ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
فى عينيه لو صادق وهيحترمك ويتعدل حاله هوافق ترجعى
لكن لو مش ناوى يبقا بيت ابوكى اولى بيكى يا نادين
لمعت عين نادين بالدموع ورددت ربنا يخليك ليا يا بابا
ثم خرجوا سويا فقطب خالد جبينه وحدث نفسه الراجل ده هو اللى مقويها عليه غير كده الست مفروض تستحمل جوزها مهما عمل طالما اخر اليوم بيرجع ليها
على العموم اهو نراضيه بكلمتين عشان مسمعش منه كلمة تسد النفس وانا مش فايق
فابتسم ابتسامة صفراء قائلا اهلا بحمايا العزيز
والد نادين اهلا يا ابنى اتفضل اقعد
خالد كان بودى بس أنا مستعجل يا عمى معلش ثم أشار إلى نادين قائلا ممكن يا حبيبتى تغيرى هدومك عشان نروح بيتنا
نادين نروح !
على اساس ايه
ولا برده هترجع ريمة لعادتها القديمة وانت مجرد زوج على الورق بس لكن ملكش اى مكان فى البيت ولا تعرف عنى حاجة ولا عن ولادك حاجة
وكل اللى تعرفه شغلك والستات الشمال اللى تعرفهم والسهر لوش الفجر
خالد بإنفعال وبعدين فى الكلمتين اللى ملهمش نهاية دول
خلاص يا ستى هحاول أفرغ نفسى ليكم شوية
بس يلا ادخلى لو سمحتى غيرى هدومك انا معنديش صبر
أيقن والد نادين أن خالد كما هو لم ولن يتغير
ولكنه ترك القرار لابنته حتى لا تعتقد أنه يريد أن يفرق بينهما
رنا بابى حبيبى
خالد حبيبة بابى أنت يلا ألبسى عشان هخدك الملاهى
رنا بفرحة بجد !
خالد بجد يا قلب بابى
رنا يلا يا
ماما لبسينى بسرعة عشان اروح الملاهى
ريان عشان خاطرى يا ماما ألبسى نروح مع بابا
وانت يا بابا متزعلش ماما تانى
خالد حاضر يا ريو
يلا يا نادين ارجوك ونبقا نكلم فى بيتنا اللى أنت عايزاه
فلم تجد مفر نادين سوى الاستجابة لطلبه من أجل ابناؤها فهم ليس لهم ذنب فيما يحدث بينهم
فستأذنت والدها فأذن لها على مضض
ولكنه وجه توجيه حاد الى خالد قائلا بقولك يا دكتور
بنتى لو جتلى تانى زعلانة مش هرجعهالك تانى
انت فاهم
وياريت تحس بقيمة الجوهرة اللى بين ايديك قبل ما تضيع منك
فحرك رأسه خالد بنفور مرددا ان شاء الله
وبالفعل عادت معه إلى المنزل بعد أن وفى بوعده لأطفاله وذهبوا إلى الملاهى
عادت حنين الى المنزل بعد يوم شاق فى العمل ولكنها لم تشعر بالراحة وغلبها القلق بسبب معاملة طلعت لها
حنين ربنا يستر انا مصدقت شغل فى مستشفى كويسة كده
انا مش عارفة ايه بيحصل كل مستشفى الاقى فيها عفريت كده
ربنا يهديه ويبعد عن سمايا
ثم نظرت إلى هاتفها فلم تجد اى اتصال من حكيم
حنين يا ترى متصلش ليه
هو قال هيطمن عليا بالليل ولغاية دلوقتى متصلش
وخاېفة انا اتصل تكون خالتى جمبه وتسمعه كلمتين ملهمش لزمة
فالافضل استنى لما يتصل هو
ثم ولجت إلى والدتها التى كانت فى غرفة والداها تعطى له الدواء
حنين بابتسامة عذبة السلام عليكم يا اهل الدار
والدتها اهلا بقمر الزمان حنون
حمدالله على السلامة يا ضنايا
يارب تكون المستشفى الجديدة كويسة وارتحتى فيها
حنين بإصطناع الحمد لله دعواتك بس أنت يا ست الكل
والدة حنين ربنا يجعلك فى كل خطوة سلامة يا بت بطنى
حنين امين يارب
ثم حدثت والداها بقولها وانت عامل ايه يا بطل
والد حنين الحمد لله يا بتى كل أمر ربنا خير
المهم ربنا يطمنى عليكى أنت واختك
حنين يارب يا سيد الناس انت يا سكر
فضحك والدها قائلا أنت اللى سكر يا
قلب ابوكى
حنين امال فين البت حلا مش سمعلها حس يعنى
هى نامت وريحتنى من النقير معاها ولا ايه
والدة حنين ربنا يهديكوا على بعض
بس والله قلبى متغوغش عليها يا حنين
اول مرة تتأخر كده
وكل شوية ابص فى الساعة وحاولت اتصل بيها بيرن ومش بترد
حنين عم قلبها الفزع والقلق فقالت ازاى ده
لما اتصل بيها كده اشوف
وربنا يسترها إن شاء الله وترجع بالسلامه
فقامت حنين بالاتصال بها
فسمع الحاج غنيم رن هاتفها فقال اعمل ايه دلوقتى
ده اكيد أهلها بيسئلوا عليها ارد ولا مردش
ولو رديت هقولهم ايه بس
ولو مردتش هيقلقوا عليها
استر يارب
فما سيفعل غنيم !
وما سيقول لهم
وما رد فعلهم عندما يعلموا بالأمر
سنعلم فى الحلقة المقبلة بإذن
الله تعالى
صلي على سيدنا محمد
الحلقة الحادية عشر
ممرضة ډم رت حياتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا تقاس الطيبة ببشاشة الوجه فهناك قلوب تصطنع البياض وهناك من يجيد تصنع الطيبة ويخبئ بين زواياه خبثا وريبة
دب القلق فى قلب حنين على حلا التى لم تعد إلى الآن فأخرجت هاتفها واتصلت بها للتطمئن
فسمع الحاج غنيم رنين هاتفها فقال اعمل ايه دلوقتى
ده اكيد أهلها بيسئلوا عليها أرد ولا مردش
ولو رديت هقولهم ايه بس
ولو مردتش هيقلقوا عليها
استر يارب
لا انا هرد بس هقولهم ايه
هقولهم اللى حصل طبعا انها وقعت وانا جبتها المستشفى وهى بخير عشان ميقلقوش عليها
فاستجاب غنيم للاتصال قائلا السلام عليكم
حنين بفزع انت مين
وبترد على تليفون اختى ليه
هى فين طمنى هى حصلها حاجة
ارجوك اكلم بسرعة فين حلا
غنيم ادينى فرصة اكلم حضرتك
أنا الحاج غنيم صاحب المحل
وحلا كويسة بس وهى ماشية وقعت وانا جبتها المستشفى عشان أطمن عليها
بس هى بخير متقلقيش
فضړبت حنين على صدرها بفزع قائلة حلا فى المستشفى
لا أكيد جرالها حاجة وانت مش عايز تقول الحقيقة
غنيم والله كويسة وهى شوية رتوش كده واتعالجت
ولو مش مصدقانى تعالى شوفيها بنفسك واطمنى
حنين اه طبعا جاية مسافة السكة
بس هى مستشفى ايه
غنيم مستشفى التحرير
حنين تمام مسافة السكة هتلاقينى عندك
غنيم فى انتظارك
والدة حنين پبكاء بنتى حصلها ايه
قولى يا حنين
حنين مش عارفه يا ماما بيقول وقعت وكويسة
واهدى كده لغاية ما نشوف فى ايه بالظبط ونطمن بنفسنا
والدة حنين طيب انا هلبس وجاية معاكى
حنين وهتسيبى بابا لوحده مينفعش
فبكى والد حنين قائلا ياريتنى كنت قادر امشى مكنتش هنزل حد فيكم فى الوقت ده
بس أقول ايه
لطفك يارب ونجيها عشان خاطرى
روحى معاها يا أم حنين متسبيش بنتك لوحدها فى الوقت ده
وانا مش محتاج حاجة ولا هحتاج حاجة الا لما أطمن على حلا
فتقدمت حنين من والدها وقبلت رأسه بحنو قائلة ربنا يخليك لينا يا بابا
ومتقلقش خير ان شاء الله ومش بعيد ترجع معانا كمان
والد حنين يارب
ثم ذهبوا مسرعين حيث مستشفى التحرير
فى ذلك الحين كان قد ولج غنيم إلى حلا فى غرفتها بعد أن استافقت
ولكنها عندما رأته أزاحت بوجهها عنه وأمطرت عينيها بالدموع
فعز عليه ذلك وانفطر قلبه
واقترب منها لا يعلم ما يقول ولكنه حاول أن يستجمع شجاعته قائلا حلا اسمعينى ارجوكى ومتبعديش وشك عنى
دى ملامحك الحلوة دى هى إللى حلت أيامى
بس كل اللى أقدر اقوله انك غالية اوى عندى ومش هسمح لحد إنك يمسك حتى بكلمة
ومستعد أبيع كل الدنيا عشانك يا حلا
بس أرجوك متعمليش فيا كده وكفاية دموع أرجوك
متصوريش أنا لما بشوف دموعك دى بيحصلى ايه
انا عارف انى ربيت غلط ودلعتهم زيادة وعودتهم إنى اجبلهم وكل حاجة بأى تمن ومكنتش أعرف يعنى ايه عقاپ لما يغلطوا
وعشان كده اتعودوا أنهم يخدوا وبس فطلعوا انانيين مش همهم غير مصلحتهم وبس
بس لغاية كده وكفاية ولازم أوفقهم عند حدهم
وأنت أهم حاجة فى حياتى يا حلا
فاستدارت حلا له والدموع لم تتوقف من عينها قائلة ا
غنيم متقولش كده عشان الكل هيغلطك
لان مفروض مفيش أغلى من الضنا لأنهم مش هيتعوضوا
لكن انا ممكن تشوف غيرى لكن هما لأ
وعشان كده معلش سامحنى أنا مقدرش
أقف بينك وبينهم وأنا اللى مفروض أمشى
سامحنى يا غنيم لكن مينفعش أدخل وسطهم وهما كرهنى كده
وفاكرين إنى طمعانة فى حقهم
عشان كده لازم انسحب من حياتك خالص حتى المحل مش هينفع أرجع اشتغل فيه بعد اللى حصل
إنسانى يا غنيم وخلينى ذكرى حلوة بس فى حياتك
وأرى حبك بحرا فيه فيض من حنان
وعلى شاطئ قربي منك صالحت الزمان
إنما بعدك قاس يا حبيبي كالعڈاب
وحياتي حين تقسو تصبح الدنيا سراب
وأنا في كل أعطافي وفي روحي أحسك
نابضا عبر دمائي هاتفا بالحب لمسك
فاذكر الأشواق وارحم في الهوى ضعفي بحبي
فعسى تجمعنا الأيام يا أفراح قلبي
شعر غنيم أن الأرض تحت قدمه تهتز وتكاد لا تحمله فأمسك بالحائط وبصوت ضعيف قال أنت كده هتحكمى عليا بالأعدام لإنى ھموت فعلا لو بعدت عنك
أرجوك ادينى فرصة تانية أثبتلك انى قدها
وانهم مع الوقت هيرضوا بالأمر الواقع وهيتقبلوا وجودك معايا
حركت حلا رأسها بآسى ثم نفت لا مش هقدر أتحمل نظراتهم وكرههم ليا
غنيم يعنى ايه
هتخليهم يقدروا يفرقوا بينا بحسبك اقوى من كده
ومش هتتخلى عنى بالسهولة دى
حلا الظروف هى اللى اقوى مننا يا غنيم
سامحنى
غنيم بقلب يعتصر ألما لا مش هسامحك على قلبى اللى قدمتهولك وأنت رفضتيه
فبكت حلا ولم يستطع غنيم التأثير بها أو الكلام أكثر من ذلك لكنه فى قرارة نفسه
لن يتركها فهى مصدر السعادة التى حرم منها لسنوات طويلة ولن يتخلى عنها بتلك السهولة
اثناء ذلك ولج إليهما
حنين ووالدتها بعد أن علموا رقم الغرفة من الاستقبال
ولجوا بلهفة كبيرة والقلق واضحا على ملامحهم
والدة حنين بنتى حبيبتى حصلك ايه بس يا نور عينى ثم شرعت فل البكاء
ليهدئها غنيم بقوله متقلقيش يا حاجة هى تمام
أمسكت حنين بيدها وقبلتها قائلة حلا بجد أنت كويسة !
طيب حاسه بإيه وازاى حصل ده
غنيم اتكلمى يا حلا وطمنيهم عليكى
حلا بصوت منبوح من البكاء انا بخير متقلقوش
وهو نصيب قدر الله وماشاء الله فعل
ثم طرق الغرفة وكيل النيابة والكاتب لديه
واسئذنوا لفتح تحقيق معها
وكيل النيابة حضرتك عاملة ايه دلوقتى
حلا الحمد لله
وكيل النيابة ممكن تقوليلى اللى حصل بالظبط
ومين السبب فى اللى حصلك ده
تأمل غنيم وجهها ودق قلبه خوفا فهم أولاده مهما فعلوا
ورأت حلا الخۏف فى عينيه فصدق حدسها وحديثها عندما قالت له ليس هناك اغلى من الولد
فرددت مفيش يا باشا
محدش عملى حاجة انا كنت ماشية عادى ومخدتش بالى من حجر قدامى فاتكعبلت فيه قمت اتكفيت على وشى واتفتحت دماغى زى ما حضرتك شايف
واهو لسه حية ارزق والحمد لله على كل حال
ابتسم غنيم واطمئن قلبه ليردد وكيل النيابة يعنى معنى ده أن حضرتك مش بتتهمى حد
حلا لا يا باشا
وكيل النيابة تمام نقفل المحضر على كده
والف حمد لله على سلامتك
حلا الله يسلمك يا باشا
ثم غادروا
فنظرت حنين الى حلا بشك فهى تعلمها من نظرة العين
وترى فى عينيها الكثير
حنين هو فيه ايه بالظبط يا حلا
حاسه الموضوع كبير وانت مش عايزة تكلمى
حلا مش موضوع ولا حاجة يا حنين متشغليش بالك
ثم ولج إليهم الطبيب ليطمئن على حالتها
والدة حنين ياريت تطمنا يا دكتور وتقولنا هتطلع امتى
الطبيب هى بخير الآن ومفيش