طوفان الدرة ملحمة طوفان هزمه العشق  الطوفان الأول  سعاد محمد سلامه

موقع أيام نيوز


في مطعم الأوتيل.
ترد تنهد بضجر وهو يقوم بالرد على شاهر الذي أنهي الحديث معه سريعا ثم عاد يقترب منها قائلا شاهر بيسلم عليك.
نظرت له بنزق صامته ابتسم طوفان قائلا 
إفردي وشك إحنا عرسان...
قاطعته پغضب 
بطل النغمة دي دلوقتي عاوزه أخرج اشم هوا البحر.
عاد يقترب نظرته خبيثه وهو يقترب لكن صدح رنين هاتفه ... نظر نحو شاشة الهاتف بيده شعر بإندهاش لم ينتبه لفضول درة حين سألته 
مش بترد ليه مين
روان 
يتبع 
المواعيد 
السبت والثلاثاء فى السهرة
للحكاية بقية.

طوفان_الدرة 
الطوفان الخامس عشر 
دون قصد منها نظرت للشاشة لكن حين رأت إسم رزان دخل لعقلها فضول المعرفة لوهله دون أن تشعر بنبرتها الفضولية سألته 
مين رزان دي وليه مش بترد عليها.
لوهلة شعر بتوتر من سؤالها المباغت نظر لها حاول ضبط ملامحه قائلا بهدوء 
دى عميلة فى الشغل.
إستفسرت قائلة بسؤال 
وليه مش بترد عليها.
أجابها وهو يغلق صوت الهاتف 
عشان مش عاوز أرد عليها ومش بتقولى عاوزة تخرجي تمام هاخد شاور عالسريع تكوني بدلتي البيجامة بس ياريت ميكونش طقم إسود والا مش هنخرج.
وضع الهاتف فوق منضدة بالغرفة وتوجه للحمام شعرت درة بالضيق لكن حاولت اخفاءه خلف ابتسامة باهته... تنهدت پغضب وتوجهت نحو خزانة الثياب لوهلة فكرت بالعناد وإرتداء ثوب أسود لكن زفرت نفسها ربما ينتهز الفرصة ويتحكم بحثت بين الثياب عن ثوب غامق حتى وجدت طقم باللون البنفسجي الداكن نظرت نحو الحمام تأكدت من إغلاقه ثم توجهت نحو الفراش وضعت الطقم ثيابها ثم بدأت الآخر... 
لكن قبل أن تنتهي من ذلك سمعت صوت فتح باب الحمام نظرت نحوه سرعان ما شعرت وإستدارت بوجهها تخفي ذلك بعدما رأت طوفان لا فقط لاحظ طوفان ذلك فأبتسم كذالك لاحظ رعشة يد درة وهي تقوم كنزتها... تعمد الإقتراب منها شعرت بوجوده خلفها تقدمت خطوة وكادت ينظر لإنعاكسهما بالمرآة لا ينكر ذوقها الأنيق دائما حتى بالثياب السوداء وذلك الثوب رغم لونه الداكن لكن يبرز جمالها قائلا بخباثه 
ليه مطلعتيش ليا غيار معاك.
وتهمس دون أن تنظر إليه 
طلع بنفسك ممكن ذوقي مش يعجبك.
بالعكس ذوقك دايما بيعجبني.
كلمات بسيطة لكنها أربكتها أكثر وكأنها صدى يدق على أوتار قلبها المرتبك... التفتت له سريعا تتبعد عنه ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله جادا 
طوفان...قدامك الدولاب طلع لنفسك.
ضحك هز رأسه بتفهم ثم اقترب الخطوة قائلا 
تمام... بس ليه مضايقة كده... تعرفي حتي وإنت مكشرة حلوة أووي.
ابتسمت رغما عنها لكنها أخفت بسمتها سريعا وهي تبتعد عنه تعدل وشاح رأسها أمام المرآة بينما هو ذهب نحو الدولاب وبدأ يرتدى ثيابه ببطء وكأنه يمنح اللحظة وقتا أطول... شعرت درة بارتباك خفيف يتسلل إلى ملامحها من جديد فتوجهت إلى حقيبتها الصغيرة وبدأت تبحث فيها محاولة الانشغال بأي شيء حتى لا تلتقي عيناها بعينيه... 
صمته كان ثقيلا لكنه حمل تفكيرا حقيقيا هذه المرة...إنتهي من إرتداء ثيابه واقترب مجددا لكن ببطء وحذر رفع يده برفق وهو يهمس 
أنا جاهز.
تنفست بقوة حبست داخلها الهواء لثواني ثم تفوهت بخفوت 
أنا كمان جاهزة خلينا نخرج من الأوضة دي حاسة إني هتخنق من الحپسه فيها.
إبتسم بمغزى قائلا 
غريبة مع أن ريحة هوا البحر فى الأوضة.
نظرت له بسخط بينما هو إبتسم ببرود وهو يرفع يده بإشارة واضحة أن تضع يدها بيده لكن هي لم تفعل ذلك وذهبت نحو باب الغرفة وفتحته تبسم وذهب خلفها...جلسا قليلا بمطعم الفندق بعد وقت تحدثت 
انا أتنفخت من الأكل محتاجة أمشي عشرة كيلو عشان أهضم اللى أكلته.
ضحك ومال عليها قائلا 
فى طريقة تانية تهضمي بها بدل المشي وأسرع فاعلية...بل ممكن تجوعي تاني كمان.
نظرت لعينيه لم تفهم وتسألت بأستفسار 
وإيه هي الطريقة دي بقى.
قائلا 
نرجع الأوضة تاني وهتعرفي بالتطبيق العملي.
فهمت فتضايقت قائلة 
من فضلك إحنا فى المطعم قدام الناس بلاش 
وكمان أنا أفضل المشي عالبحر عالأقل هشم هوا نضيف.
إبتسم وهو ينهض يمد يده نظرت نحو وجهه وإبتسامته البسيطة ثم نحو يده لم تعترض وضعت يده بيده ونهضت تسير معه الى أن إقتربا من الشاطئ يسيران بمحاذته وهما يسيران حتى سألته درة وهي تتنفس بعمق نسمة ذاك الهواء الرطبة 
أول مره تجي هنا.
أومأ برأسه قائلا 
أيوه أنا أساسا فى حياتي مفتكرش روحت مكان فيه بحر مرتين مش أكتر.
نظرت له قائلة بحنين 
أنا كل سنه لازم بابا ياخدنا المصيف لشاطئ مختلف حتى مره حسام مكنش بيعرف يعوم وبابا أنقذه يومها معرفش سبب إنه يدخل لجوه البحر وهو مبيعرفش يعوم... إيه اللى كان فى راسه.
تجمدت قبضة يده على يدها كذالك شعر بوخز في صدره كلماتها حفرت ذكريات لم يرغب في استحضارها...ربما حديثها عن حسام عفوي لكن لديه حزازية قوية إتجاهه حاول أن يبتسم وهو ينظر لها ثم تحدث بنبرة حادة 
كان هدفه أكيد يلفت نظرك.
ليه
ذلك كان سؤالها الذي جعله يشعر بالڠضب وهو ينظر لها قائلا 
خلينا نرجع الاوتيل كفاية مشي أكيد اللى أكلتيه إتهضم وزيادة.
شعرت بقبضة يده القوية على يدها كذالك تغير ملامحه هي حقا حديثها كان عفويا...قبضت على يده بيدها الاخرى وتحدثت برجاء 
لاء أنا بتخنق من الأوضة خلينا نمشي كمان شوية أو نقعد هنا عالشاطئ في هناك كراسي قريبة عالشط.
كاد يعترض لكن نظرة عيناها المترجية جعلته يزفر نفسه بإستسلام قائلا 
تمام خلينا نروح نقعد هناك.
رغم رغبتها بمواصلة السير لكن استسلمت لرغبته بالجلوس ليست تلك المرة الأولى التي تشعر بتبدل ملامح طوفان حين تذكر إسم حسام 
أثناء سيرهما ساد الصمت يدور بعقلهم أفكار متشابكة حتي جلسا على ذلك المقعد سحبت يدها من يده تنظر أمامها وهو كذالك بعفوية منها تحدثت بحنين 
بابا فى مرة قالي طوفان هيبقي رجل أعمال ناجح.
نظر لها مبتسم فأكملت بتفسير 
قالى طوفان عنده ميزة بيسمع أكتر ما بيتكلم يمكن إكتسب الميزة دي من شغله فى النيابة إتعود يسمع قبل ما يتكلم.
أومأ لها بتوافق قائلا 
ممكن وكمان يمكن طبيعة شخصيتي كده.
نظرت له قائلة 
فعلا... ممكن تكون طبيعة شخصيتك لاحظت كده كتير كمان عندي سؤال..
نظر لها ان تسترسل حديثها فأسترسلت سائلة 
لما سيبت شغلك فى النيابة ليه مزعلتش.
ربما تفاجئ بسؤالها كيف توقعت أنه لم يحزن لذلك لكن هو القدر الذي دائما كان يهرب منه لكن لا مفر منه... نظر لها قائلا 
مين اللى قالك إني مزعلتش بس إتقبلت الوضع يمكن لأن ده كان قدري من البداية اللى حاولت أتمرد عليه زيك كده كنت قدري.
ضيقت بين حاجبيها پغضب قائلة 
قصدك إيه... إنت غلطان أساسا إنت ساومتني من البداية عالأرض وتعتبر إتحايلت عالشرع والقانون وإتجوزتني بالتزوير.
ضحك طوفان قائلا 
مكنش قدامي طريق تاني معاك غير كده بس بعد كده جوازنا تم بقبولك وكل حاجة حصلت بينا كانت برضاك.
كعادتها حين توضع بموقف ضاغط تتهرب نهضت واقفه بغيظ قائلة . 
خلينا نرجع للاوتيل بدأت أحس بشوية ساقعة. 
لم يخفي ضحكته التي أغاظتها فنهض واقف يقترب منها بمكر قائلا 
ده الأفضل وأكيد فى الأوضة هتلاقي الدفا فى حضڼي.
بغيظ منها وكزته بكتفه قائلة پغضب 
سخيف كمان انا زهقت من هنا عاوزه أرجع المنيا كفاية كده وجودنا هنا مالوش أي لازمة.
ضحكه يغيظها كذالك إجابته 
بس أنا شايف وجودنا هنا له ألف لازمة كفاية إننا لوحدنا بعيد.
سخرت من جوابه بسخط قائلة بإحتقان 
يعني لوحدنا فى الجنة.
أومأ لها وهو يقترب قائلا 
بالنسبة لى أي مكان إنت قريبه مني فيه يبقي الجنة يا درتي.
نظرت له لوهلة تشعر بذبذبات بعقلها... سرعان ما نفضتها وإبتعدت عن يده قائلة بتهرب 
خلينا

نرجع للأوتيل.
أومأ لها مبتسم يشير لها بيده للسير.. رغم عودتهما كانت صامتة لكن داخلهما ضجيج لا يحتمل.
هو يراقبها بطرف عينيه يحاول فك شيفرة تقلباتها وهي تحاول لجم مشاعرها التي توشك أن تنفلت.
كل خطوة تعيدها لواقع لا تريده وكل لحظة صمت تجعلها تود أن تبتعد أكثر.
بمنزل طوفان 
انه الليل... مارد الذكريات التي تتسلل الى العقل بلا إستئذان 
نظرت وجدان لصورة خاصة ب جود وجوارها طوفان وضعتها بين يديها لوهلة تبسمت على بسمة وفرحة جود بتلك الصورة جود رفيقتها الصغيرة 
كان من حسن حظها أنها ولدت فتاة فلم تنال من قسۏة نوح مثلما نال طوفان... 
ذكرى قديمة 
همس لسانها بۏجع
نوح 
وذكري ليلة عودتها له بعدما قبلت بعودة زواجهما مره أخري خوف على طوفان الذي هددها بأخذه منها عنوة قبلت بالرجوع ربما كان بداخلها بقايا مشاعر له كذالك أمل أن تكون سنوات الفراق أثرت عليه وتبدلت خصاله القاسېة وغيرته والشك اللذان كانا مثل حبلين غلظين ېخنقها بهما دون سبب 
ليلة عودتها له فكرت بتناول أحد موانع الحمل حتى لا تنجب طفلا آخر يتحمل قسۏة نوح وتقيد أكثر بهذا الرباط الذي لم تعد تثق بمتانته ولا بعدالته...
لكنها تراجعت ليس بدافع الحب بل بدافع الحيرة كذالك الشك فى عقل نوح
قد يظن بها السوء وأنها بلا أخلاق وكانت تستعمل تلك الموانع بفترة إنفصالهما لأغراض دنيئة برأسه عقل نوح كان غبيا فى الحب يظنه 
كان خاوي القلب سنوات دفعتها من عمرها معه رغم زهوتها حين ظنت أنها فازت بقلبه حين تزوجت منه... لكن منذ ليلة زفافهما وإنصدمت بشخص آخر غير ذلك الرجل الذي أحبته في السر وتمنته في العلن...
رجل لم يشبه الحلم الذي نسجته حوله بل كان كابوسا طويلا تسلل من بين ضلوعها وسكنها سنينا... 
منذ ليلة الزفاف حين خلع القناع وظهر وجه نوح الحقيقي فهمت وجدان أن ما بدأته بدافع الحب قد تكمله بدافع الخۏف... أو التعود... 
كان صوته عاليا حديثه أمر ونظرته شك وعاطفته تشبه السلاسل... يقيدها باسمه ويحاسبها على أنفاسها حتى باتت تخشى ظلها أن يثير غيرته.... ومع كل هذا عادت إليه...
لأجل طوفان.
لأجل أمومتها التي لم تعرف كيف تفصلها عن كونها امرأة...
هل يمكن لأم أن تنقذ ابنها وتهلك نفسها... 
سؤال لم تسأله لنفسها ليلتها بل بلعت الغصة وارتدت ثوب العودة وطرقت بابه لا كحبيبة بل كمستسلمة للقدر...
تنهدت وجدان ومررت أصابعها على وجه جود في الصورة...
كم تمنت لو كانت حياتها بسيطة كضحكة جود وطوفان...
لكن حياتها كانت كلوحة مشقوقة يحاول الضوء التسلل من شقوقها فلا يضيء إلا ۏجعا...
مسدت على صورة جود وداخل قلبها خوف لا تعرف سببه خوف على تلك الرقيقة التى تشبهها كانت مثلها رقيقة تهوى القراءة وقصص الشجعان اللذين يخطفون قلوب الاميرات 
جود أميرتها ليتها عارضتها او ما كانت أخبرتها ورفضت حاتم لكن جود خيبت توقعها وهي إستسلمت بغفوة منها لكن تتمني أن يخطئ حدسها ويكون حظ جود أفضل منها. 
بعد مرور أيام
بمنزل زيدان 
صباح 
طرق على باب غرفة سجي 
فتحت له مبتسمة قائلة 
أنا جاهزة يا بابا.
إبتسم لها قائلا 
تمام يلا بينا يا دكتورة.
ضحكت ببراءة قائلة 
لسة ست سنين على أبقي دكتورة.
إبتسم لها قائلا 
هتبقي أرق دكتورة يلا بينا عشان نلحق نوصل مكتب التنسيق بدري.
بالحقيقة لم يكن ذلك هدفه بل هدفه عدم رؤية كوثر وتنغيصها بالحديث الماسخ
ل سجي بالفعل غادر الإثنين يسيران معا حتى توقف كي تمر
 

تم نسخ الرابط