ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


أنه بېموت فيها مش بيحبها بس كمان 
لم تستحمل حنين الموقف ووجدت نفسها تركض من أمامه لتغادر المستشفى 
فقام طلعت بالنداء عليها حنين استنى اسمعينى 
ليه تزعلى على واحد ميستهلكيش اصلا 
ولكنها كأنها كانت غائبة عن الوعى لم تستمع إلى كلمة واحدة مما قاله 
وأسرعت تعدو للخارج 
والدموع تنهمر من عينيها فيكفى ما بها من صدمة فى حبيب العمر ورفيق الدرب 
وأثناء ركضها جاءها اتصال من حكيم

فوقفت ومسحت عينيها واستجابت لاتصاله قائلة بحدة نعم عايز ايه 
حكيم مستغربا طريقة ردها ونبرتها تلك قائلا حنين مالك 
ومال صوتك 
فيه حاجة ولا ايه 
حنين فيه انى اتخدعت فيك سنين كنت بتضحك عليا وبتقول انك بتحبنى واول بس ما شفت نفسك وروحت الكلية وبقيت باشمهندس قد الدنيا 
خلاص باعتنى وعايز تاخد باشمهندسة زيك 
زى ما خالتى عايزة اه ما انت طوعها ديما ومتقدرش تخالفها 
لكن انا اكون ايه 
انا حتة ممرضة ولا تسوى 
بس الممرضة دى مش كانت هتاخد باشمهندس بس هو شاف نفسه عليها وراح لوحدة تانية 
هتشوف انت وخالتى دلوقتى الممرضة دى هتاخد مين 
مش باشمهندس وبس 
لا هتاخد دكتور كمان 
لا ومش اى دكتور ده صاحب كمان مستشفى بحالها 
دكتور طلعت 
توقف حكيم لحظة ووضع يده على رأسه وكأنه لا يستوعب كلمة واحدة مما قالتها حنين وكأنه اتصل برقم خطأ 
ليحاول بعدها اخراج كلماته التى تحشرجت فى عنقه بصعوبة حنين انا مش فاهم اى حاجة من اللى أنت بتقوليه ده خالص 
ارجوكى
كده أهدى وفهمينى براحة فيه ايه 
ومهندسة ايه وطلعت ايه يا حنين 
أنت معقول طلعت قدر يأثر عليكى وينسيكى حكيم !!
حنين أنساك 
انت اللى نستنى يا حكيم 
ومتحولش تنكر صورتك وكلام الحب مع زميلتك فى الجامعة لولو وصلت لغاية عندى 
تجمد حكيم مكانه محدثا نفسه ياه البت دى طلعت شيطان للدرجاتى مقدرتش تعلقنى بيها تقوم عايزة ټنتقم منى وتخرب حياتى 
بس ازاى عرفت حنين اصلا 
ده محدش يعرف غير 
بس معقول ! يكون مؤمن هو اللى حكالها 
اه ممكن ماهى على قد علمى قريبتهم 
بس برده هيكون جاب تليفونها ازاى 
وادهولها ليه 
معقول باعنى عشان خاطر اخوه 
ما صح زى المثل اللى بيقولوا عليه  
انا واخويا على ابن عمى 
بس اعمل ايه دلوقتى واثبتلها انى مظلوم ازاى 
حكيم مش عارف اقولك ايه يا حنين 
بس كل اللى اقدر اقلهوك أن
ربنا بينى وبينك 
وانى مظلوم وده افترا والبنت كانت دايخة وفجأة لقيتها سندت عليا 
لكن والله ما بينى وبينها اى حاجة 
والكشكول كان معاها خدته غلاسة عشان تنقل المحاضرة 
لكن مفيش فى قلبى غيرك
يا بنت خالتى 
حنين والله وعايزانى اصدقك 
لااا خلاص انتهى 
ثم أغلقت الخط فى وجهه 
لتجده يرن من طلعت كثيرا 
ولكنها تجاهلته بنفور قائلة عايز ايه منى ده 
اكيد عايز يصطاد فى المية العكرة 
بس انا خلاص معدتش آمن لصنف الرجالة كله 
وهقفل قلبى على كده 
ومش هروح المستشفى دى تانى اصلا 
والرزق على الله 

أما حكيم فانتابه الڠضب وشعر بغصة مريرة تتنابه خصوصا من خېانة صديقه المقرب مؤمن 
ليتصل به معاتبا مرددا كده يا صاحبى مكنش العشم 
تابعنى عشان اخوك 
مؤمن بنفى انت بتقول
ايه 
اخو مين يا عم 
طب وبعزة جلال الله انت اغلى عندى من اخويا 
حكيم مهو واضح !
بس اللى عايز أفهمه جبت نمرتها ازاى
وعطتها كمان لولو عشان تفرق بينا 
وانا اللى فاكرك صاحبى وقلبك معايا 
مؤمن انا مش فاهم حاجة خالص 
حكيم لا فاهم وعارف ان اخوك عينه من حنين 
من ساعة ما شافها فسهلت له الطريق 
ووصيت لولو تعمل الحركات القرعة دى 
لغاية مخدتش الصورة ووصلتها لحنين 
مؤمن لولو 
ابدا والله ما حصل صدقنى 
معقول تصدق فيا كده !
ده احنا عشرة سنين يا صاحبى 
حكيم اعمل ايه 
انا حاسس انى مخڼوق وھموت 
حنين مصدقة اللى حصل وهتبعد عنى 
مؤمن اقفل اقفل وانا هجبلك لولو لغاية عندك 
وبالفعل تحدث مؤمن مع لولو 
وحدثها عما فعلت مع مؤمن وأنها سبب تفرقته بينه وبين حبيبته 
فشعرت بالندم لأنها لا تعلم أن فعلا يعشق من قلبه بالفعل 
لولو اقولك الحق فعلا دى كانت تمثيلية عشان فشلت اجيب رجله عشان ده هو جد اوى وملهوش فى الشغل بتعنا ده 
بس مكنتش اعرف انه واقع لشوشته كده 
منك لله يا طلعت 
مؤمن فهمت دلوقتى طلعت اللى وزك تعملى كده 
لولو اه 
والعمل دلوقتى 
مؤمن مفيش حل غير انك تكلميها وتفهميها 
وتعتذرى كمان ل حكيم 
لولوبحرج ولو انها صعبة 
بس عشان أكفر عن ذنبى ده 
مؤمن ياريت والله تبطلى الشغل ده 
انت إنسانة جميلة ومهندسة وبنت ناس 
ليه تعملى كده فى نفسك 
وترخصيها ده أنت غالية اوى 
ومش عارفه قيمة نفسك 
لولو والدموع فى عينيها تصور انى حتى وانا بعمل كده مش بكون مبسوطة 
وبسئل نفسى انا ليه عايزة اكون اهتمام الكل 
ما هو يكفينى شخص واحد بس احبه ويحبنى حب حقيقى 
بس هو فين ده !
مؤمن بحرج لو بصيتى كويس هتلاقيه 
بيحبك اوى كمان بس خاېف يقرب منك ليكون مجرد عدد من المعجبين بتوعك 
تعجبت لولو من كلماته التى لامست قلبها فرددت بجد !
فيه حد بيحبنى لنفسى وشايف انى حلوة من جوه 
مش من برا بس 
مؤمن ايوا وربنا يهديكى 
لولو هيهدينى وهعمل كل اللى هو عايزه 
مؤمن يعنى تلبس الحجاب وتبطلى ضحك وميوعة 
وتلتزمى 
لولو اعمل بس الاقيه فعلا 
مؤمن بحبك يا لولو 
فبكت لولو مرددة حاسه أنه كتير عليا انت يا مؤمن 
مؤمن لا أنت اللى جميلة فعلا وقلبك طيب بس طايشة 
بس وعد خلاص 
هنبدء حياتنا من جديد على طاعة الله 
لولو موافقة 
وهبتدى فعلا بإصلاح غلطى 
وفعلا كلمت حكيم واعتذرتله واخدت منه رقم حنين ! 
اللى بكت وهى بتكلمها 
عشان صدقت وشكت فى حبيب عمرها ڠصب عنها 
ولما جت تكلمه بكت ومكنتش عارفة تقوله ايه 
لكن حكيم قال بس مش عايز اسمع ولا كلمة 
غير انى بحبك وبس 
وامى
اللى بتقولى عليها فى طوعها دى 
هعرف ازاى أثبتلك انى راجل وقد كلمتى يا حنين 
حنين ازاى تقصد ايه يا حكيم 
حكيم مش هقولك خليها مفاجأة
فيا ترى ايه هى المفاجأة دى 

ولج والد روان على زوجته كريمة فوجدها نائمة على غير عادتها 
والد روان يعنى المغرب خلاص على اذان وأنت لسه نايمة يا كريمة 
اصحى يا بت عايزك فى كلمتين 
ولكنها لم تجيب عليه 
والد روان اصحى يا كوكو وبعدين متقلقنيش عليكى 
انت مصدقنى روان خلاص مشيت من البيت ولا ايه 
ووخدتيها نوم 
وكأنها كانت قلقة منامك 
ولا حتى عارف راحت فين البت دى 
كل اللى قلته أنها هتروح تسكن فى سكن مع بنات زيها ممرضات 
وانا وفقت عشان ترتاحى منها زى ما كان نفسك فى كده من زمان 
فقومى بقا يا كريمة 
العيال بټعيط بره وجعانين من بدرى 
قومى حرام عليكى انا قلبى ۏجع فى رجليا خلاص
ولكنها لم تستجيب  
فجاء ليحركها فوجدها وأمسك بيديها فوجدها تسقط منه فقلق واقترب من صدرها فلم يجدها تتنفس فأدرك أنها قد ماټت فصړخ كريمة كريمة لاااااااا 
ليه تموتى انت كمان وتسبينى طيب وعيالك دول لسه صغيرين 
قومى يا كريمة لا متموتيش 
ثم جاء أولاده على صوت أباهم يبكون ويرددوا 
ماما ماټت ماما ماټت 
فاحتضنهم بحب متخافوش يا ولاد انا معاكم 
ثم تجمع الجيران حوله لمواساته وعمل اللازم من إجراءات الغسل وتصريح الډفن 
ولم يشك أحدا أن الۏفاة غير طبيعية ولكن بفعل فاعل للأسف 
وقد وصل الخبر إلى روان عن طريق احد أصدقائها فى الحارة عن طريق الهاتف 
لبنى اسكتى يا بت يا رورو 
مش مرات ابوكى تعيشى أنت 
ثم رددت بسخرية إظاهر مقدرتش تعيش من غيرك يا بت ففطست ماټت 
حاولت روان السيطرة على نفسها وكتم فرحها بمۏت زوجة أبيها فرددت لا حول ولا قوة الا بالله 
يلا ربنا يرحمها خدت الشړ وراحت 
لبنى بإندهاش أنت اللى بتقولى كده ربنا يرحمها 
بحسبك هتفرحى وتزغرطى دى كانت مورياكى الويل 
روان بتصنع اهو بقا المېت متجوزش عليه غير الرحمة 
وراحت للى يحاسبها على اللى عملته فيا 
لبنى عندك حق يا رورو 
ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتى 
طيب مش هتيجى تتطلى على ابوكى ده حاله يصعب على الكافر وزعلان عليها اوى 
روان بسخرية زعلان اوى اه ما انا عارفة ده كان بېموت فيها وهى كانت منسياه كل حاجة حتى بنته 
لبنى معلش واهى غارت فتعالى طلى عليه 
روان اه أن شاء الله هبقا اجى 
وعندما أغلقت الخط معها 
قفزت روان من السعادة قائلة اخيرا موتى يا كريمة 
وخلصت منك وموتك بايدى 
اه
موتك زى ما كنتى سبب فى مۏت امى الله يرحمها 
وعقبال ما يجيلى خبرك انت كمان يا امجد عشان تبقى
تتريق عليا تانى بعد ما بعتلك نفسى 
ولسه كمان الباشا الكبير خالد اللى كان السبب فى اللى وصلته ده لسه دوره كبير معايا 

ولج حكيم على والدته فقبل يدها قائلا ازيك يا ست الكل 
كريمة ببشاشة وجه الحمد لله يا ضنايا 
وانت عامل ايه فى الكلية والمذاكرة محتاج حاجة 
حكيم محتاج رضاكى يا روح قلبى 
ثم صمت ونكس رأسه حزينا 
رأت والدته ملامحه الحزينة تلك فخفق قلبها فرددت مالك يا حبيبى زعلان ولا ايه 
حكيم لا متشغليش بالك يا ام حكيم 
كريمة ازاى مشغلش بالى يا ولا مكنتش انا اشغل بالى بالولد الحيلة اللى عندى هشغل بالى بمين بس 
حكيم مهو حضرتك السبب وخلاص هى هتروح منى ومتقدملها عريس وانا حاسس خلاص أن حياتى اټدمرت ومقعدتش ليه نفس لكلية ولا مذاكرة خلاص 
ثم بكى حكيم بتصنع فما قاله ليس إلا تمثلية محكمة من أجل أن توافق والدته على خطبة حبيبة
القلب والروح حنين 
فضړبت كريمة على صدرها قائلة بفزع تسيب ايه يا روح امك !
تسيب تعب وسهر الليالى عشان بنت والله عرفتى تربى راجل يا كريمة 
يا خسارة تعبى وشقايا عليك يا ابن بطنى 
يا خسارة 
حكيم بتصنع انا مش هسيب الكلية وبس انا كمان هسيب الدنيا كلها لو حنين اتجوزت واحد تانى 
ثم قام بمشهد تمثيلى بفتح شرفة المنزل قائلا انا هم وت نفسى عشان ترتاحى من حبى لحنين 
ما أنت لو بتحبينى صح كنتى رحتى خطبتهالى قبل ما حد تانى يخدها منى 
انا ھموت وذنبى فى رقبتك يا ماما
يتبع 
يارب تكون الحلقة عجبتكم والتفاعل يزيد 
وممكن طلب صغير نعمل مشاركة للحلقة على صفحاتنا ونطلب من اصدقائنا يتبعوا الرواية لعلى وعسى التقييد يترفع
 

تم نسخ الرابط