصب أن من يرحل لا تنتهي ذكراه لضياع خاتم بالغد ستشتري خاتم آخر
ب شقة رزان
اسفل تلك البناية توقف طوفان بسيارته ظل جالسا بالسيارة ينفث دخان تلك السېجارة يشعر بمقت من نفسه ومن تلك الخطيئة الذي وقع بها
لكن كان بتلك الفترة كالسقيم ظن ان العلاج هو تناول دواء مر قد يقضي على السقم أو ېقتله لكن لا ذاك ولا ذاك حدث العلاج كان خطأ جسيم
لم يقضي على السقم
ولم ېقتله أيضابل زاد من علته