ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


حكيم الباشمهندس فارادت أن تكون هى الأفضل منها وتحظى بطبيب لتتفاخر به 
ولكنها للأسف استفاقت من حلمها هذا على كابوس مروع 
حيث هذا الطبيب المخادع لم يكن إلا صياد انتقى فريسته بعناية واصابها فى مقټل وأصبحت فى لحظة أحد ضحاياه بعد أن كانت تظن أنها ستكون زوجته ولكنه خدعها وسلب منها اعز ما تملكه الفتاة فانكسرت وشعرت بالذل والمهانة 
بل وطردها أيضا من منزله كأنها 
فنزلت إلى الشارع تجوب الطرقات والدموع تنزل على وجنتيها بغزارة لا تدرى ما تفعل ولا اين تذهب 
وحاول الكثير من الناس التقرب إليها ليعلم سر دموعها 
فى محاولة منهم للتخفيف عنها ربما كانت تعانى من اى شىء أو تحتاج إلى شىء ولكنها كانت ترفض اى حديث أو مساعدة 
ثم رن هاتفها ففزعت فهى تعلم أن الوقت قد تأخر 
واكيد هذا والدها يتصل للاطمئنان عليها 
روان پبكاء وغصة مريرة هقوله ايه دلوقتى 
ده انا كنت منتظرة بفارغ الصبر اللحظة اللى هدخل بيها عليه وفى ايدى الدكتور عشان يفرح 
دلوقتى هدخل عليه بڤضيحة وعار 
يارتنى كنت مۏت قبل ما اشوف اليوم ده 
اعمل ايه يارب اعمل ايه 
ثم تذكرت
الشبكة التى اشتراها لها خالد 
ففكرت أن تعيدها للرجل وتستنفع بثمنها 
ولكنها تفاجئت عندما فتحتها أنها لا يوجد بها سوى الدبل 
مع ورقة صغيرة ففتحت الورقة لتجد مكتوب بها 
معلش يا رورو انا قولت بدال مفيش نصيب بينا يبقا مفيش داعى للشبكة صح ولا ايه 
فاخدتها وسيبتلك بس الدبلة ذكرى حلوة للحظات الجميلة اللى قضتها معاكى 
فانفعلت روان ومزقت الورقة قائلة اه يا واطى يا حرامى يلى معندكش ډم 
والله لأشرب من دمك ده فى يوم من الايام يا خالد 
ثم أعاد والدها الاتصال فاضطرت الاستجابة 
والداها ايه يا بنتى اللى اخرك كل ده بره البيت 
كل ده فى الشغل معقول 
روان معلش اصلى اتعركت مع ناس فى المستشفى 
وصاحب المستشفى طردنى 
وقعدت الف على شغل تانى فى اى مستشفى مش لاقية 
والد روان لا حول ولا قوة الا بالله 
وهتعملى ايه دلوقتى هتصرفى منين 
روان هنزل من بكرة ادور على شغل تانى وربنا يسهل 
والد روان طيب متقوليش حاجة لمديحة انك سبتى
الشغل عشان انت عرفاها عصبية وهتبهدلنا 
روان بغصة مريرة عارفة يا بابا 
ومش عارفه هتفضل صابر عليها لأمتى بتراضيها على حساب نفسك وعلى حسابى انا بنتك من لحمك ودمك 
والد روان معلش هى عصبية بس قلبها طيب 
ومخلف منها اخواتك الصغيرين ومش عايزهم يتشردوا 
روان بحزن اه عيالك الصغيرين من الست هانم مراتك لكن انا عادى أتشرد 
ثم بكت قائلة الله يرحمك يا ماما من ساعة ما موتى وانا مشوفتش يوم حلو من بعدك 
والد روان ربنا يرحمها نصيب 
ومع السلامة بقا عشان سامع صوتها جاية 
ومش عايز مشاكل ويلا متتأخريش عن متسمعيش منها كلمتين ملهمش لزمة 
روان بسخرية اه حاضر حاضر 
فأغلق والدها الخط 
فتنهدت روان بمرارة قائلة ياما حلمت اتجوز انسان محترم عشان أخلص من عڈاب مرات ابويا 
بس للاسف ضحك عليا وبدل ما كان عڈاب واحد بقا عذابين 
ثم نظرت إلى الدبل ورددت هروح أبيع دول وأمرى لله 
عشان أصرف بيهم عقبال ملاقى شغل تانى 
وبالفعل ذهب للصائغ وتم البيع 
وعادت بخطى ثقيلة تجر أذيالها إلى المنزل 
فاستقبلتها زوجة أبيها مديحة بسخرية والله عال يا ست هانم 
أنت عارفة الساعة كام دلوقتى 
روان بكسرة نفس معلش كان عندى شغل كتير 
مديحة يعالم ايه الشغل ده يا هانم منا عرفاك كويس 
وعارفة تربيتك يا بت هانم 
ما انت طلعلها بالظبط حرباية وسيرتك على كل لسان 
ولولا أبوك مكنتش سمحت لك تعيشى معايا يا غلوية أنت 
والد روان خلاص خلاص هدى نفسك يا ديحة مش كده صحتك يا حبيبتى 
فانفعلت روان فى وجهها قائلة إياك تجيبى سيرة امى على لسانك تانى أنت فاهمة 
على الاقل كانت لسانها طيب مش زيك
بلسانين 
وكانت أشرف من الشرف وانت اللى دحلبتى وعملتى صحبتها لغاية مااخدتى ابويا منها وماټت بحسرتها 
مديحة پغضب اسكتى قطع لسانك 
سامع اللى بتقوله بنتك يا اسماعيل هو انا اللى اخدتك منها ولا انت اللى حفيت عقبال موفقت عليك 
اسماعيل اه طبعا يا حبيبتى انا اللى مصدقت أنول رضاكى 
ثم وجه حديثه الى روان عيب كده يا روان ويلا اعتذرى ليها 
روان انا أعتذر ليها بعد كل اللى قالته يا بابا وانت سامع بودانك 
اسماعيل بس هى كبيرة وليها احترام يا بتى 
مديحة كبيرة ايه يا راجل !
ده انا اصبى من بنتك 
اسماعيل اه طبعا يا حبيبتى 
مديحة طيب انا هسامحها فعلا لو استسمحتنى ووطت على أيدى تبوسها 
روان پغضب ابوس ايدك أنت !
لا طبعا 
ومش هتعتذر كمان عشان أنا مغلطتش

مديحة بانفعال طيب ولى خلق الخلق يا بت يا روان 
أما جيتى وحبيتى وبوستى ايدى ما أنت بايتة فيها الليلة وهتباتى فى الشارع مع كلاب السكك 
أغمضت عينيها روان بإنكسار ورددت انا يحصلى كل ده 
ټموت أمى وأتذل فى الشغل وأتذل من مرات ابويا وكمان يضحك عليا وكمان أبات فى الشارع 
اشمعنا انا اللى بيحصلى كده 
ما هى حنين عايشة فى بيتها بين ابوها وامها والمهندس ابن خالتها بيحبها وعايزها 
ومرتاحة اخر راحة لكن انا متعذبة 
نفسى كل الناس تتعذب زييى ويدوقوا الذل والمهانة زى حالاتى 
واولهم العقربة مديحة وخالد وروان 
وافرح فيهم واشوفهم منكسرين قدامى كده 
ثم لم تجد مفر إلا أن تستجيب لما أمرتها بها زوجة أبيها 
فقبلت يدها واعتذرت حتى تدعها تدخل لغرفتها لتنال قسطا من الراحة 
فولجت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش تبكى لما
آل إليها الحال وتتوعد بالاڼتقام من كل من أذاها 

أحبك وافيا مخلصا أحبك حتى في غدرك أحبك عندما تواصلني وأحبك عندما تجافيني أحببتك حتى الحب توقف عند عينيك أحببتك حتى نطقت كل قطرة من دمي بأني أعشقك أحببتك حتى ذرفت العين دموع الخۏف إذا فكرت في بعدك أحببتك حتى نسيت كل حياتي وأصبحت أنت حياتي

حمل قلب حلا المتلهف لرؤية غنيم سريعا الى المحل ليسكن قلبها قليلا عند رؤيته أما هو فازدات ضربات قلبه وأخذ يطالعها كثيرا حتى يحفر ملامحها فى ذاكرته ليتخيلها عندما لا تكن معه فثار ذلك غيرة علا 
علا وقد ظهر على وجهها الغيرة الشديدة من حلا بصى يا بت يا عزة عمال يبصلها الراجل الشايب العايب ازاى 
عزة بضحك شايفة يا اختى شايفة 
عمالين يسبلوا لبعض من ساعة ما جت 
والله شكل السنارة غمزت والراجل شكله واقع اوى فيها 
عشان كده مش معبرك يا بت 
خلاص بقا كبرى دماغك منه وربنا يهنى سعيد بسعيدة يا ستى 
وأنت ربنا يرزقك واحد احسن شباب كده ومتريش برده 
بس قولى يارب 
علا يا رب يا اختى 
بس برده نارى مش هتبرد غير لما أفركش الموضوع ده 
وابدا مش هخلى البت المسهوكة دى تنتصر عليه انا 
وتخده منى على الطبطاب كده وبالساهل 
عزة يا بنتى سبيها تاخد حظها 
وانا صراحة شايفة أنها هتاخد على دماغها ده راجل كبير اوى عليها 
وهتعيش تخدم فيه وتمرضه مش هتتهنى ابدا 
علا اه طبعا بس مش ببلاش يا حبيبتى 
كفايا النعيم اللى هتعيش فيه ولو ماټ وارتاحت منه 
هتورث شىء وشويات 
عزة نصيب وحظوظ بقا هنعمل ايه فى حظنا المنيل بنيلة ده 
علا لا انا لازم اخد حظى بايدى مش هستنى لما يجيلى لغاية عندى 
انا مش عارفة ايه اللى جبها دى اتأخرت كتير النهاردة 
وقولت مش هتيجى وهنرتاح من خلقتها النهاردة 
تقوم برده تيجى وهو ما يصدق يشوفها والإبتسامة على وشه من ساعة ما جت من هنا ل هنا 
وشغال نظرات من تحت لتحت ليها وهى مش على بعضها وسرحانة كده 
وعايشة الدور ولا كأنها شادية فى عزها 
عزة أهدى يا بنتى مش كده وكل واحد ليه نصيبه 
علا بنفور يوه كل شوية تقولى نصيب نصيب 
هو أنت معايا ولا معاها 
عزة معاكى يا بنتى 
بس انا بقولك كده عشان خاېفة عليكى 
خاېفة الحاج يسمع كلمة من اللى بتقوليه ده يقوم يكرشك وأنت محتاجة المرتب عشان تعيشى 
فما ستفعل تلك الحية مجددا 
أما روان فما سيصل بها الغل والحسد لأكثر من ذلك 

الحلقة التاسعة 
ممرضة ډمرت حياتي
بعض الأدباء يقول ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود نفس دائم وهم لازم وقلب هائم 
دفعت الغيرة والحقد عزة إلى محاولة التفريق بين حلا وغنيم عن طريق إفشاء سرهم إلى أولاده ليكونوا عقبة قوية بينهم ولا يستطيع الزواج بها 
نصحتها عزة بلاش تعملى حاجة تندمى عليها والحاج يطردك وأنت محتاجة المرتب 
علا اه محتاجة بس هتصرف برده 
عزة هتعملى ايه يعنى 
علا هخربها من أولها قبل ما يقع الفاس فى الرأس 
عزة والله خاېفة من اللى هتعمليه يجى عليكى فى الاخر 
علا لا مټخافيش انا هعمل ايه يعنى 
هو بس تليفون صغير لولاده يقول ألحقوا أبوكوا 
اللى لايف على بت صغيرة قد ولاده 
إلحقوه قبل ما يتجوزها وتخلف منه حتة عيل وتخليه يكتبلها كل أملاكه ليها ولإبنها 
وأنتم تتطلعوا فى المولد بلا حمص 
وشوفى هيعملوا ايه بقا لما يسمعوا الكلمتين دول 
مش بعيد ېقتلوها قبل ما يتجوزها 
او يرفعوا عليه هو قضية حجر وياخدوا أملاكه وهو حى 
وهى يبقا صدق المثل اللى بيقولوا عليه 
يا واخد القرد على ماله بكره يروح المال ويبقى القرد على حاله 
فضحكت عزة بقولها يخربيت دماغك يا شيخة 
مش عارفه بتجيبى الأفكار دى منين 
كانت غايبة عنى موضوع ولاده ده 
مش هيسكتوا طبعا وهيقلبوها عليه 
علا اه امال ايه دماغى عالية اوى مش مهلبيه 
أما حلا فكانت تتابع عملها بدون تركيز بسبب نظرات غنيم لها 
فتسائلت حلا مالك مش على بعضك كده ليه 
ما تركزى فى شغلك 
لتستطرد ما انت شايفة بيبصلك كده ازاى 
يكونش اللى فى بالى حصل وفعلا بدء يحس بقلبى اللى بيحبه 
ااااااااه يانى ده انا مستنية اللحظة دى من زمان ومش مصدقة أنها خلاص حصلت 
ده كان البعيد لوح لا يبالى 
ثم ابتسمت قائلة يارب قربنا فى الحلال الطيب 
انا مش عايزة من الدنيا غيره 
يارب انا عارفة المشاكل اللى هتحصل والكلام اللى هيتقال بسبب فرق السن بينا 
بس انت عالم بنيتى يارب 
وعالم إنى انا بحبه من قلبى عشان هو غنيم وبس 
مش عشان فلوسه 
فأقف معايا يارب ده انا
 

تم نسخ الرابط