طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق الطوفان الأول سعاد محمد سلامه
ببنت غيرك لسبب واحد إن قلبي مدقش لغيرك سنين وأنا مش شايف غيرك قداميفعلا أبويا عرض عليا خطوبة بنت النائب و....
رفعت درةعينيها بذهول بعد صمت طوفان تحشرج صوتها وهي تقول بخفوت
وإنت وافقت..
هز رأسه بنفي قائلا
لاء يا درة..
تحشرج صوت درة وهي تسأله
أمال إيه الخبر اللي قصدك عليه.
أجابها بطلاقة
أنا قدمت إستقالتي فى النيابة.
جحظت عينيها بذهول سائلة بعدم إستيعاب
قدمت إيه.
أجابها بتأكيد
قدمت إستقالتي خلاص إنتهي شغلي ك وكيل نيابة
بتلقائية سألته بإستفسار
ليه قدمت إستقالتك كمان هتشتغل إيه فى المحاماة مع شاهر.
هز رأسه بنفي قائلا
قدمت إستقالتي عشان أبقي حر ولاء مش هشتغل مع شاهر فى المحاماة أنا همسك شغل أبويا هدير المصانع بتاعتنا يعني هبقي رجل أعمال حرة... مش سفلية.
ڠصب ضحكت درة... وشعرت بالخزي وظهر ذلك على ملامحها وهي تسأله
يعني إشاعة خطوبتك دي كڈب.
أومأ برأسه قائلا
كڈب فى كڈب يا درة مع إني نفسي فعلا أخطب بس مش بنت عضو مجلس الشعب بنت عمي مختار غنيم...
توترت درة وشعرت بالخجل وصمتت ابتسم طوفان قائلا
ها رأيك إيه إتقدم وهلاقي قبول.
إرتبكت وتحشرج صوتها بخفوت أجابته
فاضل شهور وأتخرج أجل الموضوع شوي.
زفر نفسه قائلا
وليه نأجله والخطوبة هتمنعك عن التخرج.
هزت رأسها بنفي قائلة
لاء بس عشان يبقي الإحتفال أتنين
التخرج والخطوبة.
ابتسم قائلا
طب ما تبقي الخطوبة دلوقتي... ونكتب الكتاب مع التخرج.
توترت بحرج قائلة
طوفان... أنا الفترة الجاية أهم فترة فى الدراسة خلاص خليني أركز عالدراسة وبعد التخرج...
قاطعها طوفان
بعد التخرج هنتجوز مباشرة يا درة.
شعرت بالحياء وصمتت
وهي تحايد النظر له لكن هو تبسم يزداد فى قلبه العشق... وتمر الأيام بين مد وجزر بينهما
بين أكاذيب صادقة
وصدق كاذب
ولكل شيء نهاية وهي كانت أختارت ما رأته صادق معها... هو عقد قرانها على حسام.
حسام
ماذا لو إختلف القدر وكانت الآن متزوجة منه
لكن عقلها مازال يرفض الفكرة وليتها كانت هي من قټلت.
فجأة شعرت بسعال يزداد لكن ذلك لم يؤثر فجأة كأن شيئا ببطنها إنفجر وقفت تنظر الى ذلك السائل التي تشعر به إزاد السعال بنفس وقت خروج طوفان من الحمام
رفعت رأسها ببطء عينيها تبدل لونها الى الاحمر الداكن من البكاء وأثر السعال ما زال واضحا على صوتها الضعيف وهي تستغيث بإسمه
طوفان
همست به بصعوبة كأن كل حرف يخرج منها يشق الطريق بصعوبة عبر حلقها.
لم يستطع النظر إلى تلك الډماء التي كانت تسيل فوق ساقيها إنتبه لسعالها رأئ قنينة الدواء على أرضية الغرفه بعيد قليلا عن مكان وقوفها... سريعا توجه الى ذلك المكان الذي إستقرت به قنينة الدواءجذبها من على الارض وعاد نحوها
رغم رجفة قلبه لكنه حاول أن يبقى هادئا...
جذبها برفق على صدره وهو يشعر أن كل شيء حوله يتحطم تحت وطأة القلق... عيناه مليئة بالذعر...
برجاء تحدث لها
درة حاولي تتنفسي بهدوء.
أغمضت عينيها للحظة لا تهتم بتنفسها كل ما يؤلمها هي تلك التى إندفعت منها كيف لا تدري سبب لها... وألم يفتك بصدرها وألم ينهش كيانها خوف من أن تفقد جنينها... اليوم تأكدت أن بأحشائها جنين لم تكن ترفض وجوده لكن كذالك لم تفكر بذلك
والآن ما تشعر به
هل عقاپ أم إبتلاء... أنها تأخرت حتى تتأكد من حملها...
ودموع تسيل ونظرة طوفان لها تراه بغشاوة وعقلها ينسحب تدريجيا وهي تهمس
أنا حامل يا طوفان أنا خاېفة عالجنين...
أنا بحبك يا طوفان مقدرتش أكرهك رغم أكاذيبك عليا.
غابت عن الوعي فإنخلع قلب طوفان... حاول إفاقتها لكن إندفاع الډماء لم يجعله ينتظر كثيرا سريعا إرتدى ثيابه جذب وشاح للرأس وضعه على رأسها ثم دون أن يأخذ معه سوا بطاقته الشخصية وبطاقة الائتمان الخاصة به جيد أن الوقت تأخر والمنزل كان هادئا وضع درة بالمقعد الأمامي قام بربط حزام الامان عليها قاد السيارة سريعا دقائق كان صوت إطارات السيارة يدوي وسريعا ترجب من السيارة يحمل درة يدخل الى المشفى طالب المساعدة.
بعد وقت وقفت الطبيبة تتحدث معه بعملية
التنفس بتاع المدام محتاج يتظبط هنساعد بأنابيب الاوكسجين... بالنسبة للجنين اللى فى رحم المدام فأطمن اللى حصل شئ عادي وبيحصل مفيش منه خطۏرة الڼزيف مكنش خطېر وسيطرنا عليه بسهولة المشكلة بس فى التنفس
إحنا دلوقتي حطينا المدام تحت الملاحظة لحد ما تفوق وهنفضل متابعين تنفسها والنبض وكل المؤشرات الحيوية... لو استقر كل حاجة تقدر تخرج من المستشفى وتكمل علاجها بالبيت
أما بالنسبة للبيبي النبض كويس والحركة كويسة ومفيش أي علامات خطړ...
طبعا لما تفوق هنعمل أشعة تانية بس للاطمئنان لكن لحد دلوقتي الأمور مستقرة... ممكن يكون اللى حصل ضغط عصبي
أنا عارفة إنك قلقان بس صدقني الوضع مش محتاج هلع... خلي بالك منها أول ما تصحى وجودك جنبها هيفرق كتير مع حالتها.
أومأ للطبيبة برأسه قائلا
شكرا يا دكتورة.
غادرت الطبيبة ظل طوفان وحده مع درة بالغرفة نظر نحو وجهها الذي عاد له بعض الحيوية
اقترب منها ببطء كأن خطواته تحسب على نبضها جلس على طرف السرير... نظر نحو وجهها الذي عاد يحمل ملامحها الهادئة رغم شحوب التعب... كان يتأمل كل تفصيلة فيها .
تنهد بحرارة ومد يده بحذر مررها برفق على يدها الباردة كأنها قطعة من روحه يخشي أن يضغط عليها فتتألم أو يتركها فتضيع.
همس بصوت مكسور
أنا هنا... مش هسيبك تاني ولا هبعد عنك.
سامحيني... عمري ما كذبت عليك لكن القدر دايما عكس صدقي معاك
صمت لحظة وكأن عينه تترقب أي رد فعل منها رعشة جفن حركة إصبع أي شيء.
لكنها ظلت كما هي هادئة نائمة مستسلمة لعالم آخر... خفض رأسه وأسند جبهته على يدها كأنها طوق نجاته الأخير.
نهض من جوارها جلس على مقعد بالغرفة لم يدري كيف سحبته غفوة إستيقظ على صوت همس فتح عيناه نظر نحو درةكانت غافية...لكن كأنه همسها... نهض نحوها ملامحها مسترخية شعر بهدوء ذهب نحو تلك النافذة أزاح ذلك الستاروضع يديه بجيب بنطاله ونظر للخارج كانت الشمس بالكاد تسطع من بعيد زفر نفسه بقوة وهو يتذكر قبل ساعات
شجاره مع درة
بالعودة قبل ساعات
نظرات العين بين وليد ودرة كفيلة أن تجعل درة تنهض وتقتله بينما هو رغم الړعب الذي يشعر به لكن تبجح عن قصد إقترب من وجدان وإنحني يقبل يدها لكن وجدان سحبت يدها پغضب ونظرت نحو درة التى يشير عليها عقلها وهي تنظر الى تلك السکين الصغيرة الموضوعة بطبق يحتوي على أنواع فاكهة تحركت وجدان سريعا جذبت وليد وخرجت من الغرفة بينما درة جذبت السکين وأشار عقلها عليها بقټله لكن فجأءة شعرت نغزة ببطنها وضعت يدها على طنها وعادت لوعيها وضعت السکين مكانها وصعدت الى غرفتها تشعر پغضب عارم وحرارة من نظرة عين ذلك القاټل الذي كأنه يتحداها هو فعلا كان كذالك
فعلا... عصبية تتملك منها تلوم نفسها ذلك الوغد الذي كان يتبحج بنظرته لها قبل فترة وجيزة امامها كان الهلع ينضخ من عيناه لكن هو مثل طباع الجبناء حين يظنون أنهم ذو قيمة....
ذهبت نحو شرفة الغرفة دون سبب أو ربما لسوء الحظ كان طوفان فى ذلك الوقت يترجل من سيارته رفع رأسه نحو شرفة الغرفة لوهلة تبسم حين رأي درة لكن سرعان ما تغضنت ملامحه حين رأي وليد نظر له باستهجان قائلا پعنف
إيه اللى جابك هنا أنا مش مانع تدخل البيت ده.
ببجاحه من وليد تفوه ببرود
عمتي وحشتني كمان كنت عاوزها فى موضوع خاص.
بعصبية اشټعل صوته طوفان وهو يقترب منه بحدة
موضوع إيه ده... وحتى لو دخولك هنا ممنوع كان سهل تتصل وتكلم عمتك تقابلها بره بيت.
شعر وليد بالڠضب يغلي في صدره لكنه تراجع خطوة للخلف يخشى من قوة وقسۏة طوفان ونظراته المشټعلة.... حاول أن يبرر مرة تانية صوته منخفض ومحمل بالخذلان
هو أنا وأبوي مش قدمنا كفنا يعني....
لكن طوفان لم يمنحه فرصة قاطعه بصوت هادر ودفعه من كتفه بقوة كادت تطرحه أرضا
إنت قاټل ومهما عملت عمر إيدك ما هتنضف من الډم واللي زيك مستحيل يتغفر له غور من من بيت ومتحاولش تقرب تاني... ولو شوفتك هنا مرة تانية ساعتها مش هفكر... وهتعامل معاك زي ما تستحق.
وقف وليد مكانه لحظة عينيه متسعة وملامحه متشنجة بين الذل والڠضب كأن الكلمة الأخيرة غرست فيه شوكا... حاول يفتح يتفوه بكلمة لكن صوته خانه.
بينما طوفان ما زال يققف صدره يعلو ويهبط من الڠضب وعروقه نافرة في رقبته ونظراته كأنها ڼار حامية ليته يطلقها وېحرق ذلك القاټل... لكن تحدث بصوت ثابت أقوى ةأكثر ټهديدا
يلا غور من هنا أخرج على رجلك بدل ما أخرجك على نقالة.
عض وليد على شفته وابتلع غصة الڠضب وتصرف پخوف وغادر سريعا بينما دلف
طوفان الى داخل المنزل تقابل مع والدته من ملامحه المتجهمة علمت أنه تقابل مع وليد زفرت نفسها بينما تسأل طوفان
الحقېر ده كان هنا عاوزك ليه.
أجابته
معرفش أنا مدتش له فرصه وطردته وقولت له ممنوع يدخل هنا مره تانية.
تنهد طوفان پغضب بينما رأفت وجدان ب طوفان قائلة
هدي أعصابك وإطلع خدلك دوش هيروقك ومتحطش وليد فى دماغك أكيد متخانق مع عزمي وجاي عشان اتوسط له زي قبل إكده لكن أنا مستحيل أدخل فى أي أمر له بعد كده.
أومأ طوفان قائلا
تمام هطلع أخد دوش وأكلم خالي سبق وحذرته إن أي هفوة من وليد هو اللى هيبقي مسؤول قدامي.
وضعت وجدان يدها على كتف طوفان بأمومة قائله
بلاش تعصب نفسك وأطلع مراتك كانت داخلة من شوية مبسوطة.
شعر طوفان بوخز قوي في قلبه بالتأكيد رؤيتها لذلك القاټل سيكون لها تأثير بالفعل صعد بمجرد أن فتح باب الغرفة نظرت له قائلة
دايما مخادع وكذاب.
فهم سبب قول درة... شعر بعصبية قائلا
درة حاذري من كلامك.
تهكمت وإقتربت منه پغضب قائلة
هتبرر وجود وليد هنا بإيه وقوفك معاه فى الجنينة تتسايروا سوا...أكيد كنت بترحب بيه... جوازنا كان غلطة إني صدقتك إنت دايما بتكذب عليا الكذب هوايتك اللى متقدرش تستغني عنها زي بتجرى فى دمك.
نظر لها پغضب صمت للحظات قبل أن يندفع قائلا
تعرفي يا درة هتفضلي طول عمرك متسرعة وتحكمي بالظاهر أنا راجع مرهق من الشغل هدخل أخد شاور... نظرت له پغضب هو يغلق باب الحمام
عاد مبتسم حين رأي تلك العصفوران الللذان وقفا على سور بالمشفي كأنهما يلعبان معا أحدهما يقف والاخر يدور حوله ثم طارا معا كأن بينهما وعدا بالبقاء والرحيل معا.
بنفس الوقت سمع همهمات خاڤتة من خلفه... إستدار ينظر خلفه يقترب من الفراش كانت درة تفتح عينيها ببطئ تألمت عينيها فى البداية من الضوء أغمضتهما ثم عادت تفتحهم تبسم لها طوفان وهو ينحني يقبل جبينها سمع همسها
أنا فين... إيه اللى جرالي.
رده كان
بسيط
إحنا فى المستشفى.
اخترق قلبها جوابه كسهم بارد. وضعت يدها فوق بطنها بقلق ونظرت إليه بعينين مرتجفتين.
... تبسم لها قائلا ببطئ جعل قلبها يخفق بشدة
للآسف..... الجنين.... لسه.... موجود.
كلماته كانت متقطعةبطيئة... لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يخفق پعنف فرحا بصداها فى قلبها.
يتبع
الفصل الجاي الاتنين.
ملحوظة ريان يبقي ابن عزمي التاني
للحكاية بقية